الخميس، 31 مارس 2011

صاحب الجلالة قرر إرسال مبعوث إلى معتصمي ظفار

يبدوا أن الاعتصامات قد آتت أُكُلها.. لقد استعان السلطان بشعبه لتنفيذ إصلاحات مهمة ما كانت لتتنفذ بسهولة لولا حنكة جلالته وجاهزية شعبه. لبى الشعب النداء كما لبى السلطان بعض مطالب الشعب وهناك بالتأكيد تطلع وثقة من الشعب في سلطانه لتنفيذ بقية المطالب المعقولة في أقرب فرصة ممكنة.

لقد تجاوز الوطن مرحلة عنق الزجاجة والآن توسع المجرى وكان الشهر الذي مر من أصعب وأفيد الشهور التي مرت على عمان منذ يوليو 70 .

الأمل معقود على جلالة السلطان لمحاربة الفساد والفاسدين بجدية وآلية أكثر نجاعة. أكاد أجزم أنه إذا قضينا على 75% من الفساد فإن معظم الشعب سيرضى بما عنده ولن يطلب من الحكومة إلا العيش بحرية وكرامة ومساواة.


بينما كانت النقاشات محتدمة على مسرح ميدان الاعتصام حول إغلاق بوابة مكتب المحافظ من عدمها، وصلتنا رسائل في جوالاتنا تفيد بأن السلطان كلف أحد الوزراء بالتوجه إلى معتصمي ظفار!!.. طبعاً الرسالة أتت من رقم لا يعمل(99003878). مثل هذه الرسائل لا يُعرف مصدرها وكانت بعض الأحيان تحمل أخبار غير حقيقية.

بعد وصول الرسالة بأقل من ساعة تلقى أحد المعتصمين اتصال يقول أنه من الشيخ سالم بن مستهيل المعشني( ابن خال السلطان) مفاده أن السلطان كلف وزير العدل بمقابلة المعتصمين غداً الجمعة.

ليس هناك أي معلومات أو تكهنات بمضمون الرسالة التي سيوصلها معالي الوزير إلى المعتصمين ولكن الخطوة تعد خطوة عظيمة من جلالته وتكريم منه لموقف المعتصمين السلمي طوال فترة اعتصامهم.

الليلة ستكون ساخنة جداً والمعتصمون في حالة حركة دائبة لتجميع أنفسهم والخروج بآلية ومظهر مشرف أمام رسول جلالته. قد يتم الليلة تشكيل ممثلين عن المعتصمين وكذلك سيعمل المعتصمون على صياغة رسالة مطالب خاصة بمحافظة ظفار.

سننتظر الجمعة والرسول ونسأل الله الوفيق للجميع.

الأربعاء، 30 مارس 2011

اجتماع بعض الجهات الحكومية بالمعتصمين

حصل اجتماع أول أمس في صلالة(أعتقد في الكليةالتقنية) حضره كل من وكيل الخدمة المدنية، ووكيل القوى العاملة، وقائد لواء المشاة 11، وقائد الشرطة في محافظة ظفار(أو ممثل عنه)، وعضو مجلس الشورى عن ولاية طاقة وبعضاً من المعتصمين والمواطنين. يبدو أن حضور الوكلاء والجهات الأمنية والعسكرية أتت لعرض ما لديها بطلب من أعضاء مجلس الشورى وبالتحديد سعادة مسلم الشيخ مسلم المعشني الذي يعتبر من أنشط أعضاء مجلس الشورى وأكثرهم جهداً خلال الفترة الماضية وأثناء الاحداث الاعتصامية.

عرضت الجهات الحكومية الدرجات الشاغرة لديها وأماكن التسجيل. أفاد وكيل الخدمة المدنية أن وزارته لديها 11ألف وظيفة وأن التسجيل جاري. كذلك أفاد وكيل القوى العاملة أن لدى وزارته 15 ألف وظيفة وهي مفتوحة للجميع. في المقابل ذكر قائد لواء المشاة 11 أن التسجيل للتجنيد في الجيش مفتوح وأن المتقدمين لن يخضعوا للإجراءات المعقدة التي كانت تُعمل في السابق وأن الراتب لن يقل عن 400 ريال للمقبولين. كما أوضحت شرطة عمان السلطانية أن التسجيل مفتوح وأن الإجراءات ستكون أقل تعقيداً من السابق وسيكون الراتب 480 ريالاً في حالة القبول. لم أحضر الاجتماع ولكن المعلومات وصلتني من أحد المطاوعة الذين أثق بهم والذي بدوره كان أحد الحضور.

