الجمعة، 29 أكتوبر 2010
دندنات الكثيري
الاثنين، 25 أكتوبر 2010
واحد يتخيل فقط
عام للخيالات والتخيلات..عام الأربعين..
تخيلو معي أن عمان الحالية(الحكومة) تغيرت سياستها الداخلية والخارجية فجأة. دعت إلى انتخابات حرة خلال 3 سنوات. خلال هذه الثلاث سنوات يتم تشكيل لجان في كل ولاية لتنظيم انتخاب ممثلين عن الولاية لمجلس عمان(ليس بشكله الحالي ولا بصلاحياته) ووالي الولاية ونوابه.
الافراد المنتخبين لثمثيل الولايات في مجلس عمان هم الممثلون الحقيقيون للبلاد وعليه فإنهم مكلفون بإعداد لجان واستقطاب قانونيين لإعداد مسودة دستور جديد يتم انجازها خلال 3 سنوات ومن ثم عرضها على الشعب للإستفتاء وللتعديل.
وتتشكل من خلال هذا المجلس حكومة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات تقوم بالإشراف على إعداد الدستور الجديد بمعية مجلس النواب(مجلس عمان).
تخيلوا أن بعد ثلاث سنوات ظهرت عمان جديدة متحمسة وقادرة على البقاء وذات أهداف واضحة. تخيلو كيف سيكون العماني مقارنة بجيرانه؟ وكيف سيكون العماني منتجاً.
ستتغير الأمور جذرياً وإن كانت هناك بعض العثرات في البداية إلا أن الهدف سيصبح واضحاً وجلياً وهو عمان، عمان وليس فرد أو عائلة أو قبيلة أو فئة أو إقليم أو مذهب، عندما يحس العماني أنه يعمل لعمان فإن انتاجيته ستزيد لأن إخلاصه سيكون أكبر. عندما يتضح الهدف فإن السبيل لتحقيقة سيجده المخلصون من أبناء الوطن.
******
على الرغم من مرور 40 عاماً على نهضتنا الحالية إلا أن الأمور لا تزال تسير إلى انحدار في بعض النواحي ومحلك سر في بعضها الآخر. فالخطط لا تخدم الواقع العماني على الرغم من الأهداف المتوخاة من تلك الخطط. أشعر أننا وصلنا نقطة اللارجعة أي لا يمكننا التصحيح بأقل الخسائر بل سيكون التصحيح بأكبر الخسائر. أي يجب أن نهدم ما بنينا لنبني من جديد..(تشاؤم). لأن الثقافة التي تشكلت خلال الفترة الماضية تبدو ثقافة مشوهة وكل مفاهيمها مقلوبة بمعنى أن المسميات لا تعني بالضرورة الأشياء.
*****
هناك توسيع للحريات وخنق للفساد على مستوى العالم ولكن عندنا الأمر مختلف؛ الفساد يستشري بطريقة منظمة جداً والحريات لا مجال لها إلا بما يتوافق مع أمزجة وقوالب جاهزة لم تتطور منذ 40 سنة. هناك نفاق وتملق وتطبيل وصل إلى حد لا يحتمل ولا ندري ماذا تخبئ لنا الأيام نتيجة لذلك.
هناك استهتار بالتعليم الذي هو ركيزة لأي تنوير وحضارة. يظهر الاستهتار من خلال استخدام الطلبة كراقصين في حفلات الوطن خدمة لأفراد أصبحوا هم الوطن وليس خدمة للوطن. أصبحت وزارة التربية والتعليم وزارة تقديم خدمات رقص مقابل سندوتشات للراقصين أملاً في حصول بعض المسئولين فيها على بضعة آلاف من الريالات. ليس هناك احترام للإنسان بهذه الطريقة ولا احترام للطفولة. كان بالإمكان ترك الطلبة وفق الجدول الدراسي العادي حفاظاً على مستقبلهم واستقطاب العاطلين عن العمل الذين هم بعشرات الآلاف لكي يساهموا في الاحتفالات والرقصات مقابل مبالغ مالية بسيطة تشعرهم بوجودهم على هذا الوطن.
هناك تذمر عام من كل شيء ولعل البطالة والرواتب المتدنية هي الشغل الشاغل لخيال المواطنين البسطاء وغير البسطاء في ثرثراتهم اليومية في هذا العام وكل عام. وهناك خيالات تتوالد بالانشطار مفادها أن عام الأربعين يخبيء للعماني المفاجآت. وكلما غادرت الإشاعة أحد المجالس توالدت وتكاثرت وأصبحت قبيلة من الإشاعات في مجالسٍ أخرى.
