الأحد، 26 فبراير 2017
هل هناك من يتابع هذه المدونة؟
الثلاثاء، 5 يوليو 2016
الثلاثاء، 24 فبراير 2015
الخميس، 2 أكتوبر 2014
الأحد، 20 أبريل 2014
الأربعاء، 16 أبريل 2014
قبل أن تستفحل المشكلة
أنا اﻵن في صلالة، في اللحظة التي أكتب فيها هذه التدوينة هناك مشكلة قبلية قائمة لا تهمني تفاصيلها ولكنها مشكلة ضمن سلسلة من المشاكل القبلية التي ظهرت بعد أحداث ما يسمى بالربيع العماني(2011). خلال سنتين حصلت مشادات قبلية في أكثر من موقع في محافظة ظفار تحت مسمع ومرأى الجهات المدنية والأمنية والعسكرية. لم تحل المشاكل المسببة للمشادات بشكل نهائي ولم تصل المشاكل للقتل إلى اﻵن لكنها قد تصل إلى ذلك في القريب العاجل إن لم تقم الحكومة بدورها. فالدولة قد عودت المواطن على أنها القادرة على كل شيء متى ما شاءت.
حاولت أن أتجنب الكتابة في هذا الشأن بسبب ما يجلبه من حساسية لكني أرى أن اﻷمر وصل إلى مرحلة خطيرة ولابد من التحذير على اﻷقل. فالمواطنين معولين على الحكومة في حل مشاكلهم بينما الحكومة( طبعا من خلال أفرادها الذين يديرون البلد باسمها) لم تقم بدورها في هذه المسألة تحديدا ولم تستخدم أدواتها لاحتواء المشاكل التي تظهر بين الحين واﻵخر أو حلها حلا جذريا.
هناك مشكلة اﻷرض التي تدعي كل قبيلها أنها تملكها وهناك الواسطة والفساد اﻹداري الذي يمارسه أفراد باسم الحكومة التي تعتبر هي المتصرفة باﻷرض. بين هذه وتلك يلعب الشيطان، والكل يعرف شطارة الشيطان( مظلوم الشيطان). لهذا هناك من يقول أن الحكومة بدأت تضرب الشعب ببعضه بعد أن كلفتها اﻹعتصامات مليارات الريالات من خزينتها البائسة عندما اتحد الشعب لمطالب عامة. شخصيا لا أرجح هذا اﻷمر ﻷني أعرف أن "الجمر من تحت الرماد" منذ فترة طويلة والمشاكل القبلية أقدم من الحكومةبكثير. صحيح أنه قد يكون لوجود أفراد متنفذين ذوي عقلية أمنية قديمة دور فيما يجري إلا أني لا أعتقد بوجود أمثال هؤلاء في الصف اﻷعلى من متخذي القرار، لذلك أتمنى على من بيده القرار أن لا يترك المجال لحاملي هذه العقلية أن يعيثوا في اﻷرض فسادا. أما إذا كان اﻷمر متعلق بسوء اﻹدارة أو الفشل اﻹداري فقد حان الوقت للتخلص منىالفاشلين.
ما حصل في 2011 لم يكن إلا احتجاج ضد الفشل اﻹداري والفساد الناتج عنه. كانت فرصة استغلها صاحب الجلالة للتصحيح وإعادة توجيه البلد والنهوض به إلى آفاق أرحب حتى وإن كان الثمن المادي كبير. صرخ الشباب في مختلف المدن العمانية فوصل الصوت لصاحب القرار اﻷول فقام ونفذ ما استطاع على الفور ووعد بالباقي في حوار مباشر مع من صرخوا. اتضح له أن المشكلة كبيرة وأن الصورة التي كانت تصله لم تكن صحيحة، لهذا حصل ما حصل من توظيف وتغيير شهد به العدو قبل الصديق. بعد كل هذا الجهد من عاهل البلاد لا نتمنى أن ترجع عمان إلى اﻷسوأ كما لا يمكن أن ننتظر حتى يضطر السلطان للتدخل شخصيا مرة أخرى. أين اﻷجهزة اﻷمنية وأين الشيوخ وأين وأين؟!! معقولة!! تستمر هذه المهزلة وتتكرر في الوقت الذي يستمر فيه نفس اﻷفراد الذين مرت عليهم مثل هذه المشاكل على قمة هرم اتخاذ القرار أو قريبين منه، ولا يزالون يحظون باحترام الحكومة بالرغم من عدم مقدرتهم على حل نفس النوع من المشاكل!!. يفترض أن تتم إقالة كل مسئول حصلت في عهده مشكلة من هذا النوع ولم يحلها أو لم يبحث عن مسبباتها الحقيقية من أجل حلها. هناك مشكلة بل مشاكل ستدفع بعض المتهورين لارتكاب حماقات خلال الفترة القريبة والمتوسطة إن ظل الوضع بهذا التمييع، لهذا وجب التنويه.
