‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمان تتغير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمان تتغير. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 يونيو 2011

كلام

أريد أن أخرج من جو الكتابة عن الاعتصامات التي انهتها الحكومة ولم أستطع إلى الآن. أحس أن ذلك ليس إلا إشارة إلى أن الوضع الذي كنا عليه-قبل الاعتصامات- لم يكن يحسس الواحد منا بأن له هدف في هذه الحياة تجاه وطنه ومستقبل أبناء وطنه. كانت الحياة راكدة ومملة وغير ذات هدف واضح لمعظم الشباب. كان هم الشاب أن يجد وظيفة عن طريق الواسطة قدر الإمكان(فسادنا الأكبر) لكي يستطيع شراء سيارة ومن بعدها الزواج وإنتاج آخرين يكررون نفس فعلته وهكذا. لا يهمه إن وجد الآخرون وظائف أم لا، لا يهمه إن توظف في مكان شخص آخر أو لا، ليس لديه هم إلا نفسه. الآن اختلف الأمر بعض الشيء.
لا شك أن تأثير الاعتصام على آلية تفكير الشباب في عمان بشكل عام وظفار بشكل خاص كان كبيرا. أصبح أغلبية الشباب يعرف أن هناك مشاكل حقيقية أثرت على حاضره ومن الطبيعي أنها ستؤثر سلباً على مستقبله. أصبح الوطن هو الشغل الشاغل له وأصبح الفساد هو العدو الواضح الذي يجب أن يحاربه لأنه يعرف أنه أي الفساد السبب الرئيسي لفشل الخطط الحكومية السابقة. عرف الشاب أن مستقبله في أيدي أناس لا يفقهون متطلباته وليس بالضرورة أن يكون هؤلاء سيئون ولكن آليه تفكيرهم لم تعدد تصلح لهذه الفترة ولا للفترة القادمة، لذلك طالب بمحاربة الفساد و بتجديد الدماء والبحث عن الكفاءات المتخصصة والمؤهلة لوضع الخطط التي تتناسب والعصر الجديد.
رغم أن الحكومة فضت الاعتصامات بالقوة إلا أنه يمكن القول أن رسالة الاعتصامات قد وصلت للحكومة وأن الشباب رغم ما حصل لا يزال يحدوه الأمل في أن تكون الرسالة قد وصلت وأن الحكومة جاده في التغيير وليس التدخل القوي من الجيش إلا رسالة حكومية إلى الشباب والمواطنين بأنه قد حان الوقت لأن تعطونا فرصة للتفكير لأننا نعلم متطلباتكم وأن رسالتكم قد وصلت.
الآن لا تزال عقلية وثقافة ما بعد الاعتصامات تتشكل لدى من شارك فيها ومن تفاعل معها. وعلى الحكومة أن تعطي مجال لحرية الإعلام وخاصة البرامج الحوارية الهادفة لمناقشة المواطنين فيما حصل وفي المشاكل السياسية والاقتصادية التي يواجهها الوطن. يجب صناعة ثقافة الحرية من الآن فلم يعد الوقت مناسباً للكبت واللجم.
إذا لم يتم التعامل مع الثقافة التي شكلتها الاعتصامات بطريقة احترافية بعيدة عن الاقصاء والتهميش والملاحقة فإن الإحتقانات ستزيد وستعود الاعتصامات بشكل أقوى وأعنف في المستقبل فأنا على يقين أن الحلول الآنية التي لجأت لها الحكومة إبان الاعتصامات ما هي إلا ردة فعل ومسكنات ستكون لها آثار جانبية خطيرة في المستقبل ما لم يتبعها تخطيط حقيقي ومعلن يضع المواطن أمام ما يجري بوضوح.
الأمل موجود والخوف موجود أيضاً والتعليم هو ركيزتنا لمستقبل أفضل والتدريب الحقيقي هو ما يجب على الجهاز الاداري للدولة أن يهتم به من أجل صناعة الموظف القادر على إتمام عمله بكل أريحية. فليس مهما أن نكدس الوزارات بالموظفين بل المهم أن نوجد أعداد كافية من الموظفين المؤهلين لإتمام عملهم.


نتمنى أن تستغل الحكومة الموقع الهام للسلطنة في إقامة مشاريع ربحية جديد تستهدف توفير وظائف حقيقية للعمانيين. حالياً توجد الكثير من الشركات والمشاريع التي توظف العمانيين ولكن بسبب قلة التدريب والأجور نجد أن الشركات تتذمر بشكل كبير من المواطن وأصبح وجود العماني عالة على هذه الشركات كما أن المواطن يعاني هنا من التهميش وقلة التدريب وبالتالي يصبح مشكلة حقيقية. لذلك تجد أن معظم الذين يحظون بوائف المشاريع الكبيرة والمتوسطة من الأجانب لأنهم أكثر تأهيلاً وأقل كلفة من ناحية الرواتب.


الكلام هنا لا ينتهي ولكني سأنهيه.. نقطة :)


ملاحظة: لا زلنا ننتظر خروج بقية المعتقلين... اطلقوا سراحهم

الأحد، 5 يونيو 2011

إطلاق سراح فهيم المعشني

فهيم المعشني يخرج من المعتقل
صورة فهيم المعشني مأخوذة من مدونة محمد الشحري وقد تم إجراء بعض التعديلات عليها 


تم إطلاق سراح فهيم بن مسلم المعشني من سجن سمائل يوم السبت 4 يونيو 2011 ومن المتوقع أن يكون في ظفار الآن.. كان فهيم قد اعتقل إبان اقتحام الجيش لإعتصام ظفار أمام مكتب محافظ ظفار مساء يوم الخميس 12مايو الماضي. وقد تم اعتقال المئات معه توزعوا بين مسقط وسمائل(أقل من 20 معتقل) وأرزات في صلالة(ما يربو على 800 معتقل تم اإطلاق سراحهم جميعا دون توجيه أي تهمة لهم).

بقي ثمانية معتقلين في معتقل سمائل بعد إطلاق سراح فهيم المعشني. أعتقد أنه سيفرج عنهم قريبا.

جدير بالذكر أنه لم توجه لهم أي تهم قبل إعتقالهم ولم تجرَ لهم أي محاكمة.


الخميس، 2 يونيو 2011

أنباء عن تعزيزات قادمة إلى ظفار..

تعزيزات تحسباً لمظاهرة قادمة في ظفار


وصلني خبر يقول أن هناك تعزيزات قادمة إلى صلالة تحسباً لأي مظاهرة قادمة. التعزيزات عبارة عن أفراد من المهام الخاصة يتم استقدامهم لقمع أي مظاهرة أو تجمهر من شأنه أن يؤلب ويشجع المواطنين على القيام بالمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.المظاهرة التي يجري الحديث عنها يجري الإعداد لها بحيث تنطلق غداً بعد صلاة الجمعة من جامع السلطان قابوس بصلالة. ليس هناك أخبار مؤكدة إلى الآن عن المظاهرة التي تأتي ضمن تبعات فض اعتصام ظفار من قبل الجيش بالقوة يوم 12مايو الماضي وما صاحبه من اعتقالات طالت المئات خرج أغلبهم ولا يزال هناك 9 من المعتقلين الذين لا نعلم بالضبط ما هي تهمهم ولماذا لا يزالون في المعتقل. المظاهرة إن حدثت فهي تضامناً مع بقية المعتقلين المبينة صورهم أدناه.


ملاحظة: اضغط على الصورة لتراها أكبر

الأحد، 29 مايو 2011

انسحب الجيش من الساحة...

انسحب الجيش من مواقف مكتب محافظ ظفار العامة والتي كانت ساحة لإعتصام ظفار السلمي الذي بدأ من 25 فبراير الماضي والذي أنهاه الجيش بالقوة يوم 12 مايو الجاري. انسحب الجيش بعد أن تواجد لمدة 17 يوما في الساحة.

قرأت الخبر في مدونة DHOFARI GUCCI وذهبت لأتأكد بنفسي فوجدت الساحة نظيفة جداً بدون معتصمين أو جيش :). ليس لدي علم إن كان الانسحاب دائم أم أن الأفراد والدبابات لا تزال في معسكرات قريبة تحسباً لأي تجدد للإعتصام. ما يهمني أن الساحة أصبحت خالية وأن الدبابات والتواجد العسكري في وسط المدينة لم يعد كما كان منذ الهجوم.

