‏إظهار الرسائل ذات التسميات بطاطسيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بطاطسيات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

نزارية








.. لم يحدث أبدا
أن أحببت بهذا العمق
.. لم يحدث أبدا
.. أن سافرت مع امرأة
.. لبلاد الشوق
.. وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب ، أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
.. بل كنت أمثل دور العشق
.. لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
.. غلبتني ، أخذت أسلحتي
.. هزمتني .. داخل مملكتي
.. نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبدا ، سيدتي
أن ذقت النار ، وذقت الحرق
كوني واثقة.. سيدتي
سيحبك .. آلاف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلا يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
.. لا في الغرب
.. ولا في الشرق

المصدر : اضغط هنـــــا 

السبت، 25 يونيو 2011

التسول والخريف

التسول في خريف ظفار.. صلالة والمدن والجبال المجاورة

يبدو أن الحكومة ستكون الشماعة التي سأعلق عليها بعض مشاكل المجتمع. قد يبدو ذلك ولكنها بطريقة أو بأخرى هي المسئولة عما يجري على أرض عمان الحالية لأنها تملك الأمن و الجيش والمال وهي المستأمنة على حدود البلد.
نحن مقبلون على موسم سياحي تلعب فيه الطبيعة الدور الأكبر ونكمل نحن والحكومة الجزء اليسير المتبقي الذي نحاول به سد حاجات الزوار مقابل قدر غير بسيط من النقود. النقود لنا كمواطنين ومستثمرين بالطبع بينما الحكومة تتكبد الكثير من المصاريف التي تمهد لموسم ينعم فيه كل سائح بالخدمات التي يحتاجها من خلال المهرجان الذي تقدمه والتسهيلات على الحدود إلى غير ذلك من توفير بنية تحتية إلى معظم المناطق الجبلية والمزارات السياحية وأي وجهة يقصدها السائح.
إلى هنا و "كل واحد عارف دوره" لكن هناك بعض السلوكيات التي تصاحب الموسم بل وتسبقه ونحن بحاجة بالفعل إلى علاج تلك السلوكيات الخاطئة وكذلك حسم واستئصال ما من شأنه أن يعكر صفو راحة من يزور المنطقة خلال هذا الموسم أو أي موسم آخر وفي أي بقعة من عمان.
الشعب طيب جداً وكريم وكان قد مر بظروف مالية صعبة قبل النهضة التي قادها صاحب الجلالة، وما أن أنعم الله عليه بقليل من المال بعد تدفق النفط على يد صاحب الجلالة حتى بدأ بالزكاة والصدقة على ما يوفره من مال. هذا التوق لفعل الخير رغم قلة الموارد والرواتب أسال لعاب المتسولين والنصابين قليل منهم مواطنين والغالبية العظمى وافدين عرب.
بداية كل موسم خريفي يبدأ المتسولون من كافة مناطق السلطنة بالتوافد إلى محافظة ظفار وتحديداً صلالة ومنها ينتشرون إلى بقية المناطق. في الفترة الأخيرة لاحظت انحسار عدد المواطنين وكثرة المتسولين الأجانب وخاصة النساء، بل لا تكاد ترى أي مواطن يتسول إلا القليل من النساء وأعتقد أن معظمهن معذورات لسبب أن الضمان الإجتماعي لا يتناسب مع حجم الأسر العمانية ولم يعد في وسع بعض النساء إلا التسول أو البغاء، فقد صدقت مقول أحد البجز عندما قال أن الضمان الإجتماعي العماني يدفع إلى الرذيلة.

**********
قبل الحروب التي اجتاحت المنطقة منذ أقل من عشرين عاما كان معظم المتسولين من الهند أو الباكستان ممن يجمعون الأموال للمدارس وملاجيء الأيتام حسب زعمهم بالإضافة إلى بعض المواطنين. وبعد غزو أمريكا للعراق وحرب غزة وحرب جنوب لبنان والآن الثورة في سوريا بدأنا نرى أصناف أخرى من المتسولين الذين يستغلون هذا الأحداث وبشكل احترافي للغاية للوصول إلى جيوبنا بأسهل الطرق. لا شك أن الحروب تخلف كوارث إنسانية ولكن تكون تلك الكوارث على هيئة قتلى وجرحى ولاجئين في الدولة المنكوبة والدول المجاورة ولكن في الحالات العربية يستغل المتسولون الحدث للحصول على الثروة بأسرع وقت ممكن وبأقل جهد.

ثقافة المواطن العماني هي حسن الظن بالآخر وعدم الدخول في قلبه لمعرفة نواياه. لذلك تجده لا يتردد في إعطاء كل من يسأله حتى وإن كان شاكاً في المتسول. هذا أمر جيد من الناحية الإنسانية ولكن في نفس الوقت فيه إهدار للمال في مكان غير مكانه. ففي الوقت الذي نجد فيه بعض الأسر العمانية بدون مأوى- كتلك الأسرة التي تقطن الحافة والتي ستجد نفسها في العراء بعد أشهر قليلة بسبب مشروع الحافة ولكونها أي الأسرة تسكن في بيت أحد فاعلي الخير وعليه فلا يمكن لها أن تستلم تعويض ما لم يتكرم عليها صاحب المبنى بما أعطته الحكومة من تعويض، علماً بأن الأسر كانت تسكت ذلك المبنى وبدون مقابل- نجد أن أموال الصدقات تذهب في الكثير من الأحيان في غير محلها لأناس لا نعرف إن كانوا بالفعل مضطرون للسؤال أم لا.

أتمنى أن يتم تجريم التسول وأن يتم تطبيق ذلك فوراً فلم يعد من اليسير علينا كمواطنين أن نصلي في مسجد أو نذهب إلى مكينة سحب ATM أو نذهب إلى السوق أو إلى مقهى أو حتى ننام في بيوتنا!. أصبحنا محاصرين في مناطقنا بالمتسولين الذين لا نعرف ما أين يأتون أو لمن يعملون!. أصبحت بيوتنا في خطر وكذلك أبناءنا وحتى أخلاقنا. الكثير من المتسولات الأجنبيات صغيرات في السن وعلى قدر كاف من الجمال الكفيل بإغواء قبيلة بأكملها J.

يوم الجمعة الماضي خرج لنا رجل في أواخر الأربعينات من العمر يدعي أنه سوري ومن "درعا" وأنه ليس متسولاً بل يجمع المال لإخوانه من درعا المنكوبة. قد يكون صادقاً وقد لا يكون والأرجح أنه قد يكون محترف في هذا الشأن وإلا لأتى بتصريح يبين أنه بالفعل مخول من الحكومة العمانية لجمع أموال ومساعدات للمنكوبين في درعا السورية. هنا يأتي دور الحكومة في حماية المواطن. يجب على الحكومة ألا تترك أمثال هذا الشخص أن يستولي على أموال المواطنين بدون إذن ودون وجه حق. الجمعية الخيرية العمانية موجودة ومنها يمكن أن يُعطى هؤلاء.
هذا أحد الجوانب الأمنية المخترقة حماية المواطن ليس فقط من المجرمين والغزاة بل أيضا حماية ماله ألا يذهب في غير محله تحت أنظار الحكومة. في الوقت الذي حمت الحكومة الشعب من غول الاعتصامات نجد أن المتسولين يصولون ويجولون دون رادع فأين الحكومة وأين أموالنا التي صُرفت على الأجهزة الساهرة على حمايتنا؟!!!!

