السبت، 13 أغسطس 2011

اعترافات صائم (3)

الجزء الأخير
بعد أن شبعنا بكاء اتجهنا - بتعليمات من صاحبتنا الصائمة - إلى الوادي لكي نسبح في أحد الأحواض الحجرية المملوءة بمياه أمطار الخريف. كان الماء يبدو بارداً، متغير اللون وبعمق لا يتعدى  الربع متر ولكن بحكم أحجامنا وأطوالنا الصغيرة كان الحوض في أعيننا عبارة عن بحيرة شاسعة الطول والعمق. أتينا إلى المكان راكضين كعادة الأطفال وعندما اقتربنا من الحوض انزلق صاحبي(الذي كنت سأصارعه) تحت تأثير السرعة والوزن والطحالب المتراكمة على الصخور المنبسطة على مقربة من الحوض انزلق وما لبث ان استقر في وسط الحوض الأمر الذي أدى إلى إزاحة كمية لا بأس بها من المياه خارج الحوض. كانت حركة سقوطة كفيلة بتعكير صفو المياه البسيطة. خرج صاحبنا باكياً وهو مبلل الثياب وبه كدمات وجروح وبدأ الدم يظهر على ركبتيه وساقيه وأجزاء عديدة من جسمه ولكن حالته لم تكن خطيرة إلا أن الدم الذي ظهر عليه أطال من مدة بكائه. لمن نكمل السباحة ولم يتوقف صاحبنا عن البكاء فرجعنا أدراجنا خوفاً على القطيع الذي بحوزتنا من الاختفاء عن أنظارنا كما أن بكاء صاحبنا كان له أثر كبير على مزاجنا العام.
في منتصف النهار رجعت أختنا الصائمة واستمرينا بحكم أننا مفطرون في مهمتنا والتي تقتضي إرجاعنا للقطيع في الفترة المسائية وذلك ما تم بالفعل حيث رجعنا قبل أذان المغرب بحوالي الساعتين.
كانت تدور في رأسي فكرة الصيام في اليوم التالي من أجل تجنب الذهاب مع تلك  البنت الشريرة. وبعد الإفطار كلمت والدي ووالدتي أنني قررت أن أصوم غداً. أبدت والدتي تأييد الفكرة بحكم أنني سأنسى الموضوع في الصباح بينما رفضها الوالد نظراً لصغر سني ولعلمه بأن صومي سيحتم علي البقاء في البيت دون تأدية أي مهمة. المهم في الأمر أنني انتزعت الموافقة بعد جهد جهيد وبمساعدة من الوالدة التي كانت على يقين أنني لن أكمل النهار صائماً.
بدأ استعدادي لليوم التالي مبكراً حيث قررت أن أملأ بطني بما أجد من أكل، كما حثيت الوالدة أن توقظني للسحور. ذهبت إلى النوم وكلي فرح بأنني قد اجتزت مرحلة الطفولة كما أنني كنت أفكر بما سيقوله بقية الأطفال في اليوم التالي عندما يعرفون أنني لن أذهب معهم بسبب أنني صائم. إن عدم ذهابي بحد ذاته دعاية إعلانية غير مدفوعة عن صومي. وذلك ربما كان هدفي حيث أن الأجر  والثواب لم يكونا في بالي أبدا. أيقظتني الوالدة للسحور -حسبما زعمت في اليوم التالي- ولكنني لم أصحُ إلا في اليوم التالي للأسف. قمت الصباح وأنا أتضور جوعاً وبدأت أتذمر وألوم والدتي على تعمدها عدم إيقاظي للسحور لكنها حلفت أنها حاولت مراراً أن تصحيني ولكنني لم أستجب، وقد أشارت علي بأن أفطر وأصوم اليوم الذي يليه لكنني تذكرت مشهد العذاب الذي تعرضنا له اليوم السابق من صاحبتنا الصائمة فأبيت إلا التكملة، كما يبدو أنني أيقنت أيضاً أن الشهرة بحاجة إلى تضحية :).
ما أتذكره الآن أن يومي كان مأساوياً بما تحمله الكلمة من معنى فقد كنت عصبياً طول اليوم وخاصة على إخوتي الصغار كما أنني بدأت في تجميع ما أجده من خبز أو بسكوت في البيت من أجل الإفطار. لقد ظننت أنني سآكل الأخضر واليابس. كان يوم مليئ بالصياح والعصبية والكثير من البكاء ولكنني وصلت إلى موعد الإفطار وأنا صائم لكنني لم آكل عشر ما جمعته  طوال اليوم .. ذلك كان أول صوم في حياتي.. نقطة.