انسحاب الجيش تأخر كثيراً بالنسبة لي كمواطن وقد يبدو مناسباً لمن لا يزال يحمل تخوف رجوع المعتصمين إلى الساحة. كما أن الذين يرون ضرورة فرض هيبة الدولة هؤلاء يتمنون بقاء الجيش على رؤوس الخلق إلى يوم يبعثون.

الكثير من إخواننا من غير الظفاريين يرون أن الاعتصام في ظفار وصل إلى مرحلة اللارجعة من حيث الدعوة إلى الانفصال وحرق صور جلالة السلطان والكثير من الدعايات التي ظهرت في الفترة الأخيرة والتي صاحبت النية الحكومية لفض الاعتصامات. لم تجد الحكومة حجة معقولة لفض الاعتصام في ظفار -خاصة وأن ثناء جلالة السلطان والمفتي ووسائل الإعلام على الاعتصام كان يُتلى آناء الليل وأطراف النهار من قبل المعتصمين ووسائل الاعلام المكتوبة على الأقل على حد سواء-.

لاحظت أنه تم تجنيد الكثير من الأبواق لتكبير بعض التصرفات الفردية والشاذة لبعض المعتصمين المتحمسين والتي لم تكن تعكس الأهداف الحقيقية للإعتصام. وحتى أكون أوضح فإنني لا بد أن أشير إلى أن اللهجة لم تتصعد في الفترة الأخيرة بل كانت على نفس الوتيرة منذ البداية. كانت هناك آراء متفاوتة تتراوح بين المعتدلة جداً إلى المتطرفة والشاذة في بعض الأحيان لذلك أستغرب ممن يحاولون إيهام الرأي العام بأن الاعتصام انحرف عن مساره في الفترة الأخيرة. لم يكن هناك طرح جديد أو مختلف عن بداية الاعتصام(أي عندما كان الاعتصام مرضي عنه من قبل الجهات الرسمية والدينية).

لكل فرد الحق في طرح رأيه من ناحية رضاه عن الاعتصام من عدمه ولكل فرد أيضا الحق في إبداء رأيه في جدوى استمرار الاعتصام من عدمه ولكن ليس لأحد الحق في تشويه سمعة جميع المعتصمين بسبب رأي شاذ أو رأي لا يوجد عليه إجماع من قبل المعتصمين. الساحة كانت مفتوحة للجميع والكل كان يدلو بدلوه حسب فهمه لما يجري. لم تكن هناك لجان واضحة يمكن محاسبتها على الطرح الموجود لذلك كان الأجدى أن تطلب الحكومة من المعتصمين أن يرجعوا إلى بيوتهم بدلاً من عقابهم عقاباً جماعياً كما حدث.

شخصياً لا أشك في نوايا الحكومة تجاه الاصلاح والتغيير ولكني أجد أن تصرف الحكومة كان فظاً جداً قياساً بسلمية الاعتصام وكان التدخل لطمة في وجه حرية التعبير التي كنا نصبو إليها وهذا بدوره لا يبشر بخير خاصة لأولئك الذين يعتقدون أن الحكومة لا تؤمن في الأصل بحرية التعبير.

انسحب الجيش من الساحة بعد أن انتصرت الحكومة على أبنائها الذين أبدوا نوعاً من العقوق حسب مفهومنا الشرقي لإحترام الأم.

انسحب الجيش ولا يزال بعض المعتصمين يقبعون في المعتقل. نرجوا من الجهات المعنية أن تخلي سبيلهم ليعودوا إلى أبنائهم.

الجمعة، 27 مايو 2011

اطلقوا سراحم...

انتهى الاعتصام... فلمَ لم يُطلق سراح المعتقلين؟!




أضفت صورة محمد العامري



صور بعض المعتقلين الذين لم يتم الافراج عنهم بعد
معتقلي اعتصام ظفار (25فبراير- 12 مايو 2011)

الثلاثاء، 24 مايو 2011

لا تنسوهم..


صور لبعض المعتقلين من اعتصام ظفار والذين تم نقلهم إلى مسقط منذ 12 مايو الجاري



عامر حاردان بو عبدالحكيم

ناصر سكرون

مسلم بيت سعيد


سعيد المهري

محمد العامري

بقية المعتقلين لا أملك لهم صور إلى الآن كما أني لا أعرف بعضهم. ليعذرني من لم أجد له صورة لأنشرها وليعذرني أيضاً من نشرت له دون إذنه. هؤلاء وبقية إخوانهم وكل من اعتصم حركوا الماء الراكد فالحرية لهم..

مثلما تم الإفراج عن جميع المعتقلين من المعتصمين في سجن أرزات أتمنى أن يتم إخلاء سبيل بقية المعتقلين.

ملاحظة: صورة فهيم من مدونة الكاتب محمد الشحري  وصورة ناصر سكرون من النت بينما بقية الصور من إرشيف محفيف.

الأحد، 22 مايو 2011

هل هذا ارتباك؟!!

ليش الحكومة مرتبكة؟



طي الصفحات بالقوة لن يحل المشاكل وإنما سيكون كوضع رماد على جمر سيؤذي من يمشي عليه عندما تهب عليه أي رياح قادمة. لا بد من التصافي والحوار والقبول بالرأي المغاير وفتح منابر حرية للمواطن لكي يعبر عن مكنوناته ويفرغ الكبت التراكمي الذي عايشه نتيجة نظامه الاجتماعي والحكومي على حد سواء. قد تكون الحكومة محقة بإنهاء الاعتصامات من وجهة نظرها وقد تكون الاعتصامات بالفعل بحاجة لإنهاء ولكنها أي الحكومة لم تحسن التصرف في حسم هذا الأمر حسب وجهة نظري لسببين أولهما أنها شجعت الاعتصامات السلمية منذ البداية خاصة بعد أحداث صحار ولم تُعرٍّف ماذا تعني سلمية أهي السلمية الفعلية أم القولية. الأمر الثاني أن الحكومة لم تنذر المعتصمين بترك ساحات الاعتصام قبل اقتحامها أي أن الحكومة لم تطلب من المواطنين فض اعتصاماتهم، علماً بأن الاقتحامات الأخيرة(12مايو) لم تكن بسبب الخروج عن سلمية الاعتصامات حسب مفهومنا للسلمية وإنما نتيجة لتقارير -مرتبكة- عن أقوال وخطب بعض المتحمسين –الذين نختلف معهم- والذي كفل لهم النظام الأساسي للدولة حرية التعبير كما كفل لهم كلام صاحب الجلالة في الجامعة عدم مصادرة الفكر مهما كان الفكر ناشزاً. إذا أقررنا بأن هناك أفكاراً ناشزة فإنها لم تكن صبغة عامة لجميع المعتصمين ويجب أن نتحمل ذلك النشوز بحكم محدوديته وقلة شعبيته وبحكم أننا في مرحلة تحتم علينا تقبل الاختلاف. وإذا أقررنا بأن هناك فكر ناشز فإن طريقة المعالجة التي تمت لا يمكن أن تقضي على فكر أبداً بل هي طريقة قديمة لإرهاب الخصم. طريقة المعالجة يجب أن تكون فكرية لأن الاستفزاز يؤدي إلى تشبث المُستَفزّ بفكره مهما كان منحرف.


هناك التباسات كثيرة فيما جرى، فنحن من ناحية لدينا نظام أساسي نمشي عليه وسلطة قضائية شبه مستقلة ومن الناحية الأخرى يتم خرق الدستور وانتهاك استقلالية الجهات القضائية وتعطيلها. نعم تم انزال الجيش إلى المدن بدون فلتان أمني أو أي أعمال تخريب بينما كان بالإمكان حل المشكلة بطريقة تحترم الدستور والنظام القضائي واستقلاليته. تم اعتقال المعتصمين وهم لا يحملون حتى العصي في أيديهم أثناء فترة اعتقالهم، وتم ترويع السكان بالدبابات والطائرات العمودية وتم إنزال الجيش إلى الشوارع. وفوق كل هذا تم إطلاق سراح المعتقلين دون تهم!!!. إلى الآن لم استوعب ما حصل ومنتظر تفسير آخر للأسباب الحقيقية وراء ما حدث.


المراقب للأوضاع يرى أن الحكومة كانت مرتبكة منذ البداية وخير دليل على ارتباكها ما حدث في صحار وما تلاه من تنازلات حكومية غير مدروسة نقول أنها استجابة لإحتواء المشكلة. انهاء الاعتصامات بالقوة كان أوضح مؤشر على الارتباك الحكومي.


