الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

سبع معلومات عن محفيف

شكراً للأخت أماسي صاحبة خربشات على الإهداء في تدوينتها الأخيرة، بعد أن ذكرت سبع معلومات عن شخصها الحقيقي. ذلك الإهداء الذي سيكلفني سبع معلومات حقيقية عن شخصي الحقيقي المتمترس خلف قناع محفيف. حاولت أن أكتب سبع معلومات بلغة الكفار في مدونة خربشات ولكن يبدو أن ذلك غير مجدٍ في ظل الديمقراطية واحترام القانون الذي ننادي به كل فجر وغروب وعليه فلابد من الكتابة هنـــــــا كما طلبت أماسي.
بما أن محفيف شخصية مجهولة ووهمية فإن ما سأطرحه هنا ليس عن المحفيف الذي يوضع كالعقال على الرأس بدون مصر وإنما عن الشخص الذي يضغط الآن على لوحة المفاتيح.
بسم الله..
1.        اسمي يبدأ بحرف الميم (مش محفيف)
2.        خلصت من جامعة السلطان قابوس- إحدى الكليات العلمية-  في نهاية القرن الماضي
3.        أعمل في مصلحة حكومية في صلالة منذ القرن الماضي
4.        أسوق سيارة دفع رباعي ليست من القرن الماضي
5.        أسكن السعادة في بيت تم بناؤه في القرن الماضي
6.        أحب الشاهي الأحمر (شاهي حطب)
7.        ما أحب صوت موج البحر  ولا الصفيلح :)
هذه المعلومات تنطبق علي وقد تنطبق علي فقط لذلك سأحملك -يا أماسي- أي نتائج للديديكيشن حقك:).

