الأحد، 26 سبتمبر، 2010

تخيل أنك تنظر من أعلى

من ينظر إلى المجتمع من أعلى(ليس تكبراً طبعاً وإنما نظرة المراقب) لتقييم الوضع الراهن قد يصاب بمجموعة لا متناهية من الأمراض في أماكن مختلفة من جسمه أو قد يصاب بالجنون، من هول المشهد.

إلى أين نحن ذاهبون؟ في التعليم، الصحة، الاقتصاد، الإقطاع، الفساد، الخدمة المدنية، الديوان، الشحاتة الرسمية وغير الرسمية، التوظيف، المنح والهبات الهبات الهبات، البدونة وما أدراك ما البدونة؟ إلى أين؟!!

الوضع في تدهور ومن سيئ إلى أسوأ.. فكل شئ مترهل!!. الأفراد، الوزارات، الخدمات، التفكير، التخطيط،.. إلى آخره.

إلى أين نحن ذاهبون في محيطات هذه الحياة العاصفة، بدون بوصلة ولا سفن ولا وجهة ولا حتى مهارة في الطفو على الماء؟ إلى أين نبحر بلا خطة؟!! كل شيء يبدو لي مترهل.

كيف سيكون مستقبل الأطفال الذين يولدون الآن في بلد يمشي بلا وجهة، وأفراد لا يدرون لماذا هم موجودون في الأصل؟!!..

عندما أرى أطفالاً يضحكون بكل براءة أتساءل في نفسي ترى ماذا فعلنا لهؤلاء؟!! ... لا شيء غير الوهم الذي نعيش فيه نحن..

**********

قد ينجح بعض الأفراد في مجتمعاتنا في ظل هذا التخبط الرهيب والفساد ولكن نجاحهم نجاح نسبي جداً ومقترن بالوضع العام للبلد، لذلك لا يمكن أن نقول أنهم ناجون فعلاً إلا إذا كانت فرص النجاح متاحة بالتساوي للجميع والمنافسة شريفة. هم ناجحون نجاح مشوه بالقياس مع النجاح الحقيقي..

ولكن هذا لا يشفع لغير الناجحين أن يظلوا دائماً متفرجين لأن تأتي الحلول من السماء، فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. المتفرجون مسئولون عن الفساد وعن توزيع الأراضي في العزائم الليلية الخاصة التي تجمع بعض المتسلقين ببعض الوزراء ذوي الكرم الحاتمي. المتفرجون مسئولون عن ضياع فرص و مستقبل مئات الآلاف من الجيل الحالي الذين يعيشون بلا خطط واضحة لمستقبلهم. المتفرجون مسئولون عن ترك الساحة للفساد. هم بذلك متساوون مع الفاسدين(القلة) الذين يلعبون بمقدرات البلد.

هل يجب أن ننتظر صدمة كهربائية لنتحرك بجدية وبمسئولية أكبر تجاه بلدنا ومستقبل من عليه؟!!!

سبحان الله، وسط هذا الوضع الذي لا يسر صديق ولا صديق(لم يعد لنا عدو، فنحن أعداء أنفسنا)، تجد هناك شخص متفائل وينظر بعين أخرى ومن زاوية أخرى ويقول أبشرك يا أخي الكريم أن أمريكا ستنهار قريباً!!!!!!! بالله عليكم إيش دخل البطاطس بالتمرهندي؟!!! .. الأخ يريد يرجع للسيف والمعارك لأنه لا يجد لنفسه مستقبلاً في هذا العالم المتطور، أي أنه غير مستعد لأن يغير من واقعه بل يمني نفسه بانهيار أمريكا وكأنها إذا انهارت ستؤول الدنيا إليه وليس لأحد غيره... تباً لهذه العقول.

وهل يحتاج استكشاف وضعنا النظر من أعلى؟!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

حركات قرعة!

نشرت مواقع إخبارية تقريرًا يظهر قيام صحيفة الأهرام المصرية -المملوكة للدولة- بفبركة صورة للرئيس حسني مبارك أخذت في إطار جولة المفاوضات في شرم الشيخ ورغم أن الأهرام قامت بتغيير الصورة بصورة أخرى مثيرة أيضا للجدل إلا أن الهواة أخذوا يحللون في الصورة وأصبحت القضية منتشرة على الشبكات الاجتماعية كالفيسبوك. لتتبع الخبر من مصدره اضغط هنا

إيش تفرق.. قدام أو ورا؟ هكذا هي الأهرام المثل الأعلى لجرائدنا.

