‏إظهار الرسائل ذات التسميات محفيفيات ذاتية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محفيفيات ذاتية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

كل 10 كيلو

في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بدأت أول رحلاتي خارج السلطنة. كانت فكرة الرحلة قد تخمرت أثناء فترة امتحانات الثانوية(الأول الثانوي) نتيجة ضغط الامتحانات. كنت مع ثلاثة من الزملاء في إحدى غرف السكن الداخلي في الدهاريز وكنا ندرس في الثانوية الوحيدة في ظفار آنذاك؛ السعيدية الثانوية ( أصبحت الآن ظفار الثانوية). بين الحين والآخر نحاول أن نكسر روتين وملل المذاكرة بطرح أفكار جنونية ومنها السفر إلى دبي وما أدراكم ما دبي. دبي التي "يأتيها الشايب ويرجع منها صبي" كما يُقال. كانت فكرة السفر إلى دبي كفيلة برسم صورة مسبقة عن نية المسافر ولا أخفي أحد أن الفكرة التي طرحناها كانت مبنية على النية السيئة التي -يعرفها الجميع- وإن كانت من باب الدعابة وكسر الملل. في نهاية الحوار اتفقنا أنا وأحد الثلاثة أن نسافر فور انتهاء الامتحانات بينما امتنع اثنان عن المخاطرة بسمعتهم. ظل الأمر سراً بيننا وكدت أن أنسى الموضوع لولا أن زميلي ذكرني بالموضوع فور انتهاء الفصل الأول وبداية إجازة نصف السنة.
اتجهنا إلى مكتب النقل الوطني في السوق المركزي واشترينا التذاكر إلى مسقط على أن نشتري التذاكر المؤدية إلى دبي من مقر الشركة في روي رغم أن تذاكر الطيران للطلبة آنذاك كانت لا تتجاوز الـ 34 ريال(طيران الخليج) من صلالة إلى مسقط لكن "الميزانية" لم تكن تساعد كما أن السفر وفكرته كانا سراً  لا يمكن البوح به، الأمر الذي حدا بنا إلى تجنب طلب أي مبالغ إضافية من أهلنا  غير ما جمعناه من المصروف الشهري الذي كنا نتقاضاه من وزارة التربية كوننا من مناطق نائية.
كانت الرحلة مملة طبعا لكن الأفلام الهندية التي كانت تعرض كسرت القليل من الملل لأن الرحلة أطول من إنتاج بوليوود من الافلام لسنة كاملة(كلام غير دقيق طبعا). الطريق طويل والمسافة بين محطات التوقف لا تقل عن 100 كيلو وبعض الأحيان تصل إلى 200 كيلومتر. هذا كان في بداية التسعينيات(تقريبا بداية 91).
الآن وبعد مرور 20 سنة لا تزال المسافات بين المحطات هي نفس المسافات  ولا تزال نفس المحطات بخدماتها العادية  موجودة بالرغم من أن الزيادة في المسافرين قد تضاعفت أضعاف مضاعفة.
منذ تلك الرحلة وإلى الآن استخدمت نفس الخط أقل من 15 مرة وكانت المشاهد تتكرر وقد لفتت نظري لوحة توضيحية  كانت تتكرر دائما وتثير فضولي لمشاهدة ما هو مكتوب فيها. كانت اللوحة تبين أن هناك مواقف للسيارات كل عشرة كيلومترات. كنت أعتقد أن المقصود بالمواقف هو محطات التوقف أو ما يعرف بالاستراحات لكن العشرة كيلومترات تُطوى وتُطوى بينما المواقف لا تُرى!.. إيش السالفة؟!!
