الأحد، 29 مايو 2011

انسحب الجيش من الساحة...

انسحب الجيش من مواقف مكتب محافظ ظفار العامة والتي كانت ساحة لإعتصام ظفار السلمي الذي بدأ من 25 فبراير الماضي والذي أنهاه الجيش بالقوة يوم 12 مايو الجاري. انسحب الجيش بعد أن تواجد لمدة 17 يوما في الساحة.

قرأت الخبر في مدونة DHOFARI GUCCI وذهبت لأتأكد بنفسي فوجدت الساحة نظيفة جداً بدون معتصمين أو جيش :). ليس لدي علم إن كان الانسحاب دائم أم أن الأفراد والدبابات لا تزال في معسكرات قريبة تحسباً لأي تجدد للإعتصام. ما يهمني أن الساحة أصبحت خالية وأن الدبابات والتواجد العسكري في وسط المدينة لم يعد كما كان منذ الهجوم.

انسحاب الجيش تأخر كثيراً بالنسبة لي كمواطن وقد يبدو مناسباً لمن لا يزال يحمل تخوف رجوع المعتصمين إلى الساحة. كما أن الذين يرون ضرورة فرض هيبة الدولة هؤلاء يتمنون بقاء الجيش على رؤوس الخلق إلى يوم يبعثون.

الكثير من إخواننا من غير الظفاريين يرون أن الاعتصام في ظفار وصل إلى مرحلة اللارجعة من حيث الدعوة إلى الانفصال وحرق صور جلالة السلطان والكثير من الدعايات التي ظهرت في الفترة الأخيرة والتي صاحبت النية الحكومية لفض الاعتصامات. لم تجد الحكومة حجة معقولة لفض الاعتصام في ظفار -خاصة وأن ثناء جلالة السلطان والمفتي ووسائل الإعلام على الاعتصام كان يُتلى آناء الليل وأطراف النهار من قبل المعتصمين ووسائل الاعلام المكتوبة على الأقل على حد سواء-.

لاحظت أنه تم تجنيد الكثير من الأبواق لتكبير بعض التصرفات الفردية والشاذة لبعض المعتصمين المتحمسين والتي لم تكن تعكس الأهداف الحقيقية للإعتصام. وحتى أكون أوضح فإنني لا بد أن أشير إلى أن اللهجة لم تتصعد في الفترة الأخيرة بل كانت على نفس الوتيرة منذ البداية. كانت هناك آراء متفاوتة تتراوح بين المعتدلة جداً إلى المتطرفة والشاذة في بعض الأحيان لذلك أستغرب ممن يحاولون إيهام الرأي العام بأن الاعتصام انحرف عن مساره في الفترة الأخيرة. لم يكن هناك طرح جديد أو مختلف عن بداية الاعتصام(أي عندما كان الاعتصام مرضي عنه من قبل الجهات الرسمية والدينية).

لكل فرد الحق في طرح رأيه من ناحية رضاه عن الاعتصام من عدمه ولكل فرد أيضا الحق في إبداء رأيه في جدوى استمرار الاعتصام من عدمه ولكن ليس لأحد الحق في تشويه سمعة جميع المعتصمين بسبب رأي شاذ أو رأي لا يوجد عليه إجماع من قبل المعتصمين. الساحة كانت مفتوحة للجميع والكل كان يدلو بدلوه حسب فهمه لما يجري. لم تكن هناك لجان واضحة يمكن محاسبتها على الطرح الموجود لذلك كان الأجدى أن تطلب الحكومة من المعتصمين أن يرجعوا إلى بيوتهم بدلاً من عقابهم عقاباً جماعياً كما حدث.

شخصياً لا أشك في نوايا الحكومة تجاه الاصلاح والتغيير ولكني أجد أن تصرف الحكومة كان فظاً جداً قياساً بسلمية الاعتصام وكان التدخل لطمة في وجه حرية التعبير التي كنا نصبو إليها وهذا بدوره لا يبشر بخير خاصة لأولئك الذين يعتقدون أن الحكومة لا تؤمن في الأصل بحرية التعبير.

انسحب الجيش من الساحة بعد أن انتصرت الحكومة على أبنائها الذين أبدوا نوعاً من العقوق حسب مفهومنا الشرقي لإحترام الأم.

انسحب الجيش ولا يزال بعض المعتصمين يقبعون في المعتقل. نرجوا من الجهات المعنية أن تخلي سبيلهم ليعودوا إلى أبنائهم.

الجمعة، 27 مايو 2011

اطلقوا سراحم...

انتهى الاعتصام... فلمَ لم يُطلق سراح المعتقلين؟!




أضفت صورة محمد العامري



صور بعض المعتقلين الذين لم يتم الافراج عنهم بعد
معتقلي اعتصام ظفار (25فبراير- 12 مايو 2011)

الثلاثاء، 24 مايو 2011

لا تنسوهم..