أتمنى أن تتم عملية تقصي حقائق للأراضي التي صرفها اﻹسكان الريفي التابع لمكتب محافظ ظفار في كل الولايات التي تخضع لنظام الاسكان الريفي خلال الفترة بين 2000 و 2014 على اﻷقل من أجل تحديد مصدر المشكلة، هل هي من المواطن أم من المواطن الفاسد الذي يستغل اسم الحكومة من خلال وجوده في موقع اتخاذ القرار. لا يمكن أن يترك المجال للعبث بحياة الشعب وإبقاء الفتنة قائمة إلى أن نصل إلى طريق اللاعودة. علينا أن نواجه عيوبنا وإصلاحها حتى لا يظن المواطن البسيط أن الحكومة تطبق " فرق تسد". على الحكومة أن تتحرك بمسئولية وأن تستخدم أدواتها لضمان استقرار حقيقي للمواطن. ما يجري اﻵن غير مطمئن بل يخوف، أنا لا أهول وأتمنى أن أكون مخطيء.
عندما يشعر المواطن بالمساواة (حتى في الحرمان) مع أخيه المواطن فلن يصل إلى المواجهة مع أخيه المواطن، بينما إذا تركنا المجال للجشعين وناهبي اﻷراضي(بطرق قانونية) وتركنا المواطن البسيط يتفرج وهو محروم علينا في هذه الحالة الاستعداد للمواجهات الغير متوقعة.
ملاحظة: في هذه التدوينة أتحدث بشكل عام ولا أقصد حادثة بعينها أو قبيلة بعينها أو مسئول بعينه لكني أعرف أن المشاكل نتجت بسبب سوء إدارة وفساد إداري مقصود أو غير مقصود ناتج عن عدم وجود مراقبة أو محاسبة حقيقية. أتمنى لجهاز الرقابة أن يخيم في صلالة ويحاول فتح كل الملفات ومنها صرف اﻷراضي وحصر ممتلكات بعض المواطنين من الاراضي وتحديد مصادرها وآلية صرفها، ومن ضمنها اﻷرض التي صرفت لمسئول كبير بالقرب من مفرق صحلنوت علما بأنه ليس من سكان تلك المنطقة :).
الجمعة، 21 فبراير 2014
لا للرتابة
في مجتمع كمجتمعنا المحكوم بقوانين غير مكتوبة يجد الواحد نفسه ماشيا في حقل من اﻷلغام عندما يحاول أن يعيش حياته ويقرر مصيره بنفسه. ليس للواحد منا إلا خيارين؛ أن يتمرد وينبذ أو أن يمثل على المجتمع ويتآكل هو من الداخل أي يستهلك طاقته في المجاملة والمحاباة ومراعاة شعور الآخرين على حساب حياته وقراراته الخاصة.
ليس للخصوصية مكان في مجتمعنا، يجب أن تشارك الجميع في كل شيء حتى قراراتك الخاصة جدا يجب أن تستشير فيها من حولك وإلا فأنت لا تحترمهم.. هكذا يظنون. لا بد أن يبحثوا عن عيوب للقرارات التي تتخذها أنت إذا لم تمر من خلالهم أي لابد أن يحسسوك أنك لا تزال أصغر مما تظن.
أتساءل دائما لماذا تتكرر النماذج في مجتمعاتنا؟ لماذا التمايز نادر؟ ولماذا لا يوجد إبداع؟ اﻹجابة بسيطة؛ ﻷن الفرد في مجتمعنا ليس حرا إلا في إطار المجتمع وفي المساحة البسيطة التي لا تساعد الفرد إلا على تكرار تجربة غيره، وهنا يتضح لنا سبب تكرار النماذج ورتابة حياة مجتمعنا.
شخصيا ليس لدي الوقت الكافي لمناطحة المجتمع ولا أشجع على ذلك ولا أظن الوقت قد حان، لكني في نفس الوقت لا أستطيع أن أكرر تجربة غيري ما لم تكن تتماشى مع إيماني العميق بما أفعل.