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

إس إم إس

الرسائل القصيرة إلى أي مدى تعكس نفسية المرسل ؟

الحياة مليئة بالحركة والنشاط والسرعة والخمول أيضاً. وفي ظل الأخبار السريعة التي تأتي من هنا وهناك وكثرة الإشاعات التي تروج بين عامة الناس شفوياً أو كتابياً عبر الرسائل القصيرة أو عبر النت، في ظل ذلك، يبقى التواصل الصوتي هو المهم والأكثر تعبيرا وتأثيراً ومصداقية بين جميع أنواع الاتصال المتاحة إذا استثنينا الاتصال المرئي. فصيغة الكلام والنبرة التي تصدر من المتكلم كفيلة بأن تعطي انطباع عن مدى مصداقية وأهمية ما يقوله من عدمها. هنا سأكتب عن الرسائل القصيرة طبعاً لأنها الأكثر استخداماً والأسرع بين وسائل اتصالنا الحالية.

يجب أن نعترف أن الرسائل القصيرة أصبحت جزءاً من حياتنا وهي الأكثر شعبية وسهولة وسرعة بين جميع وسائل الاتصال في عالمنا ومحيطنا. هي التي تنقل لنا الأخبار السياسية والإعلانات والأخبار الاقتصادية والرياضية والمراسيم وغيرها. كما أنها تنقل لنا كل الأخبار السيئة والجميلة والإشاعات الكاذبة وأخبار المواليد الجدد والوفيات و و إلخ.

مع كل ما تقدمه الرسائل القصيرة من خدمات إلا أن هناك تفاوت في توصيل الفكرة والمشاعر من مرسل إلى آخر، كما أن ثقافة المتلقي أيضاً وخلفياته المعرفية ولغته الأم قد تكون عامل مساعد أو معيق في فهمه لمضمون الرسالة. لذلك قد تتسبب رسالة ما في مشكلة كبيرة بسبب سوء الفهم أو الاختلاف الثقافي أو التفاوت في مستوى المعرفة لدى الطرفين.

********

من ناحية أخرى فإنه من الواضح أن هناك لغة جديدة تتشكل موازية للغة اليومية التي نحكيها نظراً لصعوبة الكتابة من ناحية (3 أو 4 أحرف على نفس الزر)، وسعر الرسالة نفسها(65 حرف يعتبر رسالة عمانتلية أو نورسية)، ومحدودية مساحة بعض الشاشات التي كلما زادت فيها الأسطر اختفى جزء من الرسالة وبالتالي قد تفقد أنت الكاتب انسيابية فكرتك التي تود تبليغها وتجد نفسك قد دخلت في موضوع آخر - بدون أن تحس - إن استرسلت في الكتابة، مما يحتم عليك البحث عن المختصر والمفيد.

اللغة أو الثقافة الجديدة التي تشكلت وتتشكل وستتشكل من هذا النوع من الاتصال لا تهتم بقواعد اللغة طبعاً وتشتكي من خلوها من ألف ولام التعريف لأن المهم هنا هو توصيل الفكرة وليس إظهار المهارات اللغوية في أغلب الأحيان خاصة مع الأصدقاء والمعارف.

مثال:

المرسل: وينك؟

المرسل إليه: مغسيل

المرسل: من معك؟

المرسل إليه: بج2

هذا المثال عادي جداً وربما سهل مقارنة ببعض الرسائل التي لا يمكن أن تفهم من غير "المجموعة المغلقة" كمجموعة البجز.هذا النوع من الرسائل يمكن أن يوصف بالنوع المشفر، بمعنى أنها -أقصد الرسائل- لن تُفهم إلا من شخص في نفس المجموعة. إذا ذكرت أمثلة راح أكشف شيفرة البجز وبالتالي سيتم اختراق المجموعة J.

هناك أيضاً شيفرات المراهقين وطلبة الجامعة والبنات في مختلف المراحل السنية..

***********

في أحايين كثيرة تأتيني رسائل قصيرة من أصدقائي تتحدث عن تفاصيل يومية أو أخبار عامة أو ابتسامات أو تهاني أو أدعية... الخ. الردود عليها تتفاوت بين الرد بالمثل، أو الاستفسار أو التجاهل المؤقت حسب الانشغال. الأمر هنا بيني وبين أصدقاء أعرفهم وأدرك في معظم الأحيان حالتهم من خلال صيغة كتابتهم. بينما في أحيان أخرى تأتي الرسائل من أصدقاء عزيزين ولكن للأسف يكون التوقيت غير مناسب بسبب الظروف المحيطة بالشخص أو بسبب حالته النفسية. فمثلا قد تأتيك نكتة قوية جداً وأنت في عزاء أحد العزيزين عليك . الصديق هنا يقصد الترويح عنك وإبهاجك ولكنه لا يدرك ظروفك ساعة استلامك لرسالته لأنه بالتأكيد بعيد عنك وليس لديه خلفية عن ظروفك. وقد تأتيك رسالة من صديق في حالة نفسية سيئة وأنت في حالة أسوأ منه فتتلاطم الموجتان J. وقد يكون أحد أصدقاءك "رائق" جداً بينما أنت ما نمت زين أو تعرضت لتوبيخ من مديرك أو زوجتك أو من صديقتك من الرضاعة J.. في وسط هذا الاضطراب الذي تعيشه يرسل لك صديقك الرائق رسالة يطلب منك فيها عبارات رومنسية!! لأن [زوجته أو نقط] زعلانة أو رايقة مثله ومحتاجة عبارات غزل والرائق حصل عنده انسداد في القريحة!! فاستعان بالشخص الخطأ للأسف.. هنا تظهر مشكلة التوقيت للأسف..

********

سالفة الرسائل القصيرة عجيبة وتحتاج حرفنة في بعض الأحيان. أنصح هنا بتوخي الحذر(كيف، تروح تسأله يعني؟!!) من المرسل والمستلم على حدٍ سواء ومحاولة إيجاد العذر للمرسل حتى وإن لم يُوفق في التوقيت أو حتى في طريقة التعبير عما يريد إيصاله.

*******

رسائل الأعياد والجُمَع أصبحت مزعجة وإن كانت النية من ورائها حسنة. أجد نفسي أتضايق كثيراً من الرسائل الطويلة وخاصة تلك التي تنتهي بتوقيع شخص غير المرسل J. للأسف أن البعض يرسل لك رسالة تتفاجأ أنها ليست من تصميمه أو إبداعه لأنها مذيلة باسم شخص آخر.. لكن في الأخير يجب أن أحسبها للمرسل لأنه صاحب المبادرة..والمبادرة هنا جميلة وإن كانت "طويلة" وهي تنم عن محبة وتقدير..

*******

الرسائل القصيرة أصبحت جزء من حياتنا وأصبحت لها لغتها وثقافتها، تفرحنا.. تحزننا.. تغضبنا بعض الأحيان.. تضحكنا بهستيريا.. وقد تؤدي بعض الأحيان إلى الفتنة للأسف.

