الأحد، 28 مارس 2010

نزار قباني..

لماذا في مدينتنا ؟

نعيش الحب تهريباً وتزويراً ؟

ونسرق من شقوق الباب موعدنا

ونستعطي الرسائل والمشاويرا

لماذا في مدينتنا ؟

يصيدون العواطف والعصافيرا

لماذا نحن قصديرا ؟

وما يبقى من الإنسان

حين يصير قصديرا ؟

لماذا نحن مزدوجون

إحساسا وتفكيرا ؟

.....

....

..

بقية قصيدة يوميات امرأة لنزار قباني: هنـــــــــــــــــــــا

الجمعة، 26 مارس 2010

مخدرات... ضرابة... صلالة

شوق إلى الفوضى... ومخدرات
هناك حدثان حصلا خلال الأسبوعين الماضيين في صلالة. الحدثان أحدهما عادي والآخر غير عادي... مخدرات، و"ضرابات ". لم أتناول أي من الموضوعين خلال نفس الفترة لأنني كنت متردد في طرحهما لعدم حصولي على معلومات كافية.. لكني فضلت بعد مرور هذه الفترة الكافية من التحري أن أتناول الموضوع من زاوية تحليلية ضيقة كمن ينظر إلى ساحة رقص من ثقب "دريشة" مهترئة في الدور الثاني من بناية تقليدية قديمة آيلة إلى السقوط.
أبدأ من وين ..أبدأ من وين.. من المخدرات ولا من "الضرابة "؟... أبدأ من الأخير؟ أيوه، سأبدأ من الأخير....
الموضوع الأول
ضرابة:
حصلت ضرابة بين مراهقين من قبيلتين مختلفتين تماماً( على غرار حرب عبس وذبيان)... لكن والحمد لله بدلاً من أن تتفاقم المشكلة لأربعين سنة قادمة، تم احتواءه بعد مرحلتها الثانية بحكم أن الإغارة كانت على دفعتين(هجوم وهجوم مضاد لكن لم تستخدم هناك أي أسلحة ثقيلة أو هاون أو حتى البنادق). فقد تدخل العقلاء من الطرفين لوقف الهجمات علماً بأن "الضرابة " التي حصلت لم يخطط لها أي من القيادات العليا من الطرفين.
لا أعرف أسباب "الضرابة " الحقيقية ولكنها بالتأكيد سخيفة وناتجة عن استفزازات معينة أو سلوك أرعن من قبل أحد المتسببين في المشكلة من أحد الطرفين... "الضرابة " بحد ذاتها ليست مشكلة إن كانت بين طفلين أو ثلاثة، فهذا ممكن وحاصل بشكل يومي في كل الحواري، ولكن هذه "الضرابة " بالذات ومثيلاتها- التي يتم فيها حشد أعداد تفوق الثلاث أشخاص وبشكل منظم- بلا شك تحكي الواقع المرير الذي نعيشه كل يوم من التداعيات(السيئة) للقبلية التي نمارس ما تبقى من سيءٍ منها.. فقد تصل النتائج إلى هذا الحد وأكثر بكثير( القتل الذي حصل منذ أكثر من ست سنوات بين أفراد من قبيلتين مختلفتين ومتجاورتين لا داعي لذكرهما احتراما لذوي المفقودين).
من هذه الأحداث أستشف أن هناك واقع كاذب وخادع بعض الشيء... فعلى الرغم من تعايش الناس بشكل طبيعي إلا أن هناك نار من تحت الرماد تكاد تشتعل في أي وقت ولأي سبب.. فهي لا تحتاج إلا القليل من الوقود والزيت وهما متوفران في صدور الكثيرين.
الجميع يعرف أن الحرب القبلية الآن هي حرب باردة وغير منظمة ولكنها موجودة في الوزارات(المديريات العامة) وفي مكتب المحافظ وبلدية ظفار وهي أي الحرب منتظرة فقط تراخي النظام السائد لكي تشتعل آلياً دون محفزات أو تسخين... معقولة الحكومة ما حاسة بالخطر الموجود؟.. بالتأكيد تعلم.. لأن خيوط اللعبة كما قال معاوية كلها في يد الحكومة التي هي الفاهم الوحيد للشعب.
ما هي نتائج "الضرابات " التي تحصل بين أفراد يحسبون في الإعلام المحكي [أو وكالة أنباء قالوا و سمعت] أنهم من قبيلة كذا وقبيلة كذا ؟ إذا سمعت تداول الخبر تحس أن هناك معارك طاحنة بين القبيلتين بكامل فرسانهما بينما الأمر لا يعدو كونه اختلاف بسيط بين أطفال في حارة. هذا الاختلاف بين فردين أو طفلين أو شخصين لا يمكن نقله كخبر على أنه خلاف بين شخصين فحسب بالرغم من معرفة الناقل بذلك، بل يتم جر اسمي القبيلتين إلى الساحة، مما يؤدي إلى احتقان سلبي وربما تحريض وربما هيجان بعض الحماسيين[ الفرسان الوهميون] من القبيلتين... في الأخير هناك نظام على الأقل أفضل بكثير من الفوضى التي نحن في شوق إليها... كلنا يمجد الماضي وما كان عليه أجدادنا من قوة وبأس وشدة، عندما كان عالم الفوضى والقوة والقبيلة هو الذي يسود..لا أدري لماذا نهتم بذلك وننسى ما يجب علينا نحن فعله وإنجازه.. أتوقع أن ذلك هو الهروب من المسئولية أو عدم الاستعداد لتحمل مسئولية الفترة الحالية.. الذي يحس بهزيمته أمام الوضع الجديد يظل متشبثاً بمجد غيره(إن كان فعلاً مجداً).
