الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

شكراً للمدونين.. (نشر تجريبي)

لا شك أن النظرة التي يحظى بها المدون العماني من قبل المجتمع المحلي ليست نظرةً ثابتة ومحددة. فهو لا يقف على نفس المسافة من الجميع حيث هناك المثقف الذي يتعاطى مع طرحه(طرح المدون) بشكل إيجابي ويتفهم أسباب لجوء الشباب للتدوين الذي يسلط الضوء على المواضيع الساخنة أو كما قال المدون معاوية الرواحي[ المسكوت عنه]، وهناك من لا يتجاوب بشكل مباشر مع إحساسه بأهمية الطرح التدويني ولكنه لا يزال يراقب ماذا ستفعل الجهات الأمنية بهؤلاء الشرذمة التدوينية، فهو يعتبر[مشتهي وخايف]. وهناك من المثقفين من يحس بالغيرة والمنافسة القادمة وكنتيجة لذلك يحاول تسفيه التدوين والمدونين ويصفهم بالسطحية واللا وطنية و الفقاعات التي سترتفع ولن تقاوم قلة الضغط بالتالي ستنفجر غير مأسوف عليها، فهو في موقف معادي تماماً. كما أن هناك الإنسان العادي او رجل الشارع الذي هو منقسم إلى ثلاث أقسام؛ أولها الجاهل الذي لم تعطه الظروف فرصة للتعليم، فهو ليست لديه فكرة عن التدوين والمدونين، والقسم الثاني الذي يعرف القراءة ولكنه غير مهتم بالتقنيات الجديدة لأن ظروفه ومشاكله اليومية أكبر من أن يهتم بغيرها وهذا أيضاً لا يعلم عن التدوين شيئاً. القسم الثالث هو قسم رجال الأعمال المهتم بالتقنية التي تفيده أو تجمع له المال ولكنه غير مهتم بالتدوين ولا يرى فائدة منه بل ينظر إلى من يدونون بأنهم يضيعون أوقاتهم. بالإضافة إلى ما سبق فإن الطالب الجامعي يعد من أهم المتفاعلين مع التدوين والمدونين ولعله يكون أول من بدأ التدوين في عمان، فمعظم المدونين على مستوى العالم والعالم العربي على وجه الخصوص[ والعمانيون منهم] هم من الشباب الجامعي. ويعزى ذلك إلى أن الطالب الجامعي يعد في مقتبل العمر وحماسه للتغيير يكون في أوجه، فهو يحس بالوضع العام لوطنه والمتغيرات الإقليمية والدولية ويقوم بالمقارنة بين وضع وطنه ووضع غيره من الأوطان فإذا أحس بالفجوة كبيرة فإنه يحزن ويحس بالنقص والتقصير وكنتيجة يحاول أن يغير قدر استطاعته وقدر حماسه. وبما أن المجال ليس مفتوحاً له لكي يترجم حماسه على أرض الواقع من خلال المشاركة في صنع القرار فإنه في هذه الحالة يلجأ إلى الوسائل التي يمكن من خلالها الوصول للجمهور والتفاعل معه، وهذا الجمهور في غالبه من نفس السن ويحمل نفس الهموم، وليس هناك من ساحة مفتوحة لهؤلاء غير ساحة الشبكة العنكبوتية وما توفره من منتديات للنقاش وكذلك المدونات التي تعتبر حمى عالمية ومتنفس للجميع للتعبير عن مكنوناته الفنية والأدبية والفكرية.. الخ.
