الجمعة، 3 سبتمبر، 2010

رمضان - الصدقات - الزكواة

يغتنم المسلمون في ظفار شهر رمضان المبارك لعمل الخير شأنهم في ذلك شأن إخوانهم المسلمين في بقية مناطق عمان وكافة أقطار العالم الإسلامي وغير الإسلامي. حيث تبدأ صدقاتهم من بدايته ويتم تكثيفها في ثلثه الأخير بسبب فضل العشر الأواخر. إضافة إلى الصدقات فإن الكثير منهم يؤجلون أو يقدمون زكوات أموالهم إلى شهر رمضان المبارك تباركاً ورجاء في مضاعفة الأجر والقبول. هذا السلوك المتراكم من مئات السنين أفرز قناعات تجعلنا ننسى التفكير في تخصيص مبالغ للصدقة خارج هذا الشهر ما لم تحدث أمور طارئة كحالات الوفاة التي يتصدق فيها الظفاريون لإعانة عائلة المتوفي(عادة متبعة في ظفار إذا كان للمتوفي أطفال قصر أو كان عليه ديون)، وحالات الأفراد الذين تحدث لهم كوارث معينة كالأمراض المستعصية الخطيرة التي تستدعي العلاج في الخارج.

هذه العادة القديمة لم نطورها بالشكل الذي يتوافق مع العصر. قد يكون ذلك بسبب عدم وجود ثقافة العمل المدني لدينا. فعدم إيماننا بالعمل المدني الجماعي التطوعي جمد الوضع كما هو عليه قبل مئات السنين وأقنعنا بأن ذلك هو الأفضل. فالفرد هو من يبحث عن الفقير. وقد يبحث الجميع عن نفس الفقير بينما الآخر الغير معروف قد لا يجد من يعينه أو حتى من يتحرى للوصول إليه. كذلك فإن الصدقة والزكاة تأتي في شهر واحد بينما الأحد عشر شهراً الباقية لا يلتفت أحدٌ فيها للفقراء إلا القليلين.

أتوقع أن على الحكومة أن تسمح بوجود جمعيات خيرية أهلية تستقبل الصدقات والزكوات من المواطنين في هذا الشهر الفضيل لكي تقوم بتوزيعها على الفقراء بشكل منظم وعادل. وعلى مثل هذه الجمعيات إيجاد آلية مناسبة تقنع المتصدق والمزكي أن يضع أمواله فيها بدلاً من سعيه بشكل فردي للبحث عن فقير. وجود أفرع لهيئة الأعمال الخيرية العمانية في مناطق السلطنة المختلفة سيساعد أيضاً المواطنين ويقنعهم بالمساهمة المباشرة فيها. ومن الأفضل أن تكون هذه الأفرع خاصة بالمناطق التي تكون فيها. بمعنى أن يكون فرع الهيئة في صلالة مثلاً خاص بمحافظة ظفار ولا تذهب أمواله إلى الفرع الأم في العاصمة إلا إذا تجاوز مبلغ معين يتم الاتفاق عليه.

يجب ألا نغفل أن هناك ارتياب وعدم ثقة بالهيئة لعدم وجودها على أرض الواقع في السلطنة ولعدم ظهورها بشكل ملموس عندما تظهر الكوارث. على الهيئة أن تتحرك على الأرض العمانية وأن تشعر المتصدق أن أمواله تذهب إلى المستحقين. ولكي لا أظلم الهيئة لا أدري ماذا قدمت للمواطنين في إعصاري جونو وفيت. لكني على يقين أن الكثير من الفقراء في عمان لا يعلمون عنها شيئا.

في صلالة تجد الكثير من أهل الخير يخرجون زكاتهم وصدقاتهم في رمضان ولكن للأسف طريقة توزيع هذه الأموال فيها نوع من الإهانة( قد لا تكون متعمدة ) للفقير كما أنها قد لا تصل للمستحقين الحقيقيين، بل تذهب للذي يستطيع الوصول للمكان والذي يتمتع بالقوة الكافية للمزاحمة.

هناك الكثيرمن الناس تواقون للصدقة الحقيقية ولكنهم لا يدرون إلى أين يتجهون بأموالهم. أتمنى أن يتم إيجاد حلول للعمل الخيري الحقيقي في عمان بطريقة صحيحة.

هناك 6 تعليقات:

  1. هذا فعلا ما نحتاج إليه... تنظيم الصدقات...

    ردحذف
  2. من راح العمرة @_@؟؟؟

    ردحذف
  3. أمزح معك
    رمضان مع الناس والجميع في العمرة
    فحسبتك كنتي معاهم

    ردحذف
  4. يا ريييييت :(
    ادعي لنا نروح

    ردحذف
  5. قريباً إن شاء الله راح تشوفي الكعبة والديار المقدسة

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com