الثلاثاء، 9 مارس 2010
الأحد، 7 مارس 2010
دراسة بحثية لمعرفة معدل الأمراض الوراثية والعيوب الخلقية بمحافظة ظفار
أعجبني هذا العنوان "واجد" لما تصفحت جريدة عمان أمس بعد الظهر(حد تجيه نفس يقرأ جريدة بعد الظهر؟!).
يقول الخبر :
يقول الخبر :
تعتزم المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار أجراء دراسة مركزية موسعة لمعرفة معدل الأمراض الوراثية والعيوب الخلقية بين أفراد المجتمع ضمن الجهود الجبارة التي تبذلها وزارة الصحة في تعزيز دور القطاع الصحي بغية إيجاد مجتمع ينعم أفراده بوافر الصحة بعيدا عن الأمراض بمختلف أنواعها... لقراءة بقية الخبر الرجاء الضغط هنــــــا.
بالطبع هذا خبر حلو جداً وأتمنى أن لا يكون فقط لرصيد الدختر( الباحث) وأن يكون فعلاً يُراد به المجتمع كما بين الخبر. هناك جهد كبير وحمل ثقيل على كاهل وزارة الصحة لا شك في ذلك فهي تتعامل مع أرواح بشر بصورة مباشرة. لكن بالرغم من كل هذا الجهد لا تزال تفتقر مؤسساتنا الصحية إلى الكثير من الأساسيات التي يجب أن تكون متوفرة فيها كوحدات البحث التي تُعنى بالأمراض الشائعة والبحث عن مسبباتها وأماكن تواجدها إلى غير ذلك. هناك على سبيل المثال أمراض منتشرة بصورة غير طبيعية في محافظة ظفار بالتحديد(كالسرطان تصلب الكبد والفشل الكلوي وتصلب الشرايين.. وغيرها) ولا توجد جهود مرئية على أرض الواقع للحد من انتشارها ولا البحث عن مسبباتها الحقيقية، وأحسب أن المشكلة عامة على مستوى جميع المحافظات والمناطق بالسلطنة. طبعاً إذا في هناك جهود فهي ربما جهود فردية فقط لإضافة رصيد للسيرة الذاتية للدختر الباحث بينما لا نرى النتائج على هيئة برامج توعوية أو حملات تستهدف الشريحة الأكبر من المجتمع الذي تكثر فيه مثل هذه الحالات.
الكلام السلبي على وزارة الصحة يسيل لعاب الكثيرين ولكني موقن تمام اليقين أن هذه الوزارة تعاني مثلما تعاني جميع الوزارات الأخرى من الترهل(كما قال معاوية) من ناحية وقلة الكوادر المؤهلة من الناحية الثانية بالإضافة إلى سعي الوزارة إلى تقليل التكاليف بتقليل عدد الدخاتر واستجلاب معظمهم من قليلي الخبرة من مصر والسودان والهند.
الآن رحل وزير الصحة السابق وأتى آخر(أتمنى له التوفيق) وسنرى الفرق وهل المشكلة في الشخص أم المشكلة في شيء آخر.
أخيرا أتمنى من الوزير الجديد أن يفعل جانب البحث العلمي في الأمراض المنشرة في السلطنة وأن يتم تخصيص أموال لهذا الجانب المهم وأدعو الله أن يعينه على الحمل الكبير والمتمثل في أرواح المواطنين الطيبين.
تحياتي الصحية للجميع
السبت، 6 مارس 2010
ماذا كنا سنفعل لولا الغرب؟
هذا من الأسئلة أو التساؤلات التي لا تناقش بجدية في وسائل إعلامنا بل يعتبر نقاشها علناً اعتداء على الكرامة والدين و واستهزاءً بالاختراعات التي أغرقنا بها هذا العالم منذ الأزل(ياحسرة)!.
حقيقة الأمر أن الغرب هم من نقلونا من سباتنا العميق في الزمن الساكن أو المتوقف إلى العالم الحديث الذي يتحرك فيه الزمن بشكل طبيعي، مهما كانت أسبابهم الخفية التي نتفنن نحن في توضيحها بين الحين والآخر.
علمنا الغرب كل شئ.. أعطونا الأنظمة والقوانين عندما كنا لا نعرف قوانين ولا أنظمة… صنعوا لنا الطائرات والسيارات والأجهزة التي تتنبأ بما سيكون… عملولنا الكمبيوتر والهاتف النقال.. وبالمختصر المفيد فإن كل ما نراه أمامنا في بيوتنا وفي مكاتبنا هو من إنتاجهم(نتاج فكرهم) سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة..