أخيرا

من الطرائف أن يصلك دعاء في رسالة يقول: بارك الله لك في زوجك وأولادك وزادك من البنين – في حين أنك غير متزوج..هل آمين هنا جائزة أم في المسألة قولان؟

الأحد، 28 نوفمبر 2010

عرض شرائح

شريحة1
عج مكتب المحافظ - خلال الأسبوع الماضي وحتى أمس - بحركة شديدة وخاصة من شيوخ الـ "درجة أولى" و بعض من ذوي الدرجة الثانية(درجة أولى كراسي جلد ونافيجيتر وكلهم أوتوماتيك، بينما درجة ثانية كراسي بلاستك وكل شيء يدوي للأسف J). ليس التجمع لاقتراحات تهم الأمة وإنما كانت زيارتهم عبارة عن محاولة أخيرة للحصول على تذكرة لحضور الاحتفالات في مسقط. فقد قام مكتب المحافظ باستدعاء عدد محدود من الشيوخ للسفر إلى مسقط لحضور الاحتفالات خلال الفترة القادمة(احتفال 29/11 ربما) ولم يشمل ذلك الجميع مما أدى إلى إحداث ربكة غير عادية بين الشيوخ، حيث عرى ذلك التصرف بعض الشيوخ أمام العامة وأصبح من لم يُستدعَ عرضة للسخرية من "قومه" سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. الجميع يسخر من الشيوخ ..
****
شريحة2
من وجهة نظري فإن مسابقة الألعاب النارية خلال الفترة من 6 – 18 ديسمبر المقبل في مسقط هي أهم فعالية من فعاليات الاحتفالات بالعيد الوطني لهذا العام. أتمنى أن تسنح لي الفرصة وأجد إجازة لمدة أسبوع لحضور هذه الفعالية. حيث ستتنافس ست شركات عالمية من آسيا وأوروبا.. هذا التنافس سيمتع بالتأكيد..
****
شريحة3
تتجمع في يوم غد(29/11) فعاليات كثيرة ومهمة؛ كالاحتفال الكبير في مسقط(ليس الطلابي)، ومباراة منتخبنا المصيرية مع منتخب العراق في اليمن، و مباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة. الكلاسيكو يقلقني "واجد" بسبب الحساسية الشديدة بين زميلي في العمل وشلته من العمل وخارج العمل، فقد أدت به هزيمة ريال مدريد من برشلونة في إبريل الماضي إلى الذهاب إلى رأس حمار وإغلاق هاتفه النقال لمدة أسبوع.
إذا تأهل منتخبنا للدور الثاني فإن صلالة لن تنام بسبب "الحشرة" التي يسببها المراهقون في الشوارع والحواري.. ومع ذلك نريد نتأهل مهما كان الازعاج..
أخيراً سيكون لحفل الغد في مسقط الكثير من المشاهدين ليس بسبب الابداع المتوقع وإنما بسبب وجود فرد من كل أسرة عمانية على الأقل فيه.
****
شريحة4
بدأت درجات الحرارة - منذ فترة قريبة – بالانخفاض في مدينة صلالة، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع عدد مرتادي الكورنيش خلال الفترة المسائية.
يتجه الناس إلى الكورنيش أو شاطيء الحافة لممارسة رياضة المشي، أو ممارسة رياضة كرة القدم، أو الصيد، أو لارتياد المقاهي المنتشرة على طول الشاطيء لمشاهدة مباريات دورة الخليج والبرامج التحليلية المصاحبة لها، أو للجلوس والمحادثة، أو للعب "القراطة" كما نسميها.
إذا تأهل منتخبنا فستكون هناك عروض جميلة من المحتفلين وخاصة المراهقون..
كنت في الكورنيش ليلة فوز منتخبنا بكأس الخليج الأخيرة.... كان احتفال عفوي فريد من نوعه وحركات تنم عن فرحة شديدة ممزوجة ببعض التجريد والكاريكاتورية في المظهر والأداء.. إبداع. ومع ذلك لم يراعِ المحتفلون مشاعر الآخرين الذين لا تعني لهم الكرة شيئا كما أن بعض الحركات كانت جريئة جدا.

الخميس، 14 أكتوبر 2010

لماذا تسقطين؟!

لماذا تسقطين؟!...

لماذا كلما اقتربتِ من القمة تسقطين؟!

لماذا تسقطين؟!...

أخوفاً من القمة أم محبة في تقليد النملة؟

***

لستُ مخولاً بالإجابة عنك.. ولستُ قادراً على ذلك

فقط فضولٌ يداعبني لمعرفة الإجابة منك

فقط منك..

فأنت الوحيدة القادرة على الإجابة

وأنا لستُ الوحيد المعني بها

***

قد لا تكون الإجابة أحد الخيارين

ولكنني أريدها أن تكون أحدهما

لأنني أنا الذي طرحت السؤال.

لماذا تسقطين؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 1 أغسطس 2010

زحمة... زحمة

لترى الصورة أكبر اضغط عليها

وصلت الزحمة ذروتها في صلالة اليوم فقد وصل رتل السيارات من دوار أم الغوارف إلى دوار برج النهضة ومنه إلى دوار سلاح الجو ومنه إلى إشارات الصناعيات(إشارات حمدان ).
*****

صلالة هاليومين لا تطاق؛ فيما يخص التنقل طبعاً. الدوارات صغيرة جداً وما لم تتواجد الشرطة في كل دوار لتنظم السير فيه، فإن دخول الدوار يعد أمراً شبه مستحيل وقد يصل بعض الأحيان إلى الانسداد التام... الله يعين الشرطة هاليومين مع إني عاتب عليهم.
الشرطة الله يسامحهم لا يزالون يستخدمون الأسلوب القديم في تعاملهم مع البشر، وهو أن المواطن مذنب أمام الشرطي حتى يثبت العكس.. كما أن معظم أفراد المرور يتعاملون مع المواطن وكأنهم(أي الشرطة) ليسوا مواطنين من نفس المجتمع!!.. ففي نقاط التفتيش من النادر أن ترى الشرطي يبتسم للمواطن.. ليس هناك أي مبادرة من قبل الشرطي.. ماعرف ليش مصرين على هالسلوك(اليوم العالمي لـــ: ها :)).. أيعقل أن يكون هذا ما نستحقه؟!!
كما أن الشرطة تختار دائماً الأماكن الصعبة والخطيرة للتمركز ووضع نقاطها التفتيشية الثابته والمتحركة. ومثالاً على النقاط الثابتة والخطيرة؛ نقطة حريط أو مركز حريط في قيرون حيريتي. هذه النقطة تُعد أسوأ نقطة تفتيش في ظفار(خاصة في الخريف). فهي تقع في مكان مرتفع يكسوه الضباب بكثافة غير عادية خلال هذا الموسم بحيث لا تكاد ترى الشارع على بعد متر واحد أمام سيارتك و بالنهار. إضافة إلى ذلك فإن جميع السيارات التي تزور مدينة صلالة من الجهة الشمالية (أي جميع السواح) لا تمر إلا من خلال هذه النقطة. وما زاد الطين بلةً هو وجود أفراد من السياحة(أعتقد) لعد كل من عبر النقطة باتجاه الجنوب. أحياناً تحصل حوادث تصادم بسبب الزحمة عندما يتفاجأ القادم بسيارة واقفة أمامه في وسط الشارع.. يجب أن يُنقل هذا المركز إلى مكان آخر في مدخل الوادي وليس على قمة الجبل(على الأقل في هذا الموسم المزحوم والخطير).
أما النقاط المتحركة فحدث ولا حرج فهي دائماً تختار الأماكن التي لا يمكن للمواطن المذنب وغير المذنب أن يفلت منها.
تكثيف دوريات الشرطة مهم جداً ولكن نقاط التفتيش في هذه الفترة تحرجنا كثيراً أمام السياح وتوحي بأن بلدنا ليس آمن كما ندعي. أحد السياح قال لي عندما كنا ننتظر اليوم في إحدى نقاط التفتيش، قال: طفت كل دول الخليج(ماعدا العراق) وما وجدت نقاط تفتيش ومراكز بهذه الكثافة إلا عندكم .. بلدكم عسكري!.. عندكم تفجيرات؟!.. حاولت أن أغطي طبعاً وكانت محاولتي يائسة.. قلت إن هذه النقاط هي لحماية المواطنين و السياحة وهو نوع من الوقاية تجنباً للإستغلال السيء لهذا الموسم من قبل أي مريض، مع أن ليس هناك حوادث إرهابية حصلت في عمان كما هو حاصل في الدول المجاورة.. لم يقنعه كلامي بالطبع بل أحس أن المنطقة فعلاً خطيرة ما دامت هناك نقاط تفتيش في كل وجهة (شرق وغرب وشمال)..
أذكر أني مررت بسبع نقاط تفتيش في يوم واحد(ثابتة ومتحركة).. طبعا لم يكن ذلك في بغداد بل في محافظة ظفار..
ألا توجد طرق أخرى؟! هل الليسن والملكية والغرامات أهم من سمعة البلد؟... عندي أسئلة كثيرة..أرجو التعليق ولكم الدعاء مني.





