بعد الرطوبة الشديدة التي عانيناها منذ عدة أيام هنا في صلالة هاهي الأجواء تتلطف بزخات المطر الغزيرة منذ البارحة. بدأت الأمطار منذ أمس وربما منذ أمس الأول في بعض المناطق. اليوم تغير الجو حيث تضخمت السحب وهطلت الأمطار بشكل يصعب على مساحات السيارة مقاومتها كان ذلك لأكثر من مرة.
الجميع تسرب من العمل وبدأت الأسر تتجول في السهل والجبل ناهيك عن شوارع المدينة.ما يلفت النظر أن صلالة كلها مقلوبة حتى من قبل هذه الأمطار فهناك أعمال الصيانة في الشوارع الفرعية والمشاريع التي تزامنت مع هذه التصليحات والتي تطلب تنفيذها قطع بعض الشوارع الرئيسية بصورة جزئية(شارع الرباط بالقرب من دوار الغوارف). هذه المشاريع أدت إلى اختناقات مرورية غير
عادية خلال الفترة الماضية ولا تزال الآن. فمن أجل الذهاب إلى الدوام أو الرجوع إلى البيت يجب عليك أن تضع عدة مسارات في الحسبان.
المهم في الأمطار التي هطلت أنها أضافت هم على هم المشاريع التي يجري تنفيذها، أضافت هم على مرتادي الطريق. فعلى الرغم من التجارب والجهود التي تبذلها البلدية في تحسين الوضع والمظهر العام للمدينة إلا أن الأمطار دائماً هي التي تحرج هذه الجهة الخدمية. تتحول صلالة في حالة هطول أي أمطار إلى مستنقعات وبحيرات من السعادة إلى عوقد. تتجمع المياه في الحارات الداخلية والسكك أمام وحول البيوت وفي المساحات الغير مأهولة. كذلك تغرق الدوارات ومعظم التقاطعات بالمياه. لا فرق بين حارة قدية في صلالة وأي حارة جديدة في السعادة أو عوقد من ناحية تجمع المياه. الغريب في الأمر أن الجهات التي تنفذ المشاريع تكرر دائماً نفس الأخطاء للأسف. فالدوارات الجديدة تعاني من نفس الأخطاء وكذلك التقاطعات واللمواقف والشوارع، كلها مصممة للإحتفاظ بمياه الأمطار.
*****
مشكلة المياه الراكدة بعد الأمطار لا يمكن حلها نهائياً ولكن يمكن التقليل منها بإقامة مشروع تصريف مياه محترم. مدن محافظة ظفار التي تتعرض للأمطار بشكل متكرر كمدينة صلالة بحاجة إلى خطة عشرية لحل هذه المعضلة. أعتقد أن البلدية هي أكثر المتضررين من مشكلة الأمطار ونحن دائماً نلوم البلدية ونقترح اقتراحات نراها سهلة وكأن البلدية خالية من المهندسين والمخططين..لكن إيش نعمل؟! لازم نبين أننا ما سهلين:)
*****
فيما يلي صور لبعض أماكن المستنقعات في صلالة وماهي إلا قطرة من تانكي( خزان) غير كبير:) من هذه المستنقعات المنتشرة في صلالة عقب هذه الزخات الرائعة.