يمكن أن أتماشى مع المجتمع في المشتركات بيني وبين أفراد من مجتمعي أنا مجبر على التعامل معهم وهم يؤمنون بقوانين المجتمع احتراما لمشاعرهم، لكن عندما أكون أنا صاحب القرار الوحيد فإن اﻷمر سيختلف كثيرا. هنا سأفعل ما يتماشى مع مبادئي وإيماني حتى وإن غضب الجميع. لن يحدث التغيير إلا بمبادرات فردية ومن أشخاص يؤمنون بما يفعلون. في البداية ستكون ردة الفعل قاسية مؤلمة ولكن بمرور الوقت ستجد من يقول لك حسنا فعلت أو أنت شجاع أو أنت جريئ أو لقد فعلت ما كان يجب أن يفعله غيرك منذ زمن بعيد.
الفرد العادي هو عبارة عن فرد مستنسخ من مجتمعه أقصد أنه يكرر سلبيات وعادات سيئة في المجتمع عاش عليها غيره منذ زمن، يكرس الرتابة واﻷخطاء بل يبررها. بينما الفرد الخلاق/ المتمرد يكرس الإيجابيات المتأصلة في مجتمعه ويدفع السلبيات ويحاربها ويمارس ذلك فعلا من أجل أن يقنع غيره بأن التفكير خارج الصندوق يجب أن يتم أولا وأن يمارس على الأرض كأفعال كفيلة بتجديد هواء المجتمع. فلولا وجود المتمردين لما تغيرت الحياة ولظللنا كما نحن منذ عهد جدنا آدم...تمردوا بمسئولية بارك الله فيكم.
السبت، 1 فبراير 2014
تأثير فترة البرمجة السلبية على التجربة والتغيير
فينا من يعيش حالة كفر بالواقع الذي فرضه المجتمع أو الدين أو النظام أو جميعهم، وهناك صنفان ممن يعيش هذه الحالة؛ اﻷول وطني حقيقي يتمنى أن يتغير المجتمع بطريقة متحضرة وسلسة وعن قناعة ويؤمن بالاختلاف والتعايش، والثاني أناني فئوي لا يطيق المختلف ولا يسمح بالعيش إلا لمن ينضوي تحت لوائه وتوجهه. وللأسف الصنف الثاني هو اﻷغلب في المجتمعات المبرمجة أي شبيهات مجتمعاتنا.
الاثنين، 23 ديسمبر 2013
الخميس، 12 ديسمبر 2013
الوطنية مضمون وليست شكلا فقط
الخميس، 21 نوفمبر 2013
الخميس، 17 أكتوبر 2013
بماذا يمكن البوح؟
هل يمكن أن نبوح بكل شيء...؟
ما الذي يمنعنا من فرش أفكارنا للجميع...؟
هل البوح منجاة أم مهلكة...؟
نختار دائما ما نريد البوح به من أفكار لكننا لا نبوح بكل أفكارنا لماذا... هل هو خوف أم شيء آخر؟. ما نبوح به يعتمد بشكل كبير على المتلقي وليس علينا، كما أن نوع البوح من نفس الشخص يختلف حسب نوع المتلقي، فما نبوح به للصديق يعتمد أيضا على نوعه وآلية تفكيره وإطار صداقته. وما نبوح به للوالدين محدود ويختلف عما نبوح به لﻹخوة بل إن ما نبوح به لﻹخوة يختلف حسب الجنس والسن والفكر. كلما اختلف المتلقي اختلفت طريقة البوح.. لا أتحدث عن البوح المتعلق باﻷسرار وإنما أتحدث عن البوح بالمطلق.. نوع الحديث والنقاش واﻷفكار المطروحة.
هذا يدعوني للتساؤل هل "نحن" من يتحدث أم شخصيات نود إظهارها للآخرين؟ يبدو أن ما نبوح به ليس كل ما نريد قوله بل لرسم صورة عن أنفسنا أمام من نتحدث إليهم.. يبدو أننا لسنا نحن عندما نتحدث لﻵخرين.. يجبرنا المتلقي بطريقة غير مباشرة على نوع البوح أي يجبرنا على الظهور بشخصية ما نحن نرسمها بناء على نوع البوح..نكون نحن ذواتنا فقط عندما نتحدث إلى أنفسنا..إلى هنا قد تكون انتهت الفكرة.