_________________________________________________

الصورة الحقيقية(أسفل ويظهر فيها حسني مبارك في موقع مقبول ولكنه ليس في المقدمة)

_______________________________________________


الصورة المفبركة(أسفل)
يظهر فيها حسني مبارك كزعيم للمفاوضات


___________________________________________________

الأحد، 19 سبتمبر، 2010

المتوحشة لنزار




أحبيني .. بلا عقد

وضيعي في خطوط يدي

أحبيني .. لأسبوع .. لأيام .. لساعات..

فلست أنا الذي يهتم بالأبد..

أنا تشرين .. شهر الريح والأمطار .. والبرد..

أنا تشرين فانسحقي

كصاعقة على جسدي..

أحبيني .. بكل توحش التترِ..

بكل حرارة الأدغال

بكل شراسة المطرِ

ولا تبقي ولا تذري..

ولا تتحضري أبدًا..

فقد سقطت على شفتيك

كل حضارة الحضرِ

أحبيني..

كزلزالِ .. كموت غير منتظر..

وخلي نهدك المعجون بالكبريت والشرر..

يهاجمني .. كذئب جائع خطر

وينهشني .. ويضربني ..

كما الأمطار تضرب ساحل الجزر..

أنا رجل بلا قدر

فكوني .. أنت لي قدري

وأبقيني .. على نهديك..

مثل النقش في الحجر..

***

أحبيني .. ولا تتساءلي كيفا..

ولا تتلعثمي خجلا

ولا تتساقطي خوفا

أحبيني .. بلا شكوى

أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيفا؟!

وكوني البحر والميناء..

كوني الأرض والمنفى

وكوني الصحو والإعصار

كوني اللين والعنفا..

أحبيني .. بألف وألف أسلوب

ولا تتكرري كالصيف..

إني أكره الصيفا..

أحبيني .. وقوليها

أرفض أن تحبيني بلا صوت

وأرفض أن أواري الحب

في قبر من الصمت

أحبيني .. بعيداً عن بلاد القهر والكبتِ

بعيداً عن مدينتنا التي شبعت من الموتِ..

بعيدا عن تعصبها..

بعيدا عن تخشبها..

أحبيني .. بعيدا عن مدينتنا

التي من يوم أن كانت

إليها الحب لا يأتي..

إليها الله .. لا يأتي ..

***

أحبيني .. ولا تخشي على قدميك - سيدتي - من الماء

فلن تتعمدى امرأة

وجسمك خارج الماء

وشعرك خارج الماء

فنهدك .. بطة بيضاء ..

لا تحيا بلا ماء ..

أحبيني .. بطهري .. أو بأخطائي

بصحوي .. أو بأنوائي

وغطيني ..

أيا سقفا من الأزهار ..

يا غابات حناء ..

تعري ..

واسقطي مطراً

على عطشي وصحرائي ..

وذوبي في فمي .. كالشمع

وانعجني بأجزائي

تعري .. واشطري شفتي

إلى نصفين .. يا موسى بسيناء



.
شعر نزار قباني، المصدر هنــــــــــــا
القصيدة المتوحشة

السبت، 11 سبتمبر، 2010

911

11 سبتمبر هو يوم غزوة مانهاتن كما تسميه القاعدة. لا شك أنه من الأيام الغير عادية في التاريخ الحديث حيث بدأ المسلمون بمحاربة قوة عظمى في عقر دارها. وبصرف النظر عن فداحة الحادث وكثرة الضحايا الناتجة عنه فإن للحادث أبعاد ونتائج لم تكن متوقعة.