السؤال هو لماذا الحكومة مرتبكة؟ وهل ما قامت به كان هو الحل الوحيد؟ وهل هناك معارك في الخفاء لا نعرفها؟


شكراً للمنظمات الدولية

تم إطلاق بعض معتقلي اعتصام ظفار..

نعم كل معتقلي أرزات تم اطلاق سراحهم وهم 350 بطل، لكن هناك بعض الذين نقلوا إلى مسقط أو سمائل يومي 12 و 13 مايو الجاري و لم يتم الإفراج عنهم إلى الآن.

شكراً للمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان على ما بذلته وشكرا لكل من بذل جهد في هذا الشأن من مواطنين وشيوخ ومثقفين وحقوقيين.

ملاحظة: لا أملك صور للحظات خروج الأبطال من الباصات ولقائهم بأقربائهم وأصدقائهم فأرجو المعذرة.

الجمعة، 20 مايو 2011

لم يطلق سراح المعتقلين!!!










لم يتم إطلاق سراح المعتقلين كما وعدت السلطات حسب الوفد الوسيط. اليوم قام الجيش باحتلال موقع التجمع الذي كان فيه المحتجين على استمرار حبس المعتصمين وتم قطع الطريق بين دوار الدهاريز ومنطقة السعادة عبر شارع تيمور. الدبابات المتواجدة تكفي لتدمير صلالة :). والله العظيم حاجة غريبة.. كلما تواجد المواطنون في مكان احتله الجيش!!. أتمنى أن لا يزج الجيش بنفسه في مستنقع الكراهية بدون أسباب.

يا جماعة الخير ليس هناك تمرد في ظفار... ليس هناك تمرد فارجعوا الجيش إلى ثكناته.. كفاية الخسائر المادية التي كلفتها هذه العملية إلى الآن والتي لم يكن لها داع.

ليس هناك داع للمزيد من الكراهية والاحتقان بين المواطنين والجيش فاسحبوه.

هناك هدوء في صلالة الآن إلا من التواجد العسكري. لا توجد احتكاكات إلى الآن ولا توجد تجمعات ملحوظة. أتمنى ألا يكون ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة.


اقتراح: أقترح أن يتم تسليم موضوع الأمن إلى قوات الفرق الوطنية إذا كان الجيش مصر على التواجد العسكري في الشوارع.

ملاحظة: قمت برفع صورتين متواجدتين في التدوينة الماضية لوجود مشكلة في تكبيرهما في تلك التدوينة.

الخميس، 19 مايو 2011

ومر اليوم الثامن دون الإفراج عن المعتقلين

لا زلنا ننتظر خروج إخواننا المعتقلين وخروج الدبابات من شوارع وأزقة المدينة



اضغط على الصورة لتراها أكبر



حسبما وعد الوفد الوسيط بين الحكومة والمواطنين المحتجين على استمرار احتجاز المعتصمين في أرزات وسمائل واستمرار وجود الجيش ودباباته في شوارع المدينة، حسبما وعد، فإن خروج المعتقلين سيكون بين الأربعاء ليلاً والخميس قبل الساعة الرابعة. ولكن مرت الساعة الرابعة ومر الخميس ولا يزال كل شيء على ما هو عليه.

كان المحتجون في انتظارالوفد الذي يتكون من بعض الشيوخ والقانونيين والمثقفين وغيرهم، عند دوار الدهاريز على بعد بضع كيلومترات من سجن أرزات، من منتصف النهار حتى منتصف الليل تقريباً. وكنت شخصياً على اتصال مباشر مع عضو من أعضاء الوفد الذي بين لي في أكثر من مرة أن الإجراءات ستأخذ وقت ولكن المعتقلين سيخرجون في غضون ساعات قليلة. كان بدوره ينقل الكلام عن الجهات التي كان يتخاطب معها.

كانت السلطات تماطل وتمط في الوقت وتحتج بطرق غير منطقية دون أن تبين الأسباب الحقيقية التي تحول دون فك أسر المعتقلين، وذلك يعطي انطباع أنهم ليسوا أصحاب القرار.


وكان المحتجون قد تجمعوا بالأمس عند دوار الدهاريز القريب جداً من سجن أرزات للتعبير عن تضامنهم مع المعتقلين. كانت نيتهم الذهاب إلى السجن والاعتصام هناك، لكن الوفد التفاوضي أقنعهم بالمكوث في المكان لحين انتهاءهم من التخاطب مع السلطات. في تمام الساعة الثامنة من مساء الاربعاء أتي ممثلي الوفد إلى التجمع قرب دوار الدهاريز وأفادوا بأن السلطات ستفرج عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط أو ملاحقة أمنية أو قانونية خلال ليلة الأربعاء ويوم الخميس. طلب الوفد من المتجمعين بأن يغادروا المكان إلى بيوتهم على أن يتجمعوا في اليوم التالي إذا لم يتم الإفراج عن المعتقلين، ويكون الموعد تمام الساعة الرابعة مساء.

مرت ليلة الأربعاء ونصف نهار الخميس دون الإفراج عن أي من المعتقلين وبدأ المحتجون التوافد على الدوار من منتصف نهار الخميس. كانت الإتصالات مع الوفد مشجعة وساد التفاؤل كل الحضور إلا أن الساعات بدأت تمر الواحدة تلو الأخرى دون تقدم. بدأ بعض الشباب يفهمون اللعبة وأن السلطات لن تفرج عن أحد وإنما تحاول كسب الوقت.

مرت الساعة الرابعة والخامسة والثامنة والعاشرة دون فائدة. بدأت خلال تلك الساعات الآراء تظهر فمنهم من يقترح الرجوع إلى ساحة الصمود ومحاولة الوصول إليها مهما كلف الأمر ومنهم من أراد أن يذهب الجميع إلى السجن ومنهم من أراد البقاء وهنال الكثير ممن يرون أن لا داعي للتصعيد الآن.

الخلاصة أن الجميع أيقن أن لا إفراج الليلة وبالتالي علينا الانتظار إلى الغد وإذا لم يفرج عن المعتقلين فإن صلاة الجمعة ستكون في دوار الدهاريز(ليس في الدوار بالضبط :)).

من ناحية أخرى لا يزال الجيش ومدرعاته في ساحة الصمود والشوارع المؤدية إليها ولا تزال حركة المركبات العسكرية في شوارع المدينة ملاحظة بشكل واضح.
لا أبالغ إذا قلت أن الاحتقان قد يصل إلى مرحلة اللاسيطرة لدى الشباب وأنهم إذا تشابكوا مع الجيش مرة أخرى فلن يمر التشابك بسهولة لأن المماطلة التي حصلت قد شحنت الشباب شحناً عدوانيا قد لا يسهل كبحه إلا بالرصاص الحي وهذا ما نخشاه لهذا نتمنى على العسكر أن لا يجروا الشباب إلى مواجهة أخرى لأن قصة الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي لا تزال مؤثرة وماثلة للعيان.


إطلاق سراح المعتقلين وسحب الدبابات والجيش مطلب شعبي لتخفيف الاحتقان..

الاثنين، 16 مايو 2011

اليوم الخامس بعد اقتحام اعتصام ظفار

هذا هو اليوم الخامس بعد فض اعتصام ظفار بالقوة شأنه في ذلك شأن بقية الاعتصامات من ناحية الفض ولكن الاحداث التي صاحبته وأعداد معتقليه كانوا أكثر. لا تزال الدبابات في الشوارع(ليس كل شوارع المدينة) وولا يزال الجيش موجود ومتأهب.

منذ مواجهات يومي الخميس والجمعة هدأت الأمور بعد تدخل بعض الشيوخ والعقلاء وبعض أعضاء مجلس الشورى رغم أن الحكومة همشتهم في تدخلها العنيف يوم الخميس الماضي ولم تستشرهم.

طبعاً لعدم وجود منظمات مجتمع مدني لجأ المواطنون تلقائيا إلى نظامهم الاجتماعي وظهر دور الشيوخ والأعيان والمثقفين. فقد اجتمع عدد من هؤلاء وذهبوا إلى قائد العملية (لا أعرف رتبته)وتحدثوا معه عن ضرورة تهدئة الأمور. واقترحوا أن يسحب الجيش أفراده إلى الضفة الغربية من شارع النهضة على أن يتحدثوا بعد ذلك مع الشباب الغاضب المتواجد على الضفة الأخرى من الشارع. وافق القائد واتجه الوفد إلى الشباب في الضفة الأخرى وأقنعوهم على مضض أن يمتنعوا عن التشابك مع الجيش لمدة ثلاثة أيام يتم خلالها البحث عن مخرج مع الجهات العسكرية ومكتب المحافظ. التزم معظم الشباب بالتهدئة رغم عدم تفاؤلهم بالشيوخ أو أعضاء مجلس الشورى، وهدأت الأمور وتوقف التراشق والضرب والاعتقال الحاصل خلال يومي الخميس والجمعة.

