الخميس، 12 ديسمبر 2013
الوطنية مضمون وليست شكلا فقط
الخميس، 17 أكتوبر 2013
بماذا يمكن البوح؟
هل يمكن أن نبوح بكل شيء...؟
ما الذي يمنعنا من فرش أفكارنا للجميع...؟
هل البوح منجاة أم مهلكة...؟
نختار دائما ما نريد البوح به من أفكار لكننا لا نبوح بكل أفكارنا لماذا... هل هو خوف أم شيء آخر؟. ما نبوح به يعتمد بشكل كبير على المتلقي وليس علينا، كما أن نوع البوح من نفس الشخص يختلف حسب نوع المتلقي، فما نبوح به للصديق يعتمد أيضا على نوعه وآلية تفكيره وإطار صداقته. وما نبوح به للوالدين محدود ويختلف عما نبوح به لﻹخوة بل إن ما نبوح به لﻹخوة يختلف حسب الجنس والسن والفكر. كلما اختلف المتلقي اختلفت طريقة البوح.. لا أتحدث عن البوح المتعلق باﻷسرار وإنما أتحدث عن البوح بالمطلق.. نوع الحديث والنقاش واﻷفكار المطروحة.
هذا يدعوني للتساؤل هل "نحن" من يتحدث أم شخصيات نود إظهارها للآخرين؟ يبدو أن ما نبوح به ليس كل ما نريد قوله بل لرسم صورة عن أنفسنا أمام من نتحدث إليهم.. يبدو أننا لسنا نحن عندما نتحدث لﻵخرين.. يجبرنا المتلقي بطريقة غير مباشرة على نوع البوح أي يجبرنا على الظهور بشخصية ما نحن نرسمها بناء على نوع البوح..نكون نحن ذواتنا فقط عندما نتحدث إلى أنفسنا..إلى هنا قد تكون انتهت الفكرة.
في نفس السياق ولكن بطريقة مختلفة قد نختار ما نظهره من أجسادنا لكننا لا نظهر كل أجسادنا. فما نلبسه عندما نمارس الرياضة يختلف عن ملابسنا في المناسبات أو في العمل حتى وإن كنا سنلتقي بنفس اﻷشخاص. ما تلبسه المرأة يختلف عما يلبسه الرجل.. لكن القاسم المشترك في كل هذا أن الإنسان يظهر ما يريد من جسده أحيانا حسب من يقابل وأحيانا حسب المكان، بينما لا يكون اﻹنسان على حقيقته إلا عندما يكون عريانا.
يمكن أن يتعرى الشخص جسديا في مواطن محدودة أمام غيره بسهولة لكنه لا يستطيع أن يرى جسده إلا من خلال مرآة عاكسة، بينما لا يمكن أن يتعرى الشخص فكريا بصورة مطلقة إلا أمام ذاته.
السبت، 12 أكتوبر 2013
الأحد القادم.. ماذا أسميه؟
كل عام والجميع بخير بمناسبة عيد اﻷضحى، عيد المعجين السنوي أما بعد:
أعود للكتابة بعد غياب طويل وأحداث كثيرة حصلت لن أتناولها هنا، لكن إجازة العيد هذه أرجعتني للكتابة أولا ﻷني مجاز اليوم وثانيا ﻷن هذه اﻹجازة ليست كغيرها.
لا أدري ماذا أسمي يوم اﻷحد القادم، هل أسميه يوم الدحاسة العماني العالمي أم قاتل الخطط أم ''الشحف''؟
شخصيا ليست لدي خطة للسفر خلال إجازة العيد فقد حظيت بسفرة رائعة قبل اﻹجازة مباشرة ولمدة يوم واحد أغنتني عن العيد وإجازته، لكني أعلم أن الكثير من زملائي في العمل وغيرهم قد رسموا خططهم على أمل أن تكون الإجازة من 11 إلى 19 أكتوبر الجاري، بل إن بعضهم قدم إجازة لﻷسبوع الذي يلي أسبوع اﻹجازة بحيث تكون إجازتهم أسبوعين. فجأة ظهرت لنا الإجازة بشكلها النهائي واضعة الجميع في ورطة يوم اﻷحد. ومع أن المتفائلين لا يزالون منتظرين مكرمة أو أوامر سامية بالتخلص من اﻷحد إلا أن لا مؤشر إلى الآن يدل على أن الأوامر ستأتي بما تشتهي الخطط.