بدأ الكثير من الشباب المسلم فرحاً بما حصل للشيطان الأكبر- حسب تسمية الخميني لأمريكا- ولم يكن فرحهم ناتج عن عقلانية في التفكير وإنما انفعالاً مرتبطاً بالأحداث التي تجري منذ زمن ليس بالقصير على الأراضي الإسلامية بشكل عام والعربية منها بالتحديد. أذكر أن أحد زملائي في العمل قال: " ياريتني معاهم". لا أعتقد أن من فرح بما حصل قد أعمل عقله جيداً في مدى فضاعة قتل الناس الأبرياء، سواء الذين في الطائرة أو أؤلائك الذين هم في المباني التي تعرضت للهجوم. فلا يمكن أن نبرر ذلك الخطأ بجرائم إسرائيل أو أمريكا تجاه العرب والمسلمين. ما تفعله إسرائيل جريمة ساحتها ليست الأبراج الأمريكية وما تفعله أمريكا لا يمكن أن نحاربه بتأليب الشارع الأمريكي ضدنا.. بالتأكيد هناك طرق أخرى أسهل وأنجع وكان علينا البحث عنها.

لن أحلل ما حصل لأنه موضوع كبير جداً وقد أُشبع تحليل وهناك تفسيرات مختلفة لما حدث. فكثير من المراقبين يرون أن القاعدة ألعوبة في يد أمريكا بينما أفرادها يظنون أنهم ينفذون أجنده جهادية إلهية ومع ذلك هم غير مدركين أنهم في يد أمريكا.

إذا كانت أمريكا قد استفادت من القاعدة في حادثة 911 في أنها استباحت العالم الإسلامي وكيفت مجلس الأمن على هواها من خلال تهديد بوش الصريح للعالم " معنا أو مع القاعدة " ، فهل هناك من استفاد؟ أقصد هل استفاد العالم الإسلامي من ردة فعل أمريكا والعالم تجاه القاعدة التي أصبحت تمثل رأس حربة الإسلام في مواجهة رأس الرأسمالية الغربية؟ لا أقصد الفائدة العسكرية أو المالية بل الفكرية؟

الكل يعلم أن الإعلام العربي والإسلامي يردد دائماً الكثير من العبارات التي تستعدي الغرب بسبب دعم الغرب لإسرائيل. تعرضنا لشحن إعلامي غير ناضج وموجه منذ نعومة أظفارنا وحتى 911 ضد الثقافات والحضارات الأخرى وخاصة الغربية التي نرى أنها بنت مجدها على ظهورنا وعلى أنقاض حضارتنا الإسلامية. انشغلنا بهذا الجدل وهذا الشحن عن إعمال عقولنا فيما يجري إلى أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه. اقتنعنا في فترة من الفترات أننا ببنادق الكلاشنكوف والقليل من الإيمان والكثير من الشعر و"المساويك" سنغلب العالم الضال ونهديه إلى سواء السبيل. توقعنا أن الجهاد هو أن نرمي بالشباب في ميادين المعارك بلا سلاح وبلا حماية. بررنا لهم الانتحار. وأصبح مفهوم الجهاد لدينا سطحياً إلى أبعد الحدود.

خرج الروس من أفغانستان فهللنا وكبرنا على أن الجهاد هو الذي أخرجهم وأن الله أنزل جنداً من عنده وأن المجاهدين حصلت لهم كرامات لم تنزل للمسلمين يوم بدر ولا حنين. تحارب "المجاهدين" بعد الجلاء الروسي فقلنا فتنة ابتلى الله بها "المجاهدين". دخلت أمريكا أفغانستان فاختفت المعجزات والكرامات التي كنا نسمع عنها أيام الروس!!. ومع ذلك ظل خطابنا الإعلامي العربي والإسلامي على نفس المنوال، وحديداً الخطاب الديني السطحي.

الآن وبعد 911 أرى أن هناك مفاهيم عقلانية بدت تسري في عقول المسلمين بشكل عام وإن كان الخطاب الديني لا يزال لم يلملم أوراقه بالشكل المطلوب بينما بدأ الخطاب العقلاني يأخذ حيزاً أكبر من ذي قبل. كان الخطاب العقلاني فيما قبل متهماً بالعمالة والأجندة الخارجية الاستعمارية وكأن الخطاب الداخلي نزيه وسليم ويخدم الأمة.

شخصياً أرى أن 911 كانت صدمة مفيدة جداً للفكر الاسلامي والخطاب الديني وللعقلية العربية، فهل ترون ذلك؟

هل ترون أن أحداث سبتمبر أو ما يعرف 911 وما تلتها من أحداث قد استفدتم منها أو غيرت قناعات كانت سائدة لديكم تجاه ما حولكم؟ أرجو المشاركة..