اجتمع بعض الشيوخ وأعضاء مجلس الشورى والمثقفين وبعض المواطنين في غرفة تجارة وصناعة عمان بصلالة واتفقوا أن يقابلوا المحافظ بعد أن يصيغوا رسالة في الشأن الحاصل، موجهة إلى صاحب الجلالة. كان ذلك يوم السبت. بالأمس وصلت رسائل أو اتصالات إلى بعض الشيوخ من الشئون المحلية بمكتب المحافظ تفيد بأن المحافظ سيجتمع بالشيوخ. حضر بعض الشيوخ ولكن الأمر لم يكن كما يظنون وأوضح المكتب أن هناك خطأ وأن المحافظ ليس في جدوله مقابلة الشيوخ بل إن هناك طلب من بعض شيوخ القبائل لمقابلة المحافظ لإعلان الولاء والعرفان لصاحب الجلالة.

المهم أن المجموعة التي أخذت على عاتقها حل المشكلة أو على الأقل التهدئة عزمت على كتابة الرسالة باسم شيوخ وأعيان ومثقفي المحافظة وقد اجتمعوا عند ميدان الاحتفالات وصاغوا رسالة مختصرة تعبر عن رأي غالبية المواطنين فيما حصل من اقتحام كما تتقدم بطلب لصاحب الجلالة أن يفرج عن المعتقلين وأن يسحب الجيش من المدينة.

اليوم تم تسليم الرسالة إلى المحافظ على أن يقوم بتسليمها إلى صاحب الجلالة وكان ذلك بحضور تصوير إعلامي رسمي، كما تم قراءة الرسالة قبل تسليمها.

الموقف والرسالة التي قام بها هؤلاء وإن كانت سريعة إلا أنها لابد أن تحصل ويجب قطع الطريق أمام المتسلقين من الشيوخ الذين يتغنون بالوطنية عندما تكون في صالحهم فقط. أنا أتحدث هنا عن أفراد للأسف يحملون أسامي لقبائل معتبرة في ظفار بينما معظم أفراد قبائلهم معترضون على ما يقومون به. ليس هناك من داع لإعلان الولاء والعرفان إلا من الذين يشكون في ولائهم قبل وأثناء الاعتصامات. لم يكن الاعتصام في يوم من الأيام خارجاً عن إطار الوحدة الوطنية ولم تقم أي قبيلة بالخروج أو العصيان أو التمرد لكي يتم الآن إعلان ذلك.

لا تزال الدبابات في الشوارع والجنود في الميادين العامة ناصبين أعلام السلطنة والجيش وكأنهم قد حرروها من إحتلال أجنبي!! أي طريقة هذه وأية أفعال ارتكبها عامة الناس لكي يُفعل بهم ما تم؟!!!. ورغم هذا يوجد من يريد أن يتسلق على ظهور الشعب لإعلان الولاء والعرفان لأهداف شخصية لا تخدم الوطن ولا تخدم اللحمة الوطنية. الحلول المؤقتة لا تنفع في هذه المرحلة. لا بد من حلول ناجعة تحترم إنسانية المواطن وكرامته.

الآن يوجد مئات من المواطنين مقابل سجن أرزات تضامناً مع المعتقلين وقد تحصل صدامات لأن الجيش متواجد بالمئات مع الدبابات والمصفحات والعصي كما أن المواطنين بالمئات أيضاً. الجهات الأمنية مصرة على أن يوقع المعتقلون على أوراق حتى وإن كان بالإكراه لكي يتم إطلاق صراحهم. هذا يضمن للحكومة أن هؤلاء أقروا بالذنب.. !! لا تزال نفس العقليات التي لا تحترم المواطن موجودة ولا يزال نفس الأسلوب متبع..

يقال أنه سيتم نقل السجناء إلى سجن في الصحراء خلف الجبل وليس لدي تأكيد لهذا الخبر. ربما ذلك هو سبب تجمهر المواطنين تعبيراً عن اعتراضهم على الإجراء.

الجيش يريد أن يفرض الهيبة وأن يتعامل مع المواطنين من موقع القوي وهو يعلم أن التعامل بالقوة قد يجر المنفعلين والمحتقنين إلى صدام مباشر، فهل التواجد الكثيف للجيش يُقصد منه الاستفزاز وجر المواطنين إلى المواجهة؟!.. هناك أسئلة كثيرة تدور في البال لم أجد لها جواب..

لا شك أن السلطان يعلم أن الشعب لم يتعود منه هذا التعسف ولا يتوقعه منه. إذا صدرت أخطاء من بعض المعتصمين فإن القانون سيأخذ مجراه ضدهم وكل إنسان مسئول مسئولية كاملة عما يصدر منه. فما ذنب المعتصم إذا كان القانون الأساسي يكفل له حرية التعبير وإبداء الرأي؟!. هل هناك مشكلة في التعبير الحر وإبداء الرأي؟ إذا كانت هناك مشكلة أو تجاوزات فعلى الإدعاء العام أن يتخذ الإجراء اللازم وأن يُعطى المخطئ فرصة الدفاع عن نفسه بوجود محامي يختاره.


في الأخير لا بد أن نعي أن الاعتصام قد انتهى وأن حرية التعبير قد انتهكت ولا نعرف بعد الأسباب الحقيقية لما حصل رغم أن ذلك من أبسط الحقوق.

لكننا بلا شك فهمنا رسالة الاقتحام..ولا ندري إلى أين تتجه الأمور..

ما يهمني الآن كمواطن هو سحب الجيش والدبابات من الشوارع وإطلاق سراح السجناء وترك العدالة تأخذ مجراها.

الله يحفظ الوطن ووحدته.

يوم الجمعة 13مايو الجاري

السبت، 14 مايو 2011

تحية..

أتمنى سحب الجيش وآلياته بأسرع وقت ممكن


أولا تحية كبيرة للجيش السلطاني العماني على جهوده وتحية خاصة جداً لرجال قوات الفرق الوطنية الباسلة وتحية لكل الأجهزة الأخرى التي شاركت في العملية الأخيرة.

لقد لعب رجال قوات الفرق الوطنية الدور الأكبر في تخفيف الهلع الذي أصاب المواطنين من جراء الوجود الكثيف للآليات العسكرية وأفراد الجيش الذين تواجدوا بكثافة في قلب المدينة. المواطنون يثقون ثقة كبيرة في القوات المسلحة ولكن الكثير منهم أيضاً يرى أن ذلك الاستعراض المفرط للقوة أمام عدد بسيط وغير مسلح من المعتصمين قد لا يكون مراعياً لمشاعر بقية المواطنين الغير متفاعلين مع الاعتصام. إن وجود الدبابات في الشوارع يوحي بأن البلد كانت على وشك الانقسام وأن هناك تمرد وفلتان أمني. أعتقد أن الجهات المعنية لم توفق في الطريقة التي أنهت بها الاعتصام لأن الاعتصام كان قد وصل إلى مرحلة الاحتضار.

نعم كانت هناك حدة في الطرح من بعض العناصر المعتصمة وكان الحماس يأخذهم مأخذاً أبعد مما يُفترض ولكن الإتجاه العام للمواطنين وخاصة لمؤيدي الاعتصام السلمي لم يحد عن الطريق الوحدوي والذي يراعي مصلحة الوطن بشكل عام وكانت المطالب منذ البداية لكل عمان. هنا أنا لا أبرر أخطاء الاعتصام أو بعض المعتصمين ولكني أيضاً أرى أن حرية الرأي يجب أن تُكفل وفق نظام البلد(الدستور) وأن يُعاقب المخطيء على ما ارتكب أي ألا يكون العقاب جماعياً.