من حيث المبدأ أشجع أن تكون الإجازات محسومة بدون انتظار الأوامر العليا، لكنني مشفق على من ورط نفسه في خطة تعتمد على الحظ كما حصل مع زملائي وغيرهم الكثير، حيث يبدو أن هذه الإجازة ستكون درسا لهم ولنا في اﻷعياد القادمة. لابد أن نرسم خططنا على أرضية ثابتة وليس على الاحتمالات.
يبدو أننا تبرمجنا على أن الإحتمالات ستعمل لصالحنا في كل وقت ولم نلتفت إلى '' الحسد العماني'' قد يظهر لنا في الوقت القاتل. هناك من يقول أن من وضع اﻹجازة لم يفعلها إلا حسدا ومخربا لخطط الموظفين الذين قرروا بشكل واضح الخروج من السلطنة لقضاء العيد بعيدا عن روتينه الممل. من هذه الزاوية يبدو يوم الأحد " شحف" كما نقولها بالمحلية هنا في ظفار و الشحف مطابق للعظم الذي يعلق في الحلق ليحرم المرء لذة اﻷكل.
الجميع يسأل ماذا سيضيف اﻷحد إن رجعنا للعمل ليوم واحد بعد إجازة نهاية اﻷسبوع؟!! وأيضا ماذا ستفقد الحكومة والقطاع الخاص إن أضيف اﻷحد لبقية أيام اﻹجازة؟!!. بالتأكيد في حالة " دوام يوم اﻷحد" هناك فوائد للمواطن المراجع للجهات الخدمية وهناك فائدة للقطاع الخاص ( المنتج فقط)، لكن هناك جهات حكومية غير منتجة ستخسر قيمة الشاهي والقهوة والكهرباء وغيرها من الخدمات التي يستهلكها الموظفين الغير منتجين فيها.
في كل اﻷحوال يبدو أن الجهات المعنية باﻹجازة تريد أن تبقي على النقد العماني داخل البلد بدلا من هروبه إلى الخارج، لكنها في الوقت ذاته لم توفر المحفزات والخيارات الكافية ﻹجبار المواطن والمقيم -وهو راضي- على إنفاق أمواله هنا في عمان... إلى ذلك الحين قد نتفاجأ بظهور "شحف" آخر وهو يوم الخميس :). كل عام وأنتم بخير ووقانا الله وإياكم شر " الشحوف" :).
الجمعة، 19 يوليو 2013
السبت، 13 يوليو 2013
الانكشاف والتشكل
الفترة الحالية رغم آلامها إلا أنها من أفضل فترات اﻷمة، لأن الفوضى الحالية والتجارب والإختلافات والعداءات والشتائم والتخوين كل ذلك سيشكل وعي عام بعدما كنا نرزح تحت رحمة الرأي الواحد والمثالية المصطنعة.انكشفنا للجميع وانكشف الجميع لنا لن تطول مدة الفوضى إلا بقدر وعينا واستعيابنا لما يجري في المسرح. كلما طالت المدة كلما تعلمنا وإذا خرجنا سريعا فهذا يعني أننا استوعبنا المشهد بسرعة لن يكون هناك وصي علينا إلا وعينا أو جهلنا. الكل يطرح أفكاره أمامنا في المسرح فهناك القادر على توصيل أفكاره بوضوح وهناك من عرى نفسه وأثبت فقر أفكاره. خطابنا الديني مستخدم من قبل كل الممثلين أمامنا في المسرح، كل شيء تعرى أمامنا حتى نحن أصبحنا عراة أمام أنفسنا وأمام غيرنا.. مرحبا بالحقيقة التي تتشكل فينا من خلال وعينا.