الاثنين، 28 فبراير 2011

أين السلطان....؟!!!!

إلى متى سيظل السلطان متوارياً عن الأحداث؟!!
إلى متى سيرسل من لم يعد يثق بهم الشعب لنقل المطالب والحقوق إليه؟.. لم نعد نثق بأحد.. المشهد يتكرر.. اظهر ..
هذا هو الوقت المناسب للسيطرة على الأمور.. عليك أن توجه خطاب مباشر للشعب وأن لا تعطينا انطباع على أن غيرك هو من يدير البلد وليس أنت.. نريد خطاب موجه للشباب بالذات يطمئنهم على مستقبلهم ومستقبل الوطن. نريد خطاب يوحد الجميع لخدمة عمان من أقصاها إلى أقصاها. نريد خطاب جاد يتناسب مع المرحلة الحالية.
المظاهرات ستتوالد وستزيد إن لم يتم فعل حقيقي ومن جلالتك مباشرة صوتا وصورة... البلد في مفترق طرق والفراغ لا يزال كبيرا بينك وبين الشعب يا سلطان.. فتحرك يا بابا قابوس بليز.
عاش الوطن

الأحد، 27 فبراير 2011

لماذا تجبرنا على كره سياساتك؟

لا يخفى على الجميع التغييرات التي قام بها السلطان في حكومته يوم أمس بتقديم وتأخير بعض الوزراء بالإضافة إلى بعض القرارات المصاحبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع على حد قول بعض المواطنين.
لقد قالها أحد المواطنين أمس بعد إذاعة الخبر... تُرى لماذا يجبرنا السلطان على كره سياساته.. لماذا كل هذا الاستفزاز ؟ وقد جاوب المواطن على نفسه بأن الأمر ليس طبيعياً.. إن السلطان الذي نعرفه لا يمكن أن تكون هذه قراراته!! لا يمكن أن يقدم على إنقاص رواتب الموظفين ويتوقع أن شعبيته ومستوى حب المواطنين له ستظل بنفس المستوى في خضم المتغيرات والعواصف الشعبية التي تجتاح الشرق الأوسط من أقصاه إلى أقصاه. لا يمكن أن يكون السلطان الذي نعرف هو نفس الشخص الذي قرر خفض نسبة الاقتطاع التقاعدي من 8% إلى 7% أي 1%فقط!!!!!! بعد أن رفعها من 6% إلى 8% قبل فترة وجيزة. إن من وضع هذه الاستشارة ومن أشار للسلطان بها لا بد من أنه أول أعداء السلطان.. لا يمكن لمستشار سويّ في دولة نفطية لا يتجاوز عدد مواطنيها المليونين أن يقدم هذه الاستشارة بينما الشعب يغلي بسبب مظاهر الفساد والبطالة والترهل في الاداء الخدماتي الحكومي وكثرة الرسوم والقيود إلى آخر القائمة.
لو كانت الأمور مستقرة في الشرق الأوسط لقلنا ما عليه.. لو كانت الدول النفطية المجاورة لم تقم بشيء يحرج حكومتنا لما قلنا شيء، أما وقد صار كل ذلك فلا بد أن نقول أن هناك من يكيد للسلطان!.. هناك مؤامرة واضحة على السلطان لأن كل القرارات الأخيرة لا تدل إلا على شيء واحد وهو النية المبيتة لخفض مستوى شعبية السلطان في أوساط الشعب تمهيداً لأمر ما لم تتضح معالمه بعد.
الشعب "جالس" يدور أسباب للتعلق بهذا الرجل الذي انتشل عمان من براثن الجهل والتخلف إلى عالم من الأمل والنور، ولكن الأمور بدأت للأسف في الانحدار في الفترة الأخيرة ولن تطول المدة كثيراً حتى تنقلب مسيرات الولاء إلى مظاهرات سخط إن استمر التخبط في القرارات على نفس المنوال... نعلم أن النهضة العمانية منذ السبعين قد مرت بتخبطات كثيرة نظنها غير مقصودة.. ونعلم أن السلطان لم يضرب بيد من "خشب" على الفساد منذ البداية، ونعلم أن الإقطاعية لم تبدأ من عشر سنوات فقط ولكننا كمواطنين نحاول أن نتجاهل كل هذا ونختلق الأعذار ونقدر الظروف التي مر بها السلطان منذ بداية النهضة... الآن قطعنا مشوار كبير وآن لنا أن نضع النقاط على الحروف. آن لنا أن نجتث منابع الفساد وأن نكون جادين في ذلك.. آن لنا أن نبني دولة مؤسسات.. آن لنا أن نبني الكوادر البشرية بناء صحيحاً.. آن لنا أن نحظى بتعليم حقيقي.. آن لنا أن نشترك في هذا الوطن وأن نكون جميعاً على نفس المسافة منه.. آن الأوان أن نبني للمستقبل.. وأتمنى من السلطان أن يتخذ قرارات تاريخية تضع في الحسبان مستقبل عمان ومستقبل أبنائه نصب عينها مهما كانت التضحية فالتاريخ هو الذي سيشهد على الانجازات.. إذا أتى شخص آخر بعد السلطان سيجد الطريق سهلاً جداً لكسب الشعب ولن يكون بحاجة إلى بذل جهد كبير لكسب المؤيدين فكل ما عليه هو أن يضع النقاط على الحروف.. عليه توفير وظائف حقيقية لمخرجات التعليم وتحسين التعليم ونبذ وتجريم الفساد نظرياً وعملياً.. والبحث عن مصادر جديدة للدخل... القائمة طويلة ولكنها ليست صعبة.
هناك كلام كثير ولكن أعود وأكرر أن على السلطان أن يعي أن هناك من يدفعه إلى فقدان رصيده من حب الشعب .. فأتمنى أن يكون الأمر عن غير قصد وأن يتم تداركه في أقرب فرصة.
على الرغم من كل ذلك فإن الشعب لا يزال يدور ويبحث عن الاسباب ويختلق الأعذار لجلالته على أن القرارات الحالية ليست قراراته بل هي قرارات مستشاريه... فهل يستحق هذا الشعب المسالم كل هذا الاستفزاز؟ ليس هذا الوقت المناسب أبداً لاستفزاز الشعب..
أخيراً ليس المقصد من كل هذا الكلام أن نحصل على 20% زيادة في الراتب أو شيء من هذا القبيل فالمال وحده ليس حلاً.. ذلك لن يحل المشكلة ولكن القصد هو أن ندرك أن المرحلة الحالية مفصلية وتختلف عن فترة التسعينات وما قبل التسعينات وعلينا أن نعي متطلباتها وأن نبني المواطن بناءً يتوافق وروح العصر بعيداً عن التضخيم والتمجيد الغير مبرر على صغائر الأمور... والسلام