رؤيتي المتواضعة أن وجود الجيش بهذه الكثافة في قلب المدينة هو عقاب معنوي جماعي للسكان و له تأثير عكسي بدليل ما قام به بعض المراهقين الذين لم يشاركوا أصلاً في الاعتصام ولم يطأوا ساحته. لقد بدأوا برشق الجيش بالحجارة وما ذلك إلا تعبير يجب أن تقرأة الجهات المعنية بدون انفعال. تعبير عن امتعاض من وجود الجيش في الشوارع وكأننا في بغداد أو جوروزني. ما يثلج الصدر أن الجيش لم يستخدم الذخيرة الحية كما أن معظم أفراد الجيش لا يحملون بنادق ولكن التحامهم بالمتظاهرين أدى إلى مواجهة كانت ستتطور إلى وضع أسوأ لولا التهدئة التي قام بها رجال قوات الفرق. كنت أراقب المشهد يوم الجمعة ولولا عناية الله ووجود رجال الفرق مع الجيش لفلتت الأمور عن السيطرة ولسالت دماء.

يجب سحب الجيش وآلياته من الشوارع من أجل أن تهدأ الأوضاع(رأي محفيفي متواضع). القاعدة الجوية قريبة من الساحة-إن عاد المعتصمون إليها- والمدينة في الأصل مطوقة بالجيش من الجبل والشرق والغرب، وكل المعتصمين في قبضة الجهات الأمنية والعسكرية، إذاً ما الداعي لوجود الجيش إلى الآن؟!! هل هو لجر المزيد من الشباب للمواجهة؟!! أرجو أن تعي الجهات المعنية خطر العملية التي تمت وأن تتفادى ذلك باتخاذ خطوة إيجابية تجاه المواطن العادي وإخلاء الشوارع من الدبابات في أسرع وقت ممكن.


الشرطة والجيش يحيطان بالخيمة الوحيدة في ساحة الاعتصام
الجمعة في تمام الساعة 11 ص

الموقع من زاوية معاكسة للصورة الأولى وتظهر فيه الخيمة وفيها المعتصمون

محاطون بالجيش والمهام الخاصة

ساحة الاعتصام وهي خالية من المعتصمين وقد أزيلت عنها الخيمة الأخيرة بعد

أن تم اقتياد كل من كان فيها للسجن. الصورة تظهر بعض عناصر الفرق الوطنية باللباس

الداكنة في المنتصف مع بعض أفرا المهام الخاصة

-----------------------



من ناحية أخرى تواردت إلي أخبار غير مؤكدة تقول أن بعض الشيوخ وأعضاء مجلس الشورى طلبوا سحب الجيش من الشوارع وإطلاق سراح المعتقلين مقابل التهدئة أي مقابل تكفلهم بالحديث إلى المتظاهرين الذين يتشابكون بين الحين والآخر مع الجيش وإقناعهم بالتوقف عن التظاهر والمواجهة. هذا كلام غير مؤكد وإن صح فربما يكون بينهم وبين المحافظ.


من ناحية أخرى سمعت أن هناك طلبات من قبل بعض القبائل لمقابلة محافظ ظفار ويبدو أن هناك سباق لإعلان الولاء والعرفان وكأن بقية القبائل في عداء مع الحكومة وكأن الاعتصام وراءه قبائل بعينها. بالفعل بعض التصرفات عجيبة. هذه العقليات سترجع بالبلد إلى الخلف.


أتمنى أن يكون الهدف العام -سواء للقبائل أو لأي مواطن- عمان وليس فئات أو أفراد. كما أتمنى أن لا تنسى الحكومة المطالب المشروعة التي ستؤدي إلى مستقبل مشرق للعمانيين كردة فعل على ما يجري الآن. أقصد أن الحكومة في الوضع الحالي وضعت نفسها في مواجهة مع المعتصمين وقد انتصرت ميدانياً لذلك أتمنى منها أن تصدر بياناً تطمئن فيه الشعب بأنها ماضية في الإصلاح الحقيقي، وأنها ستكفل للمواطن حرية التعبير وفق الدستور.

بعض المتفائلين -وأنا منهم- يرون أن السلطان مُقْدمٌ على خطوة كبيرة بعد هذه العملية. خطوة ستطمئن المواطنين. خطوة ستفتح آفاق رحبة لمستقبل هذا البلد.
حفظ الله بلدنا من كل مكروه.

الجمعة، 6 مايو 2011

مظاهرة صلالة 6مايو


المظاهرة الثالثة خارج ميدان الإعتصام في ظفار

للأسبوع الثالث على التوالي واصل المعتصمون في ظفار برنامجهم المعتاد والمتمثل بمظاهرة حاشدة عقب كل صلاة جمعة. أخذت مظاهرة اليوم المسار الذي أخذته المظاهرة السابقة(انظر هنا). رفعت نفس الشعارات التي تم رفعها الأسبوع الماضي كما أن الهتافات تكاد تكون هي نفسها المنددة بالفساد والداعية إلى إصلاح النظام. تراوح عدد المصلين اليوم بين الثمانمائة والألف حسب تقديراتي المحفيفية بينما زاد عدد المتظاهرون كالعادة عن المصلين بما يقارب النصف أي أن عددهم تراوح بين الألف ومائتان إلى الألف وخمسمائة.


اللافت للنظر هذه الجمعة أن هناك بعض الناشطين من شمال السلطنة قد حضروا إلى أرض الإعتصام منذ البارحة وشاركوا اليوم في المظاهرة. هذا وقد حضر أول أمس أحد الناشطين في اعتصام مسقط وحاول إقناع المعتصمين في ظفار بتسجيل مرشحين منهم للمشاركة في جمعية قيد الانشاء تعنى بالاعتصامات ومطالبها. جدير بالذكر أن المعتصمين في ظفار يرفضون رفضاً قاطعاً الانضمام للجمعية التي يجري الآن العمل على إنشائها في مسقط من قبل التجمعات الاعتصامية في كل من مسقط، صور وصحار، وذلك لأن الإنضواء تحت لواء الجمعية يحجم من قوة وتأثير الاعتصامات الناجحة، حسب زعم بعض المعتصمين.


وعلى الرغم من التغييرات الكبيرة التي أجراها السلطان خلال الفترة الماضية إلا أن المعتصمين يرون أن على الحكومة الدفع بمزيد من الاصلاحات وخاصة في جانب الفساد وتعقب منابعة ورموزه في كل من الحكومة السابقة والحكومة الحالية. كما أنهم يرون أن الإصلاح الحقيقي لابد أن يحس به المواطن ولابد أن يشعر كل مواطن بالأمن المعيشي وأن تتوقف رموز النظام عن النهب المنظم لمقدرات البلد، حسب زعمهم.


المراقب للوضع يرى أن هناك فراغ بين السلطة والمعتصمين أو عناد متبادل أو خوف وتوجس أو شيء "ما حد فاهمه".


مع كل هذا فإن الحكومة تملك خيوط اللعبة ولكنها لم تستخدمها إلى الآن، حيث لا يزال خوف المعتصمين(سوء ظنهم المسبق بالأجهزة الأمنية) وارتباك المواطنين وصغار المسئولين في الحكومة هو المسيطر على الوضع الآن في ظفار على الأقل.


لذلك لا بد من التعقل من قبل بعض المعتصمين في طرحهم وأن لا يظهروا الاعتصام وكأنه فقط مجموعة متشددة فاقدة للصبر ومستعجلة للنتائج. من يؤمن بقضية فعليه أن يصبر من أجلها إن كان مؤمنا بها وإلا عليه أن يرجع إلى بيته وأن يترك النضال لمن هو قد النضال.



هذه بعض الصور:



أرجو المعذرة سنغير مسار الصور لأسباب تنظيمية (من الوسط لليمين) خارجة عن السيطرة فالشيخ بلوجر ما راضي يضبط لي الصور كما أريد :).










