الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

نزارية








.. لم يحدث أبدا
أن أحببت بهذا العمق
.. لم يحدث أبدا
.. أن سافرت مع امرأة
.. لبلاد الشوق
.. وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب ، أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
.. بل كنت أمثل دور العشق
.. لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
.. غلبتني ، أخذت أسلحتي
.. هزمتني .. داخل مملكتي
.. نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبدا ، سيدتي
أن ذقت النار ، وذقت الحرق
كوني واثقة.. سيدتي
سيحبك .. آلاف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلا يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
.. لا في الغرب
.. ولا في الشرق

المصدر : اضغط هنـــــا 

الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

مؤشرات سيئة

ما يحصل في ليبيا مع القذافي وأسرته على أيدي ما يسمى بالثوار لا يبشر بخير.
التشفي والانتقام مؤشرات سيئة للقادة الجدد لليبيا وعصاباتهم الهمجية.
مثلما حصل في العراق لصدام ومثلما هي الحال في العراق الآن سيكون الوضع في ليبيا، لأن الوطن لم يكن هو هدف رؤساء العصابات وإنما الانتقام من أجل الثروة. 
لا يوجد ما يبرر لهؤلاء معاملة " إنسان " بهذه الهمجية خاصة ممن يرون أنه كان وحشياً ولا إنسانياً مع الشعب. على هؤلاء أن يثبتوا إنسانيتهم للشعب الليبي قبل العالم. صحيح أنه مهم جداً لأمن ليبيا الجديدة القضاء على رموز النظام ولكن يجب أن يترك الثوار الحكم للقضاء الليبي الجديد في الحكم على من يتم أسره إذا كانوا فعلاً يعملون من أجل مستقبل ليبيا. كما أن التمثيل بالجثث ومعاملتها بالصورة التي ظهرت في المقاطع التي تتداول من خلال الإنترنت تبين أن الشعوب العربية لا تزال تعيش بعيداً عن الحضارة والانسانية وأن الثوار الليبيين ما هم إلا عصابة انتقامية.
يبدو أن الثوار سيكونون "خير خلف لخير سلف"..عصابة ترث عصابة مماثلة في الدموية واللاإنسانية. إذا لم تعمل القيادة الليبية الجديدة على تبرير ما حصل  منطقياً ومنع تكرار ذلك مع البقية فإن على ليبيا السلام.
نحن بحاجة إلى تكريس مبدأ التسامح بدلاً من الانتقام والثأر المتغلل في عقلياتنا الجمعية والفردية.. تباً للجهل.