عندما يصل تفكير المواطن إلى هذا الحد فإن ذلك يعني أن الحكومة لم تفعل شيئاً طيلة الأربعين سنة المنصرمة سوى خلق فرد مائل إلى الخرافة والشحاتة أكثر من ميوله أو ميلانه نحو الحقائق وكرامة وعزة النفس. استغرب هنا.. ما المتعة التي تحس بها عندما تُحوِّل من تقود إلى قطيع لا يفهمون؟ أقصد حتى على المستوى الضيق(الأسرة مثلاً). هل هذا عمل يشعرك بالرضا؟ إذا كانت الاجابة بنعم فإذن أنت تعاني من مرض ويجب أن تتعالج منه أولاً.
لا زلت في خيال التغيير، فلعنة الخيال أصبحت متلازمة العماني خاصة عندما نقترب من شهر نوفمبر كل عام ولعل هذا العام هو عام الخيال العلمي وغير العلمي لشعبنا الكريم.
*****
أتخيل أننا في الوضع الجديد لا نخضع إلا لدستور وقانون عمان.. لا نخدم إلا أنفسنا من خلال عملنا وخدمتنا لعمان.
توسعت الحريات وزادت الشفافية وقل الاحتكار وساهم الجميع في البناء وأصبح الطالب العماني يدرس في منهاجه الدراسي أن لديه الفرصة لأن يحكم عمان في المستقبل.. نعم من حقه أن يجهز نفسه حسب إمكانياته ليصبح حاكماً إن رأى فيه الشعب الثقة والكفاءة. أنا تحت تأثير عام الأربعين ومن حقي أن أتخيل لأني عربي عماني وهذا هو الباب الوحيد المفتوح أمامي وسأستغله أيما استغلال.
*****
أنا في عمان الجديدة التي أصبحت ذات أهداف تتعدى حدودها .. تستغل موقعها الاستراتيجي الهام. وتكتسح صادراتها الهند وشرق آسيا وشرق أفريقيا واليمن والقرن الأفريقي والجزيرة العربية وباكستان وإيران. تفتح قنصليات تجارية في كل المدن المهمة في العالم..
تساهم في استقرار وزعزعة المنطقة حسب أهدافها. هل يخدمني استقرار اليمن؟ إذن أساهم في استقراره. هل يخدمني الاستقرار في الصومال؟ إذن أساهم في استقراره. هل تخدمني العلاقة مع إيران؟ إذن أسعى إلى تطوير العلاقة معها، وقس على ذلك مع بقية الجيران والأصدقاء البعيدين والقريبين على حدٍ سواء.. حتى العلاقة مع إسرائيل أخضعها لنفس المعايير بعيداً عن العواطف..
*****
عمان الجديدة لا تستخدم الهواة في التخطيط لحاضرها ومستقبلها بل تصنع الدهاة والخبراء وتستغل النوابغ والعباقرة في مراكز الدراسات الاستراتيجية التي تنتشر في البلاد..
******
أنا في الأربعين أتخيل كما أشاء.. وما أشاء.. أتخيل في الوضع الجديد أن المرأة العمانية أصبحت مستقلة وأن الرجل العماني يحترمها كإنسان له كيانه وحقوقه وعليه من الواجبات ما على الرجل. أتخيل أن القانون أصبح لا يفرق بين المرأة والرجل وأن ليس هناك قوانين تحابي الرجل على حساب المرأة. أتخيل أن المرأة أصبحت تعي أن السرير والأطفال ليسا آخر غاياتها. أتخيل أن الرجل العماني أصبح ينظر إلى المرأة على أنها أكبر من أن تكون للجنس فقط.
أتخيل أن عمان أصبحت مثال يحتذى في المنطقة. يُقاس بها التطور والرفاهية والإلتزام وكذلك الديمقراطية والتخطيط السليم.
أتخيل أن الوزير يستقيل إذا أخطأت وزارته احتراماً لمهنيته ولنفسه واحتراماً للوطن والمواطن.
أتخيل أن رئيس الوزراء يتعرض للسباب والشتائم في جرائد المعارضة وأنه يرفع دعوى عليهم أمام القضاء المستقل ويخسر ويرضى بالخسارة(لأن الشتائم كانت محترمة J). أتخيل أن يكون ذلك أمراً عادياً عند عامة الناس في عمان بينما يتم تضخيمه في منتديات ومدونات البلدان المجاورة بسبب أوضاعهم الغير متتقاربة مع الوضع العماني.