الأحد، 25 يوليو 2010

في الخريف

في الخريف، الجبال تلبس الضباب بينما تكون السماء مشدودة إلى الأرض بخيوط المطر ..وإذا تنفست السماء قليلاً تشمر الجبال عن أسفلها ليكسو الضباب نصفها العلوي فقط.. كالحلم تبدو.. نصفها غائرة في أحشاء الضباب.. آه منك يا خريف.. تأسرنا وتحبسنا في أزقة المدينة وتحرض الجبال لتنادينا كل يوم ؟! .. آه.. ما أجمل الجبال متجليةً و نصف متجلية.. هو الخريف من يتحكم بحشمتها..

*****

في المدينة، الراجلون مشمرين عن أسفل سيقانهم.. يمشون بحذر.. نسوا السماء .. نسوا ما حولهم وشغلتهم مواطئ أقدامهم.. في الخريف يفترش الماء الأرض ويجبر المارين أن ينظروا إليها مهما كانت كمية المطر تنهمر من السماء.. فالأرض زلقة والمياه الراكدة عدوة الثياب..

المستنقعات الصغيرة وحلة وهي كالجداول الصغيرة متشابكة .. ذلك جزء من هذه المدينة في هذا الوقت من السنة.. هم يحبونها هكذا..أنا أحبها هكذا.. وهي جميلةٌ هكذا.. ورغم ذلك كُثُرٌ هم من ينادون بتحديث المكان ورصفه وأنا وحدي من يقاوم.. هل هي أنانيتي أم ذكرياتي؟.. لا أدري.. ربما هو المكان الذي لا أريده أن يتغير... بل هي الأنانية.. أنانيتي..فأنا وحدي من ينادي بالجمود لمتعتي الشخصية ولذكرياتي.. إنه إحساس الخريف

*****

الراجلون في المدينة يهرعون إلى حقول مزارعهم..يحرثون.. يرمون بذورهم.. يزرعون.. والسماء تتكفل بالباقي.. ليس هناك من داع لمياه الآبار..آه ما أكرم الخريف..

****

في الخريف، وحده الصياد لا يستطيع مزاولة نشاطه المعتاد.. فالخريف يستفز كبرياء البحر على حساب الصياد.. يزمجر البحر ويهيج ويزبد فيعجز الصياد عن ترويضه فيتخلى عن ركوبه ليستريح برهة من الزمن.. قد يكون ذلك خيراً له .. لأنه لا يرى مدينته بالنهار إلا في هذا الفصل من السنة.. يتجول في أزقتها وإذا أحس بالأمان من الأرض الزلقة يقف.. يوزع ناظريه فيما حوله من بيوت وهو مشمر.. يتحسس تفاصيلها وألوانها التي لم يكن يركز فيها من قبل في عتمة الليل وهو ذاهب إلى البحر.. يحس برائحة المكان.. آه ما أجمل المكان.. لقد عاد الصياد طفلاً يتجول في أزقة المدينة مشمراً لكنه أقل شقاوة من ذي قبل.. إنه إحساس الخريف.

*****

في المدينة، عندما يرفع الراجلون أبصارهم ناحية الجبال تسبح في رؤوسهم مشاهد الرعيان.. تطربهم مناظر الذين أجبرهم الخريف أن يشمروا عن أسفل سيقانهم وهم يتتبعون آثار ماشيتهم في الحقول الخضراء الموحلة ممسكين بعصيهم لتسندهم وحافيي الأقدام.. تطربهم ألأصوات التي تخترق الضباب بين الفينة والأخرى وهي تنادي بعضها البعض لتسأل : هل وجدتم شيئاً؟(كيسكم شي؟).. الكل مشمر هناك وكذلك أنا والجبال..آه ما أجمل الخريف والرذاذ.. ما أجمل المطر.

*****

في الخريف للعشق مساحة.. في الخريف ينتظر الفتيان خروج الفتيات.. الخريف وحده من يجبر الشموس أن تتجلى على الأرض.. فشمس السماء لا مجال لها هنا.. يتساءل البعض في الخريف .. ما شكل الشمس وما لون السماء؟ هل الشمس دائرية فعلاً ؟!.. مربعة ؟!.. مثلثة؟! قد تكون... فشمس السماء غائبة وكذلك لون السماء..على من يحن إليهما أن ينتظر شهر أيلول..

في الخريف تبان الشمس في كل زقاق وكل حقل وكل جبل وكل واد.. ليست في السماء بل راجلة..

عندما تكشف الحسناوات عن أسفل السيقان بعفوية خشية ابتلال الثياب في الخريف، عند ذلك تضيء الأرض قناديلاً وتخترق أعمدة النور أكباد الضباب.. إنه كرم التشمير.. عندها لا نحتاج إلى شموس السماء فلدينا ما يشغلنا ومن يشعلنا.. في غير الخريف هناك شمس واحدة وفي الخريف الشموس تتناثر كحبات اللؤلؤ على مخمل أخضر.. الآن يبدأ السحر وتبدأ قصص الغرام وقصص العشق العذري الطاهر.. يبدأ الشعراء في نظم قصائدهم .. فالكل شاعر إنه كرم الخريف.. إنه كرم الخريف..هفدا الخريف.

كل الشكر للبجز

الأربعاء، 14 أبريل 2010

للرجال فقط

تمضي الدراسات الطبية قدمًا صوب اكتشاف "الأنثى الخفية" التي تسكن الرجل، فتتبنى تعرض الرجل لـ"دورة شهرية" نفسية انفعالية لا جسدية، يستغرق اكتمالها 28 يومًا، وتؤثر على وظائفه الجسدية، وصحته العقلية والمزاجية.

فتحت هذا الملف جريدة الشرق الأوسط اللندنية عندما تحدثت عن مثل تلك الدراسات ومدى إمكانية أن تنتقص من الأهلية الشرعية للرجل، مستشهدة بأن ما يحدث للمرأة من تغير بمزاجها وإدراكها خلال فترة الطمث وما قبلها، هي أحد المبررات الرئيسية لحجب الولاية العامة عنها بما فيها تولي القضاء، بحسب ما ذكره بعض الفقهاء.وحسب الدراسة الطبية التي أجريت بجامعة "ديربي" البريطانية، ونشرتها صحيفة الجارديان في سبتمبر 2004، فإن الرجال أيضًا يعانون من علامات مشابهة لعلامات الدورة الشهرية لدى المرأة بإصابتهم مرة كل شهر بتشنج عضلات البطن، والعصبية، إضافة إلى آلام في الرأس والإعياء، وهذه الدورة الشهرية لدى الرجل؛ وإن لم يظهر فيها دم الحيض (دليل الدورة العيني منذ الأزل)؛ فهي تقوده إلى حالات من الكآبة والشعور بالوهن وسرعة الغضب، بما قد يؤثر سلبًا على اتخاذه للقرارات.