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

هل الشعب يريد؟

خلص وجع الراس..
انتهت الانتخابات لهذه الدورة من مجلس الشورى
ظهرت النتائج واضحة.. يبقى العمل وفق صلاحيات مجلس الشورى المرتقبة هو المحك الحقيقي للأعضاء المنتخبين.
قالت القبائل كلماتها.. نجحت القليل من الكفاءات  وخسرت بعض الكفاءات... لكن يجب أن نقر بأن كلمة القبيلة هي المسيطرة على مشهد الشورى في ظفار. حتى الكفاءات التي نجحت في الانتخابات كانت معتمدة على التنافس القبلي أكثر من اعتمادها على الكفاءة.
 مبروك لكل من فاز وحظ أوفر لمن لم يحالفه الحظ. 
فيما يلي أسماء الفائزين في انتخابات مجلس الشورى في ولايات محافظة ظفار للدورة السابعة 2011م.
ولاية صلالة:
1- سالم بن سهيل بن السم بيت سعيد
2- سالم بن علي بن أحمد الكثير
ولاية طاقة: سالم بن محمد بن سالم بن سهيل المعشني
ولاية مرباط: سالم بن محمد بن فرج الشحري
ولاية رخيوت: محمد بن سالم بن عيسى بن سهيل العمري
ولاية ثمريت: سالم بن سعيد بن سالم على غواص
ولاية مقشن: صالح بن محمد بن سالم الشعشعي
ولاية المزيونة: سالم بن سعيد بن مسلم الحريزي
ولاية سدح: رامس بن عامر بن سعيد بن مهومد المهري
ولاية ضلكوت: أحمد بن سالم بن علي رعفيت
ولاية شليم وجزر الحلانيات: مكتوم بن سعد بن بخيت مقدم المهري
هذا ما قاله الشعب الذي صوت يوم 15 أكتوبر 2011م.. فهل حقاً الشعب يريد ديمقراطية؟ وهل تخوف البعض من ديمقراطية حقيقية في ظل هذا الوعي المتدني يعتبر خوفاً مبرراً؟ أي هل الشعب غير جاهز للعمل الديمقراطي كما يحلو للبعض القول؟ هناك مبررات للإجابة على السؤالين الأخيرين ببلى ولكن لابد من أن نخوض التجربة وأن نتعامل بصدق مع نتائجها مع البحث الدائم عن حلول أفضل. شخصياً أؤمن بأن التغيير لن يكون مرنا بل سيحتاج إلى بعض الصدمات القوية من أجل أن يعي مجتمعنا واقعه ويسعى بصدق من أجل التغيير والبحث عن الأفضل.
لا أعتقد أن هناك من ينكر أن انتخابات مجلس الشورى منذ باكورة ظهورها قد أظهرت الوجه السيئ لمجتمعنا القبلي. أشعلت هذه الانتخابات القبلية والتفرقة والكره بين فئات المجتمع الواحد وهذا بدوره كان على حساب الراحة النفسية للأفراد وعلى حساب مصالح الولايات بشكل خاص والمحافظة والوطن بشكل أعم.
هذا الجرح الذي أدمته الانتخابات لن يندمل إلا بحركة توعية حقيقية في جيل الشباب الحالي تتناسب مع المرحلة القادمة. 
أخيراً أتمنى أن يكون لأعضاء محافظة ظفار برنامج ربع سنوي على الأقل يلتقون خلاله بالمواطنين ويتم خلال اللقاء ذكر الانجازات(الأفعال) إن وجدت وكذلك مناقشة المواطنين فيما يهم المحافظة.

ملاحظات:
  1. ستة من الأعضاء الجدد يحملون اسم أول مشترك(سالم).
  2. أحد الأعضاء كان من أبرز وجوه اعتصام ظفار وكان ضمن الذين تم نقلهم للسجن في شمال البلاد إبان إنهاء الاعتصامات.
  3. حصل العضو الفائز عن ولاية  صلالة(سالم بيت سعيد) على أكبر عدد من الأصوات على مستوى عُمان(4311 صوت) بدون أي دعاية انتخابية أو تعليق صور!!!.

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

صوتكم نقط

انتخابات مجلس الشورى السبت 15 أكتوبر 2011م.
عُمان تنتخب أعضاء المجلس للفترة السابعة 2011م وسط تحالفات قبلية لا تتناسب مع المرحلة.