الأوضاع في مصر توحي بخوف الأطراف المتنافسة من بعضها البعض وهذا أمر طبيعي ويبدو أن الحالة ستتطور للمواجهة وإراقة المزيد من الدماء لكن الخروج من المشكلة لن يكون سهلا. الطرفين المتنافسين غير مقنعين إلى الآن وآلية الإقصاء واضحة وهذا هو الإنكشاف والتعري. نضج المجتمع سيتشكل بحالتين لا ثالث لهما إلا الرجوع للمربع الإنسدادي الأول وبالتالي ستطول فترة الجمود والعنف والاستقطاب.الحالة الأولى أن تعود الشرعية مهما كانت مؤلمة ويتم تجريب الإخوان ومن ثم الاستمرار معهم في حالة نجاحهم أو إقصائهم بصناديق الاقتراع إن فشلوا وهنا يتم تداول السلطة ديمقراطيا. الحالة الثانية أن يظهر طرف ثالث يقصي الإخوان والإنقاذ معا وينحاز للشعب ويقود الجميع لحالة استقرار تفضي إلى حالة يرضى فيها الجميع بالاحتكام للصناديق أي تداول السلطة سلميا.يقول علي الوردي في كتابه " مهزلة العقل البشري" :"ان المجتمع البشري لا يستطيع ان يعيش بالاتفاق وحده، فلابد ان يكون فيه شيء من التنازع ايضا لكي يتحرك الى الامام.ان الاتفاق يبعث التماسك في المجتمع ولكنه يبعث فيه الجمود ايضا. من النادر ان نجد مجتمع متماسك ومتطور في آن واحد". لهذا لابد من التدافع من أجل التطور لكن التدافع العنيف الذي تشهده منطقتنا العربية لا يزال تدافع بمنطق بدائي وليس هو التدافع الذي يدعو إليه الوردي. قد يقودنا هذا التدافع البدائي إلى حقيقة لم تسلم بها شعوبنا أو لنقل لم تسلم بها القيادات الطافية على سطح الساحة والتي لا تزال تقود الشعوب للعنف من أجل مكاسب على الأرض.هذا التنازع الراهن هو بداية سنتأهل بعدها لمرحلة أكثر جدية. ستمل الشعوب في منطقتنا من الدم كما ملت منه شعوب أوروبا قبلنا. المهم أن يستوعب المتفرج ما يجري وأن يحاول تصحيح نظرته وأن يستشرف المستقبل من أجل الخروج برؤية لا يكون هو وحده محورها إن كان يفكر بمستقبل أفضل للمجموعة التي يعيش فيها كفرد أو كقائد.
الجمعة، 5 يوليو 2013
سحب البساط
من أجل التغيير للوصول إلى المثالية لابد من البحث عن الأفضل والأنقى والأصح. ومن أجل تصحيح أي مسار خاطيء لابد من البحث عن الأخطاء ومسبباتها من أجل تجنبها لإكمال المسيرة إلى الهدف المنشود.
لابد أن نعترف أن المبادرات قليلة والشكوى أكثر صدى من العمل الجاد. كما أن الأكثر ضجيجا والأقل مهنية هم من يسيطرون على الساحات الإعلامية مقارنة بمن هم أهل لتوجيه العامة إلى الطريق الصحيح. قد يعزى ذلك إلى غياب المبادرين الأكثر قدرة على بلورة أفكارهم إلى واقع مفيد. هنا يجب البحث عن السبب الذي بموجبه يحجم الأكثر معرفة عن الإنخراط في الشأن العام بينما تخلو الساحة للمراهقين فكريا ودينيا وقبليا إلى آخره يقودون المجتمعات إلى تخلف وركود أو صدامات وقلاقل وكره يفضي إلى خلق قوى معطلة للمجتمع وللأمة بأسرها.