تمت تلك الدراسة على عينة قدرها 100 شخص، 50 رجلاً مقارنة بـ50 امرأة ورصدت نتائجها أن أعراض الرجل الشهرية قد تكون أكثر حدة مما تعانيه المرأة.ومن هنا انطلق خيال مناصري "دورة الرجل" إلى محاولات الربط الفلكي بين الدورة القمرية وظاهرة المد والجزر من جهة، وبين دورة الرجل الشهرية وتغير نسبة السوائل بجسمه واستقراره النفسي والعاطفي وطبيعة سلوكياته من جهة أخرى..يمكنك متابعة بقية الخبر مصدره هنــــــــــــــــــــــا...(آل رجالة آل!!).

الاثنين، 15 مارس 2010

إشاعات المكرمات في العيد الأربعين

تدور في بلدنا العزيز - بلد المكرمات- هذه الأيام إشاعات ليست بالجديدة عن نية السلطان إنزال مكرمات تتناسب مع العيد الوطني العاشر والثلاثين(الأربعين). فبينما انتظر المواطنون زيادات في العيد الوطني الماضي والذي قبله(وكل الأعياد) دون فائدة فإن مناسبة ورقم كرقم 40 قد أعطى الكثير من المواطنين الأمل في أن السلطان سيفعل شيئا يتناسب مع هذا الرقم الجميل والمناسبة الغالية على أبناء هذه السلطنة الحبيبة. فرغم اعتيادنا كل بداية عام وكل اقتراب مناسبة وطنية كـ 23 يوليو أو 18 نوفمبر على انتشار مثل هكذا إشاعات إلا أن الأمل يحدو الكثيرين في أن يكون هذا العام هو عام الرخاء، خاصة وأن المواطن العماني يعاني من غلاء المعيشة وثبات الراتب وزيادة عدد المعتِمدين على فرد واحد(أي زيادة حمولة المعيل مع عدم زيادة الراتب)، بينما يُصنف هذا المواطن على أنه خليجي ونفطي و و و إلخ.
شخصياً لا أحبذ هذا النوع من الهبات لأنه يعود الشعب على الكسل وعدم الأخذ بالأسباب ويجعله دائما منتظر من يحل له مشاكله.
هناك من يرى أن هذا الأمر مدروس من قبل الحكومة وهي التي تمسك بشعرة معاوية من الطرفين لأن الشعب "بطل شد وبطل حتى يشوف الشعرة".. الشد الوحيد الذي يمكن أن يفعله هو إصدار الإشاعات التي إن دلت فإنما تدل على قلة الحيلة وعدم النضوج.
لكن هناك من يقول أنه ليست هناك مشكلة في المكرمات فما دمنا في بلد غير ديموقراطي والفساد موجود(رغم جهود السلطان الأخيرة) والشعب بسيط و مرتاح لوضعه، فإن حصول المواطن على القليل مما يستحقه حتى وإن كان تحت شعار المكرمة، يُعتبر أفضل من الحرمان والتهميش النسبي الحاصل. فلا يمكن أن يتم إجبار المواطن على فهم حديث للدولة إذا لم يكن مستعداً لذلك..
المواطن العادي مقتنع بأن هناك فساد على مستوى كبير وأن الوضع ليس كما يشاع في وسائل الإعلام على أننا في وضع شبه مثالي وأن من يديرون شئوون البلاد والعباد هم أفضل الموجودين وأنزههم. لكن هذا المواطن في نفس الوقت متواكل بشكل ممل وغير عادي بل وينتظر السماء أن تغدق عليه من الذهب والفضة ما يسد حاجته ويزيد بدون أن يحرك ساكناً.
الكثير من المواطنين أيضا يؤمنون أن مصدر هذه الإشاعات هي أجهزة معينة في الحكومة، لكي تقيس حجم ردات الفعل في الشارع.. أو المجالس وحتى أروقة الدوائر الحكومية.
المهم في الأمر أن الإشاعات تقول: ستتم زيادة الرواتب بواقع 40% من الراتب الأساسي وأن قانون الخدمة المدنية الجديد سيتم تطبيقه..
هل هناك إشاعات أخرى؟ وهل تختلف من منطقة إلى أخرى؟ وهل تحس أن المكرمات التي تتم سنوياً هي احتراماً للمواطن أم خوفاً منه أم عليه أم شيئا آخر؟
عيد وطني سعيد للجميع

السبت، 13 مارس 2010

تغييرات في المراكز... وفندال وطني


حدثني صديق عن أمه عن أختها عن ابنها عن أبيه عن صديقه أنه قال: كان لي صديق يعمل في وزارة من الوزارات الطيبة ذات الصيت الذائع والدفاع الصامد والتي لها فرع محترم في مدينة صلالة حاضرة ظفار وعروس بحر العرب(هو المحيط الهندي بس عناداً لازم نكذب على أنفسنا)، كان ذلك الشاب يعمل بجد ونشاط وتفانٍ، ونتيجة للجهد الذي يقوم به لم يحصل على مكافأة في نهاية السنة ولم يطلبها بداعي أنه يتقاضى راتبه الشهري بدون أي مشاكل أي أن هذا الموظف غير مشاكس وقنوع.
قام هذا الشاب بطلب إجازته الاعتيادية وكان هذا هو أكبر جرم يقدر على اقترافه، لكنه لم يوفق للمرة الأولى في الحصول على الموافقة بسبب حجم العمل وأهميته كموظف في العمل لكنه كرر المحاولة إلى أن وافق مسئوله على مضض.
المهم طلع الشاب في إجازة طيبة سالت على إثرها النقود من جيوبه من جراء الرحلات والذبائح والتجوال الذي تم بدون تخطيط مسبق.. لم يتعمد هذا الشاب الطيب أن يخطط لإجازته بالشكل المطلوب رغبة منه في الهدوء وطرداً للقلق الذي قد يساوره خوفاً من عدم إتباعه التعليمات الواردة في الخطة التي قد يضعها.. طبعاً هذا الأمر ليس بجديد على أي مواطن صالح(تعميم ظالم..) يعيش على أرض المشرق العربي، فنحن غير متعودين على التخطيط ونعتبره نوع من عدم المقدرة على مواجهة المفاجآت!.. فالرجل هو من يتعامل مع الحدث في ساعته(كيف تكون المرأة :)..).. تعريف الرجل هنا قاس بعض الشيء على من هو منظم ويعي متطلبات العصر وأهمية الوقت والمال... لكنها الثقافة العامة لدينا في عربستان..
أثناء إجازة "أخينا" حصلت تطورات في الجهة التي يعمل فيها. كان تغييراً في المراكز بعض الشيء، فالظهير راح وسط وبعض لاعبي الوسط راحو هجوم والبعض رجع ظهير والهجوم أصيب إصابة في الرباط الصليبي وغصباً عنه يلعب لأن المدرب استنفد كل التغييرات.. وبالطبع ظل المدافعون في مراكزهم رغم ضعفهم وبلاويهم المتلتلة لأن الوزارة بحاجة إلى دفاع من النوع التقليدي مهما كلف الثمن.. لا تهم الخسائر والمهم هو بقاء الدفاعات القديمة لأنهم خبرة على الأقل..
المهم في الأمر أن أخينا وصلته الأخبار ولم يكن مكترثاً لما حصل ربما لأنه يعرف أن المدرب رائع جداً من واقع المباريات التجريبية والرسمية السابقة خاصة دورة الخريف الماضية التي ظهر فيها بشكل لافت للنظر وحصوله على البطولة عن جدارة واستحقاق نظراً لانسحاب جميع الفرق من الدورة..
رجع أخونا من إجازته الاعتيادية وكله نشاط وحيوية ولديه خطط مرتبة جداً للعمل(على عكس الإجازة الغير مخططة) ليجد بعض المشاكل العالقة في العمل نتيجة تغييرات المدرب.. أثر التغيير على مواقع التمارين اليومية للاعبين .. فالمهاجم المصاب لا يزال مصمما على التدرُّب في نفس الموقع ، بينما المهاجم الذي كان احتياطياً (وأصبح أساسياً)لا يزال يتدرب في الجربيب وأحياناً في الشارعين(شارع الرباط المزدوج) نظراً لـ"دحاسة" اللاعب المصاب و قربه من المدير الفني.. طبعاً بطولة الخريف قادمة والفرق المنافسة قد تكون قوية كالدورة الماضية! التي لعبها فريقنا لوحده وفاز بها.. والمدرب بحاجة إلى تسجيل إنجاز آخر في رصيده لأنه يطمح أن يدرب فرق وزارات أخرى بعرض أفضل.. أو يخرج من أحضان الخدمة المدنية ويدرب في الديوان أو الجيش أو إحدى الشركات المرموقة في المنطقة الحرة.. طموح منطقي ومشروع جداً إذا قارنا العطاء بالمقابل المادي..
هذه المشاكل العالقة حدت من نشاط أخينا ووجد نفسه مشتتاً في بيئة العمل فرغم حماسه إلا أن الصراع في منطقة الهجوم حال دون استطاعته القيام بواجبه.