لا شك أننا انتقلنا نقلة كبيرة خلال أربعين سنة مضت، ولكن تداعيات التحول أو لعنة التحول لا تزال تلاحقنا بحكم طبيعتنا الصعبة.. فالقبلية لا تزال جوانبها السيئة فعالة جداً والبشر لا يزالون في تحول لا يدرون إلى أين سيرمي بهم.. لذلك هناك هروب.. و.. حنين.. إلى السراب
الموضوع الثاني
مخدرات في صلالة:
كثرت في الفترة الأخيرة الشائعات التي تتكلم عن القبض على مجموعة من متعاطي المخدرات في المنطقة الفلانية أوالعلانية ولكن الخبر المؤكد أن هناك فعلاً مخدرات..متعاطين.. مطاردات.. إطلاق نار.. قبض على متعاطين. المخدرات موجودة منذ فترة لا أعلمها ولكن متعاطي المخدرات قليلون نظراً لتكلفتها العالية حتى ظهرت الطفرة العقارية التي يعرفها الجميع منذ سنوات قريبة. طبعاً لم تظهر النتائج إلا في الفترة القريبة الماضية والتي ربما لا تزيد عن سنة. الجهات الأمنية كانت تراقب عن كثب ولكنها لم تهتم بالمتعاطين بقدر اهتمامها بمصدر المخدرات أو ما يسمى بالمروِّج أو المروجين.. أعتقد أن المروجين قد عُرفوا أو تم القبض عليهم.. ولكن ما أنا متأكد منه أن هناك عملية مطاردة تمت من أسبوعين تقريبا نتج عنها القبض على ثلاثة متعاطين.
ما يهم في طرحي لهذا الموضوع هو عملية التستر أو عدم التستر التي تتم في هذا الشأن. فقد كان أحد المتعاطين يخضع للعلاج في المستشفى وهو تحت مراقبة الشرطة(كان هناك شرطي يحرسه في المستشفى) ولكنه استطاع الفلات والهروب من المستشفى(فلم مصري) بمساعدة إثنين من المتعاطين الذين نقلوه إلى بيته وتركوه.. لكن أفراد البيت استغربوا من حضوره لعلمهم بوجوده تحت الحراسة وبلغوا عنه الشرطة، فأحس بذلك وخرج بعد ان اتصل برفاقه مدعياً أنه نسي أن يشتري حاجة وهو بحاجة إلى مساعدتهم في نقله إلى المحل لاستجلابها.. عاد رفيقاه إليه وأخذاه وبعد دقائق بسيطة وصلت الشرطة وطاردتهم ولكنهم لم يستسلموا نتيجة ارتباكهم.. اضطرت الشرطة في الأخير لاستعمال الذخيرة واستهداف إطارات السيارة فتم القبض عليهم.
المشكلة لم تنته إلى هذا الحد فقد تمت معاتبة الشخص الذي بلغ عن الشباب وهو من احدى العائلتين أو قريب منهما.. تمت معاتبته وكأنه ارتكب جرم كبير بل تم معاتبته من قبل ولي أمر أحد المقبوض عليهم بأنه ما كان من واجبه فعل ما فعل لأن ذلك أدى إلى الفضيحة وانتشار الخبر بين الجميع... فلا تزال الفضيحة والسمعة هي أهم بكثير من حل المشاكل بالطرق القانونية السليمة والرادعة بعض الشئ.
فيما بعد عرفت أن المتعاطين الذين نقلا صديقهما من المستشفى كانا معروفين وعلى وشك أن يتم نقلهما إلى مصحة في المملكة السعودية خاصة بعلاج متعاطي المخدرات... ربما لهذا السبب عاتب ولي الأمر الشخص الذي بلغ فقد كانت نتيجة المطاردة والقبض أن المتعاطين ارتكبوا جريمة أو جرائم جديدة.. تهريب سجين.. الهرب من الشرطة.. والقبض عليهم متلبسين بالجرم(جرم التعاطي).
هنا في مثل هذي الحالة يتم ذكر القبيلة في الحادثة وهو أمر صعب جداً على سمعة القبيلة في مجتمع كمجتمعنا الصغير... يتم تحذيرنا دائماً وأبداً ليس من أجلنا فحسب وليس خوفاً علينا فحسب بل من أجل قبائلنا وسمعتها.. ربما يكون ذلك قاسياً بعض الشيء أن تتحمل هذا الحمل على الدوام.. مع هذا لا يزال الكثير من الناس يصرون على أن هذا هو أحد محاسن القبلية.. الخوف على السمعة التي تؤدي إلى السلوك المشرف... جميل أن يكون ذلك موجود ونحن بحاجة لهذا النوع من القبلية إذا كان ولا بد من وجودها لكننا لكي نبني أجيال مبدعة لا بد أن نوجه اهتمامها لشيء أهم من السمعة.. لا بد أن نوجهها لتحمل مسئوليتها وبناء ذاتها أولا.. فمن خلال تحملها للمسئولية الذاتية تستطيع أن تميز ما يفيدها وينفع مجتمعها الذي هو قبيلتها وغير قبيلتها.
المعلومات التي تتسرب بين الحين والآخر تقول أنه تم القبض والتحقيق خلال أقل من سنة على ما يربو على الـ 500 شخص بين متعاطي ومشتبه به..
في الجانب الآخر هناك قضايا القات تتفاقم بشكل يومي وهناك العشرات من القضايا.. وهناك أوكار لتعاطي القات بشكل يكاد يكون مكشوف .. لكن الشرطة لا تزال تراقب الوضع لكشف المزيد من المروجين... فقد تم القبض على الكثير من المتعاطين..
هل نحن في خطر؟ وهل الأجيال التي "ترعى" في الشوارع كالبهائم بلا وعي ولا هوية هل تعي ما تفعل أم هي لعنة "الفندال" التي لا خلاص منها؟.. جمعة مباركة للجميع