في اعتقادي هناك عدة عوامل تلعب دور بارز في هذا الشأن منها وجود ثقافة التواضع المبالغ فيها في ثقافتنا العامة، حيث أن الأكثر معرفة وعلما نجده أكثر نكرانا لذاته وأكثر تواضعا وأقل ظهورا، بينما يظل من يحس بقصور في معرفته أكثر حرصا على تعويض فقره المعرفي بالانخراط فيما لا يجيده من أجل الشهرة مما يؤدي إلى تشويه عام للمعرفة وتسطيح شامل للفكر الأمر الذي يخلق أجيال من المتسلقين السطحيين المشوهين لكل شيء حسب المجال الذي يظهرون فيه. من واقع مجتمعنا القبلي أرى هذا الأمر واضحا للعيان فهناك من يلعب على عواطف العامة مركزا على قشور تأجيجية تساعد على الكره والتباعد أكثر منها على التقارب والتعايش. هذا الأمر ينسحب على من يشتغلون في الشأن الديني؛ فهم أيضا يركزون على القشور والاختلافات والمؤامرات التي تباعد بين اتباع الدين الواحد وحتى المذهب الواحد، مما يخلق جو عام من الاحتقان والكره والشقاق.
هناك أيضا عامل آخر وهو مرتبط بالعامل الأول، وهو خوف من في يده السلطة( مهما كانت السلطة) من صاحب المعرفة. هذا الخوف يحتم على صاحب السلطة البحث عن من يسهل السيطرة عليهم، وغالبا ما يكون هؤلاء من الجهلة أو الانتهازيين والمتسلقين أو من الضعفاء الذين يسهل تطويعهم وتوجيههم بمجرد ملء جيوبهم ببضع دراهم أو مكاسب تضمن سكوتهم وتمريرهم للفساد الأكبر. ويأتي ارتباط هذا العامل بالعامل الأول من زاوية وجود الشخص الغير مؤهل في الأساس على رأس المؤسسة(صاحب السلطة) التي توجه هؤلاء.
إن البلاء الذي تعيشه الدول والمجتمعات المتخلفة ومنها مجتمعاتنا العربية، يكمن في وجود الأشخاص الغير مؤهلين في اﻷماكن القيادية. يقوم هؤلاء عن قصد وعن جهل في تدمير المؤسسات التي يتربعون على عروشها؛ فيختارون الدمى والموالين ويهمشون الكوادر القادرة على صناعة الفرق. كما أن غياب ثقافة المبادرة من قبل أصحاب المعرفة القادرين على توجيه العامة إلى التغيير يساهم بشكل كبير في بقاء الجهلة قادة وصناع للواقع الراكد فتظهر الإنسدادات في كل مفصل من مفاصل المجتمع أو الدولة. لهذا لن يكون هناك تغيير ما لم يتم سحب البساط من تحت أقدام الجهلة والمتسلقين ولن يتحرك البساط إلا عندما يحس كل ذي معرفة ومبادرة بواجبه المقدس ويتقدم من أجل التغيير.
الخميس، 20 يونيو 2013
شكرا لاختياركم صورتي دون إذني
![]() |
| هذه هي الصورة الأصلية من مدونتي وتظهر عليها العلامة المائية |
الأربعاء، 5 يونيو 2013
الزواج..
يعد الزواج في مجتمعاتنا من الأساسيات التي لا تستقيم الحياة إلا بها. وقد يعاب على الشخص تأخره في الزواج اﻷمر الذي جعل منه أي من الزواج أمرا ضروريا ومطلبا اجتماعيا قبل أن يكون استقرار وسكينة.ولعل الإلحاح الشعبي لوجود صندوق زواج حكومي من الدلائل التي تبين أهمية الزواج وضرورته في مجتمعنا.
الزواج في المجتمعات المتقدمة هو بحث حقيقي عن شريك دائم يتوافق روحيا( لا أقصد دينيا)مع روح الباحث وليس بالضرورة أن يكون هناك توافق كلي في اﻷفكار والمعتقدات والهوايات بين الشريكين، أي ليس بالضرورة أن يكونا نسخة طبق اﻷصل عن بعضهما البعض.