ملاحظة:
بمباركة الهيئة العمانية للاعمال الخيرية وبجهود اهلية سيتم جمع التبرعات العينية لضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال ابتداء من يوم 31يوليو بجانب مسجد عقيل بصلالة الشرقية. تقبل المواد الغذائية طويلة الصلاحية والفرش والبطانيات والملابس المعدة بطريقة ﻻئقة....وانفقوا مما تحبون. 
للاستفسار:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي 
لا بد أن أذكر أن الإخوة في الحملة لا يستقبلون الملابس في الفترة الحالية لأن أولويتهم هي توصيل المواد الغذائية وقد أخبروني أنهم قد يرسلون الملابس وغيرها من بطانيات وفرش فيما بعد إلى اليمن، لكنهم لن يستقبلوا الملابس في الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مخازن كافية تضمن بقاء الملابس على حالتها.

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

اعترافات صائم (2)

... وبعد أن شبعت الأميرة من المرجيحة نزلت وفكت الحبل وأرجعته على رأسها وقالت أريدكم أن تلعبوا لعبة المصارعة(مينيص) لأرى من منكم الأقوى فأنا صائمة ويجب أن تسلوني لبعض الوقت والنهار طويل. تصارع أول إثنين وما لبثا أن سقطا معاً على الأرض وادعى كل منهما أنه الفائز وتطور الكلام إلى أن تضاربا وعندما حاول أحد الأطفال الوقوف بينهما للتهدئة نهرته قائلة لم تنتهِ المصارعة بعد فرجع. تضارب الاثنان حتى توقفا باكيين من ألم الضرب ونحن نتفرج فاتحين أفواهنا بينما الأميرة مستمتعة تضحك. أثناء بكاء صاحبينا أمرتني أن أتصارع مع واحد أضخم مني في الطول والعرض فحبيت أن أختصر المشهد وأجهشت بالبكاء فور دخول غريمي حلبة المواجهة وكان ذلك إعلان صريح بهزيمتي. أصبحنا الآن ثلاثة نردد سينفونية بكاء مزعجة يرجع صداها بين الحين والآخر من بطن الوادي المجاور. وهكذا استمر الأمر حيث دخل آخر إثنين وحصل لهما ما حصل لأول إثنين حيث تعاركا حتى البكاء وبهذا بكينا جميعا ما عدا صاحبي الضخم الذي سيأتي دوره فيما بعد.. تابعوا الجزء الأخير من اعترافات صائم وتقبل الله منكم الصوم..

تذكير:
لا تزال حملة أهالي محافظة ظفار لإغاثة المتضررين من المجاعة في الصومال قائمة عند مسجد عقيل بصلالة الوسطى وحسب الإعلان الذي قرأته بالأمس على الشارع المؤدي للمسجد فإن الحملة مستمرة إلى 15 رمضان الجاري فقط وعليه نهيب بالجميع المساهمة حسب الإستطاعة..
وللإستفسار يرجى التواصل مع أحد الإخوة التالية أرقامهم:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي 
لا بد أن أذكر أن الإخوة في الحملة لا يستقبلون الملابس في الفترة الحالية لأن أولويتهم هي توصيل المواد الغذائية وقد أخبروني أنهم قد يرسلون الملابس وغيرها من بطانيات وفرش فيما بعد إلى اليمن، لكنهم لن يستقبلوا الملابس في الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مخازن كافية تضمن بقاء الملابس على حالتها.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

اعترافات صائم (1)


