الاثنين، 2 أبريل، 2012

محاولة

من فترة ما كتبت شيء.. الآن أحاول أن أرجع لأكتب شيء.. ما هو الشئ؟!!..
 بالفعل أشعر أنني لا أستطيع الكتابة. لا أعرف السبب الحقيقي.. بل قد أكون أعرف السبب.. قد يكون المحفيف هو السبب الحقيقي وراء الأزمة.. المحفيف الذي تصلب من جفاف الشتاء وبرودته.. تصلب لدرجة أن لفه حول رأسي لم يعد ممكنا.. قررت منذ فترة أن أترك المحفيف في "الكبت" بجنب بعض المقتنيات القديمة التي لا أحب أن يطلع عليها أحد غيري ولكني لم أكن أعلم أن ما قمت به هو السبب الذي حال دون ولوجي إلى مدونتي لأكتب شيئاً من قراءاتي لما يجري حولي.
من شدة حبي لمحفيفي قررت أن أعيد تأهيله من اجل استعماله مرة أخرى لأنه ملهمي الوحيد.. عندما ألُفُّه لألُمّ به شتات شعري أشعر أن العالم بين يدي وتحت تصرفي.. تأتيني الأفكار زرافات وفرادا.. قلت في نفسي إذا كانت المشكلة هي فقط مشكلة شَعَر مشتت وما دام دور المحفيف الشكلي هو لم شتات الشعر فلا بد أن العقال سيحل محله ويؤدي نفس الغرض الذي سيرجعني للكتابة. ساعتها حسيت أني مش سهل وقررت الذهاب إلى مخزن أبي فدخلت إلى قسم لوازم الإبل(على وزن لوازم نسائية:)) وقررت اختيار " إيشَف"(عقال بعير) محترم به القليل من رائحة المكان.. ومن "السهجة" لفيته على طول حول راسي كالمحفيف كما هو مبين في صورتي في البروفايل.. شعرت بالكثير من الفرح وقررت أخذ ورقة وقلم والذهاب إلى مكان شاعري تحت إحدى الأشجار الظليلة على إحدى الروابي القريبة.
حاولت أن أستدعي القريحة بشتى الطرق المشروعة لكن محاولاتي باءت بالفشل الذريع وبدأت رايحة الـ"إيشَف" تسبب لي الصداع بدلاً من الإلهام المتوقع فقررت مجبراً تركه بل والإغتسال لإزالة رائحته الفواحة.
 وعملاً بحكمتي في الحياة " حمار تعرفه أفضل وأسلم من حمار ما تعرفه"  فقد قررت الرجوع إلى المحفيف المركون في "الكبت" وفعل المستحيل من أجل إعادة تأهيله..ذهبت إلى خبير محافيف(جمع محفيف) وأشار بأن لابد من دهن المحفيف وذلك بغمره في نوع معين من الزيت لمدة أربعين يوم من أجل تليينه وإرجاعه إلى سابق عهده، ولا يمكن دهنه إلا بزيت خاص(حَل) لا يوجد إلا عند "ابن عسكر" في سوق الحافة..الزيت يستخدم عادة لدهن الشعر وكنا نستخدمه زمان في الأعراس حيث على العريس إحضار كمية يصب منها في إبريق ويمررها على الحضور لدهن شعرهم.. كرم حاتمي في ذلك الزمان الشحيح.. قلت في نفسي سهلة.. الحافة على مرمى حجر والمحفيف في اليد.. هيا إلى "ابن عسكر". ذهبت حسب الوصف إلى الدكان وسألت عن الزيت فوجدت غرشة فيمتو بثلاث ريالات.. قلت إذا كانت الثلاث ريالات ستعيد القريحة فما عليه!.. سأصبر على فراقها وإن كان ذلك ليس بالأمر السهل.. أخذت "غرشة" الفيمتو بما فيها من زيت وتركت الثلاث ريالات في يد ابن عسكر أطال الله في عمره.. ذهبت إلى سوق السعفيات واشتريت "جرية" أو "قعلو"(إناء سعفي يستخدم للحليب) من أجل دهن المحفيف فيه.. هذه هي العملية قبل الأخيرة لإستجلاب القريحة.. عموما لا يزال المحفيف غائصاً في الـ"حَل" في أسبوعه الأول ولا أزال على بعد أقل من 35 يوما من القريحة الموعودة... هذا والسلام :).

هناك 7 تعليقات:

  1. same prob.
    maybe its too crazy world around us which stopped our minds from thinking, which can be considered a good thing in such Hilarious world

    ردحذف
  2. اشتغل اخيييييرا!!!!!!!

    ردحذف
  3. مرحبا نادية
    تخلصتي من الفيروس :)؟

    ردحذف
  4. فقط مقترح بسيط وسهل بدل من الانظار الى ان بعمل المحلول أنصحك بلس الكمه العمانيه (إحتمال تجذب قريحه عارمه)
    جرب في سوق الحافه

    ردحذف
  5. غير معرف
    الفكرة خلاقة :)
    للكن القيظ بدأ والرطوبة بدأت تهمس بحماس
    مش وقت الكمة للأسف

    ردحذف
  6. وكيف هي مرة الحياة بلا محفيف !!
    الله يقوم محفيفك بالسلآمه لعل وعسى تعود القريحه !

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com