الأحد، 25 أبريل 2010

المواطن الحدودي

كنت استمع إلى برنامج في الإذاعة يتكلم عن إحدى الولايات العمانية الحدودية. وكان هناك لقاء مع أحد المسئولين في الولاية وكان الحديث عن أنشطة الجهة التابع لها والخدمات التي تقدمها للمواطنين. المثير بالنسبة لي أن يكرس المسئول معظم حديثه عن أن هناك برامج وخدمات تكرس وتعزز من مواطنة المواطنين(هكذا فهمت)، أي أنه يمكن تعزيز المواطنة في المناطق الحدودية بتقديم خدمات وبرامج معينة تختلف عن تلك الموجهة للداخل أو لأولئك الذين يقبعون في المناطق الداخلية غير المتاخمة للحدود!!!

أعتقد أن هذا أمر لا يعني غير شراء الناس بخدمات لم يكونوا ليستحقوها لو كانوا في مناطق أخرى غير حدودية. أي أنه ليس هناك ما يساعد العائش في تلك المناطق أن يكون مواطنا من تلقاء نفسه. قد لا يعني المتحدث قول هذا الكلام بالمعنى الذي طرحته أنا ولكنه مفهوم بهذا الشكل.

لو كنت من تلك المنطقة لشعرت بالإهانة الشديدة ولفهمت أنني لم أكن لأكون مواطناً لولا تلك الخدمات أو "بالعربي كدا" سأكون ممن تدور حول وطنيتهم وولاءهم الشكوك.

أنا شخصياً أعتبر هذا الكلام خطيراً جداً ولا يصح أن يقال بهذه المباشرة وفي وسائل الإعلام. صحيح أن الواقع يقول أن الحدود الحالية بين عمان وبعض الدول المجاورة قسمت بعض القبائل بين دولتين، وصحيح أن الجزء العماني من هذه القبائل يحاول أن يتجنس في الدول المجاورة الأغنى - عند أهله وذويه - وصحيح أيضاً أن الجزء الغير عماني الأفقر بترولياً يحاول أن يجد له فرصة في عمان عند أبناء عمومته، ولكن يظل مبدأ شراء مواطنة المواطنين غير ذي جدوى على المدى البعيد مهما كان شكل الشراء.

قد لا تكون هناك طريقة أخرى لدى الجهات المعنية للتعامل مع القبائل الحدودية بحكم خطورة الوضع على الحدود دائماً ولكن عندما نقولها "بالفم المليان" أننا نقدم خدمات تعزز مواطنة المواطنين وتزيد من ولائهم للدولة، فإن المستمع يحس أن المواطنين يبتزون الحكومة أو أن الحكومة تشتري ولاءهم.

أتوقع أن أي خدمة حكومية تقدم للمواطنين على أي رقعة من هذا البلد هي واجب على الحكومة وجزء مما يستحقه المواطن بصرف النظر عن المكان الذي يسكن فيه. فبعد أن تعطي المواطن حقه دون مِنّة تستطيع ساعتها أن تحدد ولاءه من عدمه وتستطيع بعدها أن تحكم عليه ولن تلام الحكومة على أي تصرف تُقْدِم عليه في حالة نشوز المواطن بعد ذلك.

أتمنى أن لا يتم التعامل مع ولاء ومواطنة المواطنين على أساس الشراء كما أتمنى أن لا يتم إغداق العطاء لأفراد معينين دون غيرهم في هذه المناطق الحدودية الأمر الذي من شأنه أن يحفز الآخرين على التمرد وتغيير الولاء في أي فرصة فوضى قادمة. يجب أن يحس الجميع أنهم على نفس المسافة من الوطن.

لا أدري إن كان الواقع يختلف عن التنظير أم لا (لا شك أنه يختلف) لكن وفي كل الأحوال فإن الحكومة هي الأكثر خبرة في التعامل مع المواطنين الحدوديين. ومن المؤكد أن تعامل السلطات العربية مع مواطنيها بشكل عام والحدوديين منهم بشكل خاص ليس هو التعامل الأمثل الذي يجعل المواطن مواطناً من تلقاء نفسه بسبب شعوره بأنه لا يختلف عن الآخرين. فالحدودي دائماً محل شك حتى يثبت العكس حتى عند المواطنين الغير حدوديين.

قد ألوم الحكومات أكثر من الأفراد في تعاملها مع المواطنين الحدوديين. فهي لا شك تسعى دائما إلى تأمين حدودها بزرع أفراد في هذا الطرف أو ذاك لكي تكشف مساعي الدولة الجارة وحسن نواياها أو سوئها. طبعاً العمل متبادل بين الدول المتجاورة فوضع الحدود جرى التعامل معه بهذه الطريقة التي تجعل من الساكن في حالة لا استقرار ولا أمان وفي أزمة هوية من جراء تلاعب الأجهزة الأمنية – من الطرفين - به. أي أن المواطن الحدودي تم إجباره أن يسلك سلوكاً معيناً لكي يستطيع أن يعيش بأمان ولو إلى حين. بطبيعة الحال لكلٍّ حجته وتبريراته لكن المؤكد أن هذا التصرف من قبل الحكومات هو الذي دفع المواطن الحدودي أن يكون براجماتياً. ففي كل الأحوال الأرض تخص قبيلته وما دام مجبراً على اللعبة فسيلجأ دائماً إلى من يدفع أكثر لتأمين أرضه فمن نلوم؟.