قبل أن أبدأ لا بد أن أنوه إلى موضوع حملة أهالي محافظ ظفار لإنقاذ أطفال الصومال وسيكون الإعلان في ذيل التدوينة.
اعترافات صائم..
حكايتي مع رمضان لم تكن سهلة وسأحكي هنا جزء بسيط تذكرته من غير تفاصيل. فعندما كنت صغيراً (في القرن المنصرم:)) كنت أحب أن أصوم ليس لأني صبور بالطبع وإنما شأني في ذلك شأن كل الأطفال الذين يحبون تقليد الكبار للحصول على بعض المدح أو منافسة لأطفال آخرين أو محاولة للخروج بالقوة من مرحلة الطفولة. لكن  توجد في قصتي تفاصيل مختلفة..  ابقوا معنا..
أذكر كالحلم أن رمضان كان في موسم الخريف وكنا(الأطفال) ما أن نصل إلى سن المشي يتم تكليفنا بمهام نظراً لقلة البشر آن ذاك في الأسرة الواحدة وكثرة المواشي. وكانت أكثر المهام ترتبط برعي صغار البقر(أوحلوب جمع ومفردها محليب وهو ابن البقرة الذي أصبح يأكل بذاته من غير  الإعتماد على أمه) فكنا نوجه الماشية التي تحت تصرفنا إلى المراعي بناء على توجيهات الكبار. وفي يوم ما من ذلك الشهر(رمضان) ذهبا -مجموعة من الأطفال- خلف القطيع الذي كلفنا برعيه إلى المكان المعلوم وحسب التعليمات التي تلقيناها. ما أن وصلنا إلى المكان حتى استقر المقام بقطيعنا وبدأت الأبقار بالنتشار نظراً لوفة المراعي. ما إن استقرت الأبقار حتى بدأنا باللعب على نغمات وتأثيرات نسائم الخريف التي كانت تهز أشجار السغوت لتعزف سيمفونية الطبيعة أحلى نغم  عندما تسقط القطرات المتجمعة على الأوراق والغصون دفعة واحدة..لم نكن نستشعر ذلك الجمال في حينه بشكل مباشر ولكن لكونه جميل ظل في الذاكرة إلى الآن.. كانت بيننا بنت هي الوحيدة الصائمة.. لا شك أننا كنا نحسدها لأمرين أولهما أنها أكبر منا وثانيهما أنها ستفطر مع الكبار الذين غالبا لا يسمحون إلا بالصائمين على مائدة الإفطار. لم تكن الموائد كبيرة ولكنها كانت تغري الأطفال على العموم. أرجع لموضوع البنت فقد كانت تكبرنا بسنة أو سنتين على الأكثر وكنا لا نصدق أنها صائمة ولكننا لم نكن نجرؤ على الحديث لأنها كانت شريرة بعض الشيء وبالطبع أكبر منا.. أذكر في ذلك اليوم  أنها كانت تحمل حبلاً يفوق طولها أربع مرات وكانت تلفه فوق رأسها كالمحفيف وقد عملت منه فيما بعد "مرجيحة" على أحد جذوع "السغوت" المائلة. وقد كانت تتحكم فينا بشكل احترافي وقد وزعت علينا الأدوار بشكل متقن؛ فهناك من عليه مراقبة الأبقار وهناك من عليه دفها لكي تتأرجح (أو تتمرجح) في الهواء وهناك من عليه إزالة الحجارة من تحت الجذع الذي "ستتمرجح" عليه حتى لا تتجرح إذا سقطت بالخطاء.. لن أذكر مهمتي :) فقد كنت صغيرا جدا ولكن أذكر أن ذراعي لم أستطع رفعهما في اليوم التاليJ. كانت حجتها أنها صائمة رغم أنها لم تكن بحاجة إلى حجة لتسخيرنا لخدمتها... نعست..وللحلقة بقية تابعونا في الجزء الثاني..
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة:
بمباركة الهيئة العمانية للاعمال الخيرية وبجهود اهلية سيتم جمع التبرعات العينية لضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال ابتداء من يوم 31يوليو بجانب مسجد عقيل بصلالة الشرقية. تقبل المواد الغذائية طويلة الصلاحية والفرش والبطانيات والملابس المعدة بطريقة ﻻئقة....وانفقوا مما تحبون. 
للاستفسار:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي 
لا بد أن أذكر أن الإخوة في الحملة لا يستقبلون الملابس في الفترة الحالية لأن أولويتهم هي توصيل المواد الغذائية وقد أخبروني أنهم قد يرسلون الملابس وغيرها من بطانيات وفرش فيما بعد إلى اليمن، لكنهم لن يستقبلوا الملابس في الفترة الراهنة نظراً لعدم وجود مخازن كافية تضمن بقاء الملابس على حالتها.