أما بعد:
هناك خلط واضح بين مهامنا كموظفين لدى جهات تشغيلنا وبين مشاكلنا الفردية الشخصية التي غالباً ما يتم الزج بها في بيئة العمل دون مراعاة للإنتاجية أو لمصلحة العمل إذا تعارض ذلك مع مصلحة أو كبرياء المسئول أو حتى الموظف البسيط. لا نستطيع أن نرى مسئولا يخرج عن هذا الإطار.. دائما هناك موالاة تحظى بالكثير من المزايا وتعلم كل صغيرة وكبيرة بينما هناك فئة ضالة حل عليها الغضب بسبب اختلافها الشخصي مع الحرس الجديد وبالتالي هي خارج الدائرة.. ليس لها نصيب من الدورات ولا المهمات ولا يمكن ائتمانها على العمل بحكم اختلافها الفردي مع الفئة المتحكمة...
هذا الأمر أصبح ثقافة في معظم الوزارات ولا تكاد تخلو وزارة من هذا المرض التحزبي.. هناك مدير عام جديد يجب أن يتخلص من الرعيل الأول الذي عاث فساداً (حسب المنتصر) وعليه يجب أن يخلق بيئته الجديدة مهما كلف الثمن... هذا بطبيعة الحال سيؤدي في الغالب إلى التخلص من أفراد منتجين(محسوبين على النظام البائد) وآخرين غير منتجين (يستاهلون).. أي أن المديرية العامة أو حتى الوزارة في حالة تغيير المدير العام أو الوزير(مثلاً) ستبني نفسها من أول وجديد وستصدر قرارات داخلية تخبص المؤسسة فوق تحت. المتضرر هنا قد يكون الموظف المنتج فقط ، حيث سيتعطل أداؤه إلى أن تستقر الأمور. وقد يتأثر أداؤه عندما يتم تنصيب أحد الغير مؤهلين عليه...
يجب أن تكون هناك متابعة ومحاسبة للأخطاء التي تنتج من جراء هذه التغييرات...
كما أن هناك تكاليف إضافية ليس لها داعي من ناحية تأثيث المكاتب واستحداث مكاتب جديدة. حدثني أحد الأصدقاء أن التغييرات الأخيرة في جهة عمله استدعت بقاء المدير الجديد بدون مكتب لمدة أكثر من ثلاثة أشهر بسبب علاقة المدير العام القوية بالمدير القديم الذي تحول إلى خبير وتم إبقائه في مكتب المدير.. قرر المدير العام استحداث 4 مكاتب جديدة من الصفر مع أثاثها بينما كان بالإمكان استحداث مكتب واحد فقط للخبير(المنتهي عملياً) وتوفير بقية المال.. هذا فقط بسبب علاقة شخصية...
بقي أن أشير إلى أن موسم حصاد الفندال بدأ، وأن الكثير منه معروض في السوق المركزي بصلالة وعلى الشوارع العامة في السعادة والمعتزة... فعلى من يجد في جيبه الكفاية من المال أن يذهب إلى هذه الأماكن لدعم المنتج الوطني .. تحياتي

السبت، 20 فبراير 2010

خبور..!

بدون مقدمات:هل تأخذ انطباع مسبق (سلبي/إيجابي) عن إنسان ما من خلال إنسان آخر؟
أعتقد أن كل إنسان يعتبر نفسه طيباً مهما كان سلوكه تجاه الآخرين، ولكن الآخرين هم من يقيمون ويحكمون على مستوى طيبته من خلال الاحتكاك وردات الفعل أثناء التفاعل مباشرة معه أو أثناء مراقبته عندما يتعامل ويتفاعل مع الآخرين.

وبما أننا أمة "خبور وشي علوم" وما إلى ذلك فإننا نتأثر كثيرا بحكم الآخرين على آخرين. فقد تجد نفسك تكره شخصاً ما نتيجة تجربة شخص آخر وليس عن تجربة ذاتية. كثيراً ما وقعتُ وأقع ضحية هذه السذاجة إن صح التعبير وهي أنه يتكون لدي انطباع مسبق عن شخص ما قبل مقابلته والتعامل معه بحكم أنني سمعتُ عنه كلاما من شخص آخر. طبعاً هذا الآخر ينقل انطباعه حسب تأثر مصلحته من الآخر(المحكوم عليه) أو حسب تأثير الآخر على مصلحته وحسب ردة فعله لنقاش معين أو ما إلى ذلك. فمثلا قد يقول قائل أن فلاناً بخيل.. لماذا؟ لأن أخينا قابله بعد صلاة العصر وما عزمه يشرب شاهي عندهم.. طبعاً أخونا ما راح يقول أن فلاناً ما عزمني لا.. راح يقول أنه بخيل ما يحنط! فقط. المتلقي(محدثكم) قد يكون صندوقاً في بعض الأحيان وعن طيب خاطر وبدون ما يحس يتم حشر هذه المعلومة في عقله الباطن(برمجة عصبية مخية إلخ) ويقوم باستدعائها مباشرة أول ما يرى الشخص الذي لم يعزم أخينا!.. وقد يكتشف-في الغالب- أن ما قيل عن هذا الشخص غير صحيح وعكس ما هو عليه تماماً.

وقد يقول آخر أن المدير المالي في مديريتنا أو وزارة ما أوحتى عبد النبي مكي والوزير الفلاني والعلاني قد يقول عنهم كلاماً يعطينا انطباعاً مسبقاً عنهم قبلما نتعامل معهم شخصياً وقد يكون هذا الانطباع في الغالب قاسياً ومجحفاً جداً. يجيك ثالث يقول أنا رحت عند الوزير الفلاني وطلبت كذا وكذا وقد لبى الوزير طلبي جزاه الله خير.. والله إنه من أخوان شمة!.. على طول وبحكم علاقتي الطيبة بشمة وأخوانها ينطبع في بالي أن الوزير الفلاني -الذي لبى لصديقي مصلحته الفردية على حساب المال العام- هو الوزير الوحيد الذي يحب الوطن والمواطنين.