أتخيل أننا احتفلنا بإقامة أصغر كبسة في التاريخ.. سأبحث لها عن مناسبة J لا أدري بأي مناسبة نكبس أصغر كبسة.
الخيالات تطول وتطول.. وعمان بلد الأضرحة والأنبياء واللبان والخضرة والضباب والخريف والنخيل والقلاع والحصون والسواحل الطويلة والأسماك والجبال الشاهقة والكثبان الرملية والبترول والغاز والمعادن النفيسة والأفلاج وكهفي طيق والهوتة، لا تزال بكراً.. فطوبى للعنينين.
السبت، 23 أكتوبر 2010
القاعدة ألعوبة في يد أمريكا .. ثقافة نظرية المؤامرة
يوما بعد يوم أزداد يقيناً أن القاعدة هي صنيعة أمريكية وأنها(القاعدة) مخترقة بشكل سافر على اعتبار أن قياداتها ليسوا على علم بأنهم مخترقون أو لا يعلمون أنهم مصنوعون أمريكياً. فقد تكون القيادات مخلصة لقضيتها ولكن غباءها يقودها لآن تتخيل أنها تشكل خطر على أمريكا والغرب بينما أمريكا تنظر إليهم من أعلى أسقف كهوفهم أو غرفهم الفارهة في عمارات الفارس الأول." أفاد مصدر عسكري أمريكي أن أنور العولقي، القيادي في تنظيم القاعدة، دعي لتناول الغداء في البنتاغون في الأشهر التي تلت اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، بحسب تقرير إخباري الخميس 21-10-2010.
وأعلن المتحدث العسكري الكولونيل ديف لابان أن العولقي، وهو إمام يمني يحمل الجنسية الأمريكية، دعي إلى البنتاغون في إطار الجهود التي بذلتها وزارة الدفاع للتواصل مع المجتمع الإسلامي بعد الاعتداءات.
وقال لابان "ما توصلنا إليه حتى الآن هو أن الأمر كان مبادرة غير رسمية من قبل العاملين في مكتب وزارة الدفاع بعد الاعتداءات من أجل تفهم أكبر للإسلام".
وكانت شبكة "فوكس نيوز" أول من نقل أن العولقي تناول الغداء مع مسؤولين عسكريين ومن وزارة الدفاع، وذلك استناداً إلى وثيقة لمكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي".
وأجازت إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما قتل العولقي الذي يشتبه في أنه وراء ثلاثة مخططات ضد الولايات المتحدة، من بينها عملية إطلاق نار في قاعدة فورت هود العام الماضي، ومحاولة فاشلة لتفجير طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد، بالإضافة إلى محاولة تفجير سيارة في ساحة تايمز سكوير في نيويورك.
وقالت موظفة لا تزال تعمل في وزارة الدفاع لـ"أف بي آي" العام الماضي إنها ساعدت على تنظيم الدعوة بعد سماعها العولقي يخطب في الكسندريا في ولاية فرجينيا.
وأضافت أنها "تتذكر أنها تأثرت بالإمام، فقد ندد بالقاعدة وبالهجمات الإرهابية"، بحسب وثيقة مكتب التحقيقات التي نشرتها "فوكس نيوز" على موقعها الإلكتروني.
وتابعت الوثيقة أن أمين عام الجيش الأمريكي آنذاك كان مهتماً باستضافة "مسلم معتدل" ليخطب أمام حضور في البنتاغون.
وبدأ "أف بي آي" يحقق بشأن العولقي بعد اعتداءات 9 أيلول (سبتمبر) 2001 بسبب علاقاته مع بعض الانتحاريين." انتهى الخبر
الجمعة، 15 أكتوبر 2010
جرأة مطلوبة
قال الأمين العام لتيار الإسلام الليبرالي في العراق السيد أحمد القبانجي إن إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين هو حكم قابل للاجتهاد وإعادة النظر، لأن الرؤية للمرأة تطورت كثيراً حتى أصبحت المساواة جزءاً من هذا العصر، داعياً إلى مساواتها بالذكر في "الميراث". وقال إن هذا الرأي جديدٌ لم يقل به المتقدمون، لأنهم لم يعيشوا ثقافة هذا العصر والتطور في حقوق الإنسان والمساواة.وأكد في حديثه لبرنامج "إضاءات" الذي يبث على"العربية" ظهر الجمعة 15 أكتوبر (تشرين الأول) أن التغيير طال أفكار وأسس المذهب الشيعي الإمامي، فمفهوم الدولة كان غائباً لأنه مرتبط بعودة المهدي، لكن الخميني نجح في إحياء ولاية الفقيه وتجسيدها في نموذج الثورة الإسلامية التي تحكم إيران منذ ثلاثة عقود. وقال إن الذين يعتبرون الإسلام ديناً ودولة يقومون بـ "تحريفٍ خطير".