لا شك أن ما تناوله الكثير من المدونين من وصْفٍ للمعاناة والمضايقات التي يتعرضون لها ويحسون بها من بعض القراء ومن الجهات الأمنية لا شك أن كافياً ولا يمكن أن أضيف عليه، لأنني لم أحظ بشرف المضايقات(حوالينا لا علينا!) إلى الآن والحمد لله حتى أصفها، ولكنّي هنا سأتطرق إلى العلاقة بين المدون والمتلقي السلبي حسب رؤيتي الشخصية. فكثير من ذوي التفكير النمطي التقليدي يعتبرون ويصفون معظم المدونين بالملاحدة أو العلمانيين، وهذا نلاحظه كثيراً في المنتديات وحتى التعليقات التي تتذيل التدوينات اليومية للمدونين الذين يطلقون العنان لأفكارهم حسب رؤيتهم الشخصية للأمور والأحداث وبفكر ورؤية خاليين من القيود. و لأن بعض العامة تعودوا على نمط معين من الإعلام وتبرمجوا عليه، فهم يتوقعون أن ما يخرج عن إطار ما يقرءونه في الصحافة المحلية ويسمعونه في الإذاعة ويشاهدونه في التلفزيون أو الإعلام المحلي بشكل عام، يتوقعونه الكفر بعينه، ويعتبرون الإعلام المحلي هو المقياس والمعيار للإعلام المسئول الذي يدافع عن الأمة ويبصّرُها بأمور حياتها وينتقي لها ما ينفعها في دنياها وأخراها ويوجهها التوجيه الصحيح، وعليه فإن ما يخالفه وخاصة الجريء فهو إما ملحد أو علماني يسعى إلى تلويث أفكار العامة ويصرفهم عن عاداتهم وتقاليدهم ومسلماتهم وعقيدتهم.
وبالرغم من عزوف الكثير من المواطنين عن الإعلام المحلي وعدم ثقتهم فيه وارتباكهم في نفس الوقت من ظهور القنوات الإخبارية المختلفة التي تتطرق إلى أمور يرونها مستحيلة في إعلامهم بالرغم من ذلك لا تزال الشخصية التقليدية متخوفة من الخوض وحتى تقبل النقد المباشر للأداء الحكومي وللتصرفات غير المسئولة لبعض أصحاب النفوذ سواء الحكومي أو القبلي أو الديني وذلك بسبب تراكم القمع الذاتي الذي يمارسه الناس على بعضهم البعض في جلساتهم وعلى أنفسهم والناتج في الأصل عن قمع السلطة الأمنية الذي جعل الناس تعتبر و تتعض من بعضها البعض كما يقول المثل " إذا شفت صاحبك يحلق بلل راسك" لدرجة أنه انطبع في العقل الباطن لهؤلاء الخنوع والرضا بالظلم ولم يكلفوا أنفسهم عناء محاولة التعبير عن الذي يعانون منه وعن المظالم، لذلك كان تقبلهم لجرأة المدونين مشوب بالحذر وربما هناك تصور مبدئي ناتج عن تراكمات الدهر عن السيناريو الذي سيحصل لهؤلاء المدونين.
بالرغم من هذا التفاوت في نظرة العامة والمثقفين فإن المدون في الغالب عبارة عن شخص يحترق من الداخل غيرة و محبةً لوطنه لدرجة التمرد على واقعه المزري. ولا يمكن أن يصدر من محب إلا ما يدخل السرور في قلب حبيبه. لهذا فإنني أدعو من هنا كل غيور ومحب لهذا الوطن من مسئول ومواطن أن يشد على أيدي المدونين الوطنيين وأن يشجعهم في سبيل النهوض بالمستوى الفكري ومستوى الوعي العام لدى المواطنين والشباب على وجه الخصوص بما يجري لخلق جيل مبصر مسئول نستطيع أن نعتمد عليه في المستقبل. هذا الجيل إن أبصر النور سيعيد القافلة إلى مسارها الصحيح لكي ينعم كل مواطن بخيرات بلاده بالشكل الذي يضمن له العيش الكريم. شكراً للمدونين !

