الاثنين، 16 مايو، 2011

اليوم الخامس بعد اقتحام اعتصام ظفار

هذا هو اليوم الخامس بعد فض اعتصام ظفار بالقوة شأنه في ذلك شأن بقية الاعتصامات من ناحية الفض ولكن الاحداث التي صاحبته وأعداد معتقليه كانوا أكثر. لا تزال الدبابات في الشوارع(ليس كل شوارع المدينة) وولا يزال الجيش موجود ومتأهب.

منذ مواجهات يومي الخميس والجمعة هدأت الأمور بعد تدخل بعض الشيوخ والعقلاء وبعض أعضاء مجلس الشورى رغم أن الحكومة همشتهم في تدخلها العنيف يوم الخميس الماضي ولم تستشرهم.

طبعاً لعدم وجود منظمات مجتمع مدني لجأ المواطنون تلقائيا إلى نظامهم الاجتماعي وظهر دور الشيوخ والأعيان والمثقفين. فقد اجتمع عدد من هؤلاء وذهبوا إلى قائد العملية (لا أعرف رتبته)وتحدثوا معه عن ضرورة تهدئة الأمور. واقترحوا أن يسحب الجيش أفراده إلى الضفة الغربية من شارع النهضة على أن يتحدثوا بعد ذلك مع الشباب الغاضب المتواجد على الضفة الأخرى من الشارع. وافق القائد واتجه الوفد إلى الشباب في الضفة الأخرى وأقنعوهم على مضض أن يمتنعوا عن التشابك مع الجيش لمدة ثلاثة أيام يتم خلالها البحث عن مخرج مع الجهات العسكرية ومكتب المحافظ. التزم معظم الشباب بالتهدئة رغم عدم تفاؤلهم بالشيوخ أو أعضاء مجلس الشورى، وهدأت الأمور وتوقف التراشق والضرب والاعتقال الحاصل خلال يومي الخميس والجمعة.

اجتمع بعض الشيوخ وأعضاء مجلس الشورى والمثقفين وبعض المواطنين في غرفة تجارة وصناعة عمان بصلالة واتفقوا أن يقابلوا المحافظ بعد أن يصيغوا رسالة في الشأن الحاصل، موجهة إلى صاحب الجلالة. كان ذلك يوم السبت. بالأمس وصلت رسائل أو اتصالات إلى بعض الشيوخ من الشئون المحلية بمكتب المحافظ تفيد بأن المحافظ سيجتمع بالشيوخ. حضر بعض الشيوخ ولكن الأمر لم يكن كما يظنون وأوضح المكتب أن هناك خطأ وأن المحافظ ليس في جدوله مقابلة الشيوخ بل إن هناك طلب من بعض شيوخ القبائل لمقابلة المحافظ لإعلان الولاء والعرفان لصاحب الجلالة.

المهم أن المجموعة التي أخذت على عاتقها حل المشكلة أو على الأقل التهدئة عزمت على كتابة الرسالة باسم شيوخ وأعيان ومثقفي المحافظة وقد اجتمعوا عند ميدان الاحتفالات وصاغوا رسالة مختصرة تعبر عن رأي غالبية المواطنين فيما حصل من اقتحام كما تتقدم بطلب لصاحب الجلالة أن يفرج عن المعتقلين وأن يسحب الجيش من المدينة.

اليوم تم تسليم الرسالة إلى المحافظ على أن يقوم بتسليمها إلى صاحب الجلالة وكان ذلك بحضور تصوير إعلامي رسمي، كما تم قراءة الرسالة قبل تسليمها.

الموقف والرسالة التي قام بها هؤلاء وإن كانت سريعة إلا أنها لابد أن تحصل ويجب قطع الطريق أمام المتسلقين من الشيوخ الذين يتغنون بالوطنية عندما تكون في صالحهم فقط. أنا أتحدث هنا عن أفراد للأسف يحملون أسامي لقبائل معتبرة في ظفار بينما معظم أفراد قبائلهم معترضون على ما يقومون به. ليس هناك من داع لإعلان الولاء والعرفان إلا من الذين يشكون في ولائهم قبل وأثناء الاعتصامات. لم يكن الاعتصام في يوم من الأيام خارجاً عن إطار الوحدة الوطنية ولم تقم أي قبيلة بالخروج أو العصيان أو التمرد لكي يتم الآن إعلان ذلك.

لا تزال الدبابات في الشوارع والجنود في الميادين العامة ناصبين أعلام السلطنة والجيش وكأنهم قد حرروها من إحتلال أجنبي!! أي طريقة هذه وأية أفعال ارتكبها عامة الناس لكي يُفعل بهم ما تم؟!!!. ورغم هذا يوجد من يريد أن يتسلق على ظهور الشعب لإعلان الولاء والعرفان لأهداف شخصية لا تخدم الوطن ولا تخدم اللحمة الوطنية. الحلول المؤقتة لا تنفع في هذه المرحلة. لا بد من حلول ناجعة تحترم إنسانية المواطن وكرامته.