هل شعار "صوتكم أمانة" الذي نقرأه في كل مكان ونسمعه من كل إذاعة وكل مترشح يعني بالضرورة التصويت؟ هل من حقي أن لا أصوت؟ وهل عدم التصويت خيانة للوطن في ظل ما يجري؟ إذا كان الأمر كذلك فأخشى على نفسي من الوقوع في براثن الخيانة.
صوتك أمانة في مفهومي الخاص قد يعني عدم التصويت في ظروف خاصة كالتي نمر بها لأن المترشحين أنفسهم لا يطلبون منا الأمانة في قرارة أنفسهم. هم منتمون إلى أحلاف ويطلبون أصواتنا من باب الإلتزام القبلي وليس من باب الأمانة. وبين ما يعلنونه وما يضمرون يغيب الوطن وتظل الشعارات هي الشغل الشاغل من أجل تلميع الصورة فقط. 
أعجبتني واقعية أحد المترشحين المعتمد على حلفه حيث لم يفتح خيمة ولم يعلق صورة وهو شبه ضامن وصوله إلى عضوية مجلس الشورى في دورته السابعة. هذا العضو أنا لا أريده ولكنه إفراز لواقع أعايشه ويعايشه الجميع ويجب أن نكون جديين في تغييره أي الواقع من أجل وطن حقيقي للجميع. فهل بقية الأعضاء معتمدين على أنفسهم وإمكانياتهم من أجل الفوز؟ طبعا الإجابة لا. كل المترشحين محاطون بقبائلهم مهما ادعوا أنهم مستقلين والحضور في المقار الانتخابية خير دليل.
الترشيح في ظفار بشكل عام وولاية صلالة تحديداً مبني على أحلاف قبلية ولن تخرج العضوية هذه السنة خارج الأحلاف الكبرى. لهذا لن ينفع أن أبحث عن أفضل السيئين وهو يتكيء على حلفه وقبيلته.
صوتكم أمانة... اختاروا الأفضل... ولكن ليس أفضل السيئين
يجب أن نبحث عن آلية أفضل للدورة القادمة وأن نتعامل مع ما ستفرزه هذه الانتخابات بجدية لكي لا نكرر أخطاءنا في الدورة الثامنة إن ظل الوضع كما هو.
نشوفكم بعد الإفراز والفرز والإعلان... وصوتكم نقط :).

