الأربعاء، 5 يونيو، 2013

الزواج..

يعد الزواج في مجتمعاتنا من الأساسيات التي لا تستقيم الحياة إلا بها. وقد يعاب على الشخص تأخره في الزواج اﻷمر الذي جعل منه أي من الزواج أمرا ضروريا ومطلبا اجتماعيا قبل أن يكون استقرار وسكينة.ولعل الإلحاح الشعبي لوجود صندوق زواج حكومي من الدلائل التي تبين أهمية الزواج وضرورته في مجتمعنا.
الزواج في المجتمعات المتقدمة هو بحث حقيقي عن شريك دائم يتوافق روحيا( لا أقصد دينيا)مع روح الباحث وليس بالضرورة أن يكون هناك توافق كلي في اﻷفكار والمعتقدات والهوايات بين الشريكين، أي ليس بالضرورة أن يكونا نسخة طبق اﻷصل عن بعضهما البعض.
في مجتمعاتنا اﻷمر مختلف، فالزواج هو تحصين للمؤمن/ة من الوقوع في الرذيلة وفق ما نسمعه بشكل مكرر من الوعاظ الذين يشجعون الشباب على الزواج ونادرا ما يتطرقون إلى معاني الزواج الإنسانية بعيدا عن الإشباع الجنسي. شخصيا أرى أن هذه الدعوة سطحية جدا وغير إنسانية وغير واقعية، وهي كالذي يقول:" خلو الشباب يتزوجوا وبعدين ربك يفكها".
الزواج الذي يتم الحديث عنه من قبل الوعاظ هو زواج "حيواني" أقرب منه إلى الزواج الآدمي الإنساني، وهنا أتحدث عن المعنى اللفظي ل"تحصين المؤمن من الوقوع في الرذيلة". هذا المصطلح يخرجنا كبشر من إنسانيتنا وأخلاقنا إلى أمر آخر وهو البحث عن الإشباع الغريزي. فهنا يكون مفهوم الدعوة " إذا لم يحصن المؤمن نفسه بالزواج فليس له من سبيل إلا البحث عن إشباع رغبته بطريقة محرمة". هنا تصبح لدينا دعوة بطريقة غير مباشرة للشباب أن يقعوا في الرذيلة ﻷنهم وضعوا أمام خيارين لا ثالث لهما. أعرف أن هناك حديث يقول فيما معناه من لم يستطع الزواج فعليه بالصوم لكني اتحدث هنا عن الوعظ الديني القائم منذ فترة طويلة والمشجع للزواج بأي شكل من اﻷشكال. هذه قراءة لسطحية الطرح وليس لجوهره. أعرف أن المقصد من الدعوة للزواج عند هؤلاء الوعاظ ليست لغرض عكسي ولكنني أراهم يسطحون اﻷمر ويختزلون الحياة الزوجية بمجرد أنها تحصين للشاب/ة. هذا اﻷمر يحزنني لأنه يصور المجتمع والشباب تحديدا بالإنسان الذي ليس له رادع أخلاقي يمكن أن يكبح جماحه الجنسي.
عندما يسود هذا الطرح تتشكل سلوكيات ثقافية كامنة في الفرد تؤثر على تكوينه الفكري والسلوكي بحيث يتسطح عنده تعريف مفهوم الزواج يؤثر فيما بعد على أبنائه ومفهومهم للزواج، وهنا يتراكم الجهل ليولد مزيدا من الأجيال السطحية اﻷمر الذي نرى نتائجه الآن من فشل عدد لا يستهان به من الزيجات( لا أملك أرقام).
الزواج في مجتمعنا له غرض أو غرضين؛ الأول هو إشباع غريزة، والثاني مطلب اجتماعي ضروري وهو عدم النشوز عن المجتمع والعرف السائد. لهذا نرى أن نسبة الطلاق وفشل الزيجات عالية جدا ناهيك عن المشاكل التي لا تظهر إلى السطح بحكم الحياء الاجتماعي والخوف على السمعة الذي يضع الكثير من المشاكل في البيوت سرية تكتوي بها المرأة وأطفالها في غالب اﻷحيان.
كنت أتناقش مع شلتي "شلة البجز" عن الزواج في مجتمعنا... سأترك الموضوع للنقاش

