الأربعاء، 3 فبراير، 2010

سيارات الحكومة... التأمين


تُصادف موظف الحكومة مشكلات عدة في حياته اليومية في العمل أثناء تأديته لواجبه. وبما أنه لا سبيل لذكر كل المشكلات هنا فإنني سأتناول و على عجالة تأمين المركبات أو السيارات الحكومية ومدى تأثير ذلك على اداء الموظف.
يلاحِظ الموظفون الذين يستخدمون السيارات الحكومية كضرورة يومية لتأدية العمل اليومي عدم اكتراث وزاراتهم أو قوانينها المالية أو بنودها التي تخص التأمين(الخدمة المدنية مثلاً) لحياة منتسبيها من خلال تأمين السيارات بأرخص قيمة ممكنة والتي تعرف "بتأمين بطرف ثالث". هذا النوع من التأمين يحتم على الموظف أو الجهة المؤمنة تصليح أعطاب المركبة في حالة الحوادث التي يتسبب فيها قائد المركبة(أي عندما يكون السائق غلطان). في الخدمة المدنية التي أنتسب لإحدى وزاراتها فإن السائق هو من يتحمل تكاليف التصليح إذا كان غلطان، حتى وإن كان في مهمة عمل.

الموضوع ليس سهلاً على السائقين من ذوي الدرجات المتدنية مالياً. هل يعقل أن يكون هناك إنسان لا يخطئ؟ بالطبع لا..

في الأسبوع الماضي تعرض زميل لي لحادث مروع أثناء رجوعه من مهمة عمل ولكن من حسن الحظ أنه لم يتعرض لأذى بدني. قيمة تصليح المركبة تم تقديره بـ 1200 ريال. راتب الموظف لا يتعدى الـ 350ريال وهو رب لعائلة مكونة من 5 أطفال وزوجته ووالديه. تخيلوا .. عليه أقساط سيارة وأقساط بنك الإسكان!. ومطالب بمبلغ يفوق راتبه بأكثر من ثلاثة أضعاف.

الآن هو مطالب بالمبلغ أعلاه لأنه غلطان. طبعاً ما كان في بد من أن نقوم بتجميع مبالغ من بقية الموظفين لمساعدة هذا الموظف المسكين؟ والمبلغ الذي جمعناه لم يصل إلى النصف للأسف.

هذا الأمر لا يفترض أن يتم بهذه الطريقة.. لا يفترض بالخدمة المدنية أو الحكومة أن تضع الموظف في هذه الورطة بينما تطالبه بتأدية عمله على أكمل وجه!... أنا هنا لا أقصد أولئك الذين يتصيدون السيارات الحكومية في نهاية الأسبوع للذهاب إلى الصحارى أو الوديان الوعرة ثم يتعرضون لحوادث بينما هم في عمل شخصي.. لا.. أنا أتحدث هنا عن الذين يذهبون في أعمال تخص الغرض الذي تم بموجبه توفير تلك السيارة في الوزارة.

لن تكون هذه المرة الأخيرة لحوادث سيارات الحكومة(الخدمة المدنية) ولكن على هذا الوضع وحتى لا يقع الموظف في خطأ عليه أن يكون معصوماً أو أن يرفض استخدام تلك السيارات وبالتالي الإخلال بواجبه. الآن أصبح هناك اتجاه عند بعض الموظفين لعدم سواقة السيارات إلا المؤمنة تأمين شامل.. وللأسف ليس هناك تأمين شامل إلا لسيارات الوزراء وأعتقد الوكلاء أيضاً!! الذين لا يتحركون إلا في مسقط من البيت للوزارة!!... بينما الذين يطلعون الجبال وينزلون الأودية والذين يسوقون لـ13 ساعة متواصلة لا يجدون تأمين شامل لسياراتهم(الحكومية) ومطالبون أن لا يغلطوا في سواقتهم.... وإن أخطئوا فعليهم أن يتحملوا العواقب.. أليس ذلك غريباً؟

هل تتخيلون حجم معاناة الموظف الحكومي – المضطر لاستخدام مثل هذه السيارات- ومدى الرعب الذي يعيشه من جراء ذلك؟ ألا يحق له على الأقل أن تكون لديه سيارة واحدة(في كل دائرة) بتأمين شامل للمشاوير الصعبة والطويلة؟ ألا يحق للموظف في حالة استمرار الوضع الخاص بالتأمين كما هو عليه الآن أن يعتذر عن السواقة بداعي عدم مقدرته على تحمل عواقب الحوادث؟ هل كل الجهات الحكومية لديها نفس مشكلة الخدمة المدنية أم أ ن الجهات الأخرى كالديوان مثلا لديها قوانين مختلفة؟ وماذا عن القطاع الخاص؟... أرجو المشاركة


هناك 7 تعليقات:

  1. تشكرون على حهودكم.. يا مواطنين.. عشت يا محفيف..

    بس انا مفلس.. وعيد ميلادي بكرة.. ممكن تجمعولي هدايا..

    ردحذف
  2. أهلاً صعلوك بيك

    سنة حلوة يا صعلوك!... إيش رايك تأجل عيد ميلادك؟

    ردحذف
  3. دائما صاحب الدخل المحدود يتحمل الكثير ، يوجد في وزارة الصحة ( الادارة المركزية ) نظام استئجار المركبات مع سائق بعقد سنوي ، ففي المهمات الرسمية الى المناطق او داخل حدود مسقط لا يتحمل الموظف اي شيء ولا الوزارة ايضا ، فالحوادث يتحملها صاحب المركبة ، مما قلل استخدام المركبات الحكومية بنسبة 80%

    ردحذف
  4. مسرح الحياة أسعد الله أوقاتك
    من ضمن الحلول البديلة هي استئجار سيارات مؤمنة تأمين شامل للمهمات الخارجية والطرق الخطرة...
    الله يكون في العون

    ردحذف
  5. محفيف ، سرد لآلام يسيل جرحها طويلا .
    ولا من بوادر شفاء !

    الموظف البسيط دائما ما تتزاحم الهموم لتجثم على صدره!

    الفقير يزداد فقرا وعوزا وحاجة !!

    كان الله في عونهم .

    ردحذف
  6. الله يعين الموظف ، المفروض جميع سيارات الحكومة تكون تامين شامل. بس هذي طبعا سياسة حكومتنا "الرشيدة"

    ردحذف
  7. سياسة لا تأخذ الموظف في الحسبان...
    تصدق أن وزارة من الوزارات طالبت الورثة بتصليح سيارة توفي أبوهم فيها؟!!
    سمعت فيما بعد أنه تم الإعفاء بناءً على تعليمات من الوزير(أي خارج القانون.. لولا الواسطة لتم مطالبة ذوي الفقيد بتصليح المركبة)

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com