السبت، 8 أكتوبر، 2011

أين الأمان؟


الشباب يريد الأمان لكي يتحرر..
جميل أن يتم تقدير عامة الشعب.. جميل أن نعي أهمية صوت الشعب.. جميل أن يلتفت من يعتقد أنه خارج السرب إلى السرب ليس تكبراً بل تقديراً واحتراماً للسرب الذي هو الشعب.. لكن الأجمل أن يحس الشعب أنه مؤثر وأنه لم يعد نكرة وعالة وأن مستقبل البلد هو من سيقرره.
الجميل أيضاً والمبشر بالخير هو أن الجهات الأمنية سمحت لمترشحي مجلس الشورى بتعليق صورهم الدعائية على  لوحات الإعلانات المتناثرة على ضفاف الشوارع وفوق البنايات في جميع المدن والولايات. صحيح أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها السماح للمترشحين بتعليق صورهم ولكن لا يمكن المقارنة بين هذه الدورة والدورة السابقة، حيث زاد عدد المترشحين وكبرت الصور وانتشرت الاعلانات في كل الولايات.
قبل الشورى، لم يكن بالإمكان أن نجد صور في الشوارع أو فوق البنايات إلا لرجل واحد في هذا البلد ولكن بفضل الإعلام العالمي والعولمة  واستحقاقات المرحلة  أصبح لزاماً لمن يريد أن ينخرط في عمل ديمقراطي أو شبه ديمقراطي أن يعطي فرصة لمن لديه الرغبة في الترشح أن يعرف الناس بنفسه كحدٍ أدنى وهذا ما يتم الآن في عمان حيث استطاع الناخب أن يصل إلى أكبر عدد من المواطنين من خلال صورته واسمه وقليل من البيانات الشخصية.
أعلم أن معظم من ترشحوا لفترة مجلس الشورى القادمة  من ظفار تحديداً ليس لديهم أمل في الفوز ولكن استغلالهم لفرصة الظهور  كشخصيات عامة في المجتمع وتوظيفهم لهذا الحدث الكبير لإضافة سطر في سيرهم الذاتية لهو جدير بالتقدير ونقطة لا يعي أهميتها الكثير ممن يستغربون من هؤلاء كيف أنهم تجرءوا أن يرشحوا أنفسهم في ظل تحالفات قبلية لا تبقي ولا تذر. إن مجلس الشورى والترشح له والتورط فيه فرصة كبيرة لمحبي الظهور الذين يسعون لفرض أنفسهم على الحكومة أكثر من فرض أنفسهم على المجتمع. هذه الثقافة لا تزال مستهجنة من عامة الناس ولكنها هي التي ستسود في المستقبل لأن من يتجرأ ينتصر كما يقول المثل. كما أن الإعلام هو الذي سيحسم المعارك الانتخابية في المستقبل وأقصد هنا الإعلام الشخصي أو الدعاية الذاتية والظهور أمام العامة لكشف أهداف وشخصية المترشح على حد سواء.
تجربتنا –في عمان- إلى الآن جميلة إذا قسناها بأنفسنا فقط لأنها تعطينا جرعة محفزة لعمل أكبر في المستقبل. صحيح أن مجلس الشورى لدينا يُعتبر "لعب عيال" مقارنة بالتجارب الديمقراطية في العالم ولكنه تمهيداً جيداً وفرصة كافية لأن يتحرك الشعب من تلقاء نفسه لإحداث تغييرات في  نهجه وتفكيره  وسلوكه تجبر الحكومة في المستقبل لإحداث تغييرات أو تنازلات لصالح الشعب.