ملاحظات:هناك جوانب كثيرة أود مناقشتها هنا ومنها:
هل الزواج ضرورة؟
هل نحن بدون أخلاق إذا لم نكن متدينين؟
هل نحن متدينين كمجتمع؟
هل نحن واقعيين؟
هل ثقافتنا تشجع الجنس كرغبة حيوانية أم كمتطلب فيسيولوجي؟
هل المرأة تخشى من إظهار رغبتها ومهارتها الجنسية خوفا من الزوج؟
هل صحيح أن المرأة تقول لزوجها "خلص الرز أو الغاز الطبخ" في عز العملية الجنسية كما قال أحد اﻹخوة؟ وإن صح ذلك هل الرجل أم المرأة السبب؟
هناك أسئلة أخرى.. أتمنى أن يكون النقاش جدي وبعيدا عن السطحية
مع تحياتي الخالصة.. إجازة سعيدة للجميع

هناك 22 تعليقًا:

  1. أتفق معك إلى حد كبير لكن الموضوع صعب مناقشته
    سعيد

    ردحذف
  2. الزواج مش ضروري، والتدين مش شرط لتوافر الأخلاق، 70% من برودكاسات البي بي والواتسباب تكون دينية يعني نحن مجتمع يميل للتدين، الواقعية في كوكب ونحن في كوكب آخر، ثقافتنا تعتبر الجنس عيب سواء كان حلال أو حرام، المرأة تعتبر الجنس من حق من حقوق الزوج ومش من حقوقها.
    شكرا""

    ردحذف
  3. كلمة الزواج بحد ذاتها تشكل لي رعب ...

    أتفق معك في الكثير...
    لكن لن القي اللوم على الخطاب الديني ...
    لأنه للعامة
    و عامُّنا ...
    - (العماني) سطحي و انسان عادي جداً- ...
    حياته بأكملها فكر متوارث من زمن أجداده
    اللوم على العمانيّ نفسه ... ما محفيف و شلة اليجز يتكلموا فكذا مواضيع و يحاولوا يبحثوا عن حلول ... ليه البقية ما يعملوا نفس الشئ...

    بما اننا مجتمع محافظ و منغلق على نفسه في كذا مواضيع صعب جداً تلاقي من يناقشها و اذا ناقشناها نستحي

    اسئلتك : امتحان مقالي !

    هل الزواج ضرورة؟ بالنسبة لي (لا)

    هل نحن بدون أخلاق إذا لم نكن متدينين؟ أحياناً

    هل نحن متدينين كمجتمع؟ على ذكر الواتساب اذا بنقيس تدين مجتمعنا من خلاله ! فنحن مجتمع منافق

    هل نحن واقعيين؟ الى حد لعين !
    ----------------------------------
    هنا ارسب فامتحانك ... عمري 22 سنة و فعلاً استحي ان اجيب على أسئلتك التالية ولكن استدل

    يقول تعالى : " هن لباس لكم وانتم لباس لهن " سورة البقرة آية 187

    اخيراً أؤمن اذا كان المجتمع كله متدين حق التديّن لا أظننا تطرقنا لهكذا مواضيع ....

    أطيب تحية

    ردحذف
  4. آلاء
    شكرا لك على إثراء الموضوع.
    وأشكرك لأنك نبهتيني ﻷمر هام وهو أن الخطاب الوعظي للعامة وليس للخاصة وهذا أمر لم أكن منتبه له وربما هو سبب سطحيته أي أن الخطاب الديني( أقصد الخطاب وليس الدين) لم يتطور أو لم نطوره بل حافظ على سطحيته ولم يرتق بالعامة إلى مستوى خطاب أعلى فظل الخطاب سطحي على اعتبار العامة لا يمكن أن يرتقي فكرهم وهذا خطأ فادح ندفع ثمنه الآن. فعندما تواجهنا مسألة ونرجع إلى الوعاظ نجد الجواب يتنافى مع الواقع ولا يخاطب العقل ولا المنطق والجواب دائما موجه للعامي الساذج الذي عليه أن يقبل ما يأتي من الواعظ.
    التفكير الحر ليس كفر بل هو طريقة للصعود بالفكر إلى أعلى للخروج من السطحية.
    --
    من المؤسف أن معظم البنات لديهن رعب من حاجة اسمها زواج..ليش؟؟!!
    أعتقد لأن نظام الزواج عندنا غير عادل.. البنت ممنوع تتعرف وفي نفس الوقت عليها أن تقبل بأي زوج يوافق اﻷهل عليه أي أنها مش في السالفة.. أي أنها منتظرة مصيبة أو معجزة. لهذا يعتبر ابن العم أو ابن الخال هو أهون الشرور حتى وإن كان غير مناسب. ها بالفعل الزواج مرعب للبنت.
    --
    اﻷسئلة فقط للنقاش وليس للإختبار :)
    شكرا لك مرة أخرى