الاثنين، 1 أغسطس 2011

محاربة الجوع

رمضان مبارك..
بدأ رمضان.. شهر الخير.. شهر الإحسان.. شهر الكرم الرباني ومضاعفة الحسنات.. بدأ رمضان والأمة تتنفس شيئاً من الحرية في بعض بقاعها. بدأ رمضان ومجاعة قاسية تضرب أجزاءً من الصومال الشقيق.
بدأ رمضان ونحن نكررتعريفنا الخاص له. التعريف الذي تم تحويره تدريجياً من إندماج روحاني مع الله إلى صراع مع الجوع. صراع صنعناه بأنفسنا وكرسه تحسن حالتنا الاقتصادية من أمة لا تجد إلا الحليب والخبز -في أفضل الحالات كوجبة يومية - إلى أمة تأكل صناديقُ نفاياتها ما يستطيع أن ينقذ أمة أخرى تعاني من الموت الحتمي بسبب الجوع.
من أراد أن يفهم رمضان الظفاري تحديداً فعليه بالطواف على المحلات الكبيرة كمجمعي اللؤلؤ  والاستقرار. كما أن عليه ألا يفوت الذهاب إلى السوق المركزي حيث اللحم الطازج(خمر ظفار) والسمك والخضار وغيرها مما تشتهي النفس الجائعة.
لا أجد تفسير لهذا النهم والخوف من الجوع الذي يتجسد كل رمضان عندنا إلا بالخواء الروحي الذي يعاني منه مجتمعنا "المؤمن". أعتقد أن هناك خواء روحي لدينا رغم كثرة صلاتنا وصومنا.. لم نستطع أن نستلهم المعاني الظاهرية والخفية للصوم. لم ننعزل عن الملذات المادية انعزال تام بل ظل خيالها يطاردنا أثناء النهار في الوقت الذي يُفترض بنا أن نتواصل مع الخالق تلذذاً يسمو بنا بعيداً عنها أي بعيدا عن الملذات الدنيوية.
المعنى الآخر الذي يمكن استلهامه من الصيام هو الإحساس بالآخر الجائع.. الذي لا يجد قوت يومه ولا يستطيع انقاذ أبنائه ولا جيرانه  ولا حتى نفسه بسبب قلة المادة وظروف الطبيعة القاسية. إن الصوم يعطينا درساً في التفكير بالآخر خاصة في زمن الإعلام المفتوح الذي ينقل لنا الحدث في حينة من أي بقعة على الكوكب.. ما يحصل في الصومال(البلد المسلم) من مجاعة شديدة يحرجنا كمسلمين أيما إحراج وخاصة نحن الدول المتاخمة له. يعطي انطباع بأننا لسنا الأمة التي إذا اشتكى منها عضو تداعت له سائر الدول بالسهر والحمى. يشعر بقية الأمم أن هؤلاء لا يهتمون بحياة الآخرين بل على العكس هم جاهزون لإفناء غيرهم بالمتفجرات فقط..
قد يقول قائل أنهم(أي الصوماليون) "يستاهلون" لأنهم يحاربون بعضهم البعض ولا يريدون الاستقرار لبلدهم وبالتالي موتهم وحياتهم سواء. نعم هناك من يقول ذلك ولكن يجب أن نعلم أن إنقاذ حياة إنسان واحد فقط يعادل عند الله إنقاذ الناس جميعا كما ورد في القرآن. والذي يجب أن لا ننساه هو أن الذين يموتون ليسوا من الفصائل المتحاربة بل أناس عاديون معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ الذين لا حول لهم ولا قوة بما يجري. تخيل أن هناك من يصارع الموت الآن بينما نساءنا وشغالاتنا في مطابخ بيوتنا في  حالة استنفار لإعداد وجبات غير مبررة لعدد بسيط من الافراد.. بالفعل هذا أمر محزن. 
أنا لا أدعو أن ننتحر جوعاً بسبب ما يعانيه الآخرون بل أقصد أن الإحساس بمآسي الآخرين يجب أن يدفعنا لعمل الخير.
إن العمل الخيري موجود في ثقافتنا وفي تراثنا ولكن عملية تحديثه بما يتناسب مع العصر أصبح أمر لا بد منه. فالصدقات والزكوات يجب أن تصل للمحتاجين أينما كانوا على ظهر هذا الكوكب سواء مسلمين أو غير مسلمين كما أننا يجب أن نشجع الانخراط في الأعمال الخيرية، يجب أن نشجع الشباب على المشاركة في عمليات الاغاثة وبدون مقابل مادي. أعتقد أننا بحاجة لتشجيع الجيل الحالي والقادم على العمل التطوعي بمعانيه الإنسانية السامية بعيداً عن السياسة أو الدين.
من أراد أن يحس بصيامه فعليه بعمل الخير في موضعه والموضع الآن هو الصومال.. انقذوا الصوماليين من الجوع وصارعوه هناك وليس هنا لأن الجوع قد غادر هذه البقعة(الجزيرة العربية)منذ ظهور النفط... بارك الله لنا ولكم في هذا الشهر الفضيل وكل عام والجميع بخير. 

ملاحظة:  
وصلني هذا الإعلان عن طريق المدونة نـــــــــادية  صاحبة مدونةDhofari Gucciكما هو واضح في التعليقات وفي مدونتها:
بمباركة الهيئة العمانية للاعمال الخيرية وبجهود اهلية سيتم جمع التبرعات العينية لضحايا الجفاف والمجاعة في الصومال ابتداء من يوم 31يوليو بجانب مسجد عقيل بصلالة الشرقية. تقبل المواد الغذائية طويلة الصلاحية والفرش والبطانيات والملابس المعدة بطريقة ﻻئقة....وانفقوا مما تحبون. 
للاستفسار:
99492845 احمد
99492966 محمد
99696333 عبدالله
99493100 سعيد
99283030 مسلم
92334207 محمد
97187778 علي

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com