مواقف للسيارات على خط صلالة مسقط كل 10ك
عندما استخدمت سيارتي الخاصة في السفر على طريق صلالة مسقط بعد أن فتح الله علي بوظيفة في الحكومة، فهمت ماذا تعني اللوحة. لقد كانت تعني تلك المواقف الملتصقة بالطريق والتي لا تكاد تكفي لسيارة واحدة. وقد عذرت نفسي لعدم فكي للغز منذ عشر سنوات ونيف  لأن المواقف المعنية لا تكاد تميزها من الطريق العام إذا لم تراقب عداد المسافة منذ ظهور أول لوحة وحتى اكتمال العشرة كيلومترات.
في رحلتي الأخيرة قبل أيام لاحظت اللوحات والمواقف كل عشرة كيلومترات لم تبرح أماكنها فقررت أن أصورها وأعرضها هنا لكي تستفيد منها البشرية جمعاء :). وفي نفس الوقت فإنها ستختفي بعد عدة سنوات لأن الطريق سيتم بناؤه من جديد وسيكون مزدوجاً وقد تتضاعف مساحة المواقف المستقبلية وتصبح المواقف الحالية جزء من تاريخنا. 
لولا أن الصحراء العمانية فسيحة وواسعة لكانت هذه المواقف قد سببت الكثير من الحوادث كونها ملتصقة بالطريق ولا أستبعد أن تكون قد تسببت في حوادث سابقة.
أرجع لرحلة دبي فقد كانت الرحلة من مسقط إلى صلالة طويلة. استمرت لمدة 12 ساعة بالتمام والكمال وكان كل شيء يتكرر وكان الباص لم يبرح مكانه إلى أن وصلنا أدم. من أدم بدأت تظهر الجبال والبيوت والسيارات وأحسست أن الباص بدأ يتحرك لأن المناظر لم تعد تتكرر أو تتشابه لدرجة التطابق كما كانت في الصحراء.
وصلنا مسقط  وكان منظر برج الصحوة رهيب وبديع. كان ثاني صدمة حضارية أتلقاها بعد خزان أحد المياه المرتفع في معسكر الجيش القريب من دوار أم الغوارف في السعادة :). وصلنا روي وطبعاً مررنا بمركز عمان التجاري الذي صدمني للمرة الثالثة وتلقيت الصدمة الرابعة من فندق شيراتون. بهذه الصدمات أصبح محفيف جاهز للسفر إلى دبي، فقام على الفور بشراء تذكرتي ذهاب فقط :).
بعد أن تم بناء بيت الحافة في صلالة سمحت الحكومة لشركات النقل البري في صلالة بفتح رحلات مباشرة إلى دبي وذلك بعد أن ضمنت أن الصدمات الحضارية سيكون وقعها أقل علينا من ذي قبل وبهذا أعفتنا من السفر إلى مسقط ومشاهدة برج الصحوة(هنا الكلام غير حقيقي:)).
هذا الأمر تطبقه شركة الطيران العماني بشكل متكرر منذ فترة ليست بالقصيرة، فقد تجد نفسك مضطراً لأن تسافر من صلالة إلى دبي والعكس من خلال مطار مسقط الدولي بينما كل المؤشرات تحتم على نفس الشركة أن تفتح رحلات يومية ومباشرة من وإلى دبي من مطار صلالة، علما بأن هناك رحلتان مباشرتان أسبوعياً إلى دبي لا ندري متى سيتم إلغاءهما لإجبار المسافرين لمشاهدة مطار مسقط الدولي. ربما الأمر مرتبط بتخفيف الصدمة الحضارية سواء الإنبهارية(من قِبلنا) أو تلك العكسية المحبطة(القادمون إلينا) عندما تأتي من بلد متطور إلى آخر متخلف.. ربما! من يدري!..
بالوصول إلى دبي زادت الصدمات وطاح المحفيف.. لا تفهموني خطأ، فقط كانت صدمات حضارية فقط Cultural Shocks.