في مجتمعاتنا اﻷمر مختلف، فالزواج هو تحصين للمؤمن/ة من الوقوع في الرذيلة وفق ما نسمعه بشكل مكرر من الوعاظ الذين يشجعون الشباب على الزواج ونادرا ما يتطرقون إلى معاني الزواج الإنسانية بعيدا عن الإشباع الجنسي. شخصيا أرى أن هذه الدعوة سطحية جدا وغير إنسانية وغير واقعية، وهي كالذي يقول:" خلو الشباب يتزوجوا وبعدين ربك يفكها".
الزواج الذي يتم الحديث عنه من قبل الوعاظ هو زواج "حيواني" أقرب منه إلى الزواج الآدمي الإنساني، وهنا أتحدث عن المعنى اللفظي ل"تحصين المؤمن من الوقوع في الرذيلة". هذا المصطلح يخرجنا كبشر من إنسانيتنا وأخلاقنا إلى أمر آخر وهو البحث عن الإشباع الغريزي. فهنا يكون مفهوم الدعوة " إذا لم يحصن المؤمن نفسه بالزواج فليس له من سبيل إلا البحث عن إشباع رغبته بطريقة محرمة". هنا تصبح لدينا دعوة بطريقة غير مباشرة للشباب أن يقعوا في الرذيلة ﻷنهم وضعوا أمام خيارين لا ثالث لهما. أعرف أن هناك حديث يقول فيما معناه من لم يستطع الزواج فعليه بالصوم لكني اتحدث هنا عن الوعظ الديني القائم منذ فترة طويلة والمشجع للزواج بأي شكل من اﻷشكال. هذه قراءة لسطحية الطرح وليس لجوهره. أعرف أن المقصد من الدعوة للزواج عند هؤلاء الوعاظ ليست لغرض عكسي ولكنني أراهم يسطحون اﻷمر ويختزلون الحياة الزوجية بمجرد أنها تحصين للشاب/ة. هذا اﻷمر يحزنني لأنه يصور المجتمع والشباب تحديدا بالإنسان الذي ليس له رادع أخلاقي يمكن أن يكبح جماحه الجنسي.
عندما يسود هذا الطرح تتشكل سلوكيات ثقافية كامنة في الفرد تؤثر على تكوينه الفكري والسلوكي بحيث يتسطح عنده تعريف مفهوم الزواج يؤثر فيما بعد على أبنائه ومفهومهم للزواج، وهنا يتراكم الجهل ليولد مزيدا من الأجيال السطحية اﻷمر الذي نرى نتائجه الآن من فشل عدد لا يستهان به من الزيجات( لا أملك أرقام).
الزواج في مجتمعنا له غرض أو غرضين؛ الأول هو إشباع غريزة، والثاني مطلب اجتماعي ضروري وهو عدم النشوز عن المجتمع والعرف السائد. لهذا نرى أن نسبة الطلاق وفشل الزيجات عالية جدا ناهيك عن المشاكل التي لا تظهر إلى السطح بحكم الحياء الاجتماعي والخوف على السمعة الذي يضع الكثير من المشاكل في البيوت سرية تكتوي بها المرأة وأطفالها في غالب اﻷحيان.
كنت أتناقش مع شلتي "شلة البجز" عن الزواج في مجتمعنا... سأترك الموضوع للنقاش
ملاحظات:هناك جوانب كثيرة أود مناقشتها هنا ومنها:
هل الزواج ضرورة؟
هل نحن بدون أخلاق إذا لم نكن متدينين؟
هل نحن متدينين كمجتمع؟
هل نحن واقعيين؟
هل ثقافتنا تشجع الجنس كرغبة حيوانية أم كمتطلب فيسيولوجي؟
هل المرأة تخشى من إظهار رغبتها ومهارتها الجنسية خوفا من الزوج؟
هل صحيح أن المرأة تقول لزوجها "خلص الرز أو الغاز الطبخ" في عز العملية الجنسية كما قال أحد اﻹخوة؟ وإن صح ذلك هل الرجل أم المرأة السبب؟
هناك أسئلة أخرى.. أتمنى أن يكون النقاش جدي وبعيدا عن السطحية
مع تحياتي الخالصة.. إجازة سعيدة للجميع
الخميس، 25 أبريل 2013
الحساسية الشديدة من الانتقاد
عندما تراقب ردات الفعل تجاه النقد والتحسس الشديد منه توقن اننا لا نزال في مراحل متأخرة(سفلى) من مراحل سلم التطور البشري المدني. فبدلا من الاقرار بالاخفاق والتوجه الى التصحيح تقودك ردات الفعل الى عراك شخصي محض.