الأربعاء، 8 سبتمبر، 2010

ماذا تريد المرأة العمانية؟



يبدو أن هذا العصر هو أفضل العصور بالنسبة للمرأة العمانية مقارنة بما سبقه من عصور. فقد اعتلت المرأة كل المناصب القيادية التي اعتلاها الرجل العماني ماعدا منصب السلطان الذي لا يزال حكراً على الذكور.. فماذا تريد المرأة بعد كل هذا؟؟ هذا السؤال يجب أن لا يُجاوَب إلا من قِبل النساء أنفسهن. فنحن الرجال دائما نسأل نفس السؤال ولكننا نجاوبه بإجابة لسؤال آخر وهو ماذا نريد نحن الرجال للمرأة؟

لقد سيطرت الثقافة الذكورية على مجتمعاتنا العربية والعمانية - تحديداً- سيطرة تامة ولقرون متتالية. هذه السيطرة خلقت ثقافة خاصة بالمرأة أجبرتها على التكيف حسبما يريد المجتمع. هذا التكيف أصبح قالبا جاهزاً تلبسه كل امرأة منذ طفولتها وحتى ترحل إلى قبرها. إن خروج المرأة من هذه العباءة - المفصلة بأفكار ومواصفات ذكورية- يعتبر خروج إلى حياة العزلة والشك الدائم من قِبل المجتمع. وبما أن سمعة المرأة في مجتمعاتنا حساسة للغاية فإن التي ترتكب ما يسمى بالرذيلة أو حتى التي تقع تحت دائرة الشك فقط من قبل المجتمع - بحكم جرأتها وخروجها عما هو مفصل لها- لا تستطيع كسب ود ذلك المجتمع مهما تابت وأخلصت توبتها لله، بعكس الرجل الذي يكفي أن يربي لحية ويقصر الملابس ليرجع إلى عالم الفلاح والنجاح في عين المجتمع دون أن يعير ماضيه أي اهتمام يذكر. حتى أن المجتمع لا ينبش في ماضي الرجل بنفس الحماس الذي يحصل تجاه المرأة. هذا التنميط الحاصل يضع المرأة أمام خيارين: لبس العباءة الجاهزة أو الخروج من العباءة إلى الرذيلة..فليس هناك طريق وسط.

لقد أثرت ثورة ظفار تأثير كبير في تقبل المجتمع العماني بشكل عام والظفاري بشكل خاص - في وقتنا الحاضر- لعمل المرأة وخروجها خارج إطار عملها الذي حدده لها المجتمع الذكوري سلفاً. فقد أصبح الرجل متقبلاً بعض الشيء خروج المرأة وسفرها وقيادتها للسيارة واختلاطها بالرجل في مجال العمل وانخراطها في الاجهزة العسكرية والأمنية وكذلك مشاركاتها في المسابقات الرياضية.

الآن نرى أن الحكومة تحاول أن تنهج نفس نهج الثورة وإن كان بأيديولوجية مغايرة. فمتطلبات العولمة حتمت على السلطة اتخاذ مبادرات من هذا النوع على المستوى الحكومي على الأقل قبلما تأتي الاملاءات من الخارج. كما أن المصاريف التي تصرفها الحكومة في التعليم وبرامج التأهيل حتمت على الحكومة توفير وظائف للمرأة. لكن المجتمع لا يزال يحمل الثقافة الذكورية التي تنظر للمرأة من نفس الزاوية دائماً؛ فهي دائماً الكارثة المتحركة التي لا تدري متى ستجلب لك المصيبة والعار إلى البيت.

لا شك أن الرجل في مجتمعاتنا له قالبه أيضاً، لكن الأمر عند الرجل لا يقارن بالأنثى إطلاقا.