وقد ولد أحمد القبانجي في مدينة النجف في العراق عام 1958، وتلقى تعليمه في الحوزة ثم انتقل إلى إيران عشية الثورة 1979، وأكمل دراسته في حوزة قم، وعاد إلى العراق عام 2008. ولكن أفكاره اليوم لاتوافق أياً من الحوزتين.
وحول الحوزة في قم، قال: إنها تمرّ بنقلة نوعية بحيث أصبح رجال الدين على رأس الحكم بعد الثورة، وإن العقلانية الآن بدأت تتعمق أكثر في الثقافة المعاصرة، وهو ماجعل كثيراً من الناس لا يتقبّلون الخطاب الديني السائد.
ويرى القبانجي أن المزاج والثقافة لهما تأثير كبير على العقائد التي تندمج بذاتية الإنسان، ولصعوبة الاستدلال عليها بالأدلة العقلية، اختلفت العقائد وتنوعت وتضادت.
وعن مفهوم الإمامة والخلافة، قال إنه بعد بحث في مطاوي التاريخ اكتشف أن المشروعية تعطى من الناس إلى الحاكم حتى يسير بهم وفق العدالة، مشيراً إلى أنه بحث في كل الروايات التي يستدل بها الشيعة، ووجد أنها كلها لا تدلّ على منصب الخلافة، وأن خلافة أبي بكر كانت مشروعة منطلِقاً من التفريق بين الإمامة الدينية والإمامة الدنيوية.
ويقدم القبانجي نفسه باعتباره رجل دين علماني ليبرالي، ولكنه يرفض كل الدعوات لخلع عمامته، لأن من يطالبونه بذلك هم -حسب وصفه- من يريدون أن يحتكروا الدين ويقدموا إسلاماً مزيفاً. ولكنه يرى أن الولي الفقيه إذا كان منتخباً من الشعب فحكمه ديمقراطي.
ويعمل القبانجي في الترجمة من الفارسية إلى العربية، وقدم للمكتبة العربية بعض مؤلفات أهم المفكرين المعاصرين في إيران ممن عرفوا بالجرأة والتحرر. وفي يوليو (تموز) الماضي 2010 ألقى محاضرة في ملتقى الخميس الإبداعي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين قال فيها:" إن كارل ماركس أقرب الى الله من ابن سينا، لأن الأخير كان وزيراً وقريباً من الحاكم، ولم يمنع الظلم خلافاً لماركس الذي كان يسعى إلى إسعاد الفقراء عبر أفكاره".
وعن انتشار الإسلام في بداياته، قال القبانجي في حديثه للعربية :إن المعارك في زمن النبي كانت لنشر الدين، وأن نشر الدين لا يعني أن تكون الحكومة دينية، وهي الحكومة التي تقوم على تطبيق الشريعة، شارحاً أن الإسلام في هذا الوقت يمكن أن ينشر من دون حروب، لأن الإسلام يمكن أن نفهمه بمقاييس عصرنا.
وشدد القبانجي على أن الدولة يجب أن تكون مدنية، وأن أيّ تحويل لها إلى حكم ديني هو تحريف لمفهومها مؤكداً أن "الإسلام له نصائح وتوصيات، وفي السياسة يجب أن يكون الحاكم عادلاً".
وأضاف في حديثه أن جميع القوانين التي ترتبط بالحقوق والأخلاق أحكام تناسبت مع عقلانية الزمن السالف، ولكنها لاتزال مذكورة في أحكام الفقهاء، الذين يصرّون على أن الإنسان عاجز عن فهم المصالح والمفاسد وهو مايرفضه القبانجي، موضحاً أن العرف الإنساني قادر على فهم الأخلاقيات العامة كحرمة السرقة وضرورة العدالة وغيرها من الأفكار البشرية العامة.
وفي محافل عديدة، أكد القبانجي أن العلمانية في نظر الإسلاميين هي أخطر من الشيوعية، لأن العلمانية تؤمن بحرية الأديان ويمكنها أن تعترف بالله والرسالة والقرآن، وهذا سبب انتشارها لأن العلماني لايجد تناقضاً بين إسلامه وعلمانيته.
المصدر: موقع العربية نت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