السبت، 13 أغسطس 2011

اعترافات صائم (3)

الجزء الأخير
بعد أن شبعنا بكاء اتجهنا - بتعليمات من صاحبتنا الصائمة - إلى الوادي لكي نسبح في أحد الأحواض الحجرية المملوءة بمياه أمطار الخريف. كان الماء يبدو بارداً، متغير اللون وبعمق لا يتعدى  الربع متر ولكن بحكم أحجامنا وأطوالنا الصغيرة كان الحوض في أعيننا عبارة عن بحيرة شاسعة الطول والعمق. أتينا إلى المكان راكضين كعادة الأطفال وعندما اقتربنا من الحوض انزلق صاحبي(الذي كنت سأصارعه) تحت تأثير السرعة والوزن والطحالب المتراكمة على الصخور المنبسطة على مقربة من الحوض انزلق وما لبث ان استقر في وسط الحوض الأمر الذي أدى إلى إزاحة كمية لا بأس بها من المياه خارج الحوض. كانت حركة سقوطة كفيلة بتعكير صفو المياه البسيطة. خرج صاحبنا باكياً وهو مبلل الثياب وبه كدمات وجروح وبدأ الدم يظهر على ركبتيه وساقيه وأجزاء عديدة من جسمه ولكن حالته لم تكن خطيرة إلا أن الدم الذي ظهر عليه أطال من مدة بكائه. لمن نكمل السباحة ولم يتوقف صاحبنا عن البكاء فرجعنا أدراجنا خوفاً على القطيع الذي بحوزتنا من الاختفاء عن أنظارنا كما أن بكاء صاحبنا كان له أثر كبير على مزاجنا العام.
في منتصف النهار رجعت أختنا الصائمة واستمرينا بحكم أننا مفطرون في مهمتنا والتي تقتضي إرجاعنا للقطيع في الفترة المسائية وذلك ما تم بالفعل حيث رجعنا قبل أذان المغرب بحوالي الساعتين.
كانت تدور في رأسي فكرة الصيام في اليوم التالي من أجل تجنب الذهاب مع تلك  البنت الشريرة. وبعد الإفطار كلمت والدي ووالدتي أنني قررت أن أصوم غداً. أبدت والدتي تأييد الفكرة بحكم أنني سأنسى الموضوع في الصباح بينما رفضها الوالد نظراً لصغر سني ولعلمه بأن صومي سيحتم علي البقاء في البيت دون تأدية أي مهمة. المهم في الأمر أنني انتزعت الموافقة بعد جهد جهيد وبمساعدة من الوالدة التي كانت على يقين أنني لن أكمل النهار صائماً.
بدأ استعدادي لليوم التالي مبكراً حيث قررت أن أملأ بطني بما أجد من أكل، كما حثيت الوالدة أن توقظني للسحور. ذهبت إلى النوم وكلي فرح بأنني قد اجتزت مرحلة الطفولة كما أنني كنت أفكر بما سيقوله بقية الأطفال في اليوم التالي عندما يعرفون أنني لن أذهب معهم بسبب أنني صائم. إن عدم ذهابي بحد ذاته دعاية إعلانية غير مدفوعة عن صومي. وذلك ربما كان هدفي حيث أن الأجر  والثواب لم يكونا في بالي أبدا. أيقظتني الوالدة للسحور -حسبما زعمت في اليوم التالي- ولكنني لم أصحُ إلا في اليوم التالي للأسف. قمت الصباح وأنا أتضور جوعاً وبدأت أتذمر وألوم والدتي على تعمدها عدم إيقاظي للسحور لكنها حلفت أنها حاولت مراراً أن تصحيني ولكنني لم أستجب، وقد أشارت علي بأن أفطر وأصوم اليوم الذي يليه لكنني تذكرت مشهد العذاب الذي تعرضنا له اليوم السابق من صاحبتنا الصائمة فأبيت إلا التكملة، كما يبدو أنني أيقنت أيضاً أن الشهرة بحاجة إلى تضحية :).
ما أتذكره الآن أن يومي كان مأساوياً بما تحمله الكلمة من معنى فقد كنت عصبياً طول اليوم وخاصة على إخوتي الصغار كما أنني بدأت في تجميع ما أجده من خبز أو بسكوت في البيت من أجل الإفطار. لقد ظننت أنني سآكل الأخضر واليابس. كان يوم مليئ بالصياح والعصبية والكثير من البكاء ولكنني وصلت إلى موعد الإفطار وأنا صائم لكنني لم آكل عشر ما جمعته  طوال اليوم .. ذلك كان أول صوم في حياتي.. نقطة.