الأحد، 27 سبتمبر، 2009

تدين زائف.. وطنية زائفة!(نشر تجريبي)

توجهت يوم أمس السبت إلى الدوام مبكراً جداً على غير عادتي رغم عدم وجود عمل يستدعي التبكير وعدم وجود ما يحفزني لهذا التبكير كشخص لطيف مثلاً ينتظرني!! أو مكافأة سأحصل عليها عندما أندفع للعمل بهذا الحماس!.. لحظة لحظة.. على طاريء المكافأة فأنا لم أحصل على مكافأة منذ بضع سنوات مع العلم أنني ممن يُشهد لهم بالكد في العمل ككد أبي صابر.. خلاص أنا مليت بل يئست من المكافآت والعلاوات الاستثنائية فوزارتنا تابعة للخدمة المدنية وطويل العمر(الكبير حقنا) لا يمكن أن يبذر أموال الدولة في أفراد أصلا معاشهم كثير عليهم حسب رؤيته.. لازم يوفر عشان يرضى عنه من هو أكبر منه بالرغم من أن إعطاء المكافآت دليل على الاهتمام بالموظفين وبالتالي الاهتمام بالعمل ، فتحفيز الموظف يعتبر من ألفباء الإدارة.. عموماً إذا أنا بكرت للعمل فإني سأحظى في أفضل الأحوال بطلّة زملائي الكبار في السن اليائسين من مكافأة الدولة لهم بعد أن خدموا منذ فجر السبعين إلى اليوم.. تعجبني طلتهم وتحديهم للدهر وقلة إنتاجية بعضهم..هم دائما بعد كل إجازة عيد يكونون حالقي أذقانهم وصابغي شواربهم في محاولات لإخفاء آثار الزمن على ملامحهم الخارجية. توجهت مبكراً لأني لم أنم منذ قبل الجمعة بنصف ساعة حيث أن الجو الرمضاني لا يزال مسيطر علي، فنمط السهر الذي عودت نفسي عليه(كغيري من الشباب) حتّم عليّ البقاء حتى بعد صلاة الفجر. وبما أني مجتهد ومواظب وحاب أحلل معاش يومي قررت أن لا أنام واكملها سهر.. نومي سيكون بعد الدوام إن شاء الله .. الله يستر
المهم وصلت الدوام مبكر ووجدت ما توقعت.. شيوبه كاشخين جداً والشعر الأبيض اختفى تماماّ من على شواربهم ورؤوسهم, حتى مصراتهم سود(تطقيم كامل) ولكن اليوم سلوكهم مختلف بعض الشيء!!.. ممنوع التقبيل.. مصافحة وبس وعلى مضض!! واو.. شيء جميل.. معقولة هذا يحدث في ظفار؟!! ما صدقت نفسي ولا صدقت ما أراه أمامي.. فما نسميه بالتسليم(التقبيل) يعد من أساسيات العلاقات الاجتماعية وهي طاغية على سلوكنا حتى في مجال العمل.. معقولة حد يتجرأ على الامتناع عن التسليم؟!! هذي ما تحصل زمان للشخص إلا إذا ارتكب جريمة مخلة بالأخلاق والقيم كأن تقتل ربيعك أو جارك أو من يحتمي بك، ففي هذي الحالة ما راح أي إنسان يقبل منك السلام ولا راح يسلم عليك حتى تبرئ نفسك.
المهم سبب عدم التسليم كان حسبما قال أحدهم تعليمات المفتي ووزارة الصحة مع علمي أن جميع فتاوي المفتي -الله يحفظه- لا تهمهم لا من بعيد ولا من قريب ولا عمرهم اتبعوها.. فتساءلت في نفسي معقولة الوعي عندنا وصل لهذا المستوى؟ أم أن هذا هو حال الكثير منا.. تقديس وتضخيم ما يتماشى ومصالحنا الشخصية..! الذي أعرفه أن هذه التوجيهات صدرت حتى يتجنب الناس بعض االعادات الاجتماعية التي قد تسهل نقل الفيروس. ولكن قد تكون هذه التعليمات شماعة سهلت للكثير التخلص من مصافحة من يكرهون أو الغير مهمين أو من يظنون أنهم دونهم كالموظفين الصغار والعمال والأجانب مثلاً..المهم سلمت على الجماعة من بعيد وهنينا بعض بالعيد وبدأنا في مناقشة عدم التسليم والعادات والتقاليد إلخ وكان النقاش منطقياً جداً اليوم على غير العادة.