الملفت للنظر وغير المستغرب أن إعلانات المترشحين لا تحمل أي وعود للناخبين وهذا يعود إلى أن صلاحيات مجلس الشورى لا تزال استشارية إلى الآن -كون الصلاحيات التي وعدت بها الحكومة لم تر النور بعد- وعليه فلا يمكن للمترشح أن يعد المواطن بشيء. هذا الأمر ساهم مساهمة كبيرة في بقاء الناخبين في خنادقهم القبلية كون المقعد يُعتبر إلى الآن وجاهي أكثر منه تكليفي أو وطني.
هناك من يقول أن الوقت قد حان لأن يتحمل الشعب نتائج الانتخابات القادمة وأن هذه هي الفرصة المواتية لأن يتحمل الشعب المسئولية وكأن كل الظروف قد تهيأت للشعب. ليس من المنصف أن يتم رمي الحمولة على الشعب في حين أن الحكومة لم تساعد المواطن لكي يتحمل المسئولية. لا يزال المواطن لا يشعر بالأمان الحقيقي لذلك تجده يرجع دائما إلى قبيلته وتحالفاته. المواطن لم يحس بجدية الحكومة في العملية الديمقراطية والإصلاح وخاصة الشباب لهذا لا يمكن لهم -رغم مقتهم الشديد للتحالفات القبلية ورغبتهم الشديدة في الخروج من هذا المستنقع- أن يتركوا ما وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم مقابل لا شيء أو بدون ضمانات.
لا بد أن نتذكر أن الحركة الشبابية الأخيرة التي نتج عنها ما نتج من توظيف وإرباك لخطط الحكومة، قد كشفت عن مشكلة كبيرة جداً وهي أن اتخاذ القرار النهائي ليس بيد الشباب. ظلت القيادات القديمة هي الموجودة سواء في المجتمع أو في الحكومة وظل الشباب في حيرة من أمرهم  هل يستمرون في المطالبات عن طريق الاعتصامات  والاحتجاجات أم يتركوا الأمر للظروف والضغط الإعلامي النتي تحديداً ويظلوا هناك في العالم الافتراضي بينما العالم الواقعي يتحزب بحثاً عن الأمان.  لذلك لا تزال الساحة بيد الحرس القديم والشباب متفرجون أو مهمشون عندما رجعوا إلى تجمعاتهم وقبائلهم. نعم كونوا قوة غير عادية عندما تجمعوا في اعتصاماتهم ولكنهم رجعوا فرادى إلى قبائلهم مما حدا بهم إلى الانخراط فيما كان عليه آباءهم أو ترك العملية برمتها وإخلاء الساحة للاعبين القدامى(الخبرة).
صحيح أن معظم الشباب العاطل  اشتغل وخاصة ذوي الشهادات ولكن الأمر الديمقراطي لم يتم استيعابه بعد وأصبح الشاب الذي نادى بالحرية  ونبذ التحزب الجاهلي أمام حيرة كبيرة من أمره هل يشغل ضميره أم يرجع إلى المنطق الواقعي والبراجماتية؟ هذا واقع لم تسعفنا تجربتنا البسيطة في تجاوزه.
عندما أرادت الحكومة أن تحمي المها العربي والغزلان والطيور وغيرها من الحياة البرية سنت لها القوانين الكفيلة بإنجاحها وطبقتها  ونجحت، ومثل ذلك ينطبق على كل شيء في عمان ومن ذلك الديمقراطية وخاصة في الشورى.
الخلاصة أن على الحكومة – كونها اللاعب الأكبر في الساحة- أن تكون جادة وسترى الشباب ماذا سيفعل عندما يحس بالأمان.
  ********