ملاحظة: اضغط على الصور لتظهر لك بحجم أكبر

الأربعاء، 4 مايو 2011

ندوة

توصيات ندوة التعديلات المنشودة للنظام الأساسي للدولة وفق مقتضيات المرحلة



أقيمت يوم أمس ندوة بعنوان(توصيات ندوة التعديلات المنشودة للنظام الأساسي للدولة وفق مقتضيات المرحلة) في قاعة الاجتماعات بغرفة تجارة وصناعة عمان- فرع محافظة ظفار، وقد خرجت الندوة بالتوصيات الآتية:


1) توزيع الوظيفة السياسية بين السلطات الثلاث التنفيذية التي يتولاها السلطان ومجلس الوزراء والوزراء، والسلطة التشريعية التي يتولاها مجلس عمان، والسلطة القضائية التي تتولاها المحاكم على اختلاف درجاتها


2) أن يكون النظام الأساسي هو الضمانة الأساسية لتحقيق الفصل بين السلطات، بحيث يبين نظام الحكم في الدولة ويحدد السلطات واختصاصاتها والعلاقة بينها ويضع القيود على ممارسة كل سلطة لاختصاصها


3) إذا كانت السلطة التنفيذية هي التي تقوم على تنفيذ القانون فإن عليها أن تكون أول من يلتزم به، لأن القانون وضع لضبط العلاقات وتنظيمها فلا يجوز التحلل من أحكامه وإلا أدى ذلك إلى الفساد واختلال النظام، وفقدان العدالة، لذلك على السلطة التنفيذية أن تخضع للقانون خضوعاً كاملاً في جميع التصرفات المادية والقانونية وفي كل الأوقات


4) حماية حقوق الافراد السياسية والإقتصادية والإجتماعية والفكرية والعلمية وحرية التعبير عن الرأي. ويجب أن تكون هذه الحريات الأساسية محمية ضد الإستبداد والظلم والتهميش والانتقاص بقواعد النظام الأساسي


5) أن يمنح مجلس الشورى اختصاصات السلطة التشريعية كإقرار القوانين ومناقشة سياسة الوزارات وإقرار خطط التنمية والموازنة العامة، وإقرار المعاهدات وحجب الثقة عن رئيس الوزراء والوزراء ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية


6) إنشاء محكمة دستورية للفصل بين في دستورية القوانين والتنازع بينها


7) أن يستقل القضاء استقلالاً تاماً بحيث يمارس الرقابة القضائية الفاعلة التي تؤدي إلى صون الحقوق وحماية الجريات وتحقيق العدالة


8) استقلال الاعلام وحريته دون الإخلال بثوابت المجتمع وقيمه وضمان الشفافية مع الالتزام بالمعايير المهنية


9) إنشاء هيئة مستقلة للإنتخابات تحت إشراف قضائي تحقيقاً للمشاركة الشعبية الواسعة من خلال الانتخابات الحرة المباشرة لأعضاء مجلس الشورى


10) تعميق المشاركة من خلال انتخاب المجالس البلدية واتحاد الغرف التجارية والجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والاتحادات الطلابية


11) ترسيخ مفهوم المجتمع المدني بتسهيل تشكيل مؤسسات ثقافية ومهنية وحقوقية وخيرية بالإخطار


12) تعيين رئيس لمجلس الوزراء يكون هو المسئول الأول عن الحكومة


13) أن يتم اختيار رئيس مجلس الشورى ونوابه من بين أعضاء المجلس


14) التأكيد على عدم الجمع بين الوظيفة العامة وعضوية مجلس الشورى


15) تفصيل وتحديد أشكال وأنواع الحريات الواجب حمايتها عن طريق نصوص قانونية واضحة لا تعبر عن مجرد شعارات عامة وغامضة


16) ضمان حرية ارأي والتجمع بالنظام الأساسي دون الإحالة إلى القانون وذلك بالنص على الآتي:


· حرية الرأي والتعبير مكفولة بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير وفقاً لهذا النظام


· حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقاً لهذا النظام والقيد عليها ما يؤدي إلى الفتنة أو يسيئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه


· للأفراد حق التجمع دون الحاجة إلى إذن أو إخطار ولا يجوز للأجهزة الأمنية أو أحد أفرادها حضور الاجتماعات أو التنصت عليها أو مراقبتها ما دامت وسائلها سلمية وحق التجمع يكفله هذا النظام


· الاعتصام والمظاهرات السلمية مشروعة وفقاً للأوضاع التي يبينها القانون


· تعزيز الولاء والانتماء للوطن ووحدته ومصالحه العليا ويعاد تشكيل الفلسفة الأمنية والعسكرية ليكون المواطن محورها


· تطوير الجهاز الاداري للدولة وتحويله إلى نظام لا مركزي من خلال نظام الادارة المحلية وتوحيد التقسيم الاداري في البلاد وذلك لضمان توزيع عادل للثروة وتنمية الفرص الاقتصادية لكل محافظة


· القضاء على الفساد وذلك بكشفه ومحاربته اجتثاث رموزه، ونشر القيم التي تدعو إلى الإصلاح بتفعيل القوانين النافذة ومعالجة نواحي القصور التشريعي وتوقيع الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة


17) إلغاء مجلس الدولة أو جعل عضويته بالانتخاب على أن يتم التمثيل حسب الولايات‘ أو تشكيله من كفاءات متخصصة في كافة المجالات على أن يكون دوره استشاري بحت


18) تفعيل الهمل بنص المادة الثانية من النظام الأساسي للدولة التي تنص صراحة على أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع


19) إضافة عدد أعضاء مجلس الشورى على أن يكون تمثيل الولايات التي يقل العدد فيها عن 30ألف نسمة بعضوين، والتي يزيد بثلاثة


20) استقلال الهيئة الخاصة بالإعلام

الثلاثاء، 3 مايو 2011

استجابة..

هاهي التوجيهات السلطانية تُستأنف من جديد لإرضاء الشعب وبناء مستقبل زاهر ومشرق للوطن وأبنائه:

* توجيه بإنشاء جامعة حكومية جديدة تقوم على أسس مدروسة وتركز على التخصصات العلمية

* استكمال الدراسات بإنشاء المحافظات لكافة مناطق البلاد

* استكمال الدراسات بخصوص المجالس البلدية

* توجيه بإنشاء بنك إسلامي وإتاحة المجال للبنوك بفتح نوافذ لها إذا ارتأت ذلك

هذه التوجيهات تمت أمس في اجتماع مجلس الوزراءالذي ترأسه جلالته في حصن الشموخ. وقد جاء هذا الإجتماع بعد حزمة من المراسيم والأوامر السامية التي جاءت لتحسين الأوضاع المعيشية وتطوير الأداء الحكومي وتوفير فرص العمل للمخرجات والباحثين عن عمل . جدير بالذكر أن هذه المراسيم والتوجيهات قد أتت استجابة لرغبة الشعب الذي طالب منذ 25 فبراير الماضي بتحسين الأوضاع المعيشية وتحسين الأداء الحكومي ومحاربة الفساد.

إن ما يجري يثبت يوماً بعد يوم جدية السلطان في تحسين أوضاع المواطنين وبناء الوطن على أسس أمتن. الحكومة محتاجة إلى وقت لكي تثبت أنها بالفعل مدركة لما يريده المواطن في الوقت الذي هي بحاجة إلى مراقبة من المواطن نفسه. ولن تكون رقابة المواطن مجدية إلا بأحد أمرين؛ الإعلام الحر الرقيب على الأداء الحكومي أو اللجوء إلى الشارع وهو الأمر الذي يشكل خطر على إنجازات وأمن البلد. لم يلجأ المواطنون إلى الشارع إلا عندما لم يجدوا متنفس آخر للتعبير عن رغبتهم في التغيير.

السؤال الذي يطرح نفسه هل استمرار الإعتصامات السلمية يعتبر إنكار لما يجري من توجيهات ومراسيم أم أنه يصب في مصلحة توجيهات صاحب الجلالة ويضع الحكومة أمام الرقابة الشعبية المباشرة؟ وهل وجود حرية مطلقة للإعلام والصحافة(للنقد) سيكفي عن الاعتصامات في المستقبل؟

السبت، 30 أبريل 2011

اعتقال أحد المعتصمين في ظفار

اعتقال عامر حاردان (أبو عبد الحكيم)


ألقى الإدعاء العام القبض ظهر اليوم على عامر حاردان أحد أبرز وجوه الإعتصام في ظفار. لم أكن متواجد في موقع الاعتصام ولكن يُقال أنه حصلت مشادة كلامية صباح هذا اليوم بين المعتصم(أبو عبد الحكيم) وأحد حراس بوابة مكتب المحافظ. ليس عندي تفاصيل موثوقة ولكن يبدو أن أبو عبدالحكيم لم يتحمل تصرف الحارس وخرج عن طوره الأمر الذي أدى إلى إلقائه "كوب" ممتلئ بالشاي -قد يكون حار- على الحارس. يبدو أن الحارس رفع دعوى على المعتصم ولم يكذب الادعاء العام الخبر فأتى "على طول" واعتقل أبو عبدالحكيم. سيتم احتجاز أبو عبد الحكيم لمدة أسبوع على ذمة التحقيق كما أخبرني أحد المعتصمين.
إذن الموضوع ليس على خلفية الاعتصام وإنما هو موضوع عراك شخصي جانبي بين أحد المعتصمين وأحد الحراس أثناء تأديته لواجبه. لا أدري من الذي بدأ ولكن الموضوع لا يستحق هذا التصعيد كما أن الأخ الفاضل أبو عبد الحكيم لم يتصرف التصرف الحضاري الذي يجب أن يكون عليه المعتصم الذي يجب أن يكون مثل وقدوة، كما أن الحارس قد يكون مستجد لأن بقية الحراس كانوا ودودين وقليلي الاحتكاك بالمعتصمين رغم قربهم من بعض.