ملاحظة:
بمباركة الهيئة العمانية للاعمال الخيرية وبجهود اهلية سيتم جمع التبرعات العينية لضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال ابتداء من يوم 31يوليو بجانب مسجد عقيل بصلالة الشرقية. تقبل المواد الغذائية طويلة الصلاحية والفرش والبطانيات والملابس المعدة بطريقة ﻻئقة....وانفقوا مما تحبون. 
للاستفسار:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي 
لا بد أن أذكر أن الإخوة في الحملة لا يستقبلون الملابس في الفترة الحالية لأن أولويتهم هي توصيل المواد الغذائية وقد أخبروني أنهم قد يرسلون الملابس وغيرها من بطانيات وفرش فيما بعد إلى اليمن، لكنهم لن يستقبلوا الملابس في الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مخازن كافية تضمن بقاء الملابس على حالتها.

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

اعترافات صائم (2)

... وبعد أن شبعت الأميرة من المرجيحة نزلت وفكت الحبل وأرجعته على رأسها وقالت أريدكم أن تلعبوا لعبة المصارعة(مينيص) لأرى من منكم الأقوى فأنا صائمة ويجب أن تسلوني لبعض الوقت والنهار طويل. تصارع أول إثنين وما لبثا أن سقطا معاً على الأرض وادعى كل منهما أنه الفائز وتطور الكلام إلى أن تضاربا وعندما حاول أحد الأطفال الوقوف بينهما للتهدئة نهرته قائلة لم تنتهِ المصارعة بعد فرجع. تضارب الاثنان حتى توقفا باكيين من ألم الضرب ونحن نتفرج فاتحين أفواهنا بينما الأميرة مستمتعة تضحك. أثناء بكاء صاحبينا أمرتني أن أتصارع مع واحد أضخم مني في الطول والعرض فحبيت أن أختصر المشهد وأجهشت بالبكاء فور دخول غريمي حلبة المواجهة وكان ذلك إعلان صريح بهزيمتي. أصبحنا الآن ثلاثة نردد سينفونية بكاء مزعجة يرجع صداها بين الحين والآخر من بطن الوادي المجاور. وهكذا استمر الأمر حيث دخل آخر إثنين وحصل لهما ما حصل لأول إثنين حيث تعاركا حتى البكاء وبهذا بكينا جميعا ما عدا صاحبي الضخم الذي سيأتي دوره فيما بعد.. تابعوا الجزء الأخير من اعترافات صائم وتقبل الله منكم الصوم..

تذكير:
لا تزال حملة أهالي محافظة ظفار لإغاثة المتضررين من المجاعة في الصومال قائمة عند مسجد عقيل بصلالة الوسطى وحسب الإعلان الذي قرأته بالأمس على الشارع المؤدي للمسجد فإن الحملة مستمرة إلى 15 رمضان الجاري فقط وعليه نهيب بالجميع المساهمة حسب الإستطاعة..
وللإستفسار يرجى التواصل مع أحد الإخوة التالية أرقامهم:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي 
لا بد أن أذكر أن الإخوة في الحملة لا يستقبلون الملابس في الفترة الحالية لأن أولويتهم هي توصيل المواد الغذائية وقد أخبروني أنهم قد يرسلون الملابس وغيرها من بطانيات وفرش فيما بعد إلى اليمن، لكنهم لن يستقبلوا الملابس في الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مخازن كافية تضمن بقاء الملابس على حالتها.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

اعترافات صائم (1)