صور لبعض المعتقلين من اعتصام ظفار والذين تم نقلهم إلى مسقط منذ 12 مايو الجاري



عامر حاردان بو عبدالحكيم

ناصر سكرون

مسلم بيت سعيد


سعيد المهري

محمد العامري

بقية المعتقلين لا أملك لهم صور إلى الآن كما أني لا أعرف بعضهم. ليعذرني من لم أجد له صورة لأنشرها وليعذرني أيضاً من نشرت له دون إذنه. هؤلاء وبقية إخوانهم وكل من اعتصم حركوا الماء الراكد فالحرية لهم..

مثلما تم الإفراج عن جميع المعتقلين من المعتصمين في سجن أرزات أتمنى أن يتم إخلاء سبيل بقية المعتقلين.

ملاحظة: صورة فهيم من مدونة الكاتب محمد الشحري  وصورة ناصر سكرون من النت بينما بقية الصور من إرشيف محفيف.

الأحد، 22 مايو 2011

هل هذا ارتباك؟!!

ليش الحكومة مرتبكة؟



طي الصفحات بالقوة لن يحل المشاكل وإنما سيكون كوضع رماد على جمر سيؤذي من يمشي عليه عندما تهب عليه أي رياح قادمة. لا بد من التصافي والحوار والقبول بالرأي المغاير وفتح منابر حرية للمواطن لكي يعبر عن مكنوناته ويفرغ الكبت التراكمي الذي عايشه نتيجة نظامه الاجتماعي والحكومي على حد سواء. قد تكون الحكومة محقة بإنهاء الاعتصامات من وجهة نظرها وقد تكون الاعتصامات بالفعل بحاجة لإنهاء ولكنها أي الحكومة لم تحسن التصرف في حسم هذا الأمر حسب وجهة نظري لسببين أولهما أنها شجعت الاعتصامات السلمية منذ البداية خاصة بعد أحداث صحار ولم تُعرٍّف ماذا تعني سلمية أهي السلمية الفعلية أم القولية. الأمر الثاني أن الحكومة لم تنذر المعتصمين بترك ساحات الاعتصام قبل اقتحامها أي أن الحكومة لم تطلب من المواطنين فض اعتصاماتهم، علماً بأن الاقتحامات الأخيرة(12مايو) لم تكن بسبب الخروج عن سلمية الاعتصامات حسب مفهومنا للسلمية وإنما نتيجة لتقارير -مرتبكة- عن أقوال وخطب بعض المتحمسين –الذين نختلف معهم- والذي كفل لهم النظام الأساسي للدولة حرية التعبير كما كفل لهم كلام صاحب الجلالة في الجامعة عدم مصادرة الفكر مهما كان الفكر ناشزاً. إذا أقررنا بأن هناك أفكاراً ناشزة فإنها لم تكن صبغة عامة لجميع المعتصمين ويجب أن نتحمل ذلك النشوز بحكم محدوديته وقلة شعبيته وبحكم أننا في مرحلة تحتم علينا تقبل الاختلاف. وإذا أقررنا بأن هناك فكر ناشز فإن طريقة المعالجة التي تمت لا يمكن أن تقضي على فكر أبداً بل هي طريقة قديمة لإرهاب الخصم. طريقة المعالجة يجب أن تكون فكرية لأن الاستفزاز يؤدي إلى تشبث المُستَفزّ بفكره مهما كان منحرف.


هناك التباسات كثيرة فيما جرى، فنحن من ناحية لدينا نظام أساسي نمشي عليه وسلطة قضائية شبه مستقلة ومن الناحية الأخرى يتم خرق الدستور وانتهاك استقلالية الجهات القضائية وتعطيلها. نعم تم انزال الجيش إلى المدن بدون فلتان أمني أو أي أعمال تخريب بينما كان بالإمكان حل المشكلة بطريقة تحترم الدستور والنظام القضائي واستقلاليته. تم اعتقال المعتصمين وهم لا يحملون حتى العصي في أيديهم أثناء فترة اعتقالهم، وتم ترويع السكان بالدبابات والطائرات العمودية وتم إنزال الجيش إلى الشوارع. وفوق كل هذا تم إطلاق سراح المعتقلين دون تهم!!!. إلى الآن لم استوعب ما حصل ومنتظر تفسير آخر للأسباب الحقيقية وراء ما حدث.


المراقب للأوضاع يرى أن الحكومة كانت مرتبكة منذ البداية وخير دليل على ارتباكها ما حدث في صحار وما تلاه من تنازلات حكومية غير مدروسة نقول أنها استجابة لإحتواء المشكلة. انهاء الاعتصامات بالقوة كان أوضح مؤشر على الارتباك الحكومي.


السؤال هو لماذا الحكومة مرتبكة؟ وهل ما قامت به كان هو الحل الوحيد؟ وهل هناك معارك في الخفاء لا نعرفها؟


للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com