هذا من ناحية

من ناحية أخرى لا يزال الشد والجذب على مسرح ميدان الاعتصام بين الصقور والحمائم :). اعتلى المنبر البارحة الكثيرمن دعاة التريث وعدم التصعيد من غير المعتصمين ومن بعض المعتصمين. كان الكلام جميلاً وفيه من الاقناع ما فيه. حيث أشار أحد المتحدثين أنه من الواجب مراقبة ما يجري في صحار والتعلم من أحداثه. كما أشار إلى أن الشجاعة ليست بإغلاق بوابة مكتب المحافظ بل بالصبر والتحمل لأن من أراد أن يبني مستقبل بلده فلا بد أن يستخدم العقل لا العاطفة وحدها وأن يقيس الأمور بأنية ودراسة وتمعن. في الأخير قال أن من يدعو إلى التصعيد فهو لا محالة يريد أن يجر الاعتصام إلى الفض لأن التصعيد يعني تقديم الحجة على طبق من ذهب للجهات الأمنية لفض المعتصمين وإخلاء الساحة منهم ومن إزعاجهم.


في المقابل يرى دعاة التصعيد أن إغلاق البوابات ليس بالمشكلة الكبيرة وإنما هي إشارة بسيطة إلى أن هناك معتصمون بأيديهم أوراق ضغط وان مطالبهم لا تزال في أدراج الحكومة لم تنظر لها بعين جادة.

حصل حوار على المسرح بين أحد دعاة التهدئة وبعض المعتصمين المقتنعين بإغلاق البوابات وكان الحوار بناءً وهادفاً ولكن تظل القناعات متفاوته بين شخص وآخر إلا أن نبرة التهديد بالإغلاق لا تزال موجودة وإن كانت من القلة القليلة من المعتصمين، مع أنني مقتنع أنها لا تعدو كونها تلميح وإنذار من بعيد ولن تصل إلى حد التطبيق في الموعد المذكور.

الغد سيكشف لنا ما إذا كانت التهديدات حقيقية أم لا، لكننا لا نستطيع نسيان دعوة الاضراب الفاشلة التي أُطلقت الجمعة الماضية والتي لم تنجح لأنها لم تكن مدروسة ولم يكن توقيتها مناسباً. أتمنى أن يكون فشل الاضراب درس واضح لمن يدعو إلى غلق بوابات مكتب الفساد الاداري والمالي(مكتب محافظ ظفار) وأن يظل المعتصمون على وضعهم السلمي.
ملاحظة: الصور لبوابتي مكتب المحافظ.. البوابة الرئيسية مغلقة منذ بداية الاعتصام أمام السيارات(الصورة الثانية) والأخرى تم فتحها للمحافظ بعد غلق الرئيسية.. هناك خطأ في الكتابة(المقصود مدخل سيارة المحافظ في الوقت الراهن)

الاثنين، 28 مارس 2011

الصقور يقررون غلق مكتب المحافظ..!!


ليلة البارحة كانت أقل حدة مقارنة بالليلة التي سبقتها وقد قرر المنظمون أن يكون المسرح لهم ولهم وحدهم. كانت هناك محاولات لشحذ الهمم والشحن للخطوة القادمة. ألقيت بعض القصائد وطرحت آراء مختلفة وفي النهاية خلص الأمر إلى نتيجة واحدة وهي إعطاء الحكومة مهلة إلى نهاية هذا الأسبوع للتجاوب مع المطالب على أن يكون الجمعة آخر يوم للمهلة، وإلا سيقدم المعتصمون على غلق بوابات مكتب المحافظ أمام مرتاديه من موظفين ومراجعين ابتداء من يوم السبت القادم بمن فيهم المحافظ وكبار الموظفين.