الأحد، 21 مارس 2010

هل هو بدعة؟

عيد الأم

كم يؤلمني عندما أبحث عن أي موضوع في الانترنت أن أجد من المسلمين من يسارع إلى "تبديع" السنن الحسنة التي أوجدتها الشعوب على امتداد البسيطة لخلق نوع من الفرح أو ذكرى فرح لمناسبة عزيزة تستحق ذلك الاحتفاء والتذكر. ومن المواضيع التي نجد حولها الكثير من الجدل، الاحتفالات بمناسبات عزيزة كعيد الميلاد وعيد الزواج وعيد الأم وعيد رأس السنة(الهجرية أو الميلادية) والمولد النبوي... إلخ إلخ.

بمناسبة عيد الام أو يوم الأم حاولت أن أبحث عن هذا الموضوع وتاريخه وكيف تطور حتى وصل إلينا بهذه الصورة. بحثت هذا البحث الغير مضنى فقط لأضع بعض المعلومات أمام نفسي أولا ثم أمام من يتكرم بتصفح هذه المدونة(الوصلة في أسفل المقال).

هناك الكثير من الشؤم المسيطر على حيواتنا في المشرق العربي لدرجة أننا لا نفكر في الفرح ولا نضع له يوما معلوما وفي نفس الوقت لا نسمح لمن يفعل ذلك أن يستمتع بيوم فرحه، بل نضطره للإختباء وفعل فعلته كمن يداري منكراً.

أذكر عندما كنت طفلا في الابتدائية(منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم حلوة المنصرم)وعرفت مناسبة عيد الأم عن طريق المدرس المصري الذي لا أذكر اسمه، أذكر أنه كان يضغط علينا أن نشتري لأمهاتنا هدايا.. كم هو غريب أن يشتري طفل هدية في منطقة نائية بعيدة عن العالم الحديث دون أن يجد ذلك في ثقافته.. كانت فكرة رائعة جداً..