في نفس السياق ولكن بطريقة مختلفة قد نختار ما نظهره من أجسادنا لكننا لا نظهر كل أجسادنا. فما نلبسه عندما نمارس الرياضة يختلف عن ملابسنا في المناسبات أو في العمل حتى وإن كنا سنلتقي بنفس اﻷشخاص. ما تلبسه المرأة يختلف عما يلبسه الرجل.. لكن القاسم المشترك في كل هذا أن الإنسان يظهر ما يريد من جسده أحيانا حسب من يقابل وأحيانا حسب المكان، بينما لا يكون اﻹنسان على حقيقته إلا عندما يكون عريانا.
يمكن أن يتعرى الشخص جسديا في مواطن محدودة أمام غيره بسهولة لكنه لا يستطيع أن يرى جسده إلا من خلال مرآة عاكسة، بينما لا يمكن أن يتعرى الشخص فكريا بصورة مطلقة إلا أمام ذاته.
السبت، 12 أكتوبر 2013
الأحد القادم.. ماذا أسميه؟
كل عام والجميع بخير بمناسبة عيد اﻷضحى، عيد المعجين السنوي أما بعد:
أعود للكتابة بعد غياب طويل وأحداث كثيرة حصلت لن أتناولها هنا، لكن إجازة العيد هذه أرجعتني للكتابة أولا ﻷني مجاز اليوم وثانيا ﻷن هذه اﻹجازة ليست كغيرها.
لا أدري ماذا أسمي يوم اﻷحد القادم، هل أسميه يوم الدحاسة العماني العالمي أم قاتل الخطط أم ''الشحف''؟
شخصيا ليست لدي خطة للسفر خلال إجازة العيد فقد حظيت بسفرة رائعة قبل اﻹجازة مباشرة ولمدة يوم واحد أغنتني عن العيد وإجازته، لكني أعلم أن الكثير من زملائي في العمل وغيرهم قد رسموا خططهم على أمل أن تكون الإجازة من 11 إلى 19 أكتوبر الجاري، بل إن بعضهم قدم إجازة لﻷسبوع الذي يلي أسبوع اﻹجازة بحيث تكون إجازتهم أسبوعين. فجأة ظهرت لنا الإجازة بشكلها النهائي واضعة الجميع في ورطة يوم اﻷحد. ومع أن المتفائلين لا يزالون منتظرين مكرمة أو أوامر سامية بالتخلص من اﻷحد إلا أن لا مؤشر إلى الآن يدل على أن الأوامر ستأتي بما تشتهي الخطط.
من حيث المبدأ أشجع أن تكون الإجازات محسومة بدون انتظار الأوامر العليا، لكنني مشفق على من ورط نفسه في خطة تعتمد على الحظ كما حصل مع زملائي وغيرهم الكثير، حيث يبدو أن هذه الإجازة ستكون درسا لهم ولنا في اﻷعياد القادمة. لابد أن نرسم خططنا على أرضية ثابتة وليس على الاحتمالات.
يبدو أننا تبرمجنا على أن الإحتمالات ستعمل لصالحنا في كل وقت ولم نلتفت إلى '' الحسد العماني'' قد يظهر لنا في الوقت القاتل. هناك من يقول أن من وضع اﻹجازة لم يفعلها إلا حسدا ومخربا لخطط الموظفين الذين قرروا بشكل واضح الخروج من السلطنة لقضاء العيد بعيدا عن روتينه الممل. من هذه الزاوية يبدو يوم الأحد " شحف" كما نقولها بالمحلية هنا في ظفار و الشحف مطابق للعظم الذي يعلق في الحلق ليحرم المرء لذة اﻷكل.
الجميع يسأل ماذا سيضيف اﻷحد إن رجعنا للعمل ليوم واحد بعد إجازة نهاية اﻷسبوع؟!! وأيضا ماذا ستفقد الحكومة والقطاع الخاص إن أضيف اﻷحد لبقية أيام اﻹجازة؟!!. بالتأكيد في حالة " دوام يوم اﻷحد" هناك فوائد للمواطن المراجع للجهات الخدمية وهناك فائدة للقطاع الخاص ( المنتج فقط)، لكن هناك جهات حكومية غير منتجة ستخسر قيمة الشاهي والقهوة والكهرباء وغيرها من الخدمات التي يستهلكها الموظفين الغير منتجين فيها.
في كل اﻷحوال يبدو أن الجهات المعنية باﻹجازة تريد أن تبقي على النقد العماني داخل البلد بدلا من هروبه إلى الخارج، لكنها في الوقت ذاته لم توفر المحفزات والخيارات الكافية ﻹجبار المواطن والمقيم -وهو راضي- على إنفاق أمواله هنا في عمان... إلى ذلك الحين قد نتفاجأ بظهور "شحف" آخر وهو يوم الخميس :). كل عام وأنتم بخير ووقانا الله وإياكم شر " الشحوف" :).
