السبت، 12 سبتمبر، 2009

خطورة الفيروس وتعامل وزارة الصحة مع الوضع(نشر تجريبي)

أول مواضيعي: H1N1
لعل انتشار مرض فيروس H1N1 في عمان يعد أسرع انتشار لهذا الفيروس في منطقة الخليج العربي وذلك لأسباب رئيسية كلها متعلقة بموسم الخريف. أولاً تزامنه مع موسم الرطوبة والأمطار الموسمية وثانياً وجود مهرجان سياحي هو الأبرز في عمان وهو مهرجان صلالة السياحي. فالأول وفر بيئة ومناخ خصب للفيروس للإنتقال من شخص لآخر، والثاني ساهم بشكل كبير في توفير أكبر أعداد ممكنة من البشر لاكتسابه ونقله وهذا ما حدث بالضبط. حيث انتشر الفيروس بشكل غير عادي وأدى إلى وفيات تجاوزت الـ12 شخص على مستوى السلطنة حسب إحصاء وزارة الصحة المعلن في الأسبوع الماضي.
بالرغم من خطورة هذا الفيروس وسرعة انتقاله وتسببه في وفيات كثيرة إلا أن الكثير من الناس تعافوا منه بالعلاج المباشر ومنهم من تعافى منه بدون علاج وحتى بدون أن يعلمو أنهم كانوا حاملين للفيروس، لكن الغريب في الأمر هو تعامل وزارة الصحة مع انتشار الفيروس، حيث لم تقم الوزارة بأي جهد توعوي يذكر قبل حصول الوفيات. بعد تصاعد أعداد الضحايا تم تأجيل الدراسة إلى ما بعد عيد الفطر.
قام المواطنون بكشف الحقائق في الانترنت على المنتديات والمدونات وكشف حالة تقصير وعجز وزارة الصحة في التعامل مع هذا الفيروس وبعدها بدأت الوزارة في التحرك عن طريق وكيلها حيث اتجه إلى محافظة ظفار(المنكوبة بالفيروس إن صح التعبير) لعمل ندوة هي بداية لسلسلة من الندوات التوعوية للمواطنين. بطبيعة الحال كان وصول الوكيل واهتمام الوزارة متأخراً جداً أي بعدما فقدنا أرواح غالية علينا ولم تظهر الندوة جدية في التعامل مع الفيروس أو دعوني أقول رؤية تتناسب مع قوة وسرعة انتشار هذا الفيروس. كان مجمل الكلام أنه يجب على المواطنين غسل أيديهم وتجنب المصافحة والتقبيل والمخاشمة وغيرها، واتضح من الندوة أن الوزارة تحمل المواطن المشكلة، فهو بيده وقاية نفسه في نفس الوقت الذي في يده نقل المرض لها مع العلم أن التوعية لم تكن موجودة لكي نلقي باللوم على المواطن.
الطريف أن مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة ظفار ختم الندوة بعبارة خطيرة جداً وهي تتكرر في وسائل الاعلام بلسان وزارة الصحة، والعبارة هي: " كل الذين ماتوا بسبب الفيروس H1N1 وصلوا إلى المستشفيات في مرحلة متأخرة" وكما علق أحد الحضور على هذه العبار ساخراً؛ أي أن كل الذين ماتوا في المستشفيات بهذا الفيروس أصلاً كانو مصممين على الموت!!.
بطبيعة الحال هذا التعبير يجب ألا يصدر من وزارة الصحة من الناحية الأخلاقية على الأقل، حتى وإن كانت الحالات وصلت متأخرة.
عموماً لم تتعامل الوزارة مع محافظة ظفار تعاملاً يتناسب مع عدد الوفيات وخطورة الوضع وسرعة انتشار الفيروس، كان هناك انتظار وترقب وتأخر غير مبرر وذكرني ذلك بما حدث أيام الأزمة المالية العالمية حيث وقفت الجهات المعنية فاغرة الفم ساكتة حتى عدت الدول الكبرى من الأزمة ولما تكلم الآخرون عن تعديهم للأزمة برز الإعلام المحلي في تمجيد حكمة الجهات المعنية في التعامل مع الأزمة وكأن الحل العالمي نبع من عندنا، وعلى نفس المنوال لا تزال وزارة الصحة تنتظر حل خارجي لتنسبه إلى نفسها.
ما يمكن استخلاصه هنا أن هذا الفيروس أكبر من إمكانيات مسئولي البلد المعرفية والفنية ولكن يجب الاعتراف بذلك من قبل الجهات المعنية حتى لا يظل المواطن متوقع من الحكومة حلول سحرية.
وهنا السؤال الذي نود الاجابة عليه: ما هي الحلول الممكنة وماذا يجب على الحكومة أن تعمل لتقليل خسائر هذا الفيروس؟ ارجو طرح آراءكم.... ولكم تحياتي

هناك تعليقان (2):

  1. على وزارة الصحة أن تكون أكثر نشاطاً
    ويجب أن تكون التوعية في كل عمان للنظافة الشاملة وتغيير العادات السيئة

    مشكلتنا الحقيقية مع عدم النظافة.... كل الأطفال العمانيين يمرضون وبشكل مستمر بينما الاطفال الاجانب لا يمرضون!! ليش؟
    أكيد النظافة ونظافة البيئة المحيطة(البيت) هي من أهم أسباب الوقاية من الأمراض

    ردحذف
  2. اعلنت اللجنة الوطنية لمتابعة وإدارةأنفلومنزا H1N1 أن إجمالي عدد البيانات التي سجلت والشبيهة بالأنفلونزا منذ شهر يونيو المنصر بلغت 128850 حالة ومجموع عدد الحالات الموجبة من إجمالي تلك الحالات هي 1432 حالة ومعظم تلك الحالات قد تماثلت للشفاء.
    وزارة البلديات الاقليمية والبيئة من جانبها اصدرت اجراءات وقائية لحماية الصحة العامة منها الزام أصحاب المتاجر بتركيب معقمات للأيادي والحلاقين باستخدام معقمات خاصة.
    في صلالة تم الغاء فعاليات أفراح العيد هذه السنة
    الحدث الابرز هو إلغاء مهرجان مسقط
    منظمة الصحة العالمية أعلنت أن الفيروس أودى بحياة3205 شخصاعلى الأقل حوال العالم وأوضحت المنظمة في بيان أن الفيروس لا يزال الأكثر تفشياً في العالم
    المصدر... جريدة عمان ما عدا خبر مهرجان مسقط!

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com