هل يجب أن يكون التعامل مع المواطن الحدودي مختلف؟ ولماذا؟ أرجو الإفادة أثابكم الله

أنا طالع إجازة كمين يوم وسأحاول الرد قدر الإمكان لكن أرجو المعذرة إذا تأخرت...(محفيف)

الأربعاء، 14 أبريل 2010

للرجال فقط

تمضي الدراسات الطبية قدمًا صوب اكتشاف "الأنثى الخفية" التي تسكن الرجل، فتتبنى تعرض الرجل لـ"دورة شهرية" نفسية انفعالية لا جسدية، يستغرق اكتمالها 28 يومًا، وتؤثر على وظائفه الجسدية، وصحته العقلية والمزاجية.

فتحت هذا الملف جريدة الشرق الأوسط اللندنية عندما تحدثت عن مثل تلك الدراسات ومدى إمكانية أن تنتقص من الأهلية الشرعية للرجل، مستشهدة بأن ما يحدث للمرأة من تغير بمزاجها وإدراكها خلال فترة الطمث وما قبلها، هي أحد المبررات الرئيسية لحجب الولاية العامة عنها بما فيها تولي القضاء، بحسب ما ذكره بعض الفقهاء.وحسب الدراسة الطبية التي أجريت بجامعة "ديربي" البريطانية، ونشرتها صحيفة الجارديان في سبتمبر 2004، فإن الرجال أيضًا يعانون من علامات مشابهة لعلامات الدورة الشهرية لدى المرأة بإصابتهم مرة كل شهر بتشنج عضلات البطن، والعصبية، إضافة إلى آلام في الرأس والإعياء، وهذه الدورة الشهرية لدى الرجل؛ وإن لم يظهر فيها دم الحيض (دليل الدورة العيني منذ الأزل)؛ فهي تقوده إلى حالات من الكآبة والشعور بالوهن وسرعة الغضب، بما قد يؤثر سلبًا على اتخاذه للقرارات.

تمت تلك الدراسة على عينة قدرها 100 شخص، 50 رجلاً مقارنة بـ50 امرأة ورصدت نتائجها أن أعراض الرجل الشهرية قد تكون أكثر حدة مما تعانيه المرأة.ومن هنا انطلق خيال مناصري "دورة الرجل" إلى محاولات الربط الفلكي بين الدورة القمرية وظاهرة المد والجزر من جهة، وبين دورة الرجل الشهرية وتغير نسبة السوائل بجسمه واستقراره النفسي والعاطفي وطبيعة سلوكياته من جهة أخرى..يمكنك متابعة بقية الخبر مصدره هنــــــــــــــــــــــا...(آل رجالة آل!!).

الأحد، 11 أبريل 2010

رأس حمار

تداعيات الكلاسيكو الاسباني

لا أدري لماذا التعصب الشديد الغير مبرر بين مشجعي الأندية الأوروبية( من شبابنا وشاباتنا) وخاصة مشجعي ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين. إلى الآن لا أصدق ما أسمع وما أرى.
فبالإضافة إلى ما تنقله الجزيرة الرياضية بعض الأحيان في أخبارها عن التحزب الشديد في شوارع غزة أو بيروت أو بغداد في ليالي كليلة أمس إلا أن ما أسمعه في القنوات الإذاعية المحلية من مشجعي الفريقين في السلطنة أكاد لا أصدقه فهو لا يقل عن ذلك التحزب.

هناك عبارات تستخدم بين المشجعين لا تحضرني الآن معظمها، ولكن عبارات كــ " أنا مدريدية للنخاع" و "راح نقبرهم في السنتياجو" و " كل شيء بريال" كل هذا يدعو للضحك والاستغراب في آن واحد.
صباح اليوم اتصلتُ بأحد الزملاء لأني لم أره منذ الصباح الباكر في العمل فوجدت هاتفه مغلق. بعد حوالي الساعة اتصل بي من هاتف آخر يقول بأنه لا يستطيع الذهاب للعمل وسيأخذ اجازة لما تبقى من هذا الأسبوع وأن هاتفه سيكون مغلقاً وعليّ أن اتصل به على "هذا الرقم" وضرورة عدم اخبار الآخرين به...قلت: خير إيش عندك؟ قال: والله ما راح اقدر اتحمل شماتة مشجعي برشلونة وخاصة الـ**** فلان... الله يلعن كريستيانو رونالدو!!. قلت: هدي أعصابك أنت جنيت؟ بسك تعال الشغل وما عليك من فلان وفلان.. قال مستحيل أجي.. ولا أقدر أطلع من البيت وماشي سهر.. باروح بعد الظهر إلى المغبر في "راس حمار" اصطاد حتى بالليل إلين تهدأ الأمور(صاحبنا من سكان السعادة الشمالية وبيروح ريسوت بعيداً عن الشامتين!!).
طبعا الحوار انتهى هنا وأنا فاتح ثومي أي فاغراً فمي من شدة الاستغراب.. عارف أن هناك متعصبين بس عصبيتهم تأتي على هيئة مزاح عادي .. فكاهي.. مقبول لكن أن تصل الأمور لهذا الوضع فأتوقع في شيء غلط.. أكيد في شي غلط... يا أني ما فاهم الدنيا يا الجماعة فيهم جنان أو مرض أو شيء مختلف.
أعينوني أعانكم الله... ما سبب ذلك؟
"رأس حمار" يقع غرب ميناء صلالة الذي يقع في ريسوت غرب مدينة صلالة
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com