ماذا تريد المرأة إذن؟ لن أقول ماذا نريد لها؟ بل ماذا تريد هي؟

هل تريد زوجاً فقط؟ هل تريد أن تعمل فقط؟ هل تريدهما معاً؟ هل تريد أن تقتني وتسوق سيارة؟ كل ذلك معها.. إذن ماذا تريد المرأة؟!! ولماذا تشتكي؟!! هل الحكومة لا تزال تشجع الهيمنة الذكورية الدائمة على المرأة؟ هل الحكومة متواطئة مع الرجل ضد المرأة؟ الدلائل والمؤشرات على الأرض تقول ذلك.. لكن ماذا تريد المرأة؟

المرأة تريد أشياء كثيرة ومنها الآتي:

1. المساواة في التعليم والتوظيف والحقوق والواجبات

2. الحرية في اتخاذ القرارات الشخصية كالعمل والزواج والسفر والتعليم.. إلخ

3. التخلص المطلق من هيمنة الرجل عليها

4. الإحترام الحقيقي من المجتمع ومن الرجل بالتحديد

5. الثقة

6. أشياء لن أذكرها J

مجتمعاتنا تعمل مشوهة بل هي مشلولة وكما قال أحدهم 50% معطل(المرأة) ويربي الـ 50% الباقية(الرجال).. فما بال النتيجة؟!!

المؤشرات الحالية لا تشجع المرأة على العطاء بل تكبلها وتعرقل انتاجيتها بشكل كبير. أصبحت المرأة مكبلة بقيود المجتمع حتى في ممارسة وظيفتها. هناك صعوبة كبيرة في عمل المرأة بجنب الرجل. لا تستطيع المرأة في هذه الحالة أن تنتج وتعطي ما لديها بحكم القانون المخفي الذي يحد من عملها بسبب وجودها بالقرب أو مع الرجل. الرجل أيضاً أجبرته قوانين مجتمعه الخفية أن يتعامل مع زميلته في العمل بطريقة لا تخدم العمل ولا تعطي المرأة إحساس بالمساواة في الحقوق والواجبات وبالتالي يحد ذلك من انتاجية المرأة أي أنه يعيقها ويعيق انتاجيته بسبب ذلك. فهي لا تستطيع أن تعبر عن أحاسيسها كما يفعل الرجل ولا تستطيع لبس ما يمكن أن يسهل حركتها .. باختصار المرأة مقيدة أينما حلت في بيئاتنا.. تتحرك وفق ما نريد.

قد يكون هناك اختلاف شكلي من منطقة إلى أخرى - في السلطنة – في المصاعب التي تواجه المرأة ولكن المشاكل الرئيسية واحدة في كل المناطق.. الذكور ينظرون إلى المرأة كمشروع زنا فقط - كما قال أحد الكتاب لا أذكر اسمه-، فهي لا يمكن أن تعمل إلا لغواية الرجل وكأن الرجل فقط تيس لا يقاوم شهوته.. بالطبع في ذلك ذم للرجل أيضاً.

لن أنهي هذا الحديث بسهولة لأنه كبير وشائك وذو شجون لكنه بحاجة إلى متخصصين للتعمق في تحليله وتشخيصه ووضع حلول مرحلية له.

في الأخير أرى أن لا يكفي المرأة حصولها على تعليم ووظيفة وسيارة وسفر، المرأة بحاجة إلى فك جميع القيود الذكورية التي تطوقها والتي تراكمت منذ قرون.

فهل تدرون ماذا تريد المرأة العمانية؟

الأحد، 5 سبتمبر، 2010

تضامناً مع إيدا

التضامن مع الأخ عبدالله خميس الذي لم يستطع أن يسمي ابنته كما يريد منذ ستة أشهر أصبح أمراً ملحاً. فليس من حق أحد أن يتدخل في تسمية أبناء البشر مهما كانت هذه الأسماء ومهما كانت سلطة المتدخل إلا الأبوين بالطبع. في حالة الإسم "إيدا" لا أتوقع أن هناك مشكلة كبيرة لا في لفظه ولا في دلالته . فما دامت هناك أسماء أجنبية كـــ "ديانيا" و"لندن" و "باريس" و "لبنان" تطلق على نساء عمانيات، لا أرى أي مشكلة في الإسم "إيدا".. بالعكس إيدا اسم لطيف.
ليس لدي تعليق أكثر من أن أردد الشعار الذي علينا رفعه جميعاً " لا لمصادرة الأسماء"، لأنه بالتأكيد هناك قضايا مشابهة قد انتهت بإجبار أصحابها على تغيير أسماء أبنائهم وهناك قضايا ستأتي متطابقة مع المشهد الحالي.
للمزيد عن قضية إيدا عبدالله خميس أرجو الضغط على الروابط بالأسفل.

