الاثنين، 7 مارس، 2011

دعاية انتخابية

التطورات في ساحة الحرية خطيرة للغاية . بدأت كل الصراعات على أرض الساحة ومسرحها الصغير. تحت الخيمة وتحت الشمس الحارقة وأمام الميكروفونات والأضواء.

بالأمس أتى إلى الساحة وفدين؛ الأول حكومي يتألف من عدة وزراء(رئيس مجلس الدولة والشيخ سالم مستهيل المعشني وعبدالله الرواس وزير البلديات وأعضاء من مجلس الشورى عن ظفار). يقال أن هذا الوفد أتى ليتفاوض مع المعتصمين أو ليقنعهم بالرجوع إلى بيوتهم خاصة بعد سقوط على ماجد. لم يتم حتى الحديث مع هذا الوفد بحكم أنهم وزراء ضمن المنظومة الفاسدة التي يجب أن ترحل حسبما أوضح أحد الشباب المعتصمين. تم طرد الوفد وأُرغم على اللجوء إلى مكتب المحافظ والاجتماع بالمحافظ ولا أدرى ماذا تم في الاجتماع. لم أكن في الموقع أثناء مجيئ الوفد ولكن هناك تضارب في وصف طريقة استقبالهم. هناك من قال أنه تم قذفهم بالنعال وهناك من نفى هذا الكلام بشدة ولكن المتفق عليه أنهم لم يستطيعوا توصيل رسالتهم.

ليس كل المعتصمين راضون عن الطريقة التي عومل بها وفد الوزراء أمس. يبدو أن هناك من يتحكم في الشباب بطريقة لا نعلمها.. يستخدمهم لتنفيذ مآربه الشخصية .. لا أستطيع الكلام الآن لأن الأمر لم يتضح بعد. ليس هناك مانع من الاستماع إلى أي زائر أو أي وفد.. ساحة الحرية يجب أن تكون حرة وصدر من فيها واسع لكل طرح.. هذه المرحلة مرحلة استماع من كل الأطراف.. كما أن الحكومة تستمع الآن إلى الشباب، يجب عليهم أن يستمعوا للحكومة وطرحها ومن توفده إليهم..

الوفد الثاني الذي أتى للساحة أمس هو وفد طيبة المعولي. هذا الوفد معظمه من النساء الرائعات(طيبة المعولة، بسمة الكيومي، باسمة الراجحي، وأعتقد آمنة الربيع). كما يضم الوفد الكاتب والناشط سعيد الهاشمي وأحد الإخوة من صحار(شيزاوي) وقد يكون هناك شخص آخر.

أنا من المعجبين بأفراد هذا الوفد قبل أن يأتوا كمجموعة ولا زلت إلى الآن، لكني لم أجد أي وصف لمجيئهم إلا بالدعاية الإنتخابية. أتوا للساحة وذكرني مجيئهم بدعايات الانتخابات الرئاسية الأمريكية. الإختلاف أن معظم المعتصمين لم يكونوا يعرفون عن مجيء هؤلاء إلا قبل مجيئهم بساعات قليلة بل إن البعض لم يكن يعرف عن مجيئهم ولم هم آتون. علماً بأنه لا توجد لجنة منظمة للإعتصام في صلالة مما يوحي بأن هناك لجنة غير مرئية تدير المشهد، هي التي تسيطر على المعتصمين وتستخدمهم وتنفرهم من اللجان(ظن شيئ J) التي ينادي بها الكثير من المراقبين وحتى المعتصمين.

هذا الوفد اختصر وأجاد وحظي باستقبال رائع من الحضور.

رغم أن فكرة الدستور والحقوق العامة للمواطنين لم تكن غائبة عن المعتصمين ورغم أهمية وجود دستور جديد لعمان إلا أن وصول وفد طيبة المعولى إلى صلالة بتلك الطريقة الخاطفة ليطرح تساؤلات عديدة.. هل هناك حزب جديد يتشكل؟ هل هناك شخص متنفذ تتوافق رؤيته مع رؤية الشباب العماني الجديد وهو محرك لهذه المسيرات والاعتصامات دون أن ندري؟!! .. هل هناك تيار جديد جاهز سيحل محل تيار على ماجد؟!! لا أدري .. كل شيء جائز..

هناك صراع واضح على الظهور في ساحة الحرية وأعتقد أن صحار ومسقط تعانيان من نفس المشكلة. ولكن هناك صراع آخر على مسرح أكبر هو مسرح عمان. يبدو أن هناك من يتسابق مع الزمن لاحتلال حيز معقول من الساحة العمانية قبل أن تمتلئ بلاعبين لم يظهروا بعد.

أرجع إلى الوفد الذي أتى من مسقط(وفد طيبة المعولي) فبعد أن أدلى كل أفراد الوفد بكلماته الجميلة تلت طيبة المعولي بيان الختام الذي احتوى الكثير من المطالب والتي من ضمنها المطالبة باستقالة ما تبقى م وزراء الرعيل الأول، وعندما وصلت إلى عبدالعزيز الرواس تحسس أحد الحضور من ذكر اسم قبيلته وتهجم على المسرح الأمر الذي جعل نهاية المشهد غير جميلة بل إن الوفد غادر الساحة تحت حماية المعتصمين. كلي يقين أن ذلك الشخص ليس من المعتصمين بل هو ممن يأتون لمشاهدة الخطب المسائية كما أني متيقن أن هناك الكثير من أقاربه غير راضون عن تصرفه، بل إن أحد أقاربه قال أن هذا الشخص لا يمثلنا بل يمثل نفسه.

ختاما.. هناك غليان وخوف وترقب ولعل اليومين القادمين سيأتيان بالجديد.. المعتصمين بحاجة إلى مساندة حقيقية... كفاية يا متسلقيييييييين كفاية حرام

هناك تعليقان (2):

  1. مسلم الكثيري7 مارس، 2011 11:58 ص

    متاعبين محفيف !!
    اشعرتني بالحزن اليوم .. المتسلقون والمنافقون والمزائدون يكثرون في هذه الظروف .. اختلطت أمور كثيرة كما يبدو لي ألله يستر !
    طرد وفد الحكومة ليس مناسب أبدا والحوار مطلوب ومطلوب ومطلوب ولا شيء غير الحوار!
    بارككم الله

    ردحذف
  2. شكرا أخ مسلم عالمتابعة وأتمنى أن تكون بعض المشاهد على عكس قراءتي لها.. كما أتمنى أن أكتب هنا ما يفرحك .. القادم أفضل بإذن الله

    ردحذف

للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com