كل هذا وغيره من الدعوة إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان و الحيوان والنبات (البيئة) وحتى الفضاء، كل هذا أتانا من أخواننا النصارى من غرب أوروبا. صحيح أنهم استعمروا بلداننا وأخذوا الكثير منها لكنهم في الأخير علمونا كيف ننهج نهجهم إن أردنا وإن رأينا في ذلك صلاحاً مع احتفاظنا بالخصوصية وديننا وثقافتنا. لم يجبرونا على اعتناق دينهم(أحس أنهم ما كانوا متدينين :)) بالرغم من قوتهم وقدرتهم على شراء الناس بالمال أو بالتهديد أو بالمناصب، لم يفعلوا ذلك.
جميع العلوم والدراسات بشتى أنواعها وصلت إلينا عن طريق الغرب … الجماعة ما قصروا بس العلة في الصناديق التي نحملها فوق رقابنا...
هذا الموضوع ليس جديداً بالطبع وقد أُشبع نقاشاً (في الكتب والمنتديات ولكن لم يناقش كما أسلفت بجدية على مستوى الفضائيات)وهو من المواضيع التي حولها جدل كبير خاصة بين القوميين والراديكاليين من جهة وبين من يُسمون بالمتنورين أو الليبراليين من الجهة المقابلة. لكن المنطق يفرض نفسه هنا في أن الغرب فعل كل هذا أمام أعيننا ونحن نكابر وننكر وكأننا قريبين من أن نكون أنداداً له.. نحن بوضعنا الحالي بعيدين عن التحدي وخاصة تحدي الغرب لأننا مفلسون وغير منطقيين في طرحنا وفهمنا للواقع.
في الحقيقة نحن على هامش التاريخ ولا أحد يعرف عنا شيء يا جماعة... إبلنا أشهر وأهم ألف مرة منا، لأن الغربي إذا أتى إلينا لا يكون جل اهتمامه منصباً على الثقافة والعلم والفكر الذي سوف ينهله منا بل يكون منشغلاً بالبحث عن أول ناقة يراها في طريقة.. نعم هذا هو الحال .. أن يصور مع ناقة من إبلنا، بينما نحن ننظر إلى المسكين الذي حرمه الله نعمة امتلاك النوق الحمر ننظر إليه وكأنه لا شيء، لماذا؟! لأنه كافر سيدخل النار.. مع أن ذلك الكافر هو الذي صنع لنا المكيف الذي انقذنا من الشمس الحارقة، والسيارة التي اختصرت علينا المشاوير الطويلة القاتلة، وآلات الحفر التي أتتنا بالمياه من جوف الأرض و التي كنا نقتتل عليها في الزمن الغابر أيام المجد الوهمي لقبائلنا... ذلك الكافر فعل كل هذا ونحن نفتخر بقبائلنا التي أنتجت مئات الآلاف من الفاشلين بمقاييس الانتاج العالمي بكل أنواعه وفروعه.
بالله عليكم أيستحق من اخترع ما يخدم البشرية وينقذ أرواح الملايين أن يدخل النار وأن ندخل نحن(بوضعنا الحالي) الجنة؟! حاشا لله أن يكون ذلك ممكناً... حسب فهمي وحسب المنطق فإن الله عادل...
كل هذا كان سببه نقاش دار بين شخصين أحدهما يرى الغرب بعين ضيقة والآخر يراهم كما هم.. يراهم سادةً للعالم بالمنطق لأنهم أفضل من على الكرة الأرضية من ناحية الفكر والعلم وكل شيء في الوقت الحاضر.
لم أكن طرفاً في النقاش ولكن من يفكر بعقله المستقل يستطيع أن يرى النتائج على الأرض.. وكما أن البعرة تدل على البعير فإن هناك ما يدل على أن الغرب ليسوا بالصورة التي يصورها إعلامنا التقليدي ولا بالصورة التي يرددها الببغاوات الذين تبرمجوا على أن من يخالفني فهو عدوي وعدوي في النار لأني أنا من خير أمة أخرجت للناس وفي هذه الأمة من خير قبيلة أخرجت للأمة... ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه قبل كل شيء: ماذا كنا سنفعل لولا الغرب؟ وماذا كان سيكون حالنا؟.
سيقول قائل أن الغرب سووا وعملوا وقتلوا ونهبوا ووو إلخ... نعم فعلوا كل ذلك لكنهم منطقيون حتى في ظلمهم.
تحياتي.
سيقول قائل أن الغرب سووا وعملوا وقتلوا ونهبوا ووو إلخ... نعم فعلوا كل ذلك لكنهم منطقيون حتى في ظلمهم.
تحياتي.
الاثنين، 1 مارس 2010
مقال لأحلام مستغانمي
بلاد المطربين أوطاني
وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة. أُغنية واحدة قذفت به إلى المجد..كانت أغنية "دي دي واه" شاغلة الناس ليلاً ونهاراً. على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقص بيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.
كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط "الجسد"، أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحتها جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينها نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا.لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّ ويُجاملني أحدهم قائلاً: "آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد!"، واجداً في هذا الرجل الذي يضع قرطاً في أذنه، ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه، ولا جواب له عن أي سؤال سوى الضحك الغبيّ، قرابة بمواجعي. وفوراً يصبح السؤال، ما معنى عِبَارة "دي دي واه"؟ وعندما أعترف بعدم فهمي أنا أيضاً معناها، يتحسَّر سائلي على قَدَر الجزائر، التي بسبب الاستعمار لا تفهم اللغة العربية!
وبعد أن أتعبني الجواب عن "فزّورة" (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعامل محطة البنزين المصري، ومصففة شعري عن جهلي وأُميتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتي الجزائرية، كي أرتاح.
لم يحزنّي أن مطرباً بكلمتين، أو بالأحرى بأغنية من حرفين، حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.
ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأمير عبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وفي السبعينات إلى بلد هواري بومدين والمليون شهيد ... اليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، وإلى الْمُغنِّي الذي يمثله في "ستار أكاديمي" ... وهكذا، حتى وقت قريب، كنت أتلقّى المدح كجزائرية من قِبَل الذين أحبُّوا الفتاة التي مثلت الجزائر في "ستار أكاديمي"، وأُواسَى نيابة عنها .... هذا عندما لا يخالني البعض مغربية، ويُبدي لي تعاطفه مع صوفيا.
وقبل حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطة التي تُبث على قنوات الغناء، عندما حضرني قول "ستالين" وهو ينادي، من خلال المذياع، الشعب الروسي للمقاومة، والنازيون على أبواب موسكو، صائحاً: "دافعوا عن وطن بوشكين وتولستوي". وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر، لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم ومروى وروبي وأخواتهن .... فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.
وليس واللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من "الجماهير" التي ناضل من أجلها، ولا استحق خبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسئولو الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم "ستار أكاديمي" محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئات الشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.
في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!
ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات "ستار أكاديمي"، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!
ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.. أواه.. ثمّ أواه.. مازال ثمَّة مَن يسألني عن معنى "دي دي واه"!
كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط "الجسد"، أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحتها جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينها نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا.لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّ ويُجاملني أحدهم قائلاً: "آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد!"، واجداً في هذا الرجل الذي يضع قرطاً في أذنه، ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه، ولا جواب له عن أي سؤال سوى الضحك الغبيّ، قرابة بمواجعي. وفوراً يصبح السؤال، ما معنى عِبَارة "دي دي واه"؟ وعندما أعترف بعدم فهمي أنا أيضاً معناها، يتحسَّر سائلي على قَدَر الجزائر، التي بسبب الاستعمار لا تفهم اللغة العربية!
وبعد أن أتعبني الجواب عن "فزّورة" (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعامل محطة البنزين المصري، ومصففة شعري عن جهلي وأُميتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتي الجزائرية، كي أرتاح.
لم يحزنّي أن مطرباً بكلمتين، أو بالأحرى بأغنية من حرفين، حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.
ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأمير عبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وفي السبعينات إلى بلد هواري بومدين والمليون شهيد ... اليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، وإلى الْمُغنِّي الذي يمثله في "ستار أكاديمي" ... وهكذا، حتى وقت قريب، كنت أتلقّى المدح كجزائرية من قِبَل الذين أحبُّوا الفتاة التي مثلت الجزائر في "ستار أكاديمي"، وأُواسَى نيابة عنها .... هذا عندما لا يخالني البعض مغربية، ويُبدي لي تعاطفه مع صوفيا.
وقبل حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطة التي تُبث على قنوات الغناء، عندما حضرني قول "ستالين" وهو ينادي، من خلال المذياع، الشعب الروسي للمقاومة، والنازيون على أبواب موسكو، صائحاً: "دافعوا عن وطن بوشكين وتولستوي". وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر، لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم ومروى وروبي وأخواتهن .... فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.
وليس واللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من "الجماهير" التي ناضل من أجلها، ولا استحق خبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسئولو الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم "ستار أكاديمي" محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئات الشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.
في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!
ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات "ستار أكاديمي"، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!
ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.. أواه.. ثمّ أواه.. مازال ثمَّة مَن يسألني عن معنى "دي دي واه"!
(وصلني هذا المقال عبر البريد ولا أعرف أين تم نشره وهو بالطبع للكاتبة أحلام مستغانمي)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