هذا كان رأي "الصقور" من المعتصمين الذين يرون أن الهدوء الذي استمر عليه الاعتصام لمدة شهر والاستجابة البطيئة من الحكومة يجب أن تليه خطوة جادة تحسس الجهات المعنية أن الاعتصام لديه أوراق ضغط غير التجمهر والخطب.

كانت هذه الخطوة قد سبقتها دعوة للإضراب العام ولم تنجح، تلتها محاولة -في نهاية الأسبوع الماضي - لغلق بوابات المكتب و قد تم اقناع أصحاب الفكرة بعدم إغلاق البوابات في الفترة الراهنة وتأجيل الأمر إلى ما بعد الاجتماع الذي تم بالأمس بين الشيوخ وأعضاء مجلس الشورى. يبدو أن بعض المعتصمين مل الجلوس والتفرج على بوابات مكتب المحافظ.


هناك عدم رغبة من معظم المتواجدين للتصعيد في الوقت الحالي ولكن يبدو أن المعتصمين (من تكلم منهم على الأقل) قد نفد صبرهم من مماطلة الحكومة ورهانها على عامل الوقت وسلمية الإعتصام. هذه حجة من هو مصمم على التصعيد. هم يرون أن لا بد من صدمة تحسس الحكومة بجدية المعتصمين وتصميمهم على مطالبهم.


في الوقت الذي يرغب هؤلاء باستجابة الحكومة لمطالبهم فإنهم غير مستعدين للحوار وهذا ما أو ضحه أحد المتحدثين على المسرح. هو ليس من المعتصمين الرئيسيين ولكنه قالها بكل صراحة في وجوه المعتصمين: " هذا الاعتصام أبكم لا يتكلم لأنه بغير قيادة وكل من أراد الحوار أجبرتموه على التحدث إلى العريضة التي لا تتحاور !!". لعل المشكلة الوحيدة تكمن في أن الاعتصام بدون قيادة مرئية واضحة ولكن كما أشرت في تدوينة سابقة وبلا شك أنه ليس كما يبدو بل هناك قيادة قد نراها أو لا نراها تريد له أن يكون هلامياً كما هو الآن..

من هنا إلى نهاية الأسبوع ستتضح ما إذا كان الاعتصام يدار من داخل الميدان أم من الخارج!!


******


اليوم سيأتي وكيل القوى العاملة -حسبما سمعت في الاعتصام- إلى محافظة ظفار وهناك دعوة من أحد المعتصمين لمنع الوكيل من دخول القوى العاملة في صلالة ولكن في نفس الوقت ليس هناك استعداد للحوار معه!!! هذا أمر غريب جداً وفيه من الاستفزاز والإزدواجية ما فيه.. لم أعد أفهم إلى أين سيتم جر هذا الاعتصام؟!!


في الأخير لا يزال الدعم موجود للإعتصام الحقيقي رغم عدم الرضى عن الطريقة التي يُقاد بها الاعتصام، ولا يزال الأمل موجود لإيقاف التصعيد والتأني إلى أن تتضح الأمور أكثر. كما أن هناك أمل في مراسيم سلطانية حاسمة خلال هذا الأسبوع.