الجمعة، 3 سبتمبر، 2010

رمضان - الصدقات - الزكواة

يغتنم المسلمون في ظفار شهر رمضان المبارك لعمل الخير شأنهم في ذلك شأن إخوانهم المسلمين في بقية مناطق عمان وكافة أقطار العالم الإسلامي وغير الإسلامي. حيث تبدأ صدقاتهم من بدايته ويتم تكثيفها في ثلثه الأخير بسبب فضل العشر الأواخر. إضافة إلى الصدقات فإن الكثير منهم يؤجلون أو يقدمون زكوات أموالهم إلى شهر رمضان المبارك تباركاً ورجاء في مضاعفة الأجر والقبول. هذا السلوك المتراكم من مئات السنين أفرز قناعات تجعلنا ننسى التفكير في تخصيص مبالغ للصدقة خارج هذا الشهر ما لم تحدث أمور طارئة كحالات الوفاة التي يتصدق فيها الظفاريون لإعانة عائلة المتوفي(عادة متبعة في ظفار إذا كان للمتوفي أطفال قصر أو كان عليه ديون)، وحالات الأفراد الذين تحدث لهم كوارث معينة كالأمراض المستعصية الخطيرة التي تستدعي العلاج في الخارج.

هذه العادة القديمة لم نطورها بالشكل الذي يتوافق مع العصر. قد يكون ذلك بسبب عدم وجود ثقافة العمل المدني لدينا. فعدم إيماننا بالعمل المدني الجماعي التطوعي جمد الوضع كما هو عليه قبل مئات السنين وأقنعنا بأن ذلك هو الأفضل. فالفرد هو من يبحث عن الفقير. وقد يبحث الجميع عن نفس الفقير بينما الآخر الغير معروف قد لا يجد من يعينه أو حتى من يتحرى للوصول إليه. كذلك فإن الصدقة والزكاة تأتي في شهر واحد بينما الأحد عشر شهراً الباقية لا يلتفت أحدٌ فيها للفقراء إلا القليلين.

أتوقع أن على الحكومة أن تسمح بوجود جمعيات خيرية أهلية تستقبل الصدقات والزكوات من المواطنين في هذا الشهر الفضيل لكي تقوم بتوزيعها على الفقراء بشكل منظم وعادل. وعلى مثل هذه الجمعيات إيجاد آلية مناسبة تقنع المتصدق والمزكي أن يضع أمواله فيها بدلاً من سعيه بشكل فردي للبحث عن فقير. وجود أفرع لهيئة الأعمال الخيرية العمانية في مناطق السلطنة المختلفة سيساعد أيضاً المواطنين ويقنعهم بالمساهمة المباشرة فيها. ومن الأفضل أن تكون هذه الأفرع خاصة بالمناطق التي تكون فيها. بمعنى أن يكون فرع الهيئة في صلالة مثلاً خاص بمحافظة ظفار ولا تذهب أمواله إلى الفرع الأم في العاصمة إلا إذا تجاوز مبلغ معين يتم الاتفاق عليه.

يجب ألا نغفل أن هناك ارتياب وعدم ثقة بالهيئة لعدم وجودها على أرض الواقع في السلطنة ولعدم ظهورها بشكل ملموس عندما تظهر الكوارث. على الهيئة أن تتحرك على الأرض العمانية وأن تشعر المتصدق أن أمواله تذهب إلى المستحقين. ولكي لا أظلم الهيئة لا أدري ماذا قدمت للمواطنين في إعصاري جونو وفيت. لكني على يقين أن الكثير من الفقراء في عمان لا يعلمون عنها شيئا.

في صلالة تجد الكثير من أهل الخير يخرجون زكاتهم وصدقاتهم في رمضان ولكن للأسف طريقة توزيع هذه الأموال فيها نوع من الإهانة( قد لا تكون متعمدة ) للفقير كما أنها قد لا تصل للمستحقين الحقيقيين، بل تذهب للذي يستطيع الوصول للمكان والذي يتمتع بالقوة الكافية للمزاحمة.

هناك الكثيرمن الناس تواقون للصدقة الحقيقية ولكنهم لا يدرون إلى أين يتجهون بأموالهم. أتمنى أن يتم إيجاد حلول للعمل الخيري الحقيقي في عمان بطريقة صحيحة.

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com