الأحد، 25 أغسطس 2013
شكر خاص لأسرة تيدكس صلالة TEDx Salalah 2013
![]() |
| TEDx Salalah 2013 |
الثلاثاء، 13 أغسطس 2013
TEDxSalalah تيدكس صلالة
![]() |
| موقع تيدكس صلالة بالإنجليزي !! |
![]() |
| المتحدثون |
الجمعة، 19 يوليو 2013
السبت، 13 يوليو 2013
الانكشاف والتشكل
الفترة الحالية رغم آلامها إلا أنها من أفضل فترات اﻷمة، لأن الفوضى الحالية والتجارب والإختلافات والعداءات والشتائم والتخوين كل ذلك سيشكل وعي عام بعدما كنا نرزح تحت رحمة الرأي الواحد والمثالية المصطنعة.انكشفنا للجميع وانكشف الجميع لنا لن تطول مدة الفوضى إلا بقدر وعينا واستعيابنا لما يجري في المسرح. كلما طالت المدة كلما تعلمنا وإذا خرجنا سريعا فهذا يعني أننا استوعبنا المشهد بسرعة لن يكون هناك وصي علينا إلا وعينا أو جهلنا. الكل يطرح أفكاره أمامنا في المسرح فهناك القادر على توصيل أفكاره بوضوح وهناك من عرى نفسه وأثبت فقر أفكاره. خطابنا الديني مستخدم من قبل كل الممثلين أمامنا في المسرح، كل شيء تعرى أمامنا حتى نحن أصبحنا عراة أمام أنفسنا وأمام غيرنا.. مرحبا بالحقيقة التي تتشكل فينا من خلال وعينا.الأوضاع في مصر توحي بخوف الأطراف المتنافسة من بعضها البعض وهذا أمر طبيعي ويبدو أن الحالة ستتطور للمواجهة وإراقة المزيد من الدماء لكن الخروج من المشكلة لن يكون سهلا. الطرفين المتنافسين غير مقنعين إلى الآن وآلية الإقصاء واضحة وهذا هو الإنكشاف والتعري. نضج المجتمع سيتشكل بحالتين لا ثالث لهما إلا الرجوع للمربع الإنسدادي الأول وبالتالي ستطول فترة الجمود والعنف والاستقطاب.الحالة الأولى أن تعود الشرعية مهما كانت مؤلمة ويتم تجريب الإخوان ومن ثم الاستمرار معهم في حالة نجاحهم أو إقصائهم بصناديق الاقتراع إن فشلوا وهنا يتم تداول السلطة ديمقراطيا. الحالة الثانية أن يظهر طرف ثالث يقصي الإخوان والإنقاذ معا وينحاز للشعب ويقود الجميع لحالة استقرار تفضي إلى حالة يرضى فيها الجميع بالاحتكام للصناديق أي تداول السلطة سلميا.يقول علي الوردي في كتابه " مهزلة العقل البشري" :"ان المجتمع البشري لا يستطيع ان يعيش بالاتفاق وحده، فلابد ان يكون فيه شيء من التنازع ايضا لكي يتحرك الى الامام.ان الاتفاق يبعث التماسك في المجتمع ولكنه يبعث فيه الجمود ايضا. من النادر ان نجد مجتمع متماسك ومتطور في آن واحد". لهذا لابد من التدافع من أجل التطور لكن التدافع العنيف الذي تشهده منطقتنا العربية لا يزال تدافع بمنطق بدائي وليس هو التدافع الذي يدعو إليه الوردي. قد يقودنا هذا التدافع البدائي إلى حقيقة لم تسلم بها شعوبنا أو لنقل لم تسلم بها القيادات الطافية على سطح الساحة والتي لا تزال تقود الشعوب للعنف من أجل مكاسب على الأرض.هذا التنازع الراهن هو بداية سنتأهل بعدها لمرحلة أكثر جدية. ستمل الشعوب في منطقتنا من الدم كما ملت منه شعوب أوروبا قبلنا. المهم أن يستوعب المتفرج ما يجري وأن يحاول تصحيح نظرته وأن يستشرف المستقبل من أجل الخروج برؤية لا يكون هو وحده محورها إن كان يفكر بمستقبل أفضل للمجموعة التي يعيش فيها كفرد أو كقائد.