    ردحذف
  5. متفائلة
    أتفق معك أن الدين ليس شرط لأن يكون الشخص ذا خلق.
    شكرا لطرحك الرائع

    ردحذف
  6. سعيد
    النقاش يثري دائما
    ما لم نواجه أنفسنا لن نعرف مشاكلنا. والمشاكل مهما استصغرناها تؤثر في مجرى حياتنا فما بالك بموضوع مصيري كموضوع الزواج عندنا؟
    شكرا لمرورك وتعليقك

    ردحذف
  7. من المؤسف أن معظم البنات لديهن رعب من حاجة اسمها زواج..ليش؟؟!!
    أعتقد لأن نظام الزواج عندنا غير عادل.. البنت ممنوع تتعرف وفي نفس الوقت عليها أن تقبل بأي زوج يوافق اﻷهل عليه أي أنها مش في السالفة.. أي أنها منتظرة مصيبة أو معجزة. لهذا يعتبر ابن العم أو ابن الخال هو أهون الشرور حتى وإن كان غير مناسب. ها بالفعل الزواج مرعب للبنت
    -----------
    بالضبــــط !



    ردحذف
  8. لكـــن يبقى الإيمان انه الله سبحانه و تعالى مسّير الكون ... و الطيبون للطيبات و الخبيثون للخبيثات
    -----------------
    انتوا كرجال ما عندكم خوف او لنقل توجس .. ريبة من اللي بتكون شريكة حياتكم ؟

    ردحذف
  9. آلاء
    بالطبع في خوف عند الرجل أيضا. بما أن التعارف شبه مستحيل فالمشكلة مشتركة، لكن تظل خيارات الرجل أكبر لأن مصير الزواج بيده وكذلك الشرع محلل له أربع حتى وإن كان لا يفقه معنى العشرة للأسف.
    وضع الرجل أفضل بكثير من المرأة

    ردحذف
  10. محفيف لم اقرا الاسئله .. لكني احببت ان اضع لك تأملات طالما استوقفتني.. كلما قرأت الآيات التي ذكر فيها الله الزواج اقف اتامل طويلا كيف الله وضع للرجال الاسس الراقيه وكم باعها الكثير بكل سهوله ,,موده ورحمه جعلها الله بين الزوجين ولم يجعلها بين احد غيرهم من خلقه.. وجعل بينهم عهد وموثق غليظا..وقدس الله العلاقه الزوجيه كثيرا وقال سبحانه يذكر البشر بالذكرى التي كانت بينهم ووجوب صونها وحفظها :(و وقد افضى بعضكم إلى بعض ))
    حتى الله لم ينسى احتياجاتنا الماديه ودعى رجاله الا ينسوها حتى وان كانت قنطارا والا يستردو المهر الذي آتوه إياهن .. رقي سبحانه يربي عليه الرجال ...

    ديننا راقي ولم يتعامل الدين يوما مع الزواج كحاجة جسد.. والمجتمعات والعادات هي التي فرضت طريقة الارتباط سواء روحيه جسديه او ماديه ..
    وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم اربع يسعى لها اغلب الرجال والرسول ما ينطق عن الهوى او من فراغ فقال : تنكح المرأة لجمالها،،نسبها،،مالها،،دينها وشجع الرجال لذات الدين كي تربت يداه...