نحن نحب ولكننا لا نجد الطريقة المثلى لنعبر عن حبنا تجاه من نحب إلا بعد فوات الأوان.. ننتظر الشخص حتى ينتقل إلى حياة أخرى لكي نبين له محبتنا..أي أننا لا نختار الوقت الصح للتعبير عن مشاعرنا.. هذه ثقافتنا.. هل هذه قساوة أم ماذا؟ لا أدري!..هل هي الصحراء أم الدين أم نحن.. بالتأكيد نحن المشكلة.. أعرف أن ثقافتنا صعبة جداً ولكن قلوبنا ليست بذلك السوء ولسنا بلا مشاعر فنحن بشر ككل البشر.

ما علينا .. المهم في الأمر أنني اشتريت عطراً لوالدتي.. طبعا الوالدة(الله يحفظها ويطول بعمرها) تعاملت مع الأمر بطريقة احترافية جداً فقد شجعتني وشكرتني وبينت لي أنها فرحانة كثيراً بالهدية وبينت لي أنني أصبحت رجلاً أستطيع تحمل المسئولية إلخ إلخ.. أنا تشجعت(اشتبحت واجد) وكنت منتظر العيد القادم وكأنه لا يجوز لي شراء الهدية إلا في ذلك اليوم..استمريت في شراء هدية عيد الأم لسنوات عدة(ربما 4 سنوات) ولكن شيئاً ما حصل بعد ذلك... ربما يذكر البعض منكم الصحوة الاسلامية التي وصلت عمان في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات والتي اجتاحت العالم العربي والاسلامي من اقصاه إلى أقصاه.. كان لهذه الصحوة الاثر الأكبر في ظهور محاربات علنية للعادات التي تأتي من الغرب المسيحي ومن ضمنها هدايا عيد الأم وكل الاعياد ذات الصلة.. طبعاً كان الاحتفال بعيد الميلاد يعتبر من المنكرات التي يجب أن لا تحدث وكذلك عيد الأم... فالإسلام كرم الأم وجعل الجنة تحت أقدامها وليس هناك داع لأن يذكرنا الغرب المستعمر بمكارم الاخلاق التي أتت من عندنا أصلاً.. بذلك انقطعت الهدايا عن والدتي العزيزة وتم وأد عيد الأم وهداياه.. يفترض في هذه الحالة أن أشتري هدية للوالدة في أي وقت آخر لكني لم أفعل.. الظاهر رجعت إلى تضبيطات مصنع ثقافة القسوة :)

بالله عليكم هل يجب علي أن أذهب للشيخ الفلاني أو الداعية العلاني لأن استفتيه في جواز هدية عيد الأم من عدمها؟ لا أعتقد... هناك أمور يجب أن لا نقحم الدين فيها أبداَ...

أظن أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حديث لا أذكر منه إلا: ... استفتِ قلبك وإن أفتوك وإن أفتوك وإن أفتوك.. وقد افتاني قلبي بأشياء كثيرة من ضمنها جوازعيد الأم أو هدية الأم أو يوم الأم... كل عام وكل أم بخير ...

هناك مقال عن عيد الأم على مدار التاريخ بإمكانكم الرجوع للمقال على الرابط التالي: Abdo-farah من موقع syrianmeds.net

السبت، 20 مارس 2010

سؤال مشروع جداً جداً

ماذا يمنع عمان من أن تكون دولة عظمى؟ أو ماذا على عمان أن تفعل لتصبح دولة عظمى؟

طبعاً هذا السؤال ليس موجهاً لعمان فحسب... لماذا جيبوتي أو بوركينافاسو أو ميانامار أو أي دولة أخرى ؟

لكن بما أنني لست من تلك الدول سأطرح نفس السؤال عن وطني... ما الذي يحول دون تحول عمان إلى دولة عظمى؟ سؤال أحس أنه من الضروري أن يطرح بجدية مهما كانت درجة الاستغراب ومهما نرى أنه مستحيل... سؤال كهذا إن تم طرحه على مستوى عالي وبجدية أتوقع أنه سيحول عمان إلى دولة مختلفة تماماً عما هي عليه الآن.

هنا أطرح نفس السؤال على نفسي قبل الجميع وأرجو من كل قارئ أو متصفح يقرأ هذه السطور أن يشارك ويطرح الأسباب التي يمكن أن تَحُوْل دون تحول عمان إلى دولة عظمى... والأسباب التي يمكن أن تُحوِّل عمان من وضعها الحالي إلى دولة عظمى.
فكرة الموضوع ليست من ابداعي بل طرحها أحد المتابعين للمدونة وأعجبتني كثيرا... الشكر كل الشكر لصاحب الفكرة.
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com