مما صادفني خلال يومي الأول بعد الاجازة أن المدير أتاني إلى المكتب بعد حوالي ساعتين من وصولي للدوام واقترح علي مع ثلة من رؤساء الأقسام أن نذهب لنعيّد على كبير المؤسسة أو طويل العمر(أبوفلان).. ذهبت مغلوباً على أمري ومجاملة للمدير فأنا ممن لا يرتاحون لبو فلان هذا لله فلله كذا.. رأيت منه تصرفات لا تنم عن إحساسه بغيره من صغار الموظفين.. المهم وصلنا لمكتب طويل العمر ودخلنا حسب الترتيب الأبجدي لدائرتنا.. المديرثم رئيس قسم مقرب ثم آخر أقل وهكذا..وعند اكتمالنا في مكتب سيادته تفاجأت.. حيث بادرنا طويل العمر بأنه من أشد المعجبين بتصرفات الحكومة في الأزمات والحريصين جداً على تطبيق تعليماتها وحتى إيماءاتها وأردف قائلاً: اسمحوا لي أنا لا أصافح بعد كلام المفتي.. تجوني بيتي أضيفكم وربما أصافحكم لكن في المكتب وتحت صورة السلطان لا!!!
غريبة..!! معقولة الدولة أمرت بعدم المصافحة؟ أنا توقعت نفسي أجبن من خلق ربي من هذا الفيروس الخنزيري لكن طلع بوفلان أجبن مني..! لا.. والقهر أنه يتبع كلام المفتي في عدم المصافحة بينما لا يصلي حسب تعليمات المفتي كما أنه إذا عطش يشرب.. وهو كثير العطش حسب أحد المقربين...
تصدقوا؟
اثناء ذلك دارت في بالي فكرة ممتازة جداً وهي: من الآن ورايح راح أدور على الفتاوي التي تريحني من أي مذهب وأي ملّة وأي دين.. تصدقوا! والله فكرة هذي، ليش أقيد نفسي بشخص ومفتي ومرجعية وحدة(حلوة مرجعية!!) ودين واحد؟!! أحسن لي أفكر بأكثر من عقل! أو بالأحرى يفكر عني أكثر من عقل!
المهم في مكتب بو فلان ما عاد ارتحنا مثلما توقعنا قبل ..ما نصافحه ما تعتبر مشكلة بالنسبة لي لكن أن لا يضيفنا فهذي شفت فيها قلة احترام وتقدير لنا كوفد!! فحتى القهوة والحلوه(حلوى) لا توجد!! غريبة.. وبما أن الملاقيف واجد وعندنا رؤساء أقسام يحبون الاستفسار دائما، قام واحد وقال: حتى الحلوه والقهوة منعتهم بسبب تعليمات المفتي يا بوفلان؟ قال هاهاها لا هذي تعليمات الدولة.. ما شيء حلوه! إلّي يجيني البيت بيحصل حلوة وقهوة!! بس في المكتب لا يوجد بند يخليني أجيب حلوه.. فتبادر إلى ذهني سؤال قديم جداً لكني لم أتجرأ على طرحه وهو: أي بند سمح لك بشراء بقرة وعمل عزيمة لـ 500 شخص على شرف الوكيل لما زارنا في الخريف الماضي؟!!! أهو بند المفتي أم بند الفساد والمجاملة وحب الظهور أمام المسئول الكبير على حساب المال العام؟!! لكني تمالكت نفسي وبلعتها!
ما أسهل اتباع التعليمات وما اسهل كسرها.. تباً للوطنية الزائفة والدين الزائف!!

الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

الإجازة وH1N1 وجبني!(نشر تجريبي)

الاجازة انتهت من يوم الأربعاء الماضي وأمس واليوم "فوق البيعة" كما يقال، لذلك فإن اليوم هو آخر يوم قبل الدوام..
لقد كان أسبوعاً مفعماً بالحركة والنشاط والخوف معاً. قمت بزيارات مكوكية للأهل والأقارب في السهل والجبل، لم يكن حماس بعض الناس للعيد كبيراً كما كان حماس البعض طبيعيا والبعض الآخر غير متوقع.
الناس في الجبل غير متخوفين من الفيروس بشكل أذهلني ولا أدري أهو عدم مبالاة أم جهل أم إيمان زائد أم رضى بالواقع أم ماذا...
هذه الشجاعة تعجبني كثيراً لا أدري أهو جبن في داخلي أم شجاعة من نوع آخر؟!!
ما رأيته خلال أيام عيد الفطر الماضية دعاني للتساؤل: هل التوعية لم تصل إلى المناطق الريفية والبادية؟ هل التلفزيون العماني والإعلانات المعروضة عليه تبرئ ساحة وزارة الصحة ومكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار وبلديته من الذهاب مباشرة إلى المواطنين وتوعيتهم بمخاطر هذا الفيروس وخطر حامله على الغير؟
أتوقع أن المواطن في الكثير من المناطق في السلطنة تم تعويده من قبل الجهات الرسمية على أن يكون متلقي للمعلومة والأوامر وبالتالي فإن هذه الجهات هي المسئولة عن ذلك التدجين وعليه يجب عليها أن تتحمل مسئولياتها بشكل مباشر في توصيل كل ما يمكن أن يكون إيجابياً لهذا المواطن كالتوعية من الأمراض والفيروسات الخطيرة.. في نفس الوقت أرى أن تستغل الجهات الرسمية هذه المناسبة في التأكيد على سلوكيات نظافة البيئة في الأحياء السكنية والقرى وكذلك التحذير من أن السلوكيات السيئة هي المسئولة بشكل مباشر عن أمراض أطفالنا.. وخير دليل على ذلك انخفاض عدد وفيات الأطفال مقارنة بما قبل السبعين..
قد يقول قائل أن هناك تناقض في انتقاد الجهات الصحية والرسمية بينما هناك نتائج واضحة على الساحة تميل لصالح وزارة الصحة من حيث خفضها لعدد الوفيات من الأطفال وحتى الكبار بدليل ارتفاع متوسط الحياة لدى العمانيين(ليست لدي أرقام أثق فيها)خلال الأربعين سنة الماضية.. أنا لا أنتقد هنا لمجرد الانتقاد وليس لمجرد التشهير والتعرية الغير منطقية ولكن يجب أن نعلم أن هدف وزارة الصحة ليس زراعة النخيل!! إن هدفها التصدي للأمراض وتقليل عدد الوفيات وتحصين المواطنين ضد الأمراض التي قد تعيقهم أو تودي بحياتهم.. هذا متفقين عليه، وأنا شخصياً لا أشك في أمانة أي موظف في وزارة الصحة لا الوزير ولا مدير عام الخدمات الصحية في ظفار أو غيرهما، ولكن يجب أن نكون صرحاء مع المواطن لكي نبرئ ذمتنا أمام أنفسنا وأمام المواطنين.. يجب أن لا نتهاون في أي أمر أو مرض أو تصرف يمكن أن يسبب قلق أو يودي بحياة مواطن.. كما يجب أن يعامل المواطنين في الأرياف والبادية مثل المواطنين في المدن وأن تعامل الولايات والأقاليم كمعاملة المواطنين في العاصمة.. حياة المواطن مهمة في كل شبر من وطنه (والمسافرين بعد!!)
الخلاصة في رؤيتي أن إدارتنا للأزمات والجوائح لا زالت إدارة هواة ونحن بحاجة ملحة جداً للمحترفين في كل المجالات وكل الوزارات.. الإدارة هي علة العرب.. لا يهمني المسئول إن كان من قبيلتي ولا يهمني إن كان من منطقتي ولا إن كان شمجي ولا ولا ولا.. ولا تكفيني كمواطن نية المسئول الطيبة.. نيته لا تنفعني أريد نتيجة على الأرض..أريد احتراف!



الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

أين المفر من H1N1 وكيف نعيش حياتنا اليومية؟(نشر تجريبي)

مع نهاية اليوم الأول من أيام عيد الفطر المبارك لم استطع الالتزام بالتعليمات التي شاهدتها وسمعتها وقرأتها في وسائل الاعلام المختلفة والمتوفرة لدي عن سبل الوقاية من فيروس H1N1 . ومع أنني أحمل في سيارتي مطهر للأيدي ومحارم ورقية إلا أنني وجدت نفسي مجبراً على التعامل مع البشر بشكل مستمر وبطريقة لا تسمح لي أخلاقياً بتنظيف يدي بشكل مستمر وأمام أعين من صافحتهم..
فما العمل برأيكم؟

الاثنين، 21 سبتمبر، 2009

عيد فطر سعيد(نشر تجريبي)

كل عام وأنتم وأسركم الكريمة في عزة وصحة وسلامة
تقبل الله أعمالكم ووفقكم في حياتكم ووقاكم الله شرور الدنيا
عيد فطر سعيد

الأحد، 13 سبتمبر، 2009

الخريف بين الماضي والحاضر والتصحر في جبال ظفار(نشر تجريبي)

كثيراً ما أسمع في حكايا وأحاديث كبار السن أن مواسم الخريف(خرفيت بالمحلي هاهاها) زمان كانت تستمر فترات أطول مقارنة بالمواسم الحالية ومواسم السنوات القليلة الماضية وأن الأمطار تستمر لثلاثة أشهر وأن العشب أو الحشائش تغطي الإبل والأبقار من طولها!وتحديداً في نهاية الخريف وبداية الصرب. كذلك سمعت أن الرعاة يقومون بحرق الحشائش في جبال ظفار قبل موسم الخريف وذلك لكي تكون هناك مساحات وفرصة لنمو العشب من جديد وحتى لا يختلط بالقديم الذي حال عليه الحول. في الجانب الآخر سمعت أن هناك مجاعات حصلت في ظفار برغم قلة الناس وكثرة الموارد المائية! وهذه المجاعات طالت الحيوانات ونفقت أعداد هائلة منها مما يدل على أن مواسم الخريف زمان لم تكن دائماً قوية، وإنما لم يكن عدد الناس كبير ولا عددالحيوانات كذلك. وبالرغم من أن موسم الخريف زمان كان يمر بفترات مد وجزر إلا أن الغطاء النباتي ظل محتفظاً بكثافته حتى بداية السبعينيات من القرن الماضي وهذا يدل على أن التصحر بدأ من تلك الفترة. لذلك أستطيع أن أوجز أسباب التصحر حسب رؤيتي المتواضعة في النقاط التالية:
1- النمو السكاني الغير عادي خلال أقل من أربعين عام
2- تحسن الوضع الاقتصادي و دخول أنماط جديدة في حياة السكان(السيارات التي تحتاج شوارع مثلاً وأنماط البناء الجديدة)
3-حفر الآبار الارتوازية والاستهلاك غير الواعي للمياه أي استهلاك المخزون المائي الذي يغذي النباتات
4- قلة الوعي وعدم وجود ثقافة بيئية لدى المواطنين والمسئولين على حد سواء
5- اعتماد المواطنين التام على الحكومة في حل المشاكل بشكل عام وكذلك عدم قيام الحكومة بوضع رؤية واضحة للتعامل مع المشكلة وعدم إشراك المواطنين في الحلول المقترحة إن كانت هناك حلول .
هذه بعض النقاط التي أرى أنها سببت التصحر في الجبال والسهول بمحافظة ظفار. أرجو منكم التعليق على الموضوع فيما يخص الأسباب الحقيقية للتصحر في جبال وسهول محافظة ظفار... كذلك أرجو المساهمة ممن لديه معلومات عن ندوة التصحر التي عقدت مارس 2002م في صلالة والتوصيات التي تم رفعها وما تم تنفيذه من هذه التوصيات... تحياتي

السبت، 12 سبتمبر، 2009

خطورة الفيروس وتعامل وزارة الصحة مع الوضع(نشر تجريبي)