بطبيعة الحال هذا أمر طبيعي(أن تأخذ انطباع مسبق) إلى حد كبير وليس عيباً أن نأخذا الانطباع المسبق عن أي شخص أو أي سلعة أو أي بلد ولكن العيب أن لا نعيد النظر في أي معلومة ترد إلينا.. بمعنى آخر يتوجب علينا أن نضع الاحتمال ونقيضه حتى لا نتفاجأ في يوم ما بأننا كنا مخدوعين بمعلومات غير منصفة .. فقد تقودنا هذه المعلومات لارتكاب حماقات كان بالامكان تجنبها بالقليل من التأني وتشغيل المخ الثاني(الشرير أو التفكير العكسي الشكي)...

الخلاصة أن إحسان الظن بالآخر هو الأساس ما لم يثبت العكس، والعكس هذا لا يمكن أن تستقيه من الآخرين بل عن تجربة مباشرة.
فهل الانطباع المسبق مسيطر عليكم ؟(إلّي يقول لا فهو غير طيب هاهاها)..

عصيدة بن عتيق هي الأفضل... انطباع مسبق :)

تحياتي

الأربعاء، 17 فبراير 2010

الربوع والجمعة

ليست الأيام مثل بعض وليست الأصابع مثل بعض وليس البشر مثل بعض وليست الوزارات مثل بعض وليست الدول مثل بعض وليس البطاطس نوع واحد. واو.. يا لها من بداية.. مقدمة جميلة، أما بعد فإن اليوم هو يوم الأربعاء أو يوم الربوع.. كما يعلم الجميع فإن اليوم هو بداية إجازة نهاية الأسبوع العملي لموظفي الحكومة ومن شاكلهم من طلاب وموظفي الشركات ذات الصبغة الحكومية.

من منا لا يحب هذا اليوم؟! بالطبع الجميع يحبه بالرغم من أنه ليس يوماً مباركاً كيوم الاثنين أو الخميس التي يصومهما بعض المطاوعة ومعظم النساء. هذا اليوم لا يكرهه أي موظف مهما قلّت انتاجيته ومهما كان يحب العمل ومتحمس له..

في يوم الأربعاء، تجد الموظفين يتكلمون بصوت مرتفع وفي أصواتهم نبرة من التفاؤل والفرح وبإمكان الواحد منهم أن يطلب لك إفطار إلى مكتبك وكأنه استلم لتوه شيكاً من مساعدات الديوان(دغلة للديوان الذي عود الناس على الشحاتة). تجد حركة الموظف وتصرفاته وخموله ومزاجه خلال الأسبوع، تجد كل هذا قد حصلت فيه طفرة غير عادية خلال يوم واحد فقط وبدون أي مبررات أو تغييرات تخص عمله.. إنه سحر الحرية سحر الأربعاء..

وتبدأ الإجازة و يتفاجأ الموظف المسكين بيوم الخميس في نهايته ولم ينجز فيه أي شيء ولم يستمتع ولم يمتع حتى عائلته... لماذا؟.. السبب بسيط ولكنه مهم جداً... التخطيط.. التخطيط لأي أمر هو من أهم أسباب النجاح وبالتالي فإن نتيجته تكون دائما ذات ثمار ومردود وأثر على النفس .. عندما تخطط مثلاً لإجازة نهاية الأسبوع من فترة فإنك تعد لها العدة والعتاد والمال الكفيل بتمضيتها بالصورة المطلوبة ولن تندم في نهايتها بل سيعطيك ذلك دافع للتخطيط للإجازات القادمة.

بعد الخميس يأتيك يوم الجمعة الذي هو يوم عيد المسلمين الأسبوعي ويوم العائلة. هذا اليوم الذي في صلاة الجمعة وخطبة الجمعة وساعة الاجابة.. نستقبله باكتئاب وسخط وخوف من اليوم الذي بعده..

أكاد أجزم أن هذا اليوم هو من أكأب أيام الله على الطلبة والموظفين. لأنه ببساطة يوم نهاية الإجازة الأسبوعية والذي تأتي بعده السبت والعمل والدراسة.. مع أن هذا الكره غير مبرر إذا قارننّاه بإنتاجيتنا.

ما يزيد الجمعة غماً هو خطبة الجمعة في مساجدنا... آه من خطبة الجمعة.. وآه من خطباء الجمعة.. الخطيب لدينا عبارة عن قاريء لدفتر الخطبة بدون روح.. لايمكن أن تحس(أتكلم عن نفسي) بأن ما يقوله ذلك القارئ يلامس وجدانك أو متعلق بواقع أنت فيه.. قد تكون الخطبة مناسبة لأحد أحياء مسقط بعض الخطب قد تناسب منبر هيئة الأمم المتحدة أو أي مكان آخر لكنها غير مناسبة لقرية نائية في صحراء محافظة ظفار أو الشرقية أو الداخلية أو أو..أتوقع أن على وزارة الأوقاف والشئون الدينية أن تعي أن هناك فروق في مستوى الوعي حسب طريقة معيشة الناس ومدى اختلاطهم بغيرهم من المواطنين والأجانب.. ماهو مناسب لمدينة صلالة ليس بالضرورة أن يكون مناسباً لاحتياجات سكان نيابة مدينة الحق مثلاً... لا يمكن أن نتكلم عن المخدرات والمدمنين في ولاية مقشن مثلا.. لماذا؟ لأن برنامج الخطبة يتكلم عن شيء غير موجود وغير متداول في هذه الولاية وهناك أمور أهم من هذا الأمر يمكن مناقشتها في هذه الولاية بالذات...

أعود للموضوع الرئيسي وهو موضوع الأربعاء والجمعة..

لا أدري إن كنت أيها القارئ الكريم(إذا كنت كريم اعزمني) مثلي تكره أياما لله فلله وتحب أخرى لمصلحتك الذاتية أم لا... معقولة تحب الجمعة وتكره الاربعاء؟ أشك في ذلك..

لا تنطبق النظرية بطبيعة الحال على المطاعم والمقاهي في صلالة.. أتوقع أن المقاهي والمطاعم السياحية في صلالة تقدس أيام الفيفا ودورة كأس الخليج وكأس الاتحاد الاوروبي وأمم أفريقيا وآسيا والكوبا أمريكا وأمم أوروبا(نسيت شيء؟ أيوه والدوري الاسباني).. كذلك تقدس مهرجان الخريف بالطبع.. ولكنها تكره يوم الأربعاء لأنها بداية هروب الزبائن عن المدينة وذهابهم للأرياف والبادية والرحلات والصيادة.

الموظف المجاز قد يتم استثناءه إذا لم يكن مرتبط بعاشق للأربعاء أي موظف آخر غير مجاز.. كما أن الباحث عن عمل والباحث عن إنجاز معاملة ربما يكره الأربعاء ويعشق السبت لأن الدوام الأسبوعي مهم ومرتبط برزقه إن صح التعبير...

إذا نسيت شيئا فأرجو منكم المشاركة والاضافة.

هل تحبون أياماً وتكرهون أخرى؟... هناك سحب على جونية فندال أو فندل لمن يشارك بتعليق وراح يتم توصيلها بالـ دي إتش إل..