بعضما قالوا
تعليقات على  بعض ما قرأته في لوحات المترشحين:
أحدهم يقول: "أصواتكم أساس التغيير ومعاً نحقق الهدف" وهنا من حق المواطن أن يعرف أي تغيير وكيف سيكون وما هو الهدف وكيف ستصل بنا إليه؟!!.
مترشح آخر يقول: " بوعيكم صنعتم المرحلة وبدعمكم وخبرتنا نواصل المسيرة "  ومن حق المواطن الناخب أن يسأل أي مسيرة؟ وكيف صنع المواطن المرحلة إذا كان المجلس هبة من الحكومة؟!!!!
مترشح آخر يقول:" معاً من أجل التنمية وبناء المستقبل" ومن حق المواطن أن يسأل كيف ستقوم بذلك لكي نساعدك؟!!
وهناك مترشحين صريحين قالا: " بأصواتكم نحقق الآمال"  و " معاً الطموح يصبح واقع" وأنا هنا أحيي هؤلاء على صراحتهم الغير مقصودة -ربما-  لأن العبارتين السابقتين تحتملان معنيين أو حمّالتي أوجه كما يقول الفقهاء. أسوأ المعنيين يقول بأصواتكم سأحقق أنا آمالي بالوصول للمجلس. كما أن الآخر قد يقصد أنه كان يطمح بالوصول إلى المجلس وبأصواتنا سيحول هو طموحه إلى واقع. من حق المواطن أن يعرف كيف سيقوم هذا العضو أو ذاك بشرح تلك العبارات العامة.
أحد المترشحين قال في لوحاته: "الرؤية الشاملة" كأنه اسم شركة :) و " بصوتك يبدأ التغيير" و " صلالة تستحق الأفضل.. حان وقت التغيير " و " جيل جديد لمرحلة جديدة ". لا أدري ماذا تعني عبارة "حان وقت التغيير في صلالة"؟!! تغيير ماذا؟ وما عساه أن يغير في مجلس لا توجد فيه صلاحيات ؟ وماذا سيفعل أكثر من الحكومة كما قال عادل إمام(إنته تعرف أحسن مالحكومة؟!).
اعجبتني عبارة أحد المترشحين التي قال فيها: " ترشيحكم لنا أمانة سنحملها بكل صدق". لقد اختار العبارة التي تتناسب مع المجلس. أنا أعتبر ذكره الأمانة أمر هام جداً ولكن لا نستطيع أن نتحقق من مدى أمانته إلا بعد أن يجرب هو أربع سنوات كعضو في المجلس، أحس أنه ذكي جداً الله يوفقه :).
مترشح آخر أتى بعبارة قوية جداً وهي " كفاءة الأفعال أصدق من الأقوال".. بالفعل الأفعال أفضل من الأقوال ولكن كيف؟! وهل هناك شيء على الأرض يدل على أن أفعال سعادتك أفضل من المترشحين الآخرين مثلاً؟، قد يكون لهذا المترشح أعمال خيرية أنا أجهلها.
أحد المترشحين كان شعاره متناسب مع مجلس الشورى وبدون شطحات قال " تنفيذ اختصاصات مجلس الشورى بفعالية لتنمية مستدامة" وهذا يعطيني انطباع أنه ما راح يفعل شيء لأن مجلس الشورى بدون اختصاصات تنفيذية  إلى الآن ولكن المترشح هنا يعطينا أمل أن الصلاحيات التي ستمنح للمجلس سيقوم هو بتنفيذها بفعالية من أجل التنمية المستدامة التي نحن بحاجة إلى شرح ماذا تعني؟! علف مثلاً :)؟!
قبل أن أختم أحببت أن أضع هذه العبارة التي رصدتها في إحدى ولايات محافظة ظفار لأحد المترشحين تقول: " أريافنا الخضراء رمز عزتنا ومن مراعيها مصدر رزقنا فلنحافظ على صيانتها" .. لا أدري هل هذه اللوحة تخص وزارة البيئة أم الزراعة أم أن صاحب هذه اللوحة لديه النية لتمديد فترة الأمطار الموسمية؟!.. لا شك أنه يدغدغ عواطف الرعاة لكنه نسي أن يلعب على وتر الأعلاف الأكثر إطراباً لنا نحن الرعاة :).
الختام مع المترشح السوبر الذي خاطب الكبير والصغير.. الذكر والأنثى.. صاحب العبارات الرنانة التي تدغدغ المشاعر. هذا المترشح خاطب الشاب والمرأة وخاطب صلالة ومن أجل صلالة، تكلم عن الاستثمار والسياحة ولكنه نسي أو تناسى الأعلاف :). هو صوت الشباب  النابض من أجل صلالة، لديه عبارة شهيرة تقول: "العيش الكريم والعدالة الإجتماعية حق كل مواطن ". هذه العبارة لا تصلح لمترشح مجلس شورى بل هي شعار حملة شخص مترشح لرئاسة حكومة. شخصياً استغربت كيف سمحت الجهات الأمنية باستخدام هذه العبارة لمترشح مجلس شوري لا يقدم ولا يؤخر إن فاز. بطبيعة الحال العبارة قمة في الروعة ولكن ليس لهذا المترشح أو ذاك أن يدغدغ بها مشاعرنا دون أن نعرف ماذا يمكن لعضو مجلس شورى أن يفعل في ظل عجز وزراء عن أداء مهامهم لصعوبة المهام ولقلة الخبرة.
 معظم العبارات تلمح إلى أن الوضع الحالي بحاجة إلى تغيير وأن المترشح سيكون السبب في ذلك. لم يستخدم المترشحون  في لوحاتهم الإعلانية عبارات تلمس واقع الانسان البسيط ولم يتطرقوا إلى محاربة الفساد أو النهوض بالتعليم أو حل مشكلة البطالة. لم يتحدث أحد عن البيئة أو التلوث. لم يتحدث أحد عن المياه أو النفط أو الأسعار أو الرواتب أو  أو أو... يبدو أن هناك عبارات محظورة لا يمكن هم استخدامها لذلك ظلت الشعارات عامة و مبهمة ولا تحمل مضمون حقيقي.
ملاحظة: يجب أن أشير إلى أن بعض المترشحين كانوا على تواصل مستمر مع الناخبين من خلال مقار انتخابية أقاموها  للتواصل مع الجمهور وهم لا يزالون مستمرين في محاولاتهم انتزاع أصوات الناخبين. هذه الحركة هي أروع ما في العملية برمتها حيث أن المواطن استطاع أن يناقش المترشح بشكل مباشر وأن يصل إلى معرفة بمدى قدراته كما أن المقار أصبحت دورات تدريبة للجمهور وحلقات نقاش مفتوحة.

ملاحظة أخرى: هذه التدوينة ليست مكرسة ضد أي من المترشحين ولكن المترشحين وضعوا أنفسهم أمام الجمهور كشخصيات عامة وجب علينا أن نتناولها حسب ظهورها الذي رأيناه.
أتمنى للجميع التوفيق..
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com