الاثنين، 21 فبراير 2011

قُرى بوتمكين

تحكي إحدى الأساطير الروسية أن الوزير جيوجوري بوتيومكين قام بتركيب واجهات فارغة(تبدو كقرى جميلة) على ضفتي نهر دنيبر لإبهار الملكة كاترين الثانية التي تقوم بزيارة لمدينة كريميا(الآن تابعة لـ أكرانيا) التي ضمتها إلى مملكتها. صُرفت أموال طائلة لإبهار الملكة ولكي يحظى الفاعل بتقريب وامتيازات أكثر. أعتقد أن الملكة لم تكن تعرف أن الواجهات مزيفة إلا إذا كانت مريضة.

هذه قصة قديمة جداً يُقال أنها حصلت في أواخر القرن الثامن عشر.

لعل القصة انتهت ولن تتكرر هناك ولكنها في بلدنا الحبيب تتكرر بمقاييس مختلفة مع زيارات الوزراء والوكلاء وحتى بعض مدراء العموم(حسب الرأس) ناهيك عما يتم في زيارات جلالة السلطان وخاصة إلى صلالة من واقع مشاهداتي.

إذا قام الوزير أو الوكيل بزيارة فرع وزارته في صلالة فإن المدير العام يقيم الدنيا ولا يقعدها. لا يمكن أن يعمل هذا المدير العام بإخلاص إلا في فترة قدوم الأعلى منه. لا أجد تفسيراً للربكة التي توقعها زيارة الوكيل أو الوزير على المدراء العموم في الأقاليم تحديداً. أعتقد أن الربكة تدل على أن أحدهما(الزائر أوالمزور) أو كلاهما فاسد، لأن الذي يقوم بعمله على أكمل وجه لن يرتبك إن كان مديراً عاماً أو مراسلاً مهما كانت هيبة وقيمة الزائر، ولن يُربِك إذا كان وزيراً أو وكيلاً.

يتم إنفاق أموال ليست بالقليلة على مثل هذه الزيارات ولأمور تافهة أو غير ضرورية. كما أن المدير العام يكون حريصاً على أن يكون الجميع متواجداً على رأس عمله وأن تكون الزيارة لأماكن يثق فيها شخصياً. يتم تجنب مكاتب الموظفين المزعجين وقد يمنحون إجازة مجانية في اليوم المعلوم إن أمكن(مبالغة). في نهاية اليوم يتم عمل عزيمة كبيرة في "الجربيب" قد ينضم إليها بعض المرضي عنهم من الصغار.

هذا في حالة زيارة وزير أو وكيل..

تخيلوا مكتب وزير الدولة وحافظ ظفار ماذا يعمل إذا سمع بجلالته عازماً على الإقامة في صلالة؟! في هذه الحالة يتحول المحافظ ورئيس البلدية بقدرة قادر إلى " جيوجوري بوتيومكين "، وكأن صلالة ليس بها سكان يستحقون خدمة الحكومة الإقليمية من قبل.

تزيد المشاريع بقدوم جلالته وتقل أو تختفي بمغادرته!! يا ترى المشكلة في من؟ هل المشكلة في مكتب المحافظ أم أن "بوتيومكين" لا يصرف لهم "غوازي" إلا إذا جاء جلالته؟!!.

أعتقد أن المشهد ليس في محافظة ظفار فقط فالنظام واحد والجميع لهم قدوة واحدة، فطوبى لكل الـ"بوتيومكينيين" الذين يحصدون القرب والولاء على حساب المال العام ومصالح الأغلبية.

أتمنى أن تختفي هذه الحركات والمشاهد الفاسدة التي تنخر في جسد أجهزتنا الحكومية لأنها للأسف أصبحت ثقافة وجزء من سلوك مسئولينا.. ليس هذا فحسب بل أصبح المواطن يتقبل هذا الأمر وكأنه الحل الوحيد لكل مشاكله. أصبح المواطن يتمنى قدوم جلالة السلطان ليس لأنه سيقابله مباشرة بل لأنه سيحظى بحق من حقوقه وخدمة من الخدمات الأساسية التي ما كانت لتأتي لولا قدوم جلالته.. فهل زرع هذه الثقافة مفيد على المدى الطويل ؟!!

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com