الأحد، 14 أغسطس، 2011

أنتِ

ألوان واتجاهات
سافري كل البلدان..
امسحي كل القارات..
أخبري كل سحابة أين تضع ماءها 
ثم عودي..
عودي..
فهذه الأرض الجدباء بحاجة للمطر
وأنت المطر.. وجودك مطر
عندما تأتين..
تتجمع السحب المليئة ببخار الماء.. 
لتخفي عنا الشمس..
ثم تُرعد وتبرق..
تهطل المطر..
ترتوي الأرض..
تنبت الأرض من كل الثمار
وتدب الحياة في كل شيء..
تبدأ الزهور تتفتح وتنشر عبيرها في الكون الواسع
ويبدأ الرعاة في الغناء..
ذلك لأنك عبرتِ ..
سافري..
اسبري أغوار كل نهرٍ وبحرٍ
ثم عودي
أبحري في المحيطات
ارجعي الحياة إلى كل المرافئ والمواني الميتة
ثم عودي
حلِّقي في الفضاء البعيد..
سايري النجوم واسبحي مع المجرات ثم عودي
فأنتِ أنتِ
وستظلين أنتِ
لن يزيدك التحليق ألقاً 
ولا جمالاً..
بل سيكون من بعدك للتحليق تعريف جديد..
وللجمال تعريفٌ جديد..
تعريفك أنتِ
أخبريني بذلك التعريف لأعممه على الكون..
أريد أن يتكيف هذا الكون معك
يجب أن يتكيف معك..
سيُعاد تعريف كل شيء من جديد.. 
وسيكون حسب مواصفاتك أنتِ..

حلِّقي..
سيزداد الفضاء اتساعاً بتحليقك
وستتسابق المجرات في فتح فضاءاتها لكِ..
لكي تتسع وتحتل فضاءات أوسع من الكون..
أتدرين لماذا؟ لأن هناك من كل شيء أصل ونسخة بل ونُسخ
وأنتِ..؟
أنتِ أصلٌ لا تقليد له..
وحتى النسخ التي تحاول التشبه بكِ..
لم تحمل منك إلا نية صانعيها.. ولم يكن ذلك كافياً
لأن النسخ ليست أنتِ
وأنتِ أنتِ..
تلك أنتِ.. تلك أنتِ..

هناك تعليقان (2):

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com