حصلت ضجة كبيرة على خلفية الإعتقال وارتبك المعتصمون وتجمهروا عند البوابة وقرر بعضهم إغلاق البوابة بالقوة تضامناً مع أبي عبد الحكيم، لكن العقلاء حاولوا ثني المنفعلين عن هذا الإغلاق الذي سيستفز السلطات وربما قد يأتي بنتائج عكسية.

وعلى الرغم من أن الاعتقال على خلفية العراك الجانبي خارج أحداث الإعتصام إلا أن المعتصمين يرون أن الجهات الأمنية متربصة بهم وأنها ما كانت لتفعل ما فعلت لو كان الأمر من شخص غير معتصم.

في مكالمة هاتفية مع أحد المعتصمين أوضح لي أن الأمور ستخرج عن السيطرة والوضع خطير جداً. الشباب محتقنون والجهات الأمنية استفزازية وغبية وأقل من مستوى الحدث وتصرفها لا ينم عن حكمة أو حنكة، والكلام لا يزال لأحد المعتصمين.

الأمر بهذه الصورة الآن ولا شك أن الليلة ستكون عاصفة. أتمنى أن تتم السيطرة على المنفعلين وأن يغلب صوت العقل على العاطفة والإنفعال.


ملاحظات:



* الصورة للشيخ عامر حاردان، أبو عبد الحكيم الذي تم اعتقاله السبت 30أبريل 2011م.
* الشخص الذي حصلت معه المشكلة هو مسئول الحراس ببوابة مكتب المحافظ.

* الحادثة حصلت قبل يومين وليس أمس بينما الإعتقال كان أمس

* القضية فردية ولا علاقة لها بالمعتصمين إلا كون أبو عبدالحكيم أحد أبرز المعتصمين في الساحة

* بعض المعتصمين يعتقد أن القضية أكبر من عراك شخصي وأن الإعتقال يستهدف الإعتصام وليس شخص واحد.


الجمعة، 29 أبريل 2011

المظاهرة الثانية في صلالة

مظاهرة المعتصمين في صلالة
الجمعة 29أبريل 2011


انطلقت المظاهرة الثانية للمعتصمين في ظفار في مدينة صلالة اليوم عقب صلاة الجمعة التي حضرها ما يقارب الألف مصلي. تجمع المعتصمون في شارع المحافظة قرب بوابة مكتب المحافظ(بعد أن أغلقوه مؤقتاً للمظاهرة) متجهين شرقاً إلى شارع النهضة. اتجه المعتصمون يميناً على طول شارع النهضة وبدأ المواطنون يتوافدون من المساجد إلى المتظاهرين وبدأت الأعداد تزيد. عند تقاطع شارع النهضة مع شارع السلام بدأت المظاهرة في تغيير مسارها والانعطاف يساراً على نفس شارع النهضة. قطع المتظاهرون شارع 23يوليو على طول شارع النهضة واتجهو إلى دوار سلاح الجو وانعطفو يسار إلى نفس شارع النهضة ليعودوا أدراجهم عبر شارع المحافظة إلى ساحة الإعتصام. تضاربت التقديرات، فالبعض يقول أن العدد تجاوز الخمسة آلاف متظاهر والبعض يقول عشرة آلاف ولكن تقديرات محفيف تقول أن العدد قد يكون وصل إلى ألفي متظاهر.
وقد كانت الخطبة في ميدان الاعتصام تتحدث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتساءل الخطيب قبل نهاية الخطبة: هل هذا كل ما عندك يا صاحب الجلالة؟ هل القرارات والمراسيم الماضية هي كل شيء؟
يبدو أن المعتصمين لا يرون أن المعلومات تصل كما هي إلى جلالته لذلك أشار خطيب الجمعة إلى أن الشعب بحاجة إلى ظهور جلالة السلطان والتحدث إليهم لكي يعلم الشعب موقف صاحب الجلالة مما يجري.
وختم الخطيب خطبته بالقول أن المعتصمين صابرون ولكن للصبر حدود.












































الجمعة، 22 أبريل 2011

صور مظاهرة الجمعة في ظفار

مظاهرة المعتصمين في صلالة



هذه بعض الصور للمظاهرة التي قام بها المعتصمون في ظفار بعد صلاة الجمعة مباشرة.


المظاهرة بدأت من موقع الاعتصام واتجهت غرباً على طول شارع المحافظة حتى وصلت دوار جمعية المرأة ومنه اتجهت يميناً عبر شارع النجاح باتجاه شارع الرباط. اتجهت المظاهرة على طول شارع الرباط شرقاً باتجاه دوار سلاح الجو ومنه اتجهت يميناً إلى شارع النهضة وومن خلال مفرق شارع المحافظة اتجه المتظاهرون إلى موقع الاعتصام. كانت المظاهرة سلمية وراقية جداً ولم تشكل مشكلة على المارة أو مرتادي الطريق.


رفعت شعارات كثيرة في المظاهرة سواء عن طريق الهتافات أو عن طريق اللوحات القماشية المحمولة. سأترككم مع الصور:








ملاحظة: اضغط على الصورة لتراها أكبر



السبت، 9 أبريل 2011

اصطياد الأخطاء..ودخول مجهولين

المرحلة التي تمر بها عمان الآن ليست سهلة وفيها من الخطورة ما لا يتكهن بنتائجه إلا القوي العزيز. خطورتها تكمن في أن الحكومة ليست في مستوى الحدث(هذا يبدو لي) من جانب، وفي الجانب الآخر أن الاعتصامات تدار ظاهرياً من أناس يثقون تمام الثقة في قيادة جلالة السلطان للبلاد. بين عدم جاهزية الحكومة للتعامل مع الأحداث الراهنة وثقة المواطن العمياء في القيادة(الاعتصامات ليست إلا تعبير عن عدم مقدرة الفرد على التغيير من تلقاء نفسه) سيدخل من يفهم الطرفين ليستغل ضعفهما أو نقطتي ضعفهما الظاهرتين هنا، وهذا هو مكمن الخطر الذي يتهدد كيان البلد. إذا لم يحسم الأمر مبكراً فإن ثقة المواطن في هيبة الحكومة ستهتز وبالتالي ستعم الفوضى التي لا نرجوها أبدا. لا أقصد بالحسم هنا ما حدث في صحار من اقتحام وعنف بل أقصد أن تتنبه الحكومة إلى أنها ليست في حرب مع المواطن، وأن تحسسه بذلك. اصطفاف المواطنين الآن "مع أوضد" ليس عن قناعة بل عن خوف من الحكومة أو عناداً لها. هذا ليس بالأمر الصحي لأنه يخفي تحته المشاكل الحقيقية ويعتمد على ظواهر الأمور التي قد تعطي مؤشرات خاطئة تُبنى عليها خطط للمستقبل ستؤدي حتماً إلى كوارث وانسدادات لا يمكن الخروج منها بطريقة مرنة ودون خسائر.


مع ذلك و بالرغم من ثقتنا الشديدة في أجهزتنا الأمنية والقيادة إلا أن المعطيات على الأرض تفقدنا تدريجياً هذه الثقة بصورة قد تصل إلى الهلع المرعب في بعض الاحيان. إن ظهور العصابات وقطاع الطرق لهو مؤشر خطير قد يقود البلد إلى ظهور عصابات مأجورة تعمل لحساب أشخاص لتوجيه البلد إلى منحدر باتجاه الفوضى والعنف.


ثقتنا الشديدة في الحكومة تمنعنا من تحمل مسئولياتنا تجاه أنفسنا وتجاه الوطن. حتى وإن كانت الحكومة تتحمل جزء من هذه المشكلة إلا أنني أعتقد أن على المواطن أن يحس أنه ليس ملكاً للحكومة بل شريكاً لها، تتقوى بقوته وتضعف بضعفه، ومن هذا المنطلق يجب عليه أن يكون كما يريد بلده أن تكون. الفترة الماضية كانت كافية فقد دللتنا الحكومة(ليس مالياً طبعاً) أيما تدليل. تبنت الحكومة كل شيء وجعلتنا عالة عليها وفجأة أرادت أن تفطمنا دون أن تكون قد علمتنا ما نلتهي به أو نلجأ إليه. الآن نحن لا زلنا نبحث عن نفس الثدي لأننا لا نعرف غيره. هنا يمكننا القول أن الحكومة نجحت في أن جعلت نفسها وفقط نفسها المنقذ وفشلت في إعدادنا الإعداد الصحيح لأننا أصبحنا "المدمر" لمكاسب ما تم في الاربعين سنة المنصرمة.