إجازة سعيدة... تحياتي


الاثنين، 15 فبراير 2010

كابوتشينو

ما أسهل الكلام.. وما أسهل النقد... وما أصعب أشياء أخرى..
صباح/مساء الخير وطابت أوقاتكم.
خلال العشر سنوات الماضية بدأت استرجع الكثير من الحكايات الشعبية والمواقف اليومية التي مرت علي والتي لم أكن أعيرها أي اهتمام في خضم الحياة المتغيرة التي نمر بها وفي غياب الوعي بأهمية الاستفادة من تجارب الكبار قبل رحيلهم. الآن بدأت أنظر إلى الحكايات والقصص الشعبية التي كنت أسمعها في طفولتي بإعجاب واحترام وفخر وحزن معاً. بدأت أحس أنها تخصني وتخص الجميع.. تعنيني وتعني الجميع.. جزء من التراب الذي نشأت وترعرعت فيه وعليه وهي بذلك جزء مني ومن الجميع.. أعتقد أن من حق أي ثقافة أن تصل لكل إنسان على الأرض أينما وجد، ومن حق كل إنسان أن يطلع على ثقافات إنسانية أخرى أينما وجدت على سطح هذا الكوكب الصغير. كما أعتقد أنه من الظلم أن تُحجب ثقافات بعينها لأي سبب كان...
كانت هذه الأفكار تتزاحم في رأسي من كل حدب وصوب عندما هممت بالجلوس في مقهى براونيز المليء بدخان السجائر، عندما باغتتني النادلة ?What do you want sirطبعاً كانت سير مسحوبة بطريقة رهيبة. سألتها هل في مكان لغير المدخنين؟ قالت لا فاليوم عيد الحب وجميع الطاولات مشغولة في الأعلى. قلت سبحان الله هذا هو الغزو بعينه.. معقولة أصبحنا(الظفاريين) رومنسيين لها الدرجة؟ أشك في ذلك.. طبعاً ما تجرأت أسألها عن جنسيات الأسر المتواجدة في قسم العوائل علماً بأن السؤال بريء جداً لكني اكتفيت بطلب آيس كابوتشينو أو كابوتشينو آيس. طبعاً راحت النادلة ولم ترجع إلا بالكابوتشينو المثلج بينما كنت أتخيل صديقي البنجالي شهاب في مطعم الدهاريز.. فعندما كنت أطلب منه شاهي فإنه يأتيني بقهوة أو عصير موز وطبعا يجب أن أقبل ما يأتي به شهاب. غابت عني النادلة وتأقلمت مع دخان السجائر وبدأت أفكر في نفس الموضوع السابق ربما لأن الآيس كان مرتب.
عدت للحالة.. حالة تعلقي بما هو ماضي من لغة وحكايات وتراث..
لا أدري لماذا بدأت عندي هذه الحالة.. ولماذا بدأت تزيد.. عندما بدأتُ في تحليل أسبابها لم أجد سبباً مقنعاً غير سبب واحد وهو الخوف من اندثار التراث الشعبي المحكي عندنا في ظفار بشكل خاص وفي عمان بشكل أعم وأشمل. قد يكون نصيب التراث الشعبي المحكي بالعربية أوفر حظاً من التراث المحكي باللغات التي لا تُكتب كالجبالية والمهرية عندنا في الجنوب ولكن في الغالب لا تزال المشكلة عامة. فلا توجد مراكز بحوث تعنى بحصر وحفظ هذا الموروث للأجيال القادمة و للباحثين والمهتمين. كما أن الحكومة بدأت معادية للثقافات الغير ناطقة بالعربية بالرغم من أنها لم تمنع الناس من التخاطب بها(هذا الناقص). المراقب للوضع العام وفي قلبه مرض المؤامرة يرى أن الحكومة كانت ملتزمة خلال الفترة الماضية بوأد التراث الشعبي الغير منتسب للغة العربية. طبعاً أشك في أن ذلك كان مدروساً وعن قصد ولكني لا أشك أيضاً في أن هناك أفراداً مؤثرين لم تكن تعجبهم ظهور ثقافات متعددة على السطح على حساب الثقافة العربية وكأن التنوع الثقافي يهدد عروبة البلد، علماً بأن الثقافات الأخرى هي في معضمها عربية خالصة ناطقة بلغات غير قرشية.
خلال الفترة الماضية بدأت بالاهتمام بشكل أكبر والتركيز بنوع من الاهتمام لكل ما أسمع من والدي أو والدتي وأي مسن أو حتى الشباب في نفس سني. بدأت أتحرش بكبار السن وذلك بنطق بعض الكلمات بطريقة مكسرة لكي استفزهم وأدخل معهم في حوارات..بدأت هذه الطريقة تؤتي ثمارها معهم. . بدأت أتذوق شعر النانا والدبرارت وبدأت استمع إلى الأشرطة السمعية ولا أفوت أي فرصة في هذا الشأن. طبعاً لدي مخزون هائل من المفردات الدسمة وأتحدث بالجبالية بشكل يومي لكن لغتي اليوم مختلفة تماماً عن لغة والدي. هناك إن صح التعبير لغة جديدة تتشكل، مزيج بين العربية والجبالية أو عربية بلكنة جبالية. لا أستطيع أن أسترسل في جملتين أو ثلاث دون أن أقحم كلمة أو اثنتين أو ثلاث فيها. لم تستقر بعد هذه اللغة الهجين فهي تختلف عندي عن التي يتكلمها المراهقون اليوم. أنا وجيلي على الأقل نقحم كلمات عربية على كلمات جبالية صحيحة كما ينطقها الكبار بينما المراهقون ومن هم دون الـ 25 سنه لديهم مفردات مكسرة بسبب الإندماج الحاصل بين الطلبة في المدارس المنحدرين من البادية والجبل والمدن. أدى التمازج بين هؤلاء إلى ظهور لغة جديدة موجودة الآن ومفهومة لدى نفس الفئة ولكنها من ناحية القواعد النحوية لا تخضع لضوابط، وغير متقبلة بالتالي من كبار السن وهي مدعاة سخرية لديهم ولكنها أمر واقع..
هل يصح أن نظل هكذا؟ وهل يصح أن تتفرج الجهات المسئولة؟..أحس أننا كأفراد قبل الحكومة نخون اللغة والتراث وثقافتنا لعدم اكتراثنا.. ولعدم مبادرتنا ولعدم تحملنا للمسئولية

بصحيح العبارة نحن نتفرج على لغتنا وتراثنا يموتان أمامنا. عندما كنت في الإبتدائية في الثمانينات كان هناك مدرس من السودان وآخرون من مصر ودار بينهم نقاش حول موت اللغات واندثارها، ومن ضمن ما أتذكر أن المدرس السوداني قال أن اللغة الجبالية سوف تموت وخلال فترة قريبة.. طبعاً لم أكن بالوعي الذي أنا عليه اليوم كما أنني لم أكن مهيأً للخوض في حوار معقول معهم بحكم السن وقلة التجربة.. أذكر أنني كنت مستغرب من غباء المدرس لكنني لم أجرؤ على الكلام لأن المدرس في تلك الفترة كان مقدساً. اليوم أتفهم ما قال ذلك المدرس.. لقد تنبأ لها بالاندثار خلال 50 عاماً ما لم يتم الاهتمام بها. أنا الآن أقدر مدى وعيه لأنني أرى شيئاً مما قاله يتشكل أمامي.
يقول الشاعر الداغستاني المعروف رسول حمزاتوف في"داغستان بلدي" : إذا كانت لغتي ستضمحل غداً فأنا مستعد أن أموت اليوم.
يا الله خلص الكابوتشينو.. لازم أروح البيت الحين... تحياتي

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com