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

كل 10 كيلو

في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بدأت أول رحلاتي خارج السلطنة. كانت فكرة الرحلة قد تخمرت أثناء فترة امتحانات الثانوية(الأول الثانوي) نتيجة ضغط الامتحانات. كنت مع ثلاثة من الزملاء في إحدى غرف السكن الداخلي في الدهاريز وكنا ندرس في الثانوية الوحيدة في ظفار آنذاك؛ السعيدية الثانوية ( أصبحت الآن ظفار الثانوية). بين الحين والآخر نحاول أن نكسر روتين وملل المذاكرة بطرح أفكار جنونية ومنها السفر إلى دبي وما أدراكم ما دبي. دبي التي "يأتيها الشايب ويرجع منها صبي" كما يُقال. كانت فكرة السفر إلى دبي كفيلة برسم صورة مسبقة عن نية المسافر ولا أخفي أحد أن الفكرة التي طرحناها كانت مبنية على النية السيئة التي -يعرفها الجميع- وإن كانت من باب الدعابة وكسر الملل. في نهاية الحوار اتفقنا أنا وأحد الثلاثة أن نسافر فور انتهاء الامتحانات بينما امتنع اثنان عن المخاطرة بسمعتهم. ظل الأمر سراً بيننا وكدت أن أنسى الموضوع لولا أن زميلي ذكرني بالموضوع فور انتهاء الفصل الأول وبداية إجازة نصف السنة.
اتجهنا إلى مكتب النقل الوطني في السوق المركزي واشترينا التذاكر إلى مسقط على أن نشتري التذاكر المؤدية إلى دبي من مقر الشركة في روي رغم أن تذاكر الطيران للطلبة آنذاك كانت لا تتجاوز الـ 34 ريال(طيران الخليج) من صلالة إلى مسقط لكن "الميزانية" لم تكن تساعد كما أن السفر وفكرته كانا سراً  لا يمكن البوح به، الأمر الذي حدا بنا إلى تجنب طلب أي مبالغ إضافية من أهلنا  غير ما جمعناه من المصروف الشهري الذي كنا نتقاضاه من وزارة التربية كوننا من مناطق نائية.
كانت الرحلة مملة طبعا لكن الأفلام الهندية التي كانت تعرض كسرت القليل من الملل لأن الرحلة أطول من إنتاج بوليوود من الافلام لسنة كاملة(كلام غير دقيق طبعا). الطريق طويل والمسافة بين محطات التوقف لا تقل عن 100 كيلو وبعض الأحيان تصل إلى 200 كيلومتر. هذا كان في بداية التسعينيات(تقريبا بداية 91).
الآن وبعد مرور 20 سنة لا تزال المسافات بين المحطات هي نفس المسافات  ولا تزال نفس المحطات بخدماتها العادية  موجودة بالرغم من أن الزيادة في المسافرين قد تضاعفت أضعاف مضاعفة.
منذ تلك الرحلة وإلى الآن استخدمت نفس الخط أقل من 15 مرة وكانت المشاهد تتكرر وقد لفتت نظري لوحة توضيحية  كانت تتكرر دائما وتثير فضولي لمشاهدة ما هو مكتوب فيها. كانت اللوحة تبين أن هناك مواقف للسيارات كل عشرة كيلومترات. كنت أعتقد أن المقصود بالمواقف هو محطات التوقف أو ما يعرف بالاستراحات لكن العشرة كيلومترات تُطوى وتُطوى بينما المواقف لا تُرى!.. إيش السالفة؟!!
مواقف للسيارات على خط صلالة مسقط كل 10ك
عندما استخدمت سيارتي الخاصة في السفر على طريق صلالة مسقط بعد أن فتح الله علي بوظيفة في الحكومة، فهمت ماذا تعني اللوحة. لقد كانت تعني تلك المواقف الملتصقة بالطريق والتي لا تكاد تكفي لسيارة واحدة. وقد عذرت نفسي لعدم فكي للغز منذ عشر سنوات ونيف  لأن المواقف المعنية لا تكاد تميزها من الطريق العام إذا لم تراقب عداد المسافة منذ ظهور أول لوحة وحتى اكتمال العشرة كيلومترات.
في رحلتي الأخيرة قبل أيام لاحظت اللوحات والمواقف كل عشرة كيلومترات لم تبرح أماكنها فقررت أن أصورها وأعرضها هنا لكي تستفيد منها البشرية جمعاء :). وفي نفس الوقت فإنها ستختفي بعد عدة سنوات لأن الطريق سيتم بناؤه من جديد وسيكون مزدوجاً وقد تتضاعف مساحة المواقف المستقبلية وتصبح المواقف الحالية جزء من تاريخنا. 
لولا أن الصحراء العمانية فسيحة وواسعة لكانت هذه المواقف قد سببت الكثير من الحوادث كونها ملتصقة بالطريق ولا أستبعد أن تكون قد تسببت في حوادث سابقة.
أرجع لرحلة دبي فقد كانت الرحلة من مسقط إلى صلالة طويلة. استمرت لمدة 12 ساعة بالتمام والكمال وكان كل شيء يتكرر وكان الباص لم يبرح مكانه إلى أن وصلنا أدم. من أدم بدأت تظهر الجبال والبيوت والسيارات وأحسست أن الباص بدأ يتحرك لأن المناظر لم تعد تتكرر أو تتشابه لدرجة التطابق كما كانت في الصحراء.
وصلنا مسقط  وكان منظر برج الصحوة رهيب وبديع. كان ثاني صدمة حضارية أتلقاها بعد خزان أحد المياه المرتفع في معسكر الجيش القريب من دوار أم الغوارف في السعادة :). وصلنا روي وطبعاً مررنا بمركز عمان التجاري الذي صدمني للمرة الثالثة وتلقيت الصدمة الرابعة من فندق شيراتون. بهذه الصدمات أصبح محفيف جاهز للسفر إلى دبي، فقام على الفور بشراء تذكرتي ذهاب فقط :).
بعد أن تم بناء بيت الحافة في صلالة سمحت الحكومة لشركات النقل البري في صلالة بفتح رحلات مباشرة إلى دبي وذلك بعد أن ضمنت أن الصدمات الحضارية سيكون وقعها أقل علينا من ذي قبل وبهذا أعفتنا من السفر إلى مسقط ومشاهدة برج الصحوة(هنا الكلام غير حقيقي:)).
هذا الأمر تطبقه شركة الطيران العماني بشكل متكرر منذ فترة ليست بالقصيرة، فقد تجد نفسك مضطراً لأن تسافر من صلالة إلى دبي والعكس من خلال مطار مسقط الدولي بينما كل المؤشرات تحتم على نفس الشركة أن تفتح رحلات يومية ومباشرة من وإلى دبي من مطار صلالة، علما بأن هناك رحلتان مباشرتان أسبوعياً إلى دبي لا ندري متى سيتم إلغاءهما لإجبار المسافرين لمشاهدة مطار مسقط الدولي. ربما الأمر مرتبط بتخفيف الصدمة الحضارية سواء الإنبهارية(من قِبلنا) أو تلك العكسية المحبطة(القادمون إلينا) عندما تأتي من بلد متطور إلى آخر متخلف.. ربما! من يدري!..
بالوصول إلى دبي زادت الصدمات وطاح المحفيف.. لا تفهموني خطأ، فقط كانت صدمات حضارية فقط Cultural Shocks.

الأحد، 11 سبتمبر، 2011

ذكرى 911

911
يصادف اليوم ذكرى الحادي عشر من سبتمبر (911) وكنت قد كتبت تدوينة متواضعة العام الماضي عن تأثير 911 علينا. لم يكن الطرح تفصيليا بقدر ما هو طرح للنقاش. أرجو مراجعة التدوينة هـــــــــــــنا 
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com