أول مواضيعي: H1N1
لعل انتشار مرض فيروس H1N1 في عمان يعد أسرع انتشار لهذا الفيروس في منطقة الخليج العربي وذلك لأسباب رئيسية كلها متعلقة بموسم الخريف. أولاً تزامنه مع موسم الرطوبة والأمطار الموسمية وثانياً وجود مهرجان سياحي هو الأبرز في عمان وهو مهرجان صلالة السياحي. فالأول وفر بيئة ومناخ خصب للفيروس للإنتقال من شخص لآخر، والثاني ساهم بشكل كبير في توفير أكبر أعداد ممكنة من البشر لاكتسابه ونقله وهذا ما حدث بالضبط. حيث انتشر الفيروس بشكل غير عادي وأدى إلى وفيات تجاوزت الـ12 شخص على مستوى السلطنة حسب إحصاء وزارة الصحة المعلن في الأسبوع الماضي.
بالرغم من خطورة هذا الفيروس وسرعة انتقاله وتسببه في وفيات كثيرة إلا أن الكثير من الناس تعافوا منه بالعلاج المباشر ومنهم من تعافى منه بدون علاج وحتى بدون أن يعلمو أنهم كانوا حاملين للفيروس، لكن الغريب في الأمر هو تعامل وزارة الصحة مع انتشار الفيروس، حيث لم تقم الوزارة بأي جهد توعوي يذكر قبل حصول الوفيات. بعد تصاعد أعداد الضحايا تم تأجيل الدراسة إلى ما بعد عيد الفطر.
قام المواطنون بكشف الحقائق في الانترنت على المنتديات والمدونات وكشف حالة تقصير وعجز وزارة الصحة في التعامل مع هذا الفيروس وبعدها بدأت الوزارة في التحرك عن طريق وكيلها حيث اتجه إلى محافظة ظفار(المنكوبة بالفيروس إن صح التعبير) لعمل ندوة هي بداية لسلسلة من الندوات التوعوية للمواطنين. بطبيعة الحال كان وصول الوكيل واهتمام الوزارة متأخراً جداً أي بعدما فقدنا أرواح غالية علينا ولم تظهر الندوة جدية في التعامل مع الفيروس أو دعوني أقول رؤية تتناسب مع قوة وسرعة انتشار هذا الفيروس. كان مجمل الكلام أنه يجب على المواطنين غسل أيديهم وتجنب المصافحة والتقبيل والمخاشمة وغيرها، واتضح من الندوة أن الوزارة تحمل المواطن المشكلة، فهو بيده وقاية نفسه في نفس الوقت الذي في يده نقل المرض لها مع العلم أن التوعية لم تكن موجودة لكي نلقي باللوم على المواطن.
الطريف أن مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة ظفار ختم الندوة بعبارة خطيرة جداً وهي تتكرر في وسائل الاعلام بلسان وزارة الصحة، والعبارة هي: " كل الذين ماتوا بسبب الفيروس H1N1 وصلوا إلى المستشفيات في مرحلة متأخرة" وكما علق أحد الحضور على هذه العبار ساخراً؛ أي أن كل الذين ماتوا في المستشفيات بهذا الفيروس أصلاً كانو مصممين على الموت!!.
بطبيعة الحال هذا التعبير يجب ألا يصدر من وزارة الصحة من الناحية الأخلاقية على الأقل، حتى وإن كانت الحالات وصلت متأخرة.
عموماً لم تتعامل الوزارة مع محافظة ظفار تعاملاً يتناسب مع عدد الوفيات وخطورة الوضع وسرعة انتشار الفيروس، كان هناك انتظار وترقب وتأخر غير مبرر وذكرني ذلك بما حدث أيام الأزمة المالية العالمية حيث وقفت الجهات المعنية فاغرة الفم ساكتة حتى عدت الدول الكبرى من الأزمة ولما تكلم الآخرون عن تعديهم للأزمة برز الإعلام المحلي في تمجيد حكمة الجهات المعنية في التعامل مع الأزمة وكأن الحل العالمي نبع من عندنا، وعلى نفس المنوال لا تزال وزارة الصحة تنتظر حل خارجي لتنسبه إلى نفسها.
ما يمكن استخلاصه هنا أن هذا الفيروس أكبر من إمكانيات مسئولي البلد المعرفية والفنية ولكن يجب الاعتراف بذلك من قبل الجهات المعنية حتى لا يظل المواطن متوقع من الحكومة حلول سحرية.
وهنا السؤال الذي نود الاجابة عليه: ما هي الحلول الممكنة وماذا يجب على الحكومة أن تعمل لتقليل خسائر هذا الفيروس؟ ارجو طرح آراءكم.... ولكم تحياتي
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com