السبت، 26 مارس 2011

الاجتماع ونتائجه

لم أحضر اجتماع الشيوخ وأعضاء مجلس الشورى مع المعتصمين الذي تم بالأمس في الكلية التقنية بصلالة ولكنني حصلت على معلومات من بعض العملاء :)
ملخص ما حصل أمس في الاجتماع وبعض الملاحظات من ميدان الاعتصام:
1- لم يكن المحافظ في الاجتماع أو طرف مباشر فيه(لم يكن هناك طرف حكومي في الاجتماع)
2- لم يكن الاجتماع في ظاهره لفض الاعتصام كما ظننا بالأمس
3- بيَّن الشيوخ أنهم(الغالبية منهم) مع مطالب الاعتصام وبالتالي هم مؤيدون للإعتصام
4- لم يحضر كل شيوخ قبائل ظفار
5- كان فحوى الإجتماع أن تكون هناك لجان من قبل المعتصمين والشيوخ وأعضاء مجلس الشورى لتقييم المرحلة الحالية والمكاسب التي حصلت والتعامل مع المرحلة القادمة وعمل آليات للخروج بأفضل المكاسب. الهدف من اللجان هو أن يتم فرز المطالب الرئيسية للعريضة والمطالب التي تحتاج فترة أطول للتنفيذ وعمل آليات لمتابعة تنفيذها مع الجهات المختصة(السلطان). كما تم اقتراح عمل لجان لتقييم ودراسة المشاكل الأخرى التي تعاني منها المحافظة كالتعليم والصحة والتوظيف إلى آخره ورفع نتائج التقييم والتوصيات الناتجة عن هذا التقييم للجهات العليا.
6- لم يخرج الاجتماع الذي استمر حتى الساعة الخامسة مساء بقرار واضح ولكنه لم يناقش فض الاعتصام
7- في الفترة المسائية(العصر) حضر أعضاء من مجلس الشورى -الذين كانوا في الاجتماع- إلى المعتصمين في مقرهم أمام مكتب المحافظ
7- طرح الأعضاء وجهة نظرهم وبينوا أنهم مع الاعتصام وأن ليس لديهم نية للحديث أو مناقشة أو محاولة التأثير على الاعتصام وفضه
*** أوضح أعضاء مجلس الشورى أنهم حاولوا التواصل بين الحكومة والمعتصمين وعندما أتت لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس عمان إلى المعتصمين للمناقشة تم التعامل معها بطريقة سيئة ولم تجد استقبال وبالتالي رجعت أدراجها، وهذا أمر محسوب على المعتصمين مع العلم أن الكثير منهم استاء من هذا التصرف الذي ما كان ليحدث لو كانت هناك واجهة للمعتصمين تمثلهم ويمكن التعامل والتواصل والتنسيق معها.
8- كان هناك دفاع مستميت من المعتصمين(المتحدثين منهم) على أن الاعتصام شرعي وأنه لا يوجد أحد مفوض بفضه غير السلطان أي أنهم كانوا في خوف شديد من أن المحاولة هي محاولة ضد الاعتصام
9- تم التعامل مع أعضاء مجلس الشورى على أنهم وفد يمثل الحكومة وبالتالي تم حصرهم في الدفاع عن أنفسهم معظم الوقت
10- هناك تطرف خطير في الطرح من قبل بعض المعتصمين وكذلك لا يخلو بعض الطرح من عدم تقدير مجيئ أعضاء مجلس الشورى
11- استمر النقاش إلى منتصف الليل
ملاحظات عامة:
* - إذا استمرت سيطرة بعض "المعتصمين الطافين على السطح الآن على مجريات الاعتصام فإن النتيجة لن تكون مبشرة بخير
* - وجود المعتصمين بدون لجنة ساعد كثيراً على ظهور بعض "الغير مؤهلين للقيادة" الذين سيقبرون الاعتصام بأيديهم كما أن هؤلاء نفّروا المناصرين لأهداف الاعتصام والمتضامنين مع المعتصمين بصورة أصبحت تهدد بقاء الاعتصام واستمراره
* - لا يوجد تنظيم ... لا بد من تنظيم حقيقي للإعتصام حتى يصل إلى أهدافه المتوخاه
* - إذا استمر الوضع بهذا الشكل فإن من بدأ الاعتصام مصمم على بقائه بنفس الشكل حتى يضمن نهايته التي يريدها..
* - لا بد من تقييم الوضع من قبل المعتصمين وأن يتقدم القابعون في الخلف لقيادة الدفة قبل أن تغرق سفينة المعتصمين
هناك ملاحظات كثيرة وقراءتي للمشهد تبين لي أن هناك أمر أكبر مما نتوقع، وليس تصميم الإخوة المعتصمين على عدم وجود لجنة ممثلة لهم إلا "لسبب" لن أكشف عنه الآن...
مع كل هذا أنا مع الإعتصام وسأظل مؤيد له ومستمر فيه لأن الأهداف المعلنة منه والفوائد التي جناها المواطنون إلى الآن تعد مكاسب غير عادية تُكتب للمعتصمين حتى وإن كانوا مجرد طُرش في الزفة... (شطحة محفيفية :))
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com