********

الاعتصامات ليست مشكلة ولا تشكل خطر إذا تم التعامل معها بجدية. على الحكومة أن تكون واضحة فيما لها وما عليها وأن توضح ما للمواطن وما عليه، ولن يتم ذلك بقرارات علوية تُملى على المواطن، بل بحوار حقيقي وفعال بين الحكومة والمواطن وليس بينها وبين المعتصم فقط. الحوار والتنازل والشراكة والاحترام كل ذلك مطلوب ويجب أن يكون مقبول لدى الحكومة والمواطن لكي يظل الوئام موجود ولكي يختفي السخط والتذمر والإنكار وعدم الاستقرار.


********

إذا اصطاد المعتصم أخطاء الحكومة واصطادت الحكومة أخطاء المعتصم سيكبر الصدع بين الإثنين مما يحتم دخول طرف آخر من خلال الصدع للعمل على تكبيره. لا نريد صراع حتى الموت بين الإثنين، ولا نريد غالب ومغلوب أبداً.


ليس هناك طرف ثالث مرئي في الصراع الحالي إذا صحت تسميته بصراع، ولكن الدلائل تقول أن هناك فراغ يتم استغلاله من قبل جهات لا نعلمها ونحسب أن الحكومة تعلمها بسبب ثقتنا في الحكومة. لهذا نتمنى من الحكومة أن تطلعنا على التفاصيل أو أن تبرر تلكؤها في حل المشكلة الحاصلة الآن.

إلى متى سيحافظ معدل الثقة بين المواطن والحكومة على مستواه في ظل ما يجري من أحداث غير مفهومة؟!. لا أدري إلى متى..


الاثنين، 4 أبريل 2011

أتفهم الطرفين


من ثمار الاعتصامات الايجابية في بلدنا الحبيب عمان أن أو جدت رأياً مغايراً لرأي الحكومة الرسمي بشكل علني وعلى منابر وتحت الأضواء وأمام "البعوض". كنا نعيب على إعلام الحكومة عدم قبوله للرأي الآخر أو عدم اهتمامه به. اليوم وقد فتح المعتصمون منابرهم الحرة للرأي المغاير لرأي الحكومة، نرى أنها(أي منابرهم) لا تقبل الرأي المغاير لرأيها، وعندما تسأل لماذا لا تجد إجابة مقنعة.. إنها مشكلتنا الأزلية.. الإقصاء.

دائماً ما يقودنا خوفنا من "المختلف" إلى التقوقع ووالتمادي في ذلك لدرجة العدوانية والإقصاء وفي حالات إلى إخفاء المختلف نهائياً. كل الثوار العرب الذين ثاروا على الاستعمار أو أُولئك الذين قاموا بإنقلابات على "طغاة"، كلهم استبدوا في حكمهم بل وتخلصوا من أقرب رفقائهم في الدرب نتيجة الإختلاف.

الآن وفي خضم الاحداث التي تعصف بالمنطقة العربية وتحديداً ما يدور في عمان، نجد أن هناك اختلافات في وجهات النظر تجاه ما يجري. ففي الوقت الذي أيد معظم العمانيين الاعتصامات نجد أن الفريق الآخر الذي لم يكن معها يتعامل مع المعتصمين وكأنهم يهددون كيانه. كما أن المعتصمين أنفسهم ونتيجة لخوفهم من الحكومة و"العملاء" -كما يحلو للبعض تسميتهم- أصبح حكمهم على من لا يحمل فكرهم متطرفاً للغاية بحيث لا يمكن السماح إلا بسماع اتجاه واحد. نتيجة لذلك كثيراً ما نسمع ترديد مصطلحات وعبارات قوية تجاه مجهولين لم نرهم رأي العين، فتارة نسمع عن "مندسين" وتارة نسمع عن "طابور خامس" وأخرى نسمع عن "عملاء" إلى آخر هذه التسميات. هذا وإن كان موجود يجب أن لا يحارب بهذه الطريقة بل يجب أن يتم تجاهله من ناحية ورص الصفوف وتنظيم العمل بشكل لا يدع مجالاً لأمثال هؤلاء أن يندسوا أو يشكلوا خطر. إن ترديد هذه العبارات الوهمية الغير مستندة على دليل لهو برهان على عدم التنظيم. فالهش يحاول أن يختلق عدو وهمي ليبرر فشله وهشاشته. كما أن إعلان وجود عملاء ومندسين يشجع من أراد أن يندس بالفعل أكثر مما يخوفه.

في اعتصام ظفار ظل المعتصمون في عراك مع عدو وهمي وضعيف(فعلياً) طوال فترة الاعتصام حتى مجيئ مبعوث جلالة السلطان يوم الجمعة الماضي. عندما غادر معالي المبعوث بدأ البعض ينسحب من الاعتصام دون "شوشرة" بينما فضل البعض إعلان انسحابهم وقد كانوا أفراد معدودين على أصابع اليد الواحدة. بذلك ونتيجة لثقافتنا العربية بدأ الطرفين في اتهام بعضهم البعض بما كانا يتهمان به العدو الوهمي الذي لم يظهر. الآن بدأ الطرفين في التراشق بالاتهامات والتخوين والتحقير للأسف‘ في كل من المواقع الالكترونية ومنبر الاعتصام. قد أكون هولت الموضوع وكأنه حرب، هو ليس كذلك ولكن بالفعل هناك أصوات مزعجة تخرج من هنا وهناك تحاول أن تجد مشكلة لتبرر موقفها بينما كان بإمكان الجميع تفهم بعضهم البعض وترك العراك الذي لا يخدم القضية.

الجميع مخلص للوطن ولكن هناك زوايا ننظر منها للحقيقة تختلف من ناظر إلى آخر ونتيجة لذلك يختلف تعريفنا للحقيقة حسب الزاوية التي ننظر منها إليها.

الإخوة الذين انسحبوا من الاعتصام أحسوا أن عدم انسحاب الآخرين يعني استئثارهم(أي الآخرون) بفضل الاعتصام دونهم، كما أن المعتصمين الباقين يرون أن لا فضل يُحسب للمنسحب مع العلم أن الجميع شارك في الجهد والإنجاز.

يجب أن تعلمنا مثل هذه الاحداث الكبيرة قبول الآخر المختلف حتى وإن لم نستصغه أو نهضمه. إن الوطن للجميع ولايمكن أن نحتكر حبه ولا التضحية من أجله وليس لنا الحق في تعريف الإخلاص وتحديده برؤيتنا الضيقة وننكر تعريفات الآخرين لنفس المصطلح.

الذين تركوا الاعتصام يرون أن الحكومة جادة في تنفيذ متطلبات الشعب بدليل ما تم إلى الآن. ويرون أنها بحاجة إلى وقت وفرصة أكبر لتنفيذ ما تبقى، وأن دورهم قد انتهى وهي وجهة نظر يجب أن تُحترم لأنها تحتكم إلى واقع ملموس وحسن نية وظن في الحكومة. المعتصمون يرون أن وجودهم معتصمين وبطريقة سلمية يساعد الحكومة على تنفيذ المطالب بجدية أكثر. هم يعتبرون أنفسهم أعوان للسلطان لاجتثاث الفساد والمفسدين. لا يزالون مقتنعين أن الحقوق لا يمكن أن توهب بينما الشعب نائم في سبات، إنما الحقوق تنتزع تحت ضغط، والضغط السلمي هو أفضل الطرق وأنجعها للحصول على الحقوق. هنا أنا أحترم وجهة نظرهم وأرى أنهم محقين من هذه الزاوية وبالتالي لا يجب أن يتم توبيخهم أو وصفهم بناكري المعروف أو أي نعوتٍ تسيئ إليهم وهم بهذا النبل.


إنني أتفهم الطرفين؛ المعتصمون الباقون وهم الأغلبية، وأتفهم موقف المنسحبين رغم عدده القليل، لأن كلٌ ينظر للحقيقة من زاويته وحسب معطياته ولكلٍّ قناعاته وتعريفاته الخاصة التي يجب أن أحترمها، في الأخير هم مخلصون جميعا للوطن.

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com