الآن يوجد مئات من المواطنين مقابل سجن أرزات تضامناً مع المعتقلين وقد تحصل صدامات لأن الجيش متواجد بالمئات مع الدبابات والمصفحات والعصي كما أن المواطنين بالمئات أيضاً. الجهات الأمنية مصرة على أن يوقع المعتقلون على أوراق حتى وإن كان بالإكراه لكي يتم إطلاق صراحهم. هذا يضمن للحكومة أن هؤلاء أقروا بالذنب.. !! لا تزال نفس العقليات التي لا تحترم المواطن موجودة ولا يزال نفس الأسلوب متبع..

يقال أنه سيتم نقل السجناء إلى سجن في الصحراء خلف الجبل وليس لدي تأكيد لهذا الخبر. ربما ذلك هو سبب تجمهر المواطنين تعبيراً عن اعتراضهم على الإجراء.

الجيش يريد أن يفرض الهيبة وأن يتعامل مع المواطنين من موقع القوي وهو يعلم أن التعامل بالقوة قد يجر المنفعلين والمحتقنين إلى صدام مباشر، فهل التواجد الكثيف للجيش يُقصد منه الاستفزاز وجر المواطنين إلى المواجهة؟!.. هناك أسئلة كثيرة تدور في البال لم أجد لها جواب..

لا شك أن السلطان يعلم أن الشعب لم يتعود منه هذا التعسف ولا يتوقعه منه. إذا صدرت أخطاء من بعض المعتصمين فإن القانون سيأخذ مجراه ضدهم وكل إنسان مسئول مسئولية كاملة عما يصدر منه. فما ذنب المعتصم إذا كان القانون الأساسي يكفل له حرية التعبير وإبداء الرأي؟!. هل هناك مشكلة في التعبير الحر وإبداء الرأي؟ إذا كانت هناك مشكلة أو تجاوزات فعلى الإدعاء العام أن يتخذ الإجراء اللازم وأن يُعطى المخطئ فرصة الدفاع عن نفسه بوجود محامي يختاره.


في الأخير لا بد أن نعي أن الاعتصام قد انتهى وأن حرية التعبير قد انتهكت ولا نعرف بعد الأسباب الحقيقية لما حصل رغم أن ذلك من أبسط الحقوق.

لكننا بلا شك فهمنا رسالة الاقتحام..ولا ندري إلى أين تتجه الأمور..

ما يهمني الآن كمواطن هو سحب الجيش والدبابات من الشوارع وإطلاق سراح السجناء وترك العدالة تأخذ مجراها.

الله يحفظ الوطن ووحدته.

يوم الجمعة 13مايو الجاري

هناك 5 تعليقات:

  1. ولاء وعرفان ولاء وعرفان شكله هذا الولاء سيعمم على المدراس مع النشيد السلطاني وفي الوزارات كتوقيع دخول لووووووول

    HilariOus

    ردحذف
  2. هيليريوس
    أمر هذا الشعب عجيب يا بنتي :)

    ردحذف
  3. لقد انتصروا المتسلقين والخائفين على مناصبهم والمصالح الشخصية ولم يكن نصرهم هذا الى على النظام نفسة ومن خلال هذة الحملات العشوائية الحاملة في طياتها الكثير والكثير تبين بانة لا اصلاح الى الاصلاح الوقتى والذي تم تحت ضغط الجماهير وخوفا من المجهول والذي قد اطاح بالانظمة العربية الفاسدة ولكن بعد الاخذ والعطى وامتصاص الهولة الاولى من مطالب التغير رجعت حليمة على عادتها القديمة كما يقول المثل فانني وباختصار اقول ان الدولة قد اوجدت لنفسها العداء من لاشى وكما يقول المثل (النار من تحت الر ماد)والايام قادمة والمفروض والمطلوب من الجميع ان نبارك لها بابقائها على الفساد والمفسدين فهاهم على مناصبهم قابعون

    ردحذف
  4. سؤالي..وهل تتأملون خيرا من الجيش وانتم تعرفون تاريخ هذا الجيش والذي لا يصل فية الى مناصبة العليا الى من كان في زمرتهم من الخمر والفجور والى ما لا يحمد ذكراة الى القلة القليلة من الرجال الشرفاء والذين ظاقت بهم السبل ولكن لا سبيل ولا مناص دون ذلك في سبيل لقمة العيش ....وخير مثال على مقالي هذا هو قائد الجيش السلطاني العماني اللواء /سعيد بن ناصر السالمي والمعروف عنة بعنجيتة وعدم قدرتة ولو لابسط الامور على ادارتها والرجل معذور للاسباب الآتية:اولا لكونة امي لم يحصل على مراحل تعليمية تؤهلة للقيادة والحكمة والاخذ والعطاء بينما رجل من الطراز القديم والذي لا يعرف سوى اخذ واصدار التعليمات وان كانت هناك اي خطورة فهو في الموقع البعيد عنها لكونة لا يمكن ان يستغني عن تراود البار فكثيرا من الوقت فالرجل في حالة سكر فكيف تنتظرون خيرا ممن هم من مثل هذا الشخص والمعروف عنة على مستوى الجيش العماني بهذ الاوصاف...

    ردحذف
  5. يوم الاربعاء باتريخ 22/2/2012 يوجد اعتصامات في طفار صلالة
    يطلبون بسقط الوزيزه التربيه والتعليم وزيتد اروتب
    والسلام عليكم
    الثورة
    حتى
    النصر

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com