من الضروري جدا التسليم بان النية الحسنة وحدها لا تكفي لاتقان العمل على الرغم من اهميتها، وبالتالي فان اي جهة حكومية او اهلية هي عرضة للنقد من اجل التحسين والاتقان. ان النقد مهما كان ايجابيا او سلبيا يجب ان يساعد الطرف المنتقد(بضم الميم وفتح القاف) ويوجهه نحو هدفه.
تعودنا لفترات طويلة ان نتلقى كل عمل كما هو وان نصفق له حتى وان لم يعجبنا، وقد قادنا ذلك إلى السكوت عن اخطاء صغيرة سرعان ما كبرت وتناسلت إلى ان اصبحت سمة من سماتنا الاساسية. عندما فتح المجال الافتراضي للجميع وجد غالبية الشباب فضاء واسع من الحرية للوقوف على الاخطاء الحكومية المتراكمة الامر الذي كشف حقائق لم تكن لتكشف عن طريق الاعلام الذي تسيطر عليه الحكومة.
قد لا نكون بحاجة الى النقد في بداية النهضة كون البناء لا يزال مبكرا والحاجة الى ضخ المال كان ضروريا ومبررا لعدم وجود مقومات او مؤسسات قائمة، لكن ان نستمر الى الابد في تحريمه فذلك هو الخطأ الذي كلف ميزانية الدولة الكثير وقادنا الى من نحن فيه من عدم رضا.
في الوقت الراهن وبعدما شبعت الحكومة من انزال خططها ومشاريعها من اعلى لا تزال الجهات الحكومية متحسسة من النقد لانها لم تتعود عليه، فهي تدافع عن اخطائها بناء على النية الحسنة من وراء مشاريعها وخططها، فهل يكفي ذلك؟ هل يكفي ان تنزل المشاريع وترصد لها الميزانيات وتنفذ قبل ان تعرض على جهات معنية كمجلس الشورى للوقوف على أهميتها وجدواها ومشروعيتها؟ اعتقد ان الوقت قد حان أن تراقب كل المشاريع، وأن يراقب الاداء الحكومي دون قيود حتى لا تتكرر الاخطاء وحتى يقوم كل جهاز تشريعي وتنفيذي بمهامه. النتيجة ستكون الاشتراك في النجاح ان كان المشروع والاداء ناجحان وكذلك سيكون الاشتراك في الخطأ إن حصل، وبالتالي لا يمكن لوم جهة دون أخرى.
لايمكن اغفال ان النقد وتصيد الاخطاء سهل خاصة من الطرف المراقب ولكن وضع ذلك في الحسبان لدى الجهات المعنية بالمشاريع سيسهل عليها النظر بأكثر من عين لما تقوم به وتنفذه.
لدي يقين بأن التأهيل السيئ للكوادر الوطنية في الجهات الخدمية المعنية بالمشاريع الكبيرة والصغيرة، هي وراء معظم الاخفاق والاخطاء. كما أن عدم النقد وعدم المحاسبة والمتابعة هي التي جعلت تلك الجهات مستمرة في ارتكاب الاخطاء. لهذا لابد من وضع استراتيجية وطنية للتدريب والتاهيل بمعايير واهداف واضحة تمكننا من الحفاظ على ما تبقى من ثروة لتوجيهها في مكانها الصحيح.
بقي أن أقول أن النقد بحد ذاته ليس هدف بل وسيلة للتصحيح والتحسين والتطوير وما لم نع أهمية النقد سيظل الانسداد موجود وسنكرر اخطاءنا بل سنحول النقد إلى صراع بين جهتين وسيتجه الجهد إلى تبرير الاخطاء بدلا من تصحيحها.