قبل أن أبدأ لا بد أن أنوه إلى موضوع حملة أهالي محافظ ظفار لإنقاذ أطفال الصومال وسيكون الإعلان في ذيل التدوينة.
اعترافات صائم..
حكايتي مع رمضان لم تكن سهلة وسأحكي هنا جزء بسيط تذكرته من غير تفاصيل. فعندما كنت صغيراً (في القرن المنصرم:)) كنت أحب أن أصوم ليس لأني صبور بالطبع وإنما شأني في ذلك شأن كل الأطفال الذين يحبون تقليد الكبار للحصول على بعض المدح أو منافسة لأطفال آخرين أو محاولة للخروج بالقوة من مرحلة الطفولة. لكن  توجد في قصتي تفاصيل مختلفة..  ابقوا معنا..
أذكر كالحلم أن رمضان كان في موسم الخريف وكنا(الأطفال) ما أن نصل إلى سن المشي يتم تكليفنا بمهام نظراً لقلة البشر آن ذاك في الأسرة الواحدة وكثرة المواشي. وكانت أكثر المهام ترتبط برعي صغار البقر(أوحلوب جمع ومفردها محليب وهو ابن البقرة الذي أصبح يأكل بذاته من غير  الإعتماد على أمه) فكنا نوجه الماشية التي تحت تصرفنا إلى المراعي بناء على توجيهات الكبار. وفي يوم ما من ذلك الشهر(رمضان) ذهبا -مجموعة من الأطفال- خلف القطيع الذي كلفنا برعيه إلى المكان المعلوم وحسب التعليمات التي تلقيناها. ما أن وصلنا إلى المكان حتى استقر المقام بقطيعنا وبدأت الأبقار بالنتشار نظراً لوفة المراعي. ما إن استقرت الأبقار حتى بدأنا باللعب على نغمات وتأثيرات نسائم الخريف التي كانت تهز أشجار السغوت لتعزف سيمفونية الطبيعة أحلى نغم  عندما تسقط القطرات المتجمعة على الأوراق والغصون دفعة واحدة..لم نكن نستشعر ذلك الجمال في حينه بشكل مباشر ولكن لكونه جميل ظل في الذاكرة إلى الآن.. كانت بيننا بنت هي الوحيدة الصائمة.. لا شك أننا كنا نحسدها لأمرين أولهما أنها أكبر منا وثانيهما أنها ستفطر مع الكبار الذين غالبا لا يسمحون إلا بالصائمين على مائدة الإفطار. لم تكن الموائد كبيرة ولكنها كانت تغري الأطفال على العموم. أرجع لموضوع البنت فقد كانت تكبرنا بسنة أو سنتين على الأكثر وكنا لا نصدق أنها صائمة ولكننا لم نكن نجرؤ على الحديث لأنها كانت شريرة بعض الشيء وبالطبع أكبر منا.. أذكر في ذلك اليوم  أنها كانت تحمل حبلاً يفوق طولها أربع مرات وكانت تلفه فوق رأسها كالمحفيف وقد عملت منه فيما بعد "مرجيحة" على أحد جذوع "السغوت" المائلة. وقد كانت تتحكم فينا بشكل احترافي وقد وزعت علينا الأدوار بشكل متقن؛ فهناك من عليه مراقبة الأبقار وهناك من عليه دفها لكي تتأرجح (أو تتمرجح) في الهواء وهناك من عليه إزالة الحجارة من تحت الجذع الذي "ستتمرجح" عليه حتى لا تتجرح إذا سقطت بالخطاء.. لن أذكر مهمتي :) فقد كنت صغيرا جدا ولكن أذكر أن ذراعي لم أستطع رفعهما في اليوم التاليJ. كانت حجتها أنها صائمة رغم أنها لم تكن بحاجة إلى حجة لتسخيرنا لخدمتها... نعست..وللحلقة بقية تابعونا في الجزء الثاني..
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة:
بمباركة الهيئة العمانية للاعمال الخيرية وبجهود اهلية سيتم جمع التبرعات العينية لضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال ابتداء من يوم 31يوليو بجانب مسجد عقيل بصلالة الشرقية. تقبل المواد الغذائية طويلة الصلاحية والفرش والبطانيات والملابس المعدة بطريقة ﻻئقة....وانفقوا مما تحبون. 
للاستفسار:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي 
لا بد أن أذكر أن الإخوة في الحملة لا يستقبلون الملابس في الفترة الحالية لأن أولويتهم هي توصيل المواد الغذائية وقد أخبروني أنهم قد يرسلون الملابس وغيرها من بطانيات وفرش فيما بعد إلى اليمن، لكنهم لن يستقبلوا الملابس في الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مخازن كافية تضمن بقاء الملابس على حالتها.

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com