السبت، 21 نوفمبر، 2009

قصة قصيرة


لا تقنطي أبداً من رحمة المطر...
فقد أحبك في الخمسين من عمري...
وقد أحبك، والأشجار يابسةٌ
والثلج يسقط في قلبي، وفي شعري
وقد أحبك، حين الصيف غادرنا
فالأرض من بعده، تبكي على الثمر
وقد أحبك، يا عصفورتي، وأنا
محاصرٌ بجبال الحزن والضجر ...
قد تحمل الريح أخباراً مطمئنةً
لناهديك، قبيل الفجر، فانتظري ..
لن تخرجي من رهان الحب خاسرةً
عندي تراثي وعندي حكمة الشجر
فاستمتعي بالحضارات التي بقيت
على شفاهي، فإني آخر الحضر..
***
قرأت شعري عليها .. وهي نائمةٌ
فما أحست بتجريدي، ولا صوري
ولا تحمس نهداها لقافيةٍ
ولا استجابا لقيثارٍ ولا وتر..
هززتها من ذراعيها.. فما انتبهت
ناديت: يا قطتي البيضاء.. يا عمري
قومي.. سأهديك تيجاناً مرصعةً
وأشتري لك ما في البحر من درر..
وأشتري لك بلداناً بكاملها...
وأشتري لك ضوء الشمس.. والقمر..
***
ناديت .. ناديت.. لكن لم يجب أحدٌ
في مخدع الحب، غير الريح والمطر..
أزحت أثوابها عنها.. فما اكترثت
كأنها يئست مني.. ومن خطري..
***
وكان ليلي طويلاً.. مثل عادته
وكنت أبكي على قبرين من حجر..
شعر نزار قباني.. المصدر

هناك 5 تعليقات:

  1. نثرات نزارية جميله

    محفيف انت نزاري الهوى
    شكرا لك

    ردحذف
  2. دقيق في اختيارك لقصائد نزار ... رائع!

    ردحذف
  3. 1

    يا سيدتي:

    كنت أهم امرأةٍ في تاريخي

    قبل رحيل العام.

    أنت الآن.. أهم امرأةٍ

    بعد ولادة هذا العام..

    أنت امرأةٌ لا أحسبها بالساعات وبالأيام.

    أنت امرأةٌ..

    صنعت من فاكهة الشعر..

    ومن ذهب الأحلام..

    أنت امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي

    قبل ملايين الأعوام..

    2

    يا سيدتي:

    يالمغزولة من قطنٍ وغمام.

    يا أمطاراً من ياقوتٍ..

    يا أنهاراً من نهوندٍ..

    يا غابات رخام..

    يا من تسبح كالأسماك بماء القلب..

    وتسكن في العينين كسرب حمام.

    لن يتغير شيءٌ في عاطفتي..

    في إحساسي..

    في وجداني.. في إيماني..

    فأنا سوف أظل على دين الإسلام..

    3

    يا سيدتي:

    لا تهتمي في إيقاع الوقت وأسماء السنوات.

    أنت امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كل الأوقات.

    سوف أحبك..

    عند دخول القرن الواحد والعشرين..

    وعند دخول القرن الخامس والعشرين..

    وعند دخول القرن التاسع والعشرين..

    و سوف أحبك..

    حين تجف مياه البحر..

    وتحترق الغابات..

    4

    يا سيدتي:

    أنت خلاصة كل الشعر..

    ووردة كل الحريات.

    يكفي أن أتهجى إسمك..

    حتى أصبح ملك الشعر..

    وفرعون الكلمات..

    يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلك..

    حتى أدخل في كتب التاريخ..

    وترفع من أجلي الرايات..

    المصدر:- http://nizar.ealwan.com/poetry.php?id=44

    "أنت رائع يامحفيف تجعلني أحس وكأني أعرفك!!!
    ذوق راقي وحس مرهف لقلب حائر...اتمنى لك السعادة وأن يكون هذا العيد عيدا حقيقيا على كل الصعد أيها الراقي."
    تحياتي

    ردحذف
  4. *غير معروف#1، نعيم الأمير الصغير ونادية شكرة لكم جميعاً

    * غير معروف #2، شكرا على مرورك وإضافتك
    أنت فعلاً تعرفني!!!

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com