    الدين عادة يرتبط بالحاجة الروحية احتياجنا لمن يعيننا ع نوائب الدنيا والثبات ع الحق ... لكن اليوم الصقنا الدين بكل ما هو معقد ومغلق ومنبوذ للأسف هذا الدين هوجم من أبنائه اكثر من أعدائه ..لدرجة أن شبابنا اصبح يعلن بكل أريحيه أنه ليس ملتزم بدينه لكنه خلوق ومحترم ...الخ وكأن الخطأ هو الدين والصح هو الشاب ..

    اخي في علم النفس يقال لك نحتاج عام ونصف كي نتوافق نفسيا مع الزواج العالم الجديد وشبابنا لا يمنحون انفسهم بضع اشهر ليدركو الاحتياجات التي يحتاجها كلا منهم والارتباطات المقدسة بينهم

    اما الزواج في مجتمعنا يشجع عليه كحاجه نفسيه ولم يكن التشجيع يوما جنسيا لكن اليوم تساقطت الفتن كقطع الليل وكشفت اسرار الغرف الجسديه من مشارق الارض لمغاربها على شبابنا فاختلطت القيم وانقلبت الموازين حتى ضاعت القوانين ولا دخل لدين او مجتمع فيما حدث انها باختصار ضريبة العولمة يا محفيف

    ردحذف
  11. غير معرف
    شكر لك على طرحك الراقي
    أتفق معك أن هناك أسس وضعت للزواج ولكن كما قلت " باعها الكثير بسهولة" وأن الزواج "مودة ورحمة" وأن هناك "عهد وميثاقا غليظا" ولكن " المجتمعات والعادات هي التي فرضت طريقة الإرتباط " وهنا يأتي السؤال لماذا استهان الناس بالميثاق الغليظ ولماذا باع الرجال كل ذلك بسهولة؟!!
    قد لا أملك اﻹجابة ولكني ومن خلال اطلاعي المتواضع أرى أن المسلمين استهانوا بالزواج ولم يشبعوه بحثا ولم يتجرأوا لسن قوانين مساعدة لما جاء في القرآن وظل هناك امتداد جاهلي لمعاملة المرأة وإن تحسن وضع المرأة بعض الشيء في بداية نشأة الدولة اﻹسلامية مقارنة بما قبلها. لكن ما إن استقرت الأمور رجعت المرأة كسلعة ولم تتحسن حالتها كثيرا.
    أما فيما يخص هجوم أبناء الدين على الدين فهو ناتج من عدم وجود إجابات وتفسيرات لما تم إلصاقه بالدين، فقد أقر رجال الدين الكثير من الخرافات والسلوكيات المتعارضة مع الكرامة الإنسانية والعقل والتي كانت مقبولة في عصور الإنغلاق.
    لماذا "شبابنا لا يمنحون أنفسهم بضعة أشهر" لإنجاح الزواج؟!! هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح، وهنا ربما تكون الإجابة لأن المجتمع والطرح الديني غير مقنع أو سطحي وهنا يجب أن يتحرك الجميع لحل المشكلة.. إذا ظلت القوانين كما هي لن تحل المشكلة وإذا ظل الترغيب في الزواج كما هو الآن سطحيا ستتفاقم المشكلة وستكون العنوسة أفضل من المغامرة في زواج لا تعلم نتائجه.
    فيما يخص الأخلاق أرى أن هناك أخلاق إنسانية ثابتة يجب أن يتحلى بها المتدين وغيره والرسول يقول إنما بعثت متمما لمكارم الأخلاق، أي أن الأخلاق لم تكن عدم قبل الرسول.
    عندما ألصقنا كل شيء بالدين أصبحنا نعيش في إزدواجية، ففي الظاهر النظري نتحدث عن جماليات وخيالات وأخلاق عجيبة بينما السلوك يكون مغايرا للأسف.
    سعدت كثيرا بطرحك .. شكرا لك مرة أخرى

    ردحذف
  12. أنا امرأة عمري 29 رفضت الزواج النقليدي رفضا قاطعا و رفضت العديد من عروض الزواج ذلك لأنهم من أصحاب العقول التقليدية الرتيبة و من أصحاب الشخصيات المنفرة و العنصرية التي لا تطاق. لقد أخذت التقاليد البالية من عمري ما أخذت و أنا لازلت صامدة رافضة الاستسلام لرغبات هذا المجتمع الهمجي المتوحش الغير قابل للهضم. سوف أظل أداففع عن حقي في اختيار زوجي على أساس الدين لا النسب بما أن ديني و ربي شدد على ذا الدين لا ذا النسب. سأظل و بكل ثقة بربي و بكل يقين بأن الله معي، أدافع عن حقي كامرأة أن اختار شريك حياتي بنفسي و لو توحش علي مجتمعي و أشهر علي بأنيابه، خاصة و أنني أنحدر من عائلة معروفة . لم تهمني القبيلة و لا الجنسية منذ صغري و هذا ما تشكلت عليه الآن . فتاة رافضة بكل ما أوتيت مظاهر التمييز ضد المرأة و اعتبارها مجرد متاع في البيت. حتى و إن اخذوا من عمري ما اخذوا، سأظل و بكل اصرار و ثبات، أصارع من أجل نيل حقي الشريف و السامي و هو اختيار شريك حياتي الذي سيسعدني في دنياي و يحببني في ديني. و الله الموفق

    ردحذف
  13. للمعلقة أعلاه
    أولا أسأل الله أن يوفقك بزوج حسب مواصفاتك. بمشيئة الله سيتحقق ذلك ما دمتي مصرة وصامدة. بهذا الفكر رفضتي إلا أن تكوني إنسانة وهذا ما أتمنى أن تكون عليه كل امرأة وكل رجل. وهذا أيضا دليل على رفض سلبيات الواقع.. ربنا يوفقك.
    للأسف ما لم تكن هناك تضحيات وثورة وضجيج فلن يتحرك مجتمعنا للبحث عن حل بل سيظل الوعاظ يتحدثون عن مؤامرات وغزو ثقافي إلى آخرة بينما تظل المشاكل والواقع مدفون/ة ننظر إليها ولا نعترف بها.
    شكرا لمرورك وتعليقك

    ردحذف
  14. موضوع رائع ولا تلومني اذا ناقشته في مدونتي . اعتقد أن مجتمعاتنا اساءت فهم الدين بشكل كبير. كلنا نعرف أن العديد من القوانين الشرعية وحتى كثير من الأحاديث الغير صحيحة طورت بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام لأسباب سياسية بحت. نظرة المجمتع للمرأة في الزواج نابتة عن فهمهم للدين. لكن هل كل اجزاء الدين الذي نتبعه الآن صحيحة؟ لا اعتقد؟ هل تفسيرنا للآيات والأحاديث كلها صحيحة؟ طبعا لا.

    أنا فتاة في العشرينات من عمرها ومن صلالة. قضيت فترة طويلة لكي اقنع نفسي أن زواجي مستقبلا سيكون باختياري. الشخص الذي سأتزوجه سيتوافق معي فكريا وسنتخذ قراراتنا بأنفسنا. هل الزواج ضرورة؟ بالنسبة لي فهو مهم لكن ليس ضرورة. هل التدين هو مصدر الأخلاق؟ طبعا لا. هل نحن متدينين كمجتمع؟ لا. نريد ان نقنع انفسنا اننا متدينين لكننا في غالب الاحيان نهتم أكثر بارضاء المجتمع وليس ربنا. هل نحن واقعيين؟ الى حد كبير لا.

    اما عن الجنس ثقافتنا تشجع الجنس كرغبة مختصة بالعنصر الذكري فقط. الرجل "يقضي حاجته" والمرأة "تلبي حاجته". وكما قال احد المعلقين فوق الجنس في مجتمعنا عيب حتى ولو كان حلال. هل المرأة تخشى من اظهار رغبتها ؟ طبعا. لو تسمع النصائح التي تعطى للعرائس في ظفار قبل زواجهن بتتعب نفسيا"!!! يقولوا للبنت لا تدعيه ينام معك أول ليلة أو ليلتين وكوني خائفة ومرتبكة لكي يتطمن أنك فتاة طاهرة. حتى لو البنت تحب زوجها بسبب خوفها لا تظهر رغبة جنسية. ايضا في اعتقادي ختان البنات واستئصال البظر في نساء ظفار من الولادة يلعب دور كبير في العملية الجنسية حيث أن رغبة المرأة قد تكون اقل. اما سالفة الرز, كلنا نعلم ان كثير من الرجال لا يحاول اثارة زوجته جنسيا وبالتالي قد يكونوا بيمارسوه وهي غير مستثارة. غلطة الرجل وغلطة المجتمع وجهل المرأة.

    تبا لرضى الناس.

    ردحذف
  15. Nadia Ali
    أولا أشكرك على قراءة التدوينة وعلى تعليقك الصريح الذي وضع النقاط على ما تبقى من حروف.
    ثانيا لا مانع لدي من مناقشتك للموضوع في مدونتك ولي الشرف.
    ثالثا وكما أسلفت فقد وضعتي النقاط على ما تبقى من حروف وهنا أقصد اإجاباتك على الأسئلة. أتفق معاك فيما طرحتي وخاصة في المحاذير التي توجه للبنت عند زواجها والتي تضعها في مأزق كبير وربما عقدة تظل معها إلى الأبد.
    فيما يخص سالفة الرز مع ما تثيره من ضحك إلا أنها تعطينا مؤشر لمشكلة كبيرة جدا وهي أن العملية خالية من الحميمية وأن الرجل فقط جالس يقوم بعملية حركية ميكانيكية هالية من الإحساس والعاطفة وهذا يعني أن كل طرف بيغني في واد ولا داري بالآخر، وهنا أحمل الرجل المشكلة برمتها. قد تبدو مناقشة هذا الأمر سخيفة شكلا لكنها بالفعل مؤشر لمشكلة يجب أن تقام من أجلها ندوات لإنقاذ الأسر، لماذا؟؟ لأن الكثير من حالات الطلاق والخيانات ناتجة عن عدم وجود ثقافة جنسية في مجتمعنا.
    ..
    أتمنى أن توفقي بشخص حسب مواصفاتك وأن لا يخيب ظنك. شكرا لك مرة أخرى

    ردحذف
  16. مقدمة الموضوع كفيلة بمناقشتة جادة وسلسة ومتسلسلة في الوقت ذاته ,, ولكن الاسئلة التي وضعت لتكون محور الحديث بعضها يخدش الحياء صراحة وبعض الاسئلة مبالغ فيها لدرجة وصفها .

    أخي العزيز محفيف , ماذا تعني لك الرومانسية ؟
    وما نظرتك للحياة الزوجية التي تلامسها بواقع تعايشك ؟

    كثيراً من عزوف الشباب عن الزواج وتأخرهم يعود بالدرجة الاولى إلى الظروف المادية والتكاليف التي تُفرض للمقبلين على الزواج ومن ثم تأتي الحالات الاستثنائية التي ربما يصعب علينا الحديث عنها وتحليلها .

    المجتمع الظفاري , مجتمع إخباري متجدد وهو الامر الذي يوضع له عدة اعتبارات خوفا من التعيير وتلقي وابل من الاسئلة المحرجة والتي غالبا لا يتولد لها الاجوبه المقنعة او الكافية. إذا تأخرت البت عن الزواج اتهموها السفهاء منا بأنها غير طاهرة او انها قد تعثرت في مراهقتها وخسرت عذريتها ولهذا السبب تخشى من انكشاف أمرها . اذا تأخر الشاب عن الزواج اتهموه بأنه يشبع غريزته بطرق غير شرعية وخاصة إذا كان الشاب من محبي السفر والرحلات الداخلية .

    اذا تأخر الزوجان عن انجاب ولادة مبكرة أتهموا الرجل بضعفة والمرأة بنقصها الاجتماعي وإذا انفصلوا اتهموا الرجل بأنه خشن ولا يقدر الحياة الزوجية.

    التودد وتجاذب الاطراف لا يعتمد على الغريزة الشيطانية وانما الاسلوب الحسن واللطف واللين وحب طاهر يتجدد كل يوم وليلة . فكلما أحسن ألرجل إلى زوجته أحسنت هي إليه وقدرة عشرته , ولكن لكل قاعدة شواذ فهنا قد تكون بعض الحالات الفردية التي لا ينفع فيها شيئا من هذا القبيل.

    ختن الأطفال (بنات), من الأمور المسلم بها , إذ لابد منه ولكن الاخطاء واردة وهي نسبة ضئيلة جداً وليس من المنطق ان يتم منع هذه الوسيلة خوفا من قطع الاحساس بشعور الزواج .

    ما أجمل حياء البنت وبراءتها وعفتها ,

    من تزوج لاشباع رغبته الجنسية دون حب يكنه في عينية لهذه الزوجة فلن يرضيه جمالا ولا أدباً ولا حتى معاشرة ولو كانت كما تمنى. ومن تزوج وهو يطمح في ليلته الاولى ان توفر له زوجته ما يريد , فأنصحه أن يتزوج بمطلقة.

    مهما تظاهر المرء بعدم رغبته فحتما سينكشف امره , مهما أخفت المرأة فعيونها تبوح بما تشتهية والرجل افعاله تترجم له طبائعة وكل ما يفكر به .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

    ردحذف
  17. Salim Alyafai
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    أتفق معك في بعض ما طرحت
    قد أختلف في نظرتي لأخطاء المجتمع الذي نعيش جميعا فيه. وهذا لا يعني أن المجتمع سيئ النية. فقط هناك أخطاء كبيرة لابد من الإشارة لها من أجل أن نعي في البداية أن عندنا مشكلة ومن بعدها نسعى للحل وهنا يكون التجدد.
    الحالة الطبيعية "المحمودة" أن يكون الانسان عاقل يحب الجميع ولا يسيئ إلى أحد ويعامل الناس باحترام إلى آخر هذا الكلام الجميل. لكن بما أنّنا بشر لابد من انحراف عن الطريق السوي مع التفاوت بين الناس في هذا الشأن. وهذا ما يتم انتقاده من أجل التصحيح. هنا في هذه التديونة حاولت بشكل مختصر الاشارة إلى مشكلة واحدة وهي تسطيح الدعوة للزواج وأنا على يقين أنك تعلم أن الزواج ليس نزهة . كما أني ختمت ببعض الأسئلة محاولةً مني أن أسلط الضوء على أمور هامة تترتب على الزواج ويتوقف عليها جزء من نجاح الزواج أو فشله. لم أقصد خدش الحياء من خلال الأسئلة وليس هناك ما يخدش الحياء فيها إذا نظرنا إلى سياق الكلام والهدف العام من الموضوع، ومع هذا أعتذر منك إن فهمته هذا الفهم.
    تحياتي الخالصة لأسلوبك الرائع
    وأشكرك على النقاط الجيدة التي طرحتها

    ردحذف
  18. الأخ سالم اليافعي "ما اجمل حياء البنت وبراءتها وعفتها"؟؟؟ أنت تنظر للمرأة كما تنظر للطفل. وهذه بحد ذاتها مشكلة.

    ردحذف
  19. أخي العزيز محفيف إن كان هناك ثمة نقاش تود نقاشة فللحديث بقية ,, برأيك ماهي العوامل الاساسية التي إن وُجِدت كان الممكن تسمية هذا الزواج بالزيجة المباركة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    أُخيتي نادية ,,

    حين أقول ما أجمل البنت وبراءتها ,, لا أعني المرأة التي سبق لها وان تزوجت وقطعت شوطا في حياة الأمومة , والمرأة هي التي إن أحبت زوجها بذلت شبابها حباً وعطاءً ولكن هل هناك من يقدر هذه العواطف الجياشة والحنان الخجول !!!!

    المعضلة الكبرى لا تكمن في ذلك بل في الزواج الذي تم بالإكراه, هنا يموت الشعور بالحياة وتُقتل روح السعادة في احضان تفاصيل العمـــر , ليس الثقافة ال ج ن س ي ة , هي التي تحدد نجاح الزواج من عدمة .

    جميعنا بشر تحكمنا مشاعر واحاسيس نشعر بها وكأن هناك ثمة لغة للتخاطب لا يفهما إلا من يحمل تلك الحروف والجمل في مقلتيه . عوامل السعادة مشتركة وعناصر الحزن متفق عليها
    وكلنا نفهم الآخــر متى ما أردنا ان يعاملنا الأخرين فلنتعامل معهم بالقدر الذي نتمنى الأخرين ان يعاملونا به.

    هناك مغالطة بشعــة جداً وهو ان الشاب الظفاري يفتقر إلى الرومانسية والتودد مع زوجاته , يجب علينا أن نعذر تخفي الحنان خلف قامة الكبرياء ,,

    شكرالكما , وأعذرا تطفلي هنا . في الحقيقة معجب بمدوناتكما.

    ردحذف
  20. Salim Alyafai
    أشكرك مجددا على التعقيب وسأعلق على ما يخصني في ردك :).
    في اعتقادي ليس هناك زواج مبارك وآخر غير مبارك، بل هناك زواج ناجح وهناك زواج غير ناجح. ولكن حسب علمي لا توجد وصفة سحرية لإنجاح زواج ما، لكن تظل هناك عوامل رئيسية للتحضير لزواج ناجح منها:
    1- وجود ثقافة جيدة بأهمية هذه العلاقة المقدسة لدى المقبل على الزواج. بدون إعداد جيد وتحضير معرفي ووعي بخطورة بناء علاقة جديدة وحياة جديدة مع شخص جديد يعيش معك مدى حياتك لن تكون عوامل النجاح موجودة. الزواج عندنا لا يتم الإعداد له إلا ماديا بينما تظل العوامل الأخرى مغيبة وهنا يأتي التسطيح الذي أتحدث عنه.
    2- رضا الطرفين بالزواج، يجب أن يتقابل طرفي العلاقة وجها لوجه وأن يعرف كلا منهما أن الآخر يريده.
    3- المعرفة المسبقة. المعرفة بشتى أنواعها وأقصد المعرفة المسموح بها. معظم الفشل في الزيجات ناتج عن المفاجأة ليلة الدخلة.
    4- السن. يجب أن لا يتزوج الشخص حتى يجد وظيفة وهذا يعني أنه وصل إلى سن النضج وقادر على تحمل المسؤولية.
    5- أهم نقطة في نظري هي إعادة صياغة للخطاب الديني تجاه الزواج، لا يكفي أن نقول للشباب تزوجوا بل يجب أن نمنعهم من الزواج ما لم يكونوا مهيئين له.
    6- التوعية الإيجابية من خلال الوالدين لأبنائهم بقدسية الزواج وأههمية بناء العلاقة والتطرق للصعوبات التي واجهتم وكيف تغلبوا عليها. لا أعني أن تكون التوعية قبيل الزواج بل أن تكون قبل الزواج بفترة كبيرة وكافية لترسيخ مفهوم الزواج والارتباط.
    7- أن يكون للزواج أهداف واضحة وليس هدف واحد.
    هذه بعض العوامل التي أرى أنها قد تهييء المقبل على الزواج لبناء علاقة دائمة وناجحة.. لولا الصداع لأسهبت.. دمت بخير أخي سالم.

    ردحذف
  21. يسعد صباحك وعافاك الله من كل شر أخي المحفيف ,

    وأنا على يقين بأن هناك زواج مبارك وآخر غير ذلك , تعلم جيداً أن العلاقات الرومانسية أصبحت بارزة على معظم الابواب والنوافذ ولا ننسى طبعا تأثرنا بهذه الكم الهائل من قنوات التواصل الاجتماعي الذي بات في متناول الجميع وبحرية مطلقة.
    ومعظم الزواج يكون بعد أن عاشوا قصة غرام روميو بجولييت متضمنة بعض فصولها وشيئا من أغصانه . ( هنا زواج أتمنى ان يكون مبارك وان يغفر لنا الله جميع ذنوبنا ).

    الزواج المبارك هو الذي يندرج وصفة تحت " الحب ما بعد الزواج " الثقافة الاجتماعية فيما يتعلق بالزواج ومتطلباته من حيث التحضير المادي والفكري لا يختلف عليه اثنان رغم الاساسي منه متاح في كتب الطلبة الذين يفهمون ما يدرسون .

    أتفق معك في النقاط التي وضعتها وان اختلفت معك في بعضها
    شكرا جزيلا لك ولمدوناتك المحفيفية.

    ردحذف
  22. الختان مصيبه تخلي المراه بارده ..لن اسامحهم على هذه الفعله الشنيييييعه ..استغفر الله ..ليش فيه ختااان!!!!لا مذكور في القران ولا السنه ..انا ارد ع الاخ اليافعي الي قال شي بسييط او شكلي فهمت غلط معرف

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com