‏إظهار الرسائل ذات التسميات بطاطسيات اجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بطاطسيات اجتماعية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 يوليو 2010

انحدار... متوقع

لنفرض مثلاً أن بنتاً معينة "انضحك " عليها وطلعت - بسبب غباءها أو براءتها أو ثقتها أو حاجتها أو عهرها -مع أحدهم وفجأة تكتشف أن معه مجموعة من أصدقائه سواء في شقته أو في الصحراء أو في البحر.. ماذا يُتوقع أن يحصل؟! ....

ليس مهماً الأمر المتوقع فقد كان ذلك بإرادتها وهي من اختارت ووثقت وتستاهل ووو إلخ... صحيح؟ ربما!

لكن.. هناك قصة حدثت في مكان ما في عمان.. تقول القصة:

خلال مباريات كأس العالم (منذ أسبوعين تقريباً) الجارية في جنوب أفريقيا وأمام مطعم مكتظ بمتابعي إحدى المباريات تم رمي بنت مجردة حتى من ورقة التوت من إحدى السيارات و أمام الجميع!.. هل أحد يصدق ذلك؟!!!

ذهل الجميع من هول المشهد وارتبك البعض حتى أنهم نسوا أمر السيارة ومن فيها ولم يستطع أحد تسجيل رقمها ولا حتى نوعها..كان منظر البنت يدمي القلب حسب شهود العيان...

هناك من قال أنها مغربية وهناك من قال أنها مواطنة ولكن لا يهم إن كانت مواطنة أو غير مواطنة.. المهم أن إنسانة آدمية رُميت "عريانة" أمام جمهرة من الناس في غمرة انشغالهم بمتابعة مباراة من مباريات كأس العالم.. أي هناك تعمد لقهر هذه الإنسانة وإذلالها وحتى إذلال أهلها إن كان لها أهل .. جريمة.. حقاً جريمة.

هناك أناس بيننا يعانون من شذوذ أخلاقي لا يمكن وصفه.. وهناك من يستمتعون بإذلال وفضح الآخرين...لازلت مصدوم من وقع هذا الخبر ..

تم تسليم البنت للشرطة وهناك بالتأكيد ستتعرف الشرطة على الجناة إن كانت البنت تعرفهم أو تعرف أرقامهم.. لكن هل سينال هؤلاء جزاءهم حتى وإن كانت البنت سيئة ويهودية حتى؟!! وكيف هو جزاء من يفعل ذلك؟

هذه الحركة فيها استهداف للمجتمع ولقيمه ولأمنه... صحيح أن المجتمع ليس مثالياً ويعاني معاناة غير عادية في صراعه مع المتغيرات والحياة الجديدة إلا أن الضربات القوية من هذا النوع تبشر بما هو أسوأ..

يجب أن نتحرك ونقيم وضعنا الاجتماعي والاقتصادي وكل ما يهم المجتمع.. كما يجب أن نعلم أن الوضع الاقتصادي السيء سيترتب عليه الكثير من السلوكيات التي ستخل بأمن واستقرار مجتمعاتنا.. إذا انتظرنا وخفنا من الفضائح ودارينا مشاكلنا بدون حلول وإذا تهربنا من مسئولياتنا وكابرنا فإن المشاكل ستصل إلى نقطة اللارجعة... وستصبح مثل هذه التصرفات الشاذة ثقافة شبه يومية نتعود عليها ولا نحرك ساكناً تجاهها بل قد نكون مساهمين فيها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة... قد لا تكون البنت تخصك وقد لا تحصل هذه المشكلة لأحد من أقاربك ولكنها بالتأكيد قريبة وتأثيرها سينالك .. ما يهدد فرد في المجتمع يهدد كل المجتمع..

هل هذه مشاهد مألوفة؟ هل سمعتم بمثل هذه الأفعال في مناطقكم؟ هل يصح أن نذكر مثل هذه القصص أم يجب علينا أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونكشف عن بقية الجسم؟

الجمعة، 26 مارس 2010

مخدرات... ضرابة... صلالة

شوق إلى الفوضى... ومخدرات
هناك حدثان حصلا خلال الأسبوعين الماضيين في صلالة. الحدثان أحدهما عادي والآخر غير عادي... مخدرات، و"ضرابات ". لم أتناول أي من الموضوعين خلال نفس الفترة لأنني كنت متردد في طرحهما لعدم حصولي على معلومات كافية.. لكني فضلت بعد مرور هذه الفترة الكافية من التحري أن أتناول الموضوع من زاوية تحليلية ضيقة كمن ينظر إلى ساحة رقص من ثقب "دريشة" مهترئة في الدور الثاني من بناية تقليدية قديمة آيلة إلى السقوط.
أبدأ من وين ..أبدأ من وين.. من المخدرات ولا من "الضرابة "؟... أبدأ من الأخير؟ أيوه، سأبدأ من الأخير....
الموضوع الأول
ضرابة:
حصلت ضرابة بين مراهقين من قبيلتين مختلفتين تماماً( على غرار حرب عبس وذبيان)... لكن والحمد لله بدلاً من أن تتفاقم المشكلة لأربعين سنة قادمة، تم احتواءه بعد مرحلتها الثانية بحكم أن الإغارة كانت على دفعتين(هجوم وهجوم مضاد لكن لم تستخدم هناك أي أسلحة ثقيلة أو هاون أو حتى البنادق). فقد تدخل العقلاء من الطرفين لوقف الهجمات علماً بأن "الضرابة " التي حصلت لم يخطط لها أي من القيادات العليا من الطرفين.
لا أعرف أسباب "الضرابة " الحقيقية ولكنها بالتأكيد سخيفة وناتجة عن استفزازات معينة أو سلوك أرعن من قبل أحد المتسببين في المشكلة من أحد الطرفين... "الضرابة " بحد ذاتها ليست مشكلة إن كانت بين طفلين أو ثلاثة، فهذا ممكن وحاصل بشكل يومي في كل الحواري، ولكن هذه "الضرابة " بالذات ومثيلاتها- التي يتم فيها حشد أعداد تفوق الثلاث أشخاص وبشكل منظم- بلا شك تحكي الواقع المرير الذي نعيشه كل يوم من التداعيات(السيئة) للقبلية التي نمارس ما تبقى من سيءٍ منها.. فقد تصل النتائج إلى هذا الحد وأكثر بكثير( القتل الذي حصل منذ أكثر من ست سنوات بين أفراد من قبيلتين مختلفتين ومتجاورتين لا داعي لذكرهما احتراما لذوي المفقودين).
من هذه الأحداث أستشف أن هناك واقع كاذب وخادع بعض الشيء... فعلى الرغم من تعايش الناس بشكل طبيعي إلا أن هناك نار من تحت الرماد تكاد تشتعل في أي وقت ولأي سبب.. فهي لا تحتاج إلا القليل من الوقود والزيت وهما متوفران في صدور الكثيرين.
الجميع يعرف أن الحرب القبلية الآن هي حرب باردة وغير منظمة ولكنها موجودة في الوزارات(المديريات العامة) وفي مكتب المحافظ وبلدية ظفار وهي أي الحرب منتظرة فقط تراخي النظام السائد لكي تشتعل آلياً دون محفزات أو تسخين... معقولة الحكومة ما حاسة بالخطر الموجود؟.. بالتأكيد تعلم.. لأن خيوط اللعبة كما قال معاوية كلها في يد الحكومة التي هي الفاهم الوحيد للشعب.
ما هي نتائج "الضرابات " التي تحصل بين أفراد يحسبون في الإعلام المحكي [أو وكالة أنباء قالوا و سمعت] أنهم من قبيلة كذا وقبيلة كذا ؟ إذا سمعت تداول الخبر تحس أن هناك معارك طاحنة بين القبيلتين بكامل فرسانهما بينما الأمر لا يعدو كونه اختلاف بسيط بين أطفال في حارة. هذا الاختلاف بين فردين أو طفلين أو شخصين لا يمكن نقله كخبر على أنه خلاف بين شخصين فحسب بالرغم من معرفة الناقل بذلك، بل يتم جر اسمي القبيلتين إلى الساحة، مما يؤدي إلى احتقان سلبي وربما تحريض وربما هيجان بعض الحماسيين[ الفرسان الوهميون] من القبيلتين... في الأخير هناك نظام على الأقل أفضل بكثير من الفوضى التي نحن في شوق إليها... كلنا يمجد الماضي وما كان عليه أجدادنا من قوة وبأس وشدة، عندما كان عالم الفوضى والقوة والقبيلة هو الذي يسود..لا أدري لماذا نهتم بذلك وننسى ما يجب علينا نحن فعله وإنجازه.. أتوقع أن ذلك هو الهروب من المسئولية أو عدم الاستعداد لتحمل مسئولية الفترة الحالية.. الذي يحس بهزيمته أمام الوضع الجديد يظل متشبثاً بمجد غيره(إن كان فعلاً مجداً).
لا شك أننا انتقلنا نقلة كبيرة خلال أربعين سنة مضت، ولكن تداعيات التحول أو لعنة التحول لا تزال تلاحقنا بحكم طبيعتنا الصعبة.. فالقبلية لا تزال جوانبها السيئة فعالة جداً والبشر لا يزالون في تحول لا يدرون إلى أين سيرمي بهم.. لذلك هناك هروب.. و.. حنين.. إلى السراب
الموضوع الثاني
مخدرات في صلالة:
كثرت في الفترة الأخيرة الشائعات التي تتكلم عن القبض على مجموعة من متعاطي المخدرات في المنطقة الفلانية أوالعلانية ولكن الخبر المؤكد أن هناك فعلاً مخدرات..متعاطين.. مطاردات.. إطلاق نار.. قبض على متعاطين. المخدرات موجودة منذ فترة لا أعلمها ولكن متعاطي المخدرات قليلون نظراً لتكلفتها العالية حتى ظهرت الطفرة العقارية التي يعرفها الجميع منذ سنوات قريبة. طبعاً لم تظهر النتائج إلا في الفترة القريبة الماضية والتي ربما لا تزيد عن سنة. الجهات الأمنية كانت تراقب عن كثب ولكنها لم تهتم بالمتعاطين بقدر اهتمامها بمصدر المخدرات أو ما يسمى بالمروِّج أو المروجين.. أعتقد أن المروجين قد عُرفوا أو تم القبض عليهم.. ولكن ما أنا متأكد منه أن هناك عملية مطاردة تمت من أسبوعين تقريبا نتج عنها القبض على ثلاثة متعاطين.
ما يهم في طرحي لهذا الموضوع هو عملية التستر أو عدم التستر التي تتم في هذا الشأن. فقد كان أحد المتعاطين يخضع للعلاج في المستشفى وهو تحت مراقبة الشرطة(كان هناك شرطي يحرسه في المستشفى) ولكنه استطاع الفلات والهروب من المستشفى(فلم مصري) بمساعدة إثنين من المتعاطين الذين نقلوه إلى بيته وتركوه.. لكن أفراد البيت استغربوا من حضوره لعلمهم بوجوده تحت الحراسة وبلغوا عنه الشرطة، فأحس بذلك وخرج بعد ان اتصل برفاقه مدعياً أنه نسي أن يشتري حاجة وهو بحاجة إلى مساعدتهم في نقله إلى المحل لاستجلابها.. عاد رفيقاه إليه وأخذاه وبعد دقائق بسيطة وصلت الشرطة وطاردتهم ولكنهم لم يستسلموا نتيجة ارتباكهم.. اضطرت الشرطة في الأخير لاستعمال الذخيرة واستهداف إطارات السيارة فتم القبض عليهم.
المشكلة لم تنته إلى هذا الحد فقد تمت معاتبة الشخص الذي بلغ عن الشباب وهو من احدى العائلتين أو قريب منهما.. تمت معاتبته وكأنه ارتكب جرم كبير بل تم معاتبته من قبل ولي أمر أحد المقبوض عليهم بأنه ما كان من واجبه فعل ما فعل لأن ذلك أدى إلى الفضيحة وانتشار الخبر بين الجميع... فلا تزال الفضيحة والسمعة هي أهم بكثير من حل المشاكل بالطرق القانونية السليمة والرادعة بعض الشئ.
فيما بعد عرفت أن المتعاطين الذين نقلا صديقهما من المستشفى كانا معروفين وعلى وشك أن يتم نقلهما إلى مصحة في المملكة السعودية خاصة بعلاج متعاطي المخدرات... ربما لهذا السبب عاتب ولي الأمر الشخص الذي بلغ فقد كانت نتيجة المطاردة والقبض أن المتعاطين ارتكبوا جريمة أو جرائم جديدة.. تهريب سجين.. الهرب من الشرطة.. والقبض عليهم متلبسين بالجرم(جرم التعاطي).
هنا في مثل هذي الحالة يتم ذكر القبيلة في الحادثة وهو أمر صعب جداً على سمعة القبيلة في مجتمع كمجتمعنا الصغير... يتم تحذيرنا دائماً وأبداً ليس من أجلنا فحسب وليس خوفاً علينا فحسب بل من أجل قبائلنا وسمعتها.. ربما يكون ذلك قاسياً بعض الشيء أن تتحمل هذا الحمل على الدوام.. مع هذا لا يزال الكثير من الناس يصرون على أن هذا هو أحد محاسن القبلية.. الخوف على السمعة التي تؤدي إلى السلوك المشرف... جميل أن يكون ذلك موجود ونحن بحاجة لهذا النوع من القبلية إذا كان ولا بد من وجودها لكننا لكي نبني أجيال مبدعة لا بد أن نوجه اهتمامها لشيء أهم من السمعة.. لا بد أن نوجهها لتحمل مسئوليتها وبناء ذاتها أولا.. فمن خلال تحملها للمسئولية الذاتية تستطيع أن تميز ما يفيدها وينفع مجتمعها الذي هو قبيلتها وغير قبيلتها.
المعلومات التي تتسرب بين الحين والآخر تقول أنه تم القبض والتحقيق خلال أقل من سنة على ما يربو على الـ 500 شخص بين متعاطي ومشتبه به..
في الجانب الآخر هناك قضايا القات تتفاقم بشكل يومي وهناك العشرات من القضايا.. وهناك أوكار لتعاطي القات بشكل يكاد يكون مكشوف .. لكن الشرطة لا تزال تراقب الوضع لكشف المزيد من المروجين... فقد تم القبض على الكثير من المتعاطين..
هل نحن في خطر؟ وهل الأجيال التي "ترعى" في الشوارع كالبهائم بلا وعي ولا هوية هل تعي ما تفعل أم هي لعنة "الفندال" التي لا خلاص منها؟.. جمعة مباركة للجميع
للتواصل راسلني على: hesheandme@gmail.com