‏إظهار الرسائل ذات التسميات محفيفيات منقولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محفيفيات منقولة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 ديسمبر 2010

غموض مستقبل شعوب الخليج...

مقال للدكتور محمد العبدالكريم أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض هذا المقال تم تداوله في معظم المنتديات العربية والسبلة وصفحات الفيسبوك منذ بداية الشهر الجاري علماً بأنه نشر بداية في 23 نوفمبر الماضي... ولكنه جدير بالقراءة مرات ومرات من قبل الأسر الحاكمة في البلدان العربية ومن شعوبها على حد سواء وخاصة الخليجيون منهم

أزمة الصراع السياسي بين الأجنحة الحاكمة في السعودية - محاولة للبحث عن مصير الشعب السعودي

هل بقاء المملكة موحدة في كيان واحد مرتهن بوجود العائلة ؟
لنعيد السؤال بصورة أوضح،
لو سقطت العائلة الحاكمة بعوامل داخلية (صراع بين العائلة ) أو بعوامل خارجية فهل سيبقى مصير الوحدة ومصير الشعب معلقاً بالصراعات الداخلية والخارجية وبوجود العائلة أو ذهابها؟
كيف نضمن وطناً موحداً بعيداً عن الصراعات؟، بعيداً عن هيئة البيعة واتفاقها أو اختلافها على من سيحكم ؟

كيف نضمن سلامة الشعب من التفكك والانهيار ؟
ولماذا نخشى من انهيار النظام السياسي على تفتت الشعب ؟
وِلمَ يضع الشعب يده على قلبه خوفاً من صراع محتمل بين العائلة الحاكمة أو بين صراعات دولية قد تختار ضحية لصراعاتها بالاتفاق على تقسيم المنطقة لتضمن نموها الاقتصادي وتدفق النفط الخليجي ؟

ليست هذه مشكلة المملكة وحدها.
هي مشكلة كل دول الخليج وكل دول المنطقة .

إذا كان الشعب السعودي في السابق قد سمح لمصيره أن يبقى معلقاً بوجود النظام إذا وجد !وسمح لنفسه أن يتشعب إذا انقسم النظام ، أو يتوحد إذا توحد النظام !فالوعي الشعبي المتنامي يجب أن يكون له استحقاقات ، ومن أهم استحقاقاته ،أن يخلق الفرص لاستقراره، وأن يضمن سلامته ، وجد النظام السياسي الحالي أو لم يوجد؟!

نقولها بكل صدق واحترام وخوف على بلادنا الغالية ،الدولة لم تفعل ما يجب لتحمي نفسها والشعب من عوامل التفكك والانهيار. بعض رجال الدولة للأسف ورجال الأعمال للأسف الشديد يلاحقون الصفقات وجمع الأموال واقتطاع الأراضي... ويبحثون عن ضمان لمستقبلهم ومستقبل عوائلهم وأبنائهم، ويتجاهلون الأنظمة التي تحاسبهم وتراقبهم ، وكأنهم يدركون مصير الدولة! .بعض رجال الدولة يبحثون عن نظام يحفظ مصالحهم الخاصة، وقد وجدوا مصلحتهم في الاستبداد والتفرد والجشع والطمع والتلاعب والرشوة والتحايل وتنفيذ العقوبات على الضعيف ...وترك مصير البلاد للمجهول، بل والتصدي لكل الإصلاحات التي تؤثر على المصالح الخاصة .
من كان صادقاً في استقرار دولته وحماية مملكته، فليحفظها ببناء أجهزة رقابة ومحاسبة تحاسب الجميع وتبدأ بمراقبة رجال الدولة قبل الشعب وتقتص منهم.
الشعب لا يبحث إلا عن حكم راشد تتحقق فيه المساواة والمشاركة السياسية ، وقسمة عادلة في الحقوق والواجبات ومسارعة في حفظ المال العام بدل نهبه وتبذيره . هذه ضمانات كافية لاستقرار الدولة والشعب. وطموحات متواضعة لشعب مل التملق ليتكسب به بعض حقوقه.
فإن لم تقم الدولة بواجباتها السياسية والمدنية، فلا يجوز للأمة انتظار صلاح الحكومة لتصلح الحقوق والواجبات الدينية والدنيوية .بل واجبها الشرعي والديني والأخلاقي.. يوجب عليها محاسبة الدولة ونهيها عن منكرها ، ولو كلفها بعض التضحيات، وإلا فهي معرضة للسقوط والتفتت، وسيكون الشعب أكبر المتضررين من القسمة والانقسام .
الأمة مكلفة شرعاً بالاحتساب السياسي والأخلاقي والمالي والإداري، وعليها ألا تنتظر عالماً ضعيفاً يقوم بالواجب الشرعي، فضعفه عطل حكم الشريعة في باب السياسية والحكم والفساد، ليعوضه في باب الأحوال الشخصية !
عليها ألا تراهن على داعية يرهب سوط الحاكم، أو عمن يبحث عن ردود جامعة وصواعق مرسلة على خصومه !
عليها أن تسدل الستار وألا تثق بالأسماء المتخاذلة المنشغلة بالحوارات الكلامية والسجالات الباحثة عن بطولات ورقية وليس في رصيدها سوى بضعة كلمات منمقات منتهية للاصطفاف، وتكثير الأتباع!
الأمة والشعب السعودي لن تفقد الأمل ...
هي بشبابها، والصادقين الأخيار فيها، والصحوة السياسية المتنامية لديها، مؤهلة للقيام بالتكليف الشرعي. ولا يضيرها سكوت عامة العلماء والدعاة، أو بحثهم عن مخارج وتأويلات شرعية، ثم أمر الناس بالتزام ما التزمه العلماء، ثم اعتبار مسلكهم هو الطريق الحق ومنهج أهل السنة والجماعة !! وليبقى الوضع السياسي بدون إصلاح أو تغيير إلا إن شاءت السلطة، فإن لم تشأ فلا يوجد دور حقيقي للتغيير.

حماية وحدة المملكة ووحدة الخليج ووحدة كل المنطقة ، يجب أن تكون مواضيع الساعة. والأيام القادمة تخفي في داخلها تفتيتاً وتقسيماً للعالم العربي والإسلامي، ونحن لسنا استثناء في الكرة الأرضية !يجب ألا تبقى مسألة تفككك الدولة ــ إما بسبب صراعات بين العائلة الحاكمة أو بعوامل خارجية ــــ طي الكتمان أو من المحظورات السياسية التي لا تناقش إلا في دوائر ذوي المصالح الخاصة. يجب ألا يرضى الشعب أن يكون مصيره معلقاً باتفاق هيئة البيعة على حاكم. فماذا لو لم يتفقوا؟ وماذا لو حدث صراع عائلي مسلح؟ هل تكون مهمتنا الاصطفاف مع أحد الأجنحة؟ ثم لماذا لا تدخل هيئة البيعة الشعب في اختيار الحاكم؟ هل الشعب مجموعة قطيع ينتظر من يرعاه ، ويعطيه الراتب آخر الشهر ؟ ما هذه البيعة التي نبايع فيها حاكماً اختاره غيرنا ؟ كيف يرتضي العلماء بيعة من دون اختيار؟ وكيف يجعلونها بيعة "شرعية " وهي صورية؟ كيف يصححونها شرعاً وهي إكراه وإجبار؟ ثم لو تجاوزنا كل هذه الأسئلة ووجد لها بعض المحافظين مخارج شرعية كالعادة ،ماذا لو اتفقوا وانعكست عوامل الصراع الخارجية على الدولة؟ أيهما أبقى للدولة وأحفظ لها وأقوى لكيانها وشعبها من تفتيتها إلى دويلات كما يحصل في العراق والسودان واليمن ..أن يبقى مصيرها معلقاً على تصالح أجنحة الحكم وهدوء الصراعات الدولية أم في مشاركة حقيقية للشعب في إدارة الدولة؟! أيهما أصلح للعباد والبلاد.. أن تكون الدولة دولة الجميع يحميها الجميع؛ لأنها دولتهم، وهي جزء منهم وهم جزء منها، يخافها الخارج لأنها دولة حقيقية، متصالحة موحدة توحيداً حقيقياً، للجميع نصيب في إدارتها، والجميع يعي مسؤولية توحيدها في كيان موحد؟ أم تبقى الدولة دولة أفراد، ومؤسسات أفراد، كل فرد في العائلة يستولي على مؤسسة، يبنيها بسواعد الشعب، ليحمي مملكته الخاصة !!؟؟
نحن حتى هذه اللحظة لا نشعر بأن الدولة جزء منا أو من ذواتنا، ولا نشعر بالخطر الداخلي والخارجي الذي يهدد كيانها أو وحدتها، لأننا مسيرون فيها، لا نختار فيها حتى رؤساء الأقسام في القطاعات الحكومية .لدينا الانفصال الشعوري تولد عنه انفصال حسي، جعلنا نبحث فقط عن مأكل ومشرب وملبس ومسكن وسرير في مستشفى حكومي تابع لحكومة داخل الحكومة. لدينا جفاء وتسكن قلوبنا الجفوة لكن لا يحق لأحد أن يلوم جفوتنا تجاه السلطة الحاكمة، فهي سلطة مهمومة بمعيشتها، وضمان مصيرها وسيادتها، ونعلم أن كل المدح والثناء الذي تناله الحكومة إنما تناله بالنفاق السياسي، ويفعله المواطن بمقابل مادي أو وسيلة للبحث عن منصب، فليس بيننا وبين دولتنا مواطنة واقعية، بل ربما لدينا من لديه الاستعداد ليبيع الوطن، ويبحث عن وطن آخر يجعله في حياة كريمة.
الدولة لا تثق بنا، ونحن نمد يدنا في كثير من الأحيان لنقف معها بالمجان بدون مقابل وقفة صادقة حقيقية، ولكنها تبحث عن حمايتها من الخارج، وتعقد صفقات الأسلحة بربع ترليون ريال سعودي من مالنا ومن عرق جبيننا بدون مشورتنا. وتخرس ألستنا لو طالبناها بمشورتنا !
فلأجل مصلحتنا أولاً ومصلحة الدولة ثانياً وقبل أن تضطر الدولة تحت ضغط المصالح الدولية التي تعيد تشكيل المنطقة من جديد مع ترهل الأنظمة الحاكمة، نقولها بكل أمانة وصدق وإخلاص وحب لبقائنا في كيان موحد ..إن الكيان الحالي هو كيان صوري ، كيان شكلي وليس كياناً حقيقياً، ولو كان حقيقياً فلن يجرؤ خصم قريب أو بعيد على تهديده أو استغلال التفاوت الطبقي والطائفي والقبلي فيه، لو كان حقيقياً، لوثق الشعب به في تمتينه وتقويته، لو كان حقيقياً لوثقت به الدولة قبل الشعب، في حماية أزماتها الخارجية، والتعويل عليه في مشاركته السياسية وتفعيله في كل أجهزة الدولة بالمساواة بين مناطقه وأفراده.
أعيدوا الاعتبار للشعب، بالمساواة بينه، وبقوامته الحقيقية على الدولة، وبشورى حقيقية، لشعب حقيقي وليس شعباً صورياً في توحيد صوري شكلي، قابل للتفكك لمجرد اختلافات داخلية داخل النظام .

المقال للدكتور محمد العبدالكريم أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وقد تم اعتقاله بسبب هذا المقال الذي نشره في صفحته على الفيسبوك، وهنا رابـــــــــــــــــــــط لمناصري هذا الأستاذ الفاضل.

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

جرأة مطلوبة

الموضوع من موقع العربية نت:
قال الأمين العام لتيار الإسلام الليبرالي في العراق السيد أحمد القبانجي إن إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين هو حكم قابل للاجتهاد وإعادة النظر، لأن الرؤية للمرأة تطورت كثيراً حتى أصبحت المساواة جزءاً من هذا العصر، داعياً إلى مساواتها بالذكر في "الميراث". وقال إن هذا الرأي جديدٌ لم يقل به المتقدمون، لأنهم لم يعيشوا ثقافة هذا العصر والتطور في حقوق الإنسان والمساواة.


وأكد في حديثه لبرنامج "إضاءات" الذي يبث على"العربية" ظهر الجمعة 15 أكتوبر (تشرين الأول) أن التغيير طال أفكار وأسس المذهب الشيعي الإمامي، فمفهوم الدولة كان غائباً لأنه مرتبط بعودة المهدي، لكن الخميني نجح في إحياء ولاية الفقيه وتجسيدها في نموذج الثورة الإسلامية التي تحكم إيران منذ ثلاثة عقود. وقال إن الذين يعتبرون الإسلام ديناً ودولة يقومون بـ "تحريفٍ خطير".

وقد ولد أحمد القبانجي في مدينة النجف في العراق عام 1958، وتلقى تعليمه في الحوزة ثم انتقل إلى إيران عشية الثورة 1979، وأكمل دراسته في حوزة قم، وعاد إلى العراق عام 2008. ولكن أفكاره اليوم لاتوافق أياً من الحوزتين.

وحول الحوزة في قم، قال: إنها تمرّ بنقلة نوعية بحيث أصبح رجال الدين على رأس الحكم بعد الثورة، وإن العقلانية الآن بدأت تتعمق أكثر في الثقافة المعاصرة، وهو ماجعل كثيراً من الناس لا يتقبّلون الخطاب الديني السائد.

ويرى القبانجي أن المزاج والثقافة لهما تأثير كبير على العقائد التي تندمج بذاتية الإنسان، ولصعوبة الاستدلال عليها بالأدلة العقلية، اختلفت العقائد وتنوعت وتضادت.

وعن مفهوم الإمامة والخلافة، قال إنه بعد بحث في مطاوي التاريخ اكتشف أن المشروعية تعطى من الناس إلى الحاكم حتى يسير بهم وفق العدالة، مشيراً إلى أنه بحث في كل الروايات التي يستدل بها الشيعة، ووجد أنها كلها لا تدلّ على منصب الخلافة، وأن خلافة أبي بكر كانت مشروعة منطلِقاً من التفريق بين الإمامة الدينية والإمامة الدنيوية.

ويقدم القبانجي نفسه باعتباره رجل دين علماني ليبرالي، ولكنه يرفض كل الدعوات لخلع عمامته، لأن من يطالبونه بذلك هم -حسب وصفه- من يريدون أن يحتكروا الدين ويقدموا إسلاماً مزيفاً. ولكنه يرى أن الولي الفقيه إذا كان منتخباً من الشعب فحكمه ديمقراطي.

ويعمل القبانجي في الترجمة من الفارسية إلى العربية، وقدم للمكتبة العربية بعض مؤلفات أهم المفكرين المعاصرين في إيران ممن عرفوا بالجرأة والتحرر. وفي يوليو (تموز) الماضي 2010 ألقى محاضرة في ملتقى الخميس الإبداعي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين قال فيها:" إن كارل ماركس أقرب الى الله من ابن سينا، لأن الأخير كان وزيراً وقريباً من الحاكم، ولم يمنع الظلم خلافاً لماركس الذي كان يسعى إلى إسعاد الفقراء عبر أفكاره".

وعن انتشار الإسلام في بداياته، قال القبانجي في حديثه للعربية :إن المعارك في زمن النبي كانت لنشر الدين، وأن نشر الدين لا يعني أن تكون الحكومة دينية، وهي الحكومة التي تقوم على تطبيق الشريعة، شارحاً أن الإسلام في هذا الوقت يمكن أن ينشر من دون حروب، لأن الإسلام يمكن أن نفهمه بمقاييس عصرنا.

وشدد القبانجي على أن الدولة يجب أن تكون مدنية، وأن أيّ تحويل لها إلى حكم ديني هو تحريف لمفهومها مؤكداً أن "الإسلام له نصائح وتوصيات، وفي السياسة يجب أن يكون الحاكم عادلاً".

وأضاف في حديثه أن جميع القوانين التي ترتبط بالحقوق والأخلاق أحكام تناسبت مع عقلانية الزمن السالف، ولكنها لاتزال مذكورة في أحكام الفقهاء، الذين يصرّون على أن الإنسان عاجز عن فهم المصالح والمفاسد وهو مايرفضه القبانجي، موضحاً أن العرف الإنساني قادر على فهم الأخلاقيات العامة كحرمة السرقة وضرورة العدالة وغيرها من الأفكار البشرية العامة.


وفي محافل عديدة، أكد القبانجي أن العلمانية في نظر الإسلاميين هي أخطر من الشيوعية، لأن العلمانية تؤمن بحرية الأديان ويمكنها أن تعترف بالله والرسالة والقرآن، وهذا سبب انتشارها لأن العلماني لايجد تناقضاً بين إسلامه وعلمانيته